"الأخ نور" رجل الخدمة الإنسانية.. رحل في يوم ارتفاع معلمه على الصليب

الرئيسية مجتمع / Ecco Watan

الكاتب : ادوار العشي
Apr 03 26|23:29PM :نشر بتاريخ

إنتقل إلى الأخدار السماوية، الأخ نور الذي ربطتنا فيه علاقة وطيدة صادقة منذ العام 1994، وكنا نغطي انشطة المنطقة واحتفالاتها، إلى أن عين الشقيقة الراحلة الإعلامية مايا العشي، مديرة لمركز "تلي لوميار" في مرجعيون وكل الجنوب، حتى انتقالها هي الأخرى إلى الأخدار السماوية، في نفس يوم الجمعة العظيمة.

وفرير نور Frere Nour" كما كنا نناديه، هو جهاد جورج بسيليس كاثوليكي من مدينة حلب، اختار البساطة في عيشه ولباسه من الخيش، إنطلق منذ العام 1975 مختارا  عن إيمان واقتناع، طريق النسك والزهد، تاركاً حياة البذخ،  وانصرف عن الجهد الأكاديمي، رغم تخصّصه في الفلسفة وعلم الإجتماع، مستجيبا لـ“نداء المتألمين” .

الأخ نور، الذي اختار حياة نسكية إستثنائية، قدم رسالة إنسانية تجاوزت حدود الطوائف والإنتماءات والمناكق.

أسس محطة "تيلي لوميار"، التي تزعمت المسيرة الروحية والإعلامية في لبنان، صمن مشروع متكامل لخدمة الإنسان ولمصلحة التقارب بين الأديان الجامعة 

رجل الصلاة والإعلام والخدمة الإنسانية، غيبه الموت عن ٧٨ عاماً.

،لم يكتفِ الأخ نور بالصلاة، وإنما قرن القول بالفعل، واطلق مبادرات إنسانية  شملت مساعدة المهجّرين، ركزت على دعم المحتاجين، وانشأ مستوصفات وعيادات متنقلة، واسي مشاريع إجتماعية في مختلف المناطق اللبنانية. 

عام 1991، إنطلقت مسيرته الإعلامية عبر تأسيس   محطة “تيلي لوميار”  كأول قناة مسيحية في لبنان والعالم العربي لا تبغي الربح، بل تحمل رسالة لنشر القيم الإنسانية والروحية.

وعمت شبكة “نورسات” المعمورة، وعزا بثها أثير الإعلام في مختلف دول العالم، ناقلة صورة لبنان البهية إلى الخارج.

إبتعد عن مباهج الدنيا، وكرس حياته للصلاة  والخدمة العامة، والعمل  بصمت وتقوى، أقرب إلى الزهد والتنسك.

لم يكن شخصية تقليدية، بل ظاهرة إستثنائية في لبنان،  جمع بين الإيمان الروحي،  والخدمة الإنسانية، والعمل الإعلامي.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan