"الزراعة": اثنتان وعشرون في المئة من الأراضي الزراعية تضررت والأمن الغذائي بخطر
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Apr 04 26|22:16PM :نشر بتاريخ
كشف التقرير الثاني الأسبوعي الصادر عن وزارة الزراعة اللبنانية عن "واقع مقلق يهدد القطاع الزراعي والأمن الغذائي في البلاد، حيث تسببت الاعتداءات بأضرار واسعة طالت الأراضي الزراعية والمزارعين وسلاسل الإنتاج".
وجاء في التقرير:
"وفقاً للمعطيات الرسمية، بلغت المساحات الزراعية المتضررة تسعةً وأربعين ألفاً وخمسمئة وأربعةً وستين هكتاراًعلى امتداد لبنان، تركزت النسبة الأكبر منها في الجنوب والنبطية ( سبعةٌ وأربعون ألفَ هكتار )، فيما توزعت بقية الأضرار على مناطق أخرى. وخلال أسبوع واحد فقط، سُجل تضرر إضافي تجاوز ثلاثة آلاف هكتار، ما يعكس تسارع وتيرة الخسائر. ويُعدّ الأخطر أن هذه الأضرار تمثل نحو اثنين وعشرين بالمئة من إجمالي الأراضي الزراعية في لبنان، ما يضع الأمن الغذائي الوطني أمام تحديات غير مسبوقة".
وأظهر التقرير "تداعيات إنسانية خطِرة، إذ سُجّل أكثر من سبعة عشر ألف مزارع متضرر، بينهم نسبة كبيرة اضطرت للنزوح:
ستةٌ وسبعون فاصل سبعة بالمئة من المزارعين نزحوا من مناطقهم
فقط ثلاثة وعشرون فاصل ثلاثة بالمئة ما زالوا في قراهم
نحو ألفين مزارع لا يزالون في مناطق خطرة
كما أن عدداً كبيراً من المزارعين بات غير قادر على الوصول إلى أراضيه، ما أدى إلى توقف الإنتاج وترك مساحات زراعية شاسعة دون استثمار".
كما أورد التقرير أن "الأضرار لم تقتصر على الأراضي، بل شملت مختلف الأنشطة الزراعية، من الزيتون والحمضيات إلى الموز والكروم والزراعات المحمية. كما سُجلت زيادة مقلقة في الأضرار ضمن قطاع الثروة الحيوانية، حيث ارتفعت خسائر إنتاج الدواجن بنسبة سبع وعشرين بالمئة خلال أسبوع واحد فقط.
وفي مواجهة هذا الواقع، عبّر أكثر من ألفين وخمسمئة مزارع عن حاجتهم العاجلة إلى:
- مدخلات الإنتاج الزراعي والحيواني
* الأعلاف والمياه
* الأدوية والرعاية البيطرية
* المحروقات
* دعم مالي مباشر
كما برزت الحاجة إلى نقل الحيوانات وتأمين استمرارية الإنتاج في ظل الظروف الصعبة.
وزارة الزراعة أطلقت خطة استجابة طارئة شملت:
* تقديم مساعدات مباشرة للمزارعين
* دعم سلاسل الإمداد الغذائي
* مراقبة الأسواق والأسعار
* تسهيل الإجراءات الإدارية والاستيراد
* التنسيق مع الجهات الأمنية لنقل المعدات والمواشي
كما بدأت بتنفيذ برامج دعم استهدفت عشرات المربين، مع توسيع التدخلات لتشمل مئات آخرين خلال المرحلة المقبلة.
تحذير من تفاقم الأزمة
رغم هذه الجهود، يؤكد التقرير أن حجم الأضرار يتجاوز الإمكانيات الحالية، ما يستدعي تحركاً سريعاً على المستويين المحلي والدولي لتفادي انهيار القطاع الزراعي.
ويحذر خبراء من أن استمرار هذا الوضع قد يؤدي إلى:
* تفاقم أزمة الأمن الغذائي
* ارتفاع أسعار المواد الغذائية
* تدهور سبل العيش في المناطق الريفية
نداء عاجل
في ظل هذه المؤشرات الخطيرة، تتجه الأنظار إلى ضرورة تكثيف الدعم للمزارعين وتعزيز صمودهم، باعتبارهم خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي في لبنان".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا