البناء: ترامب يمدد مهلة التهديد وهدنة باكستانية لأسبوعين والبرميل يشجع بسعر 103$

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Apr 08 26|07:20AM :نشر بتاريخ

 أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب وقف تنفيذ تهديداته ببدء حملة نارية لتدمير منشآت الطاقة والجسور في إيران، وقبول المسعى الباكستاني بهدنة الأسبوعين بعدما أعلنت إيران أنها تدرس المقترح الباكستاني بإيجابية، ونقلت وكالات الأنباء من واشنطن معلومات عن مفاوضات يقودها نائب الرئيس جي دي فانس مع الجانب الباكستاني، وقد تفاعلت أسواق النفط مع المسعى الباكستاني وإعلان واشنطن وطهران عن دراسته، حيث سجّل برميل النفط سعر الـ 103$ بعدما كان قبل ساعات قد ثبت على سعر الـ 111$ للبرميل. وأعلن الرئيس ترامب أنه تلقى مشروعاً من عشر نقاط للتفاوض ويجد فيها أساساً قابلاً للتطبيق، بينما عشرات الآلاف من الإيرانيين يزحفون نحو الجسور ومنشآت الطاقة لتشكيل سلاسل بشرية لحمايتها إذا قرّر ترامب السير بتهديداته، فيما أعلنت إيران أنها جاهزة لمواجهة التهديد، وأنها سوف ترد بصورة صاعقة على الجسور والمنشآت الخاصة بالطاقة في كيان الاحتلال وفي دول الخليج، وأن لديها مخزوناً صاروخياً نوعياً لم يدخل الحرب بعد سوف يظهر في الردود إذا بدأ تنفيذ التهديد، بعدما كشفت طهران عن تقدم هام في مفاوضات إيرانية عمانية حول آلية لإدارة مضيق هرمز، بما يتيح لإيران فرض الرقابة والتحقق من سلامة الوضع الأمني في المضيق منعاً لاستغلال حرية الملاحة لإلحاق الضرر بالأمن القومي الإيراني، على أن يتمّ استيفاء رسوم حماية وهو ما تسعى إيران لاعتباره شرطاً لوقف الحرب وإحدى نتائج الحرب وإنجازات إيران منها كتعويض عن خسائر الحرب وعن استمرار العقوبات.

في الميدان كانت خريطة فلسطين المحتلة ساحة حرب حيث تقاطعت على مدار الأيام صواريخ إيران الانشطارية مع صواريخ حزب الله وأنصار الله، وتوزّعت الأهداف الصاروخية على ثلاثية الوسط والجنوب والشمال، ونجحت الصواريخ بإصابة معامل للبتروكيماويات ومحطات كهرباء ومصافي النفط إضافة إلى أحياء تل أبيب وسقوط عشرات الإصابات، بينما كانت الغارات الإسرائيلية قد بدأت بصورة مبكرة باستهداف المنشآت الإيرانية للطاقة وعدد من الجسور، وفقاً لما تنص عليه خطة ترامب قبل وضعها موضع التنفيذ.

مع إعلان ترامب عن تمديد المهلة وقبوله بوقف إطلاق النار وقوله بأن فترة الأسبوعين ستسمح بإنجاز الاتفاق بعدما تمّ حل نقاط الخلاف العالقة، دخلت الحرب مرحلة جديدة سوف تظهر ملامحها تباعاً مع احتمالات إعلان انتهاء الحرب، وحديث ترامب عن سلام طويل الأمد، بينما لم يصدر عن إيران ما يوضح الصورة حول التفاوض ومسار الحل، لتتسنى معرفة ما إذا كان كلام ترامب مجرد تبرير للتراجع أم هو تعبير عن تقدّم حقيقيّ نحو الحل التفاوضي.

لبنانياً، تصدّرت المقاومة المشهد بفرض الحصار على توسّع جيش الاحتلال نحو مواقع جديدة، ونجاحها بفرض حرب استنزاف على الاحتلال من البياضة إلى بنت جبيل وصولاً إلى الطيبة والخيام، وفيما أعلنت غرفة عمليات المقاومة ليل أمس عن 50 عملية استهدفت خلالها قوات الاحتلال ومستوطنات شمال فلسطين المحتلة، كان القتال في محيط مدينة بنت جبيل التي نجحت المقاومة بمنع الاقتراب منها على مدى عدة أيام وأحبطت المقاومة خلالها عشرات المحاولات، لتنضم بنت جبيل إلى الخيام كعقدة مستعصية بوجه الاحتلال.

مع اقتراب الموعد النهائي الذي حدده الرئيس الأميركي دونالد ترامب للتوصل إلى اتفاق ينهي المواجهة مع إيران، يدخل المشهد الإقليمي مرحلة شديدة الضبابية، حيث تختلط الحسابات العسكرية بالرهانات السياسية، من دون مؤشرات حاسمة على المسار الذي ستسلكه الأمور.

في الخليج، يسود ترقّب حذر يوازي حجم المخاطر، إذ تجد الدول العربية نفسها أمام احتمالات مفتوحة، من تسوية مفاجئة إلى تصعيد واسع. أما الحلفاء الأوروبيون، فبدورهم يفتقدون إلى صورة واضحة، في ظل غياب إشارات دقيقة من واشنطن، فيما يبدو أن حتى الدوائر القريبة من البيت الأبيض لا تملك تصورًا نهائيًا لما سيلي هذا الاستحقاق.

هذا الغموض لا يقتصر على مراكز القرار الكبرى، بل ينسحب مباشرة على ساحات الاشتباك في المنطقة، وفي مقدّمها لبنان، الذي يرزح تحت وطأة الحرب الإسرائيلية، مترقبًا بدوره مآلات المواجهة الأميركية – الإيرانية. فالتداخل بين الساحات بات واقعًا معلنًا، خصوصًا بعدما أكدت طهران مرارًا أن ملفات المنطقة، من إيران إلى لبنان واليمن والعراق، مترابطة ولا يمكن فصلها عن بعضها البعض.

وتشير أوساط سياسية إلى ترحيب الأوروبي بالمبادرة اللبنانية ليعكس رغبة دولية في إبقاء نافذة الحل السياسي مفتوحة، ولو بالحد الأدنى. غير أن هذا الدعم يصطدم بقراءة أميركية أكثر تشددًا. فوفق معطيات صادرة عن أوساط وزارة الخارجية الأميركية، تبدو الثقة بالسلطة اللبنانية، سياسيًا وعسكريًا، في أدنى مستوياتها. بل إن التقييم الأميركي، يعتبر أن لا جدوى من منح بيروت فرصة إضافية قبل حدوث تغيير فعلي في موازين القوى. ضمن هذا المشهد، لا تبدو المبادرة اللبنانية، بحسب هذه الأوساط، سوى محاولة لالتقاط لحظة سياسية ضائعة، في وقت تتقدم فيه الوقائع الميدانية على أي طرح تفاوضي.

أكَّد رئيس الجمهورية جوزاف عون أنّ «الوضع الأمني الحالي ممسوك، ولا خوف من فتنةٍ أو فلتانٍ أمنيٍّ داخلي»، مشدِّدًا على أنّ «مسؤولية الحفاظ على الأمن في الداخل اللبناني، في هذه الظروف، مشتركة، وهي تتطلّب التنسيق الكامل بين المواطنين والجيش والأجهزة الأمنية والبلديات».

وأعلن عون أنّ الجيش نفّذ عملية إعادة انتشارٍ في بيروت ومناطق أخرى عدّة، وأنّه «سيكون أكثر حضورًا مع قوى الأمن الداخلي وباقي الأجهزة، مع التشدُّد أكثر في فرض الأمن لطمأنة المواطنين الآمنين في منازلهم».

وأضاف أنّ «ما يحصل من مشاكل محدود، وتتمّ معالجته بالسرعة اللازمة، إلّا أنّ هناك مَن يركّز على البناء على الخوف من الفتنة المذهبية خدمةً لمصالحه»، معتبرًا أنّ الظروف الحالية تختلف عمّا كانت عليه في السابق، لأنّ «الوعي شاملٌ من قِبَل الشعب والمسؤولين السياسيين والروحيين، إذ لا قدرة لأحد على احتمال الفتنة الداخلية».

وقال عون بلهجةٍ حاسمة: «لن أسمح بحصول الفتنة، وكلّ مَن يحاول تغذية هذا المنحى، سواء عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو عبر الإعلام، يُشكّل خطرًا على لبنان، ويقوم بعملٍ أسوأ من الاعتداءات الإسرائيلية، ويجب علينا التمييز بين المصلحة الوطنية ومصلحة الخارج، وليس لدينا خلاصٌ إلّا الدولة».

كما شدَّد على أنّه «لن أسمح في عهدي باتّهام أيّ مواطنٍ صمد في قريته وبلدته بالعمالة أو الخيانة، لمجرّد أنّه اختار الاستمرار في العيش في مسقط رأسه».

وفي الشقّ السياسي، قال رئيس الجمهورية إنّ «مبادرتي التفاوضية اكتسبت تأييدًا دوليًّا، لكونها الطريق السليم للوصول إلى الحلّ، خصوصًا أنّ لبنان عقد اتفاقاتٍ سابقةً مع «إسرائيل»، على غرار اتفاق الهدنة واتفاقية الترسيم البحري»، مشيرًا إلى أنّ الاتّصالات تتركّز على الحصول على ضماناتٍ بعدم استهداف معبر المصنع الحدودي، بوصفه معبرًا أساسيًّا بالنسبة إلى لبنان وسورية على حدٍّ سواء.

وأعلن وزير الداخلية أحمد الحجّار تعزيز الإجراءات الأمنية والحضور الأمني في مختلف المناطق اللبنانية، بهدف «طمأنة الناس وحماية المواطنين الآمنين في منازلهم»، وقال بعد لقائه رئيس الجمهورية في قصر بعبدا: «نجري الاتّصالات اللازمة للبحث في أزمة إقفال معبر المصنع، ونتمنّى إعادة فتحه قريبًا».

يتدحرج التصعيد العسكري في جنوب لبنان والبقاع بوتيرة متسارعة، مع اتساع رقعة المواجهات بين «حزب الله» وجيش الاحتلال الإسرائيلي، في مشهد ميداني يُنذر بمزيد من الانفجار. فالقصف الجوي والمدفعي الإسرائيلي لم يهدأ على امتداد القرى الحدودية والعمق الجنوبي، فيما تتكثف محاولات التوغل البري تحت غطاء ناري كثيف، في مقابل تصدٍّ مباشر من جانب الحزب باستخدام الصواريخ والمسيّرات والاشتباكات البرية.

هذا التصعيد المتزامن، جوًا وبرًا، يعكس تحوّلًا نوعيًا في طبيعة المواجهة، التي لم تعد تقتصر على قواعد الاشتباك التقليدية، بل باتت أقرب إلى معركة مفتوحة متعدّدة المحاور، تمتد من بنت جبيل إلى مرجعيون وصولًا إلى البقاع الغربي. ومع ارتفاع وتيرة الغارات واتساع نطاق الأهداف، تتزايد الخشية من انزلاق الوضع نحو مواجهة أشمل، خصوصًا في ظل مؤشرات ميدانيّة توحي بمحاولات تطويق بعض البلدات الاستراتيجية وفرض وقائع جديدة على الأرض.

في المقابل، يواصل «حزب الله» اعتماد تكتيكات هجومية – دفاعية متزامنة، مستهدفًا القوات المتقدّمة والمواقع العسكرية الإسرائيلية، في محاولة لاحتواء التقدم ومنع تثبيت أي اختراق ميداني. حيث يرفع منسوب عملياته العسكرية بشكل لافت، في مؤشر واضح على انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر تعقيدًا وتداخلًا بين الميدانين الدفاعي والهجومي. فالإعلان المتتالي عن استهداف مواقع عسكرية، دبابات، وتجمّعات للجيش الإسرائيلي، إلى جانب قصف المستوطنات في شمال فلسطين المحتلة، يعكس سعيًا لإعادة رسم معادلة الردع على إيقاع التصعيد المتدرّج.

لا يقتصر الأمر على كثافة النيران، بل يتعدّاه إلى تنوّع الوسائط المستخدمة، من الصواريخ إلى المسيّرات الانقضاضية، وصولًا إلى صواريخ أرض – جو استُخدمت للتصدي للطائرات الحربية والمروحيات. وهو تطور يحمل دلالات ميدانية حساسة، إذ يشير إلى محاولة الحدّ من حرية الحركة الجوية الإسرائيلية، ولو ضمن نطاقات محدودة، بالتوازي مع استهداف القوات البرية المتقدمة. وفي عمق الاشتباك، تبدو جبهة بنت جبيل نموذجًا مصغّرًا لطبيعة المواجهة الحالية، حيث تتداخل الاشتباكات المباشرة مع القصف الصاروخي والمدفعي، في معركة كرّ وفرّ تسعى فيها القوات الإسرائيلية إلى تحقيق اختراق ميداني، فيما يعمل «حزب الله» على استنزافها ومنع تثبيت أي تقدّم. أما توسيع دائرة الاستهداف لتشمل مواقع عسكرية في الجولان ومستوطَنات في العمق، فيعكس توجّهًا واضحًا نحو تشتيت الجهد الإسرائيلي وفرض ضغط متعدد الجبهات.

وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية عن ارتفاع حصيلة ضحايا الحرب الإسرائيلية على البلاد منذ انضمام حزب الله إلى جانب إيران في 2 آذار/ مارس، إلى 1530 شهيدًا و4812 مصابًا.

إلى ذلك أفادت مصادر ديبلوماسية عن «مساعٍ رئاسية سورية قادها الرئيس أحمد الشرع عبر اتصالات مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون والرئيس التركي رجب طيب أردوغان وملك الأردن أفضت إلى ضمان عدم استهداف «إسرائيل» لمعبر المصنع من دون التوصل حتى الساعة إلى اتفاق على إعادة فتحه». هذا وأفيد أن «الاتصالات التي أجراها رئيس الحكومة نواف سلام بالتنسيق مع الرئاسة السورية ووسطاء دوليين أسفرت عن تراجع إسرائيلي عن استهداف المصنع»، في حين قال مصدر أمني إن «الأمن العام لم يتلقّ أي ضمانات للعودة إلى فتح المعبر الحدودي في المصنع وإعادة الأجهزة الأمنية إلى مراكزها فيه.

وصدر عن قيادة الجيش اللبنانيّ البيان الآتي «إلحاقًا بالبيان السابق المتعلق باستهداف إسرائيلي معادٍ لشقة في منطقة عين سعادة – المتن، ونتيجة التحقيقات والمتابعة الأمنية، تَبيّن أنّ الشخص الذي غادر المبنى بواسطة دراجة نارية حين وقع الاعتداء ثم توارى عن الأنظار هو عامل توصيلات، وقد عمل خلال الأشهُر الماضية على توصيل أدوية لسكان إحدى شقق المبنى. في هذا السياق، تؤكد قيادة الجيش مواصلة التحقيقات لكشف ملابسات الاعتداء الإسرائيلي، وتدعو إلى عدم إطلاق التكهنات بشأن مسائل أمنية حساسة، ما قد يؤدي إلى توتر داخلي»… إلى ذلك، أفاد موقع mtv أنّ الشخص الذي كان مستهدفاً في عين سعادة كان يتردّد باستمرار إلى المبنى حيث تبيّن أنّ علاقةً تربطه بإحدى المقيمات في المبنى المستهدف، وقد تمّ التحقيق معها وتبيّن أنّه يعمل في مجال بيع الأدوية، وباتت هويّته الكاملة في عهدة القوى الأمنيّة، إلا أنّه توارى عن الأنظار منذ يوم الأحد الماضي.

قضائياً، أصدرت قاضية التحقيق الأولى في بيروت رولا عثمان قرارها الظني في قضية الأمير الوهميّ «أبو عمر»، وفقًا لادعاء النيابة العامة الاستئنافية على المدعو «أبو عمر» (مصطفى الحسيان) والشيخ خلدون عريمط بجرم النصب والاحتيال وانتحال صفة أمير سعوديّ للإيقاع بالسياسيين وتعكير العلاقات مع دولة شقيقة، وهي جرائم من نوع جنح وجناية، كذلك ادّعت على الشيخ خالد السبسبي بجرم تقديم شهادة زور خلال التحقيقات، ومنعت المحاكمة عن ابن الشيخ عريمط، محمد عريمط لعدم وجود أدلة كافية.

على صعيد آخر، قرّر المجلس الدستوري بالإجماع رد الطعون الثلاثة المقدّمة من «االجمهورية القوية ولبنان القوي» وعدد من النواب التغييريّين بالتمديد لمجلس النواب وأكد وجوب تقصير الولاية الممدّدة متى انتفت الحالة الطارئة واعتبر أنّ تقصير الولاية موجب وطني ودستوري.
 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : البناء