الحريري: الهجوم على الامارات رسالة واضحة استهدفت النقيض الحضاري للنظام الايراني

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
May 05 26|20:03PM :نشر بتاريخ

رأى الرئيس سعد الحريري في بيان، أن "كل الذرائع سقطت وباتت القصة أوضح من ان تروى وأفصح من أن تجادل. بررت ايران عدوانها السابق على دول الخليج بذريعة واهية مفادها أن الهجمات الاميركية انطلقت من أراضيها. علماً أن النفي كان واضحاً، وصدرت مواقف الدول الخليجية صريحة قبل الحرب، ترفض استخدام أراضيها منطلقاً أو ممراً لأي اعتداء على ايران. ومع ذلك استمرت ماكينة الدعاية، في طهران ومحورها، تكرر الرواية نفسها كأن التكرار يمنحها صدقية افتقدتها منذ البداية. لكن ما جرى أمس لم يترك مجالاً لوهم جديد. فسقطت الرواية وظهر المشهد على حقيقته. انه اعتداء مباشر بلا أقنعة بلا مقدمات وبلا حاجة الى ذرائع. لقد ظهر نهج واحد للسياسة الايرانية، عنوانه العدوان. نهج لم يعد يختبئ خلف خطاب أو تبرير، وهدفه واضح فاضح، وهو فرض القوة بمنطق الاستقواء الذي لا يرى في الجوار الا ساحة مستباحة".

 

واعتبر أن "الهجوم على الامارات لم يكن حدثاً عابراً، بل رسالة واضحة استهدفت النقيض الحضاري والسياسي للنظام الإيراني. هي محاولة مكشوفة لاستهداف نموذج اختار البناء بوجه الهدم، والانفتاح حيث أغلقت النوافذ، فنجح حيث تراكمت الاخفاقات في سجلات نظام طهران. لطالما شكل النموذج الإماراتي مرآة تعكس يومياً قصة فشل مغامرات النظام الإيراني، التي دفع شعبه كلفتها واستنزفت بسببها الثروات وتآكلت الفرص. ومع سقوط الذرائع تراجعت السرديات، ولم يبق سوى واقع صريح اسمه العدوان، وعنوانه الاستقواء، اما جوهره فسيرة ممتدة من لبنان الى سوريا الى العراق الى اليمن الى الخليج وما بعده. سجل حافل بالابتزاز والتهديد والقصف والتفجير، وزرع الميليشيات بلا رادع من قانون أو وازع من احترام حسن الجوار. في هذا المشهد لا تحتاج الحقيقة الى تزيين، ولا تحتمل اللغة المزيد من المواربة. حين تنكشف الصورة الى هذا الحد تصبح الكلمات مجرد وصف لما هو قائم وقاتم لا أكثر".

 

وأشار الى أن "ما يجري ليس حادثة عابرة، بل نهج مستمر لم تفلح المبررات في تغطيته، ولم تعد رواياته تقنع أحداً، وأولهم من دفع كلفته في الداخل قبل الخارج. انه نهج استنزاف الثروات والعبث بإرث شعب عظيم، فضلاً عن تخريب حاضره ومصادرة مستقبله، ومن ثم استخدامه واستخدام قضاياه وقوداً للاعتداء على محيطه والعالم".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan