الأنباء الالكترونية: بري يضمن التزاماً فورياً بوقف النار من قبل الحزب ومجلس الأمن يبحث اليوم الوضع في لبنان
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jun 01 26|06:36AM :نشر بتاريخ
لم يكن سقوط قلعة الشقيف بيد قوات الاحتلال الإسرائيلي حدثاً عسكرياً عابراً في سياق الحرب الدائرة منذ اندلاع شرارة الإسناد الثاني الذي بدأه "حزب الله" في ٢ آذار الماضي. فبالرغم من خسارة عشرات البلدات والقرى الجنوبية ومحوها بالكامل، الا أن سقوط القلعة - الحصن بما ترمز اليه في التاريخ البعيد والتاريخ الحديث يمكن اعتباره نقلة نوعية حققها العدو في عدوانه على لبنان سيكون لها بالتأكيد تداعيات سياسية لا تقل أهمية عن التداعيات العسكرية التي تبدو معالمها الأولية واضحة.
وزير دفاع العدو يسرائيل كاتس أعلن أن "القوات الإسرائيلية ستبقى متمركزة في قلعة الشقيف كجزء من المنطقة الأمنية في الجنوب"، معتبراً أن الموقع يعدّ من أهم النقاط الاستراتيجية لحماية مستوطنات الجليل.
أما رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو فأكد أنه وجه الجيش بتوسيع نطاق العملية العسكرية في لبنان. وقال: "تعليماتي الآن هي تعميق عمليتنا وإحكام قبضتنا على المناطق التي كانت خاضعة لسيطرة حزب الله".
ماذا يعني سقوط قلعة الشقيف؟
مصدر عسكري اعتبر أن وصول القوات الإسرائيلية إلى قلعة الشقيف ورفع العلم الإسرائيلي وعلم لواء "غولاني" فوق أسوارها تطور ميداني ومعنوي بالغ الأهمية. فالقلعة، التي ترتفع نحو 700 متر فوق سطح البحر، تُعد واحدة من أبرز النقاط الاستراتيجية في الجنوب. وأشار الى أنها تكتسب أهمية استثنائية لكونها تشكل نقطة سيطرة ومراقبة متقدمة على معظم محاور التقدم الإسرائيلي في القطاع الأوسط، ما يمنح القوات الإسرائيلية قدرة أكبر على إدارة النيران وتوجيه العمليات البرية ومراقبة التحركات في العمق الجنوبي. كما أن موقعها المرتفع يجعلها مطلة على مساحات واسعة من شمال إسرائيل وعدد من المستعمرات الحدودية، وهو ما يفسر الأهمية العسكرية التي أولاها لها الطرفان على مدى العقود الماضية.
وقال المصدر لـ "الأنباء الإلكترونية": "من الناحية العسكرية، فإن السيطرة على قلعة الشقيف بالتكامل مع التقدم في محيط دبين شرقاً، تؤمن لإسرائيل قدرة نارية ومراقبة متقدمة على طريق مرجعيون – النبطية، وتفتح المجال أمام توسيع العمليات باتجاه كفرتبنيت وتلة علي الطاهر التي تشرف بشكل كامل على مدينة النبطية. وإذا نجحت القوات الإسرائيلية في الوصول إلى هذه التلة، فإن النبطية ستصبح تحت ضغط ميداني مباشر من عدة محاور. وفي حال استمر التقدم الإسرائيلي من محور دبين باتجاه بلاط ووادي برغز، فإن ذلك قد يهدد أحد أهم خطوط الربط بين الجنوب والبقاع، والذي يشكل الشريان اللوجستي والجغرافي الأساسي للمنطقة. كما أن أي تقدم إضافي نحو جبل الريحان وإقليم التفاح سيعني انتقال العمليات إلى ما يعتبره كثير من المراقبين خط الدفاع الثالث والأخير في العمق الجنوبي".
بري
وفي تطور سياسي، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري لمحطة NBN: "أضمن التزاماً كاملاً وشاملاً وفورياً لوقف إطلاق النار من قبل حزب الله، لكن السؤال من يلزم إسرائيل بوقف عـدوانها براً وبحراً وجواً وهدمها للقرى والمنازل؟".
ماكرون
وتزامناً مع التطورات، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أنّ "لا شيء يبرر التصعيد الكبير الجاري حالياً في جنوب لبنان"، مشدداً في منشور على منصة "إكس"، على أنّ "من الضروري أن يتوقف القتال إلى الأبد".
سلام يتلقى اتصالاً من وزير خارجية مصر
التطورات الأخيرة استدعت إجراء وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اتصالاً هاتفياً برئيس الحكومة نواف سلام للتشاور. وأكد عبد العاطي خلال الاتصال تضامن مصر الكامل مع لبنان، مشدداً على الموقف المصري الداعي إلى ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من جميع الأراضي اللبنانية. واعتبر أن المساس بسيادة لبنان ووحدة أراضيه وسلامتها يشكل خرقاً صارخاً للقانون الدولي ولقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701. كما أكد أهمية دعم مؤسسات الدولة اللبنانية، ولا سيما الجيش اللبناني، لتمكينها من الاضطلاع بمسؤولياتها في بسط سلطتها وسيادتها على كامل الأراضي اللبنانية. وأشار وزير الخارجية المصري إلى ضرورة تحقيق حصرية السلاح بيد الدولة اللبنانية، معتبراً أن ذلك يشكل الركيزة الأساسية للحفاظ على أمن لبنان واستقراره، ودعم خيار الدولة وصون مقدرات الشعب اللبناني.
ووسط كل ذلك، تتجه الأنظار إلى جولة المفاوضات المباشرة المقررة غداً الثلاثاء وبعد غد الأربعاء عقب الاجتماع العسكري الذي استضافته وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) بين وفدين عسكريين من لبنان وإسرائيل. وستسبق الجولة الجديدة من المفاوضات جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن لبنان تعقد اليوم بناء على طلب فرنسا.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا