الأنباء: بعد الجولة الأخيرة.. إيران – إسرائيل: لا غالب ولا مغلوب

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jun 09 26|06:48AM :نشر بتاريخ

 بعدما بات التصعيد الأخير بين إسرائيل والجمهورية الاسلامية في إيران على وشك أن يفجّر الوضع الأمني في المنطقة برمته، تدخّل الرئيس الأميركي دونالد ترامب "وأمر" رئيس وزراء العدو الاسرائيلي بنيامين نتنياهو بوقف هجمات سلاحه الجوي على إيران، كما دعا طهران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، فانتهت "فشة الخلق" بين العدوين على قاعدة "لا غالب ولا مغلوب".

غير أن الداخل اللبناني شهد تطوراً يمكن وضعه في خانة الايجابية كما كان قد توقع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، اذ جال السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى على الرؤساء الثلاثة وأعلن أن ما يجري في واشنطن، في إِشارة إلى المفاوضات اللبنانية الاسرائيلية برعاية أميركية، يصب في مصلحة لبنان وأن إسرائيل ستنسحب من الأراضي التي احتلتها في الجنوب وتعيد الأسرى، ويعود الأهالي النازحون إلى المناطق "التجريبية" تحت رعاية الجيش اللبناني.

واستمر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في وضع النقاط على الحروف في الجزء الثاني من المقابلة التي أجراها مع شبكة "سي أن أن"، حيث وجه رسالة إلى إيران مفادها "أن لبنان بلد سيادي ولديه حكومة سيادية واذا أردتم الحديث معنا فأهلاً وسهلاً بكم ولكن من دون تدخل لأن شعب لبنان يدفع الثمن ويقتل وتدمر منازله من أجل خدمة مصالحكم وليس مصلحة البلد"، مؤكداً أنه "لا يملك خياراً غير التفاوض ويحاول الاستفادة من الرغبة الشخصية للرئيس الأميركي بانهاء الصراع وهو يعلم أن استقرار لبنان مهم لاستقرار المنطقة". وأشار إلى أن "أعضاء حزب الله لبنانيون ولهم الحق في العيش بكرامة انما تحت حماية الدولة، واذا لم يوافق الحزب على تسليم السلاح أو التفاوض مع الحكومة فسيبتعد عنه الشعب".

التصعيد الايراني – الاسرائيلي

قالت القيادة العامة لمقر قيادة خاتم الأنبياء إن القوات المسلحة الإيرانية نفذت رداً عسكرياً على إسرائيل، جاء رداً على الهجمات التي استهدفت جنوب لبنان والضاحية الجنوبية لبيروت، معلنة تعليق العمليات العسكرية في الوقت الحالي، مع التحذير من أن أي هجمات جديدة أو استمرار التصعيد سيقابل بـ"إجراءات أشد قسوة"، وفق وكالة أنباء "فارس" الإيرانية.

غير أن وزارة الخارجية الايرانية أكّدت أن المباحثات مع الولايات المتحدة، والهادفة الى وضع حد للحرب في الشرق الأوسط، تتواصل عبر الوسيط الباكستاني، رغم التصعيد الأخير المتمثل بتبادل الضربات مع إسرائيل.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية اسماعيل بقائي في مؤتمره الصحافي الأسبوعي: "المشاورات الديبلوماسية تتواصل بطبيعة الحال في كل الظروف".

في المقابل، قال رئيس وزراء العدو الاسرائيلي إن النظام الإيراني تراجع عن مهاجمة إسرائيل بعد الرد عليه. غير أنه هدد قائلاً: "إذا عاد النظام الإيراني وارتكب الخطأ نفسه فسنرد بقوة"، مشدداً على أن "إيران وحزب الله حاولا فرض معادلة جديدة علينا ولن نقبل بها".

وأضاف نتنياهو أن "عمل الجيش الإسرائيلي ضد حزب الله يتواصل بكل حزم"، زاعماً أن "حزب الله" كانت لديه خطة لاجتياح الجليل شمال إسرائيل، وتابع: "مهمتنا لم تنتهِ بعد مع حزب الله".

الرئيس عون

أكد رئيس الجمهورية في الجزء الثاني من الحديث الذي كانت أجرته معه محطةCNN  الأميركية، استعداده للاستمرار في المفاوضات مع إسرائيل برعاية أميركية، لأنه لا يملك خياراً آخر، "وأحاول الاستفادة من الرغبة الشخصية للرئيس ترامب لانهاء هذا الصراع. ونعوّل عليه وعلى فريقه لاحداث خرق، وقد فعلنا ذلك خلال اليومين الماضيين وكانت مفاوضات شاقة تمكنا من خلالها من تحقيق خرق كبير وهو وقف اطلاق النار في مقابل انسحاب حزب الله من جنوب الليطاني".

وأوضح الرئيس عون أن العمل في الوقت الحالي هو على اتفاق عدم اعتداء أو اتفاق أمني أو غيره، "أما في ما خص اتفاق السلام فنحن جزء من المبادرة العربية التي تم طرحها العام 2002 ونحن ملتزمون بها". ورأى أنه لا يمكن الانتقال من أول نقطة الى آخر نقطة مباشرة، بل يجب المرور بخطوات عديدة، والخطوة الوسطية هي انهاء حالة العداء بين لبنان وإسرائيل.

وإذ أوضح أن المفاوضات محصورة برئيس الجمهورية وفقاً للدستور والمادة 52 منه، شدد على "أنني أقوم بها بالتشاور الوثيق مع رئيسي الحكومة ومجلس النواب"، مؤكداً "نحن موحدون من أجل انهاء الحرب".

وعن رسالته الى اللبنانيين، قال عون: "أعلم أنكم مللتم وأنكم تؤمنون بهذا البلد وتستحقون العيش بأمان واستقرار وأمن، وتستحقون العيش في بلد خال من الحرب، مزدهر، خال من الفساد، وهذا من واجبي وأنا ملتزم بذلك. وأكد أنه لا يمكن أن يلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي في الوقت الحالي.

أما عن طريقة تسليم "حزب الله" للسلاح في ظل رغبته بالاستمرار في القتال، فاعتبر الرئيس عون أن "حزب الله" نشأ كرد فعل على الاجتياح الإسرائيلي عام 1982، وكان يجب أن تنتهي الحرب عام 2000 بعد ان أدى السلاح غايته في حينه من خلال تحرير البلد، ولكن بعد العام 2000، وقع "حزب الله" في أخطاء استراتيجية رئيسية، مؤكّداً أن مناصري "حزب الله" لبنانيون ولديهم الحق في العيش بكرامة انما تحت حماية الدولة. وفي حال لم يوافقوا على تسليم سلاحهم أو التفاوض مع الحكومة، فسيتحملون المسؤولية أمام شعبهم الذي سيبتعد عنهم.

ورداً على سؤال حول رسالته الى الإيرانيين، أجاب: "نسعى الى علاقة جيدة مع ايران ترتكز على الاحترام المتبادل وعدم التدخل، انما تذكروا أن لبنان بلد سيادي ولديه حكومة سيادية، واذا أردتم الحديث معنا فأهلاً وسهلاً بكم، ولكن من دون تدخل. قد لا تتوافق اهتماماتنا  مع اهتماماتكم، ان شعب لبنان يدفع الثمن ويقتل وتدمر منازله، من أجل خدمة مصالحكم وليس مصلحة البلد. حان الوقت لادراك هذا الواقع، لا يحق لكم التدخل في شؤوننا الداخلية، ان دولاً أخرى تحاول مساعدتنا، ولكن أنتم لا تفعلون ذلك، بل تحاولون تدمير البلد من أجل مصالحكم".

السفير عيسى

وبعد عودته من واشنطن حيث شارك في المفاوضات اللبنانية - الاسرائيلية الني استضافتها وزارة الخارجية الأميركية، جال السفير الأميركي لدى لبنان ميشال عيسى على رؤساء الجمهورية ومجلس النواب والحكومة، وأعلن بعد لقاء بري في عين التينة، أن "كل ما يحصل في واشنطن هو لصالح لبنان، وأن إسرائيل ستنسحب من لبنان وستعيد الأراضي والأسرى".

ورداً على سؤال عما اذا كان هناك وقف لاطلاق النار واذا كان الرئيس بري موافقاً عليه خصوصاً وأن البيان الذي أصدره لا يوحي بذلك، قال عيسى: "كان هناك أمر يحتاج الى توضيح وقد أوضحناه اليوم. وسيكون هناك وقف اطلاق النار وكان قرارنا أن يكون شاملاً، لكن كان هناك شيء يحتاج الى توضيح أوضحناه اليوم".

وحول تجريف القرى وهدمها وموقف الإدارة الأميركية منه، قال عيسى: "أنتم تعرفون ماذا نفعل في واشنطن ولماذا نجتمع كل أسبوع أو أسبوعين ونعرف ماذا يحصل في الجنوب، كل ما نريده هو أن يتوقف ما يحصل واستطعنا أن نحصل على وقف لاطلاق النار، وعليه، على كل طرف أن يعرف ما هو مطلوب منه وعندها تتوقف الضربات".

وعما اذا كان قد أخذ تعهداً من الرئيس بري حول التزام "حزب الله" بوقف اطلاق النار، أجاب: "اسألوا رئيس مجلس النواب. الرئيس بري أعطاني رداً وسنرى لاحقاً، أهم شيء يجب أن تعرفوه أننا نحاول قدر المستطاع وقف اطلاق النار والرئيس ترامب يومياً يتكلم عن لبنان، وذلك يعني أن أمر لبنان يهمنا وأن يعود بلداً مستقلاً وتعرفون من يعطي حزب الله الأوامر".

وحول "pilot zone" وإمكانية عودة الأهالي اليها، أكد أن "المنطقة التجريبية ستكون مفتوحة لأبنائها وسيعودون اليها وستكون تحت حماية الجيش ولن تتعرض للقصف الإسرائيلي. هذه النقطة لم تكن واضحة اذ لا معنى أن يذهب الجيش اليها ولا يكون فيها ناس. يهمنا أن يعود الأهالي اليها ويبدأ الاعمار ويشقوا الطرقات والكهرباء وتكون نموذجاً".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية