فنّان لبناني يقاضي العدو الإسرائيلي في فرنسا
الرئيسية قضاء / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Apr 03 26|01:46AM :نشر بتاريخ
تقدّم الفنان الفرنسي من أصل لبناني علي شرّي الخميس بشكوى أمام وحدة الجرائم ضد الإنسانية في المحكمة القضائية - باريس، بالتعاون مع الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان، بعدما فقد والديه جرّاء غارة إسرائيلية استهدفت مبنى سكنيًا في بيروت أواخر عام 2024.
وأفادت محاميته كليمانس بيكتارت لوكالة فرانس برس، أن الغارة الإسرائيلية كانت قد أودت بحياة سبعة مدنيين، من بينهم والد شرّي ووالدته، البالغان من العمر 87 و77 عامًا، وكان المبنى المستهدف مؤلفًا من 12 طابقًا في شارع النويري وسط العاصمة اللبنانية، بتاريخ السادس والعشرين من نوفمبر 2024.
وأضافت أن العملية "وقعت قبل ساعات فقط من دخول اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحزب الله حيّز التنفيذ".
ووصفت بيكتارت إمكانية فتح هذا التحقيق بأنها تمثل سابقة، موضحة أن "حتى الآن، لم يتم اتخاذ أي إجراءات قانونية، سواء في لبنان أو الخارج" فيما يتعلق بالغارات الإسرائيلية التي استهدفت لبنان بين أكتوبر 2023 ونوفمبر 2024.
واعتبرت بيكتارت أن هذه الهجمات "تشكّل انتهاكًا واضحًا ومتكررًا للقانون الإنساني الدولي، الذي يتطلّب احترام مبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والممتلكات المدنية والسكان".
وأكدت أن "النظام القضائي الفرنسي يجب أن يضمن عدم إفلات هذه الجرائم من العقاب وأن يضمن مقاضاة مرتكبيها، لا سيما عندما يكون مواطنوه من الضحايا".
من جانبه، قال علي شرّي لفرانس برس إن "القضاء لن يعيد لي والدَي، ولكن آمل أن يكسر حلقة الإفلات من العقاب".
وأضاف: "سيكون الأمر طويلًا وشاقًا للغاية، وقد يبدو ضربًا من العبث في سياق ما يجري اليوم، ولكن إذا كان من شأنه أن يساعد في منع فقدان المزيد من الأرواح في هذا الجنون... فأنا متمسّك بالأمل في تحقيق العدالة".
الجدير ذكره أنه اضطر لرفع الدعوى بتهمة ارتكاب جريمة حرب تتمثل في "اعتداء متعمّد على ممتلكات مدنية"، فيما كان يملك الشقة التي قُتل فيها والداه والتي دُمّرت لاحقًا، لأنه لم يكن ممكنًا اللجوء إلى القضاء الفرنسي للتحقيق مباشرة في وفاة والدَي علي شرّي، اللذين لا يحملان الجنسية الفرنسية.
وتعتمد الشكوى على بحث أجرته منظمة العفو الدولية ومنظمة الهندسة الجنائية، اللتان حققتا في الغارة.
وأشار تقرير منظمة العفو الدولية الصادر في فبراير 2026، إلى أن الغارة نُفّذت من دون إنذار مسبق، موضحًا أنه "من الممكن استنتاج بشكلٍ معقول أنّها انتهكت القانون الإنساني الدولي".
وأضافت المنظمة أن تحقيقاتها "لم تكشف أي دليل على وجود أهداف عسكرية في وقت الهجوم"، ولفتت إلى أنه حتى لو وُجدت أهداف عسكرية، فإن "الوسائل المستخدمة وطريقة تنفيذ الهجوم على مبنى سكني، يسكنه مدنيون، من المرجح أن تجعله هجومًا عشوائيًا".
كما ذكرت المنظمة أنها استفسرت السلطات الإسرائيلية عن الموضوع، لكنها لم تتلقَّ ردًا.
يُذكر أن الفنان التشكيلي، المولود في بيروت، نشأ في المبنى الذي استُهدِفَ ويقيم حاليًا في باريس، وقد عرض أعماله في متاحف كبرى مثل المعرض الوطني في لندن ومتحف جو دو بوم في باريس ومتحف الفن الحديث (MoMa) في نيويورك.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا