العربي الجديد: عون: المرحلة المقبلة للاتفاقات الدائمة ولبنان لم يعد ورقة في جيب أيّ كان
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Apr 18 26|06:52AM :نشر بتاريخ
ثمن الرئيس اللبناني جوزاف عون اليوم الجمعة، كل الجهود التي أفضت إلى التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد الانتقال من وقف إطلاق النار إلى العمل على "اتفاقات دائمة"، مؤكداً في الوقت ذاته أنه "لن يكون هناك أي اتفاق يمسّ الحقوق الوطنية، أو ينتقص من كرامة الشعب اللبناني". وفي كلمة وجهها إلى اللبنانيين، قال عون إن المفاوضات "ليست ضعفاً وليست تراجعاً وتنازلاً، بل هي قرار نابع من قوة ايماننا بحقنا، ومن حرصنا على شعبنا، ومن مسؤوليتنا في حماية وطننا بكل الوسائل". وأضاف: "للمرة الأولى منذ نحو نصف قرن. نحن نفاوض ونقرّر عن أنفسنا. لم نعد ورقة في جيب أي كان، ولا ساحة لحروب أي كان، ولن نعود أبداً".
واستطرد الرئيس اللبناني قائلاً إن "المفاوضات لا تعني ولن تعني يوماً التفريط في أي حق، ولا التنازل عن أي مبدأ، ولا المساس بسيادة هذا الوطن"، مشدداً على أن الهدف الواضح والمعلن هو وقف عدوان إسرائيل وانسحاب قواتها، وبسط سلطة الدولة على كامل أرضها بقواها الذاتية حصراً وعودة الأسرى، إلى جانب عودة النازحين إلى قراهم وبلداتهم. وشدد على رفضه القاطع لاستمرار سقوط الضحايا اللبنانيين من أجل مصالح الآخرين وحساباتهم، قائلاً "لن أسمحَ بأن يموت بعد اليوم لبناني واحد، أو باستمرار النزف من أهلي وشعبي، من أجل مصالح نفوذ الآخرين أو حسابات محاور القوى القريبة أو البعيدة، وبين الشعارات المضلِّلة التي تدمّر، والخطوات العقلانية التي تعمّر، أنا وشعبنا مع العقلانية".
ودعا عون اللبنانيين إلى الترفع عن خطابات التخوين، قائلاً "الأوطان لا تبنى بالغريزة، بل بالوعيِ والوحدة والثقة (..) جميعاً في سفينة واحدة، فإما أن نقودها بحكمة، حتى نصل بها إلى برّ الأمان، وإما أن نغرقها ونغرق معها جميعاً، ولا يحق لأيّ كان أن يرتكب تلك الجريمة، لا بحجة شعار، ولا بغريزة انتحار، ولا ولاء لغير لبنان وشعبه"، كما دعا إلى من وصفهم بـ"المغامرين بمصير لبنان وحياة اللبنانيين" إلى التراجع ودعم مشروع الدولة في لبنان باعتباره الأقوى والأضمن للجميع.
وعلى الرغم من دخول اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس الجمعة، وعلى وقع عودة الكثير من الأهالي إلى قراهم رغم المخاطر القائمة، سُجّل عدد من الخروقات الإسرائيلية، أبرزها شنّ الاحتلال غارة على دراجة نارية في بلدة كونين في قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى سقوط شهيد وجريحين، إضافة إلى تنفيذ تفجيرات في بلدتي الطيبة ودير سريان، وإطلاق قذيفة باتجاه بلدة بيوت السياد، القريبة من البياضة.
وينصّ الاتفاق الذي وزّعت الخارجية الأميركية مضمونه، على وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، من دون أن يذكر مسألة انسحاب إسرائيل من النقاط التي تحتلها، كما يعطيها الاحتفاظ باتخاذ جميع التدابير اللازمة في أي وقت، ضد أي هجمات مخططة أو وشيكة أو جارية. ويؤكد نص الاتفاق أن إسرائيل ولبنان ليسا في حالة حرب، وتلتزمان بالانخراط في مفاوضات مباشرة بحسن نية، بتيسير من الولايات المتحدة، بهدف التوصل إلى اتفاق شامل يضمن الأمن والاستقرار والسلام الدائمين بين البلدين.
في المقابل، يشدد حزب الله على أن الوصول إلى وقف إطلاق النار تم على خلفية الضغوط والاتصالات الإيرانية، مشيراً إلى أنه "ملتزم بوقف إطلاق النار بحذر شريطة أن يكون شاملاً لكل المناطق اللبنانيّة، بما فيها المنطقة الحدوديّة، وأن يكون متضمناً إيقافاً للأعمال العدائية وتقييداً لحريّة الحركة للعدو، وأن يكون مقدّمة للانسحاب الإسرائيلي".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا