نداء الوطن: ندى حمادة معوض سفيرة السلام
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Apr 25 26|06:49AM :نشر بتاريخ
أصبحت سفيرة لبنان لدى الولايات المتحدة الأميركية ندى حمادة معوض من الآن فصاعدًا حاملة لقب سفيرة السلام الذي ينشده لبنان منذ عقود من دون طائل كي يخرج من أتون لعبة الأمم التي زجّت به ولا تزال في حروب الآخرين على أرضه. وعندما خاطبت الرئيس الأميركي دونالد ترامب أخيرًا في الجولة الثانية من المفاوضات المباشرة بين لبنان وإسرائيل قائلة "أعتقد أنه بمساعدتكم ودعمكم، يمكننا أن نجعل لبنان عظيمًا مجددًا"، كانت تطلق موقفا تاريخيًا هو الأول من نوعه يعلن بداية مسار يمضي بثبات نحو الهدف المنشود من هذه المفاوضات والذي يحقق ما قرّره الحكم اللبناني من تأكيد على أن لبنان هو من يقرر مصيره بنفسه انطلاقًا من أن الدولة هي صاحبة قرار الحرب والسلم وحصرية السلاح والذهاب إلى بسط سيطرتها على كامل أراضيها من الجنوب إلى الشمال ومن الساحل إلى الحدود الشرقية.
حملت السفيرة معوض مشعل عودة لبنان إلى مسرح الاهتمام العالمي، من البيت الأبيض، حيث قرر رئيس أقوى دولة في العالم أن يمسك بيد لبنان كي يخرجه من أقسى محنة عرفها بتاريخه. ويسجل لسفيرة لبنان، التي هي قولًا وفعلًا سفيرة فوق العادة، أنها مارست واجباتها الوطنية بشجاعة تسجل لها وسط اضطراب لا مثيل له في لبنان والمنطقة. فكانت واثقة الخطى في جولتَي المفاوضات اللتين ستؤسسان خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، التي تقرر فيها الوقف الثاني لإطلاق النار، لجولة ثالثة تحمل من خلال ما أطلقه الرئيس ترامب من عناوين أول من أمس آفاقا ستغيّر المشهد في لبنان والمنطقة.
عون: ما يحصل في لبنان لن يبقى محصورًا ضمن حدود
في سياق متصل، عاد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون إلى بيروت مساء أمس، بعد مشاركته في الاجتماع غير الرسمي لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، في حضور قادة دول الجوار الجنوبي، الذي دعت إليه قبرص في سياق رئاستها للاتحاد، حيث ألقى كلمة لبنان في الاجتماع، وعقد سلسلة لقاءات مع عدد من قادة الدول الأوروبية والعربية، وتلقى دعم الاتحاد الأوروبي للقرارات والخطوات التي يقوم بها من أجل إنهاء الحرب وإخراج لبنان من الوضع الصعب الذي يعيشه، وتعزيز التقارب مع القارة الأوروبية على مختلف المستويات. ومما جاء في كلمة الرئيس عون: "يواجه بلدنا حربًا متجددة جاءت في وقت لم يكن قد تعافى فيه بعد من أزمات متراكمة... إن استقرار لبنان هو جزء من استقرار المنطقة، وأن ما يحدث فيه لا يبقى محصورًا ضمن حدوده، بل ينعكس على محيطه وعلى شركائه".
السعودية وحماية الحكومة
إلى ذلك، علمت "نداء الوطن" أن لقاءات الموفد السعودي الأمير يزيد بن محمد بن فهد الفرحان مع عدد من النواب والشخصيات ركزت على الواقع اللبناني الداخلي، إذ كان الفرحان مستمعًا، لكن في الوقت نفسه أكد أهمية الاستقرار الداخلي وحمايته وعدم المس بالتوازنات وحماية حكومة سلام، وتطبيق "اتفاق الطائف" وخصوصًا لجهة حصر السلاح وبسط سلطة الدولة على الأراضي اللبنانية، ولم يختلف جوهر لقائه مع النواب السنة عن بقية النواب حيث دعاهم إلى دعم سلام وعون والاصطفاف خلف الشرعية حيث تحتاج اللحظة إلى موقف جامع وعدم الغرق في الخلافات الداخلية لأن الوضع خطير.
نتنياهو و "السلام
في إسرائيل، قال رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو في كلمة مصورة مساء أمس، إنه أجرى محادثة مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصفها بـ "الممتازة"، وقال إن الأخير "يمارس ضغوطًا شديدة على إيران اقتصاديًا وعسكريًا، ونحن نعمل بتعاون كامل".
وتطرق إلى لبنان، قائلًا "بدأنا إجراء لتحقيق سلام تاريخي بين إسرائيل ولبنان، ومن الواضح أن "حزب الله" يحاول تقويض ذلك".
وأشار إلى أن، الجيش الإسرائيلي يحافظ على حرية عمل كاملة ضد أي تهديد حتى التهديدات الناشئة، وقال "هاجمنا أمس واليوم، ونحن مصممون على إعادة الأمن لسكان الشمال".
ولم يتطرق نتنياهو إلى الهدنة التي أعلن ترامب عن تمديدها ليل الخميس – الجمعة لمدة 3 أسابيع، لا سيما وأنه عقد مشاورات مع وزراء المجلس الوزاري المصغر للشؤون السياسية والأمنية (الكابينيت) مساء الخميس الماضي حيث أفيد بأن نقاشًا أمنيًا قد تم وسط دعوات من وزراء للرد على "حزب الله"، معتبرين أن الاكتفاء برد محدود على خروق وقف إطلاق النار يُظهر إسرائيل بمظهر الضعف.
وصرّح مسؤول أمني إسرائيلي لـ "القناة 12" أن الجيش امتنع عن اغتيال عدد من قادة "حزب الله" بسبب عدم مصادقة المستوى السياسي.
"الحزب" عندما يحاضر
من ناحيته، قال رئيس كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب محمد رعد، في تصريح "إن على السلطة أن تخجل من شعبها وتنسحب مما سميَّ مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني، وأخشى ما أخشاه في الإصرار على هذه الخطيئة، أن تقع البلاد في أسوأ مما أوقِعت به في 17 أيار المشؤوم مطلع الثمانينات".
المواجهات في الجنوب
ميدانيًا، قالت وزارة الصحة إن غارة جوية إسرائيلية قتلت شخصين في قرية تولين في الجنوب أمس الجمعة. وأعلن كل من "حزب الله" والجيش الإسرائيلي أن "الحزب" أسقط طائرة مسيرة إسرائيلية من طراز (هيرميس 450) بصاروخ سطح - جو.
بالتزامن، حلقت طائرة مسيرة إسرائيلية فوق بيروت طوال يوم أمس. وحذر الجيش الإسرائيلي سكان بلدة دير عامص الجنوبية من مغادرة منازلهم، قائلًا إنه يعتزم اتخاذ إجراءات تستهدف "أنشطة حزب الله" هناك. وقال الجيش الإسرائيلي إنه اعترض طائرة مسيرة قبل دخولها الأراضي الإسرائيلية.
الأمم المتحدة وهجمات إسرائيل و "حزب الله"
في جنيف قالت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أمس إنها وثّقت أنماطًا من الهجمات على المدنيين في مناطق مكتظة بالسكان ومبان سكنية في لبنان وإسرائيل والتي قد تصل إلى حد انتهاك القانون الإنساني الدولي على نحو خطير.
ويغطي تقريرٌ للأمم المتحدة الأسابيع الثلاثة الأولى من أحدث تصعيد، والذي بدأ بعد أن شن "حزب الله" هجمات على إسرائيل في الثاني من آذار، ما دفع إسرائيل للرد بهجوم عسكري شامل.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا