البناء: مقترحات باكستانية لإنعاش التفاوض… وعراقجي وويتكوف منفردين في إسلام اباد
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Apr 25 26|07:10AM :نشر بتاريخ
تحرك جمود المسار التفاوضي بين واشنطن وطهران دون أن يبلغ مستوى تحديد جولة ثانية للتفاوض، حيث لم يتوجه إلى باكستان رئيس الوفد الأميركي نائب الرئيس جي دي فانس ولا رئيس الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، واقتصر الأمر على إعلان إيران عن زيارة لوزير الخارجية عباس عراقجي تشمل إسلام آباد ومسقط وموسكو، وإعلان أميركي عن إيفاد الرئيس دونالد ترامب لمستشاره ستيف ويتكوف وصهره جارد كوشنر، مفسراً عدم إيفاد دي فانس بمستوى التمثيل في المفاوض الإيراني على مستوى عراقجي، ما ينفي كلام ترامب عن سعي إيراني حثيث لاستئناف التفاوض تحت ضغط الحصار البحري الذي خنق الاقتصاد، كما قال، وصولاً لتوجيه طهران طلب الجلوس وجهاً لوجه لعرض مقترحات إيرانية تلبي المطالب الأميركية، ولو كان ذلك صحيحاً لكان الأجدى لإيران أن يكون قاليباف أول الواصلين إلى إسلام آباد. وكانت وكالة بلومبرغ قد تحدثت عن فشل ذريع للحصار الأميركي على بيع النفط الإيراني المستهدف بحصار الموانئ الإيرانية فقالت نقلاً عن التقارير الملاحية للعبور في مضيق هرمز إن 34 ناقلة محملة بالنفط الإيراني اخترقت الإجراءات الأميركية وتوجهت إلى الأسواق العالمية، ووفقاً للمصادر المتابعة للمسار التفاوضي وتعقيداته يرجح أن تكون المقترحات الباكستانية قد تناولت صيغة لربط رفع الحصار الأميركي بفتح مضيق هرمز بالتوازي، وربما قبل الدخول إلى غرفة التفاوض وعبر بيان باكستاني يعلن نهاية الحصار وفتح المضيق، والصيغة الخاصة بمضيق هرمز التي تحفظ لإيران مكانة خاصة في إدارة المضيق هي ما يبدو سبباً لزيارة عراقجي إلى مسقط الشريك في الولاية على إدارة المضيق كدولة شاطئ مقابل إيران، بينما تبدو زيارة عراقجي لموسكو على صلة بدور روسي معين في حل أزمة تخصيب اليورانيوم أو اليورانيوم المخصّب بنسبة عالية، كما توحي مصادر باكستانية بالقول إن مقترحات إسلام آباد تم تنسيقها مع موسكو، بعدما سجل إعلامياً ظهور متكرر لوزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف يشير فيه للاستعداد للمشاركة في حل أزمة الملف النووي بين طهران وواشنطن ومن ضمن ذلك الاستعداد لاستضافة كميات من اليورانيوم المخصب.
لبنانياً، افتتحت "إسرائيل" تطبيق تمديد وقف إطلاق النار بتصعيد غاراتها على المناطق الجنوبية وحصد المزيد من الشهداء والجرحى إضافة لحملات تدمير المزيد من المنازل وتجريف القرى، بما بدا أنه الترجمة الحرفية لمفهوم العمليات الجراحية التي أجازها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لقوات الاحتلال للمساهمة بإعادة لبنان عظيماً ما استوجب الشكر من السفيرة اللبنانية في واشنطن، معلناً نشوء حلف أميركي إسرائيلي لبناني لمواجهة مشتركة ضد حزب الله، داعياً للقاء يضم رئيس الجمهورية جوزف عون برئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو لإنهاء حال الحرب وافتتاح زمن التعاون ضد حزب الله، الذي سجل بلسان رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد الذي قال إن "كلَّ هدنةٍ مفترضة، تمنح العدو المحتل في لبنان، استثناءً خاصاً لإطلاقه النار أو القيام بأي تحرك أو إجراء ميداني في مناطق المواجهة وضمن الأراضي اللبنانية سواء كان ذلك لتثبيت موقع أو زرع لغم أو تنفيذ اغتيالٍ أو تفجير منزلٍ أو منشأة أو تجريف أرضٍ أو ما شابه ذلك، فهي ليست هدنة على الإطلاق، وإنما هي خداع ماكر واستغباء للآخرين ينطوي على تغطية العدوانية الإسرائيلية وغضّ الطرف عن مواصلة العدو خروقاته وانتهاكاته". وشدّد أن على "السلطة أن تخجل من شعبها وتنسحب مما سميَّ مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني، وأخشى ما نخشاه من الإصرار على هذه الخطيئة أن تقع البلاد في أسوأ مما أوقِعت به في 17 آيار المشؤوم مطلع الثمانينيات". وقال "إن أي تواصل رسمي أو لقاء يجمع بين طرف لبناني وإسرائيلي في حال الحرب القائمة بين لبنان وكيان الاحتلال الصهيوني لن يحظى بتوافق وطني لبناني على الإطلاق وسيشكل مخالفة دستورية موصوفة لن تغفرها ذريعةٌ ولا مصلحةٌ مُدَّعاة".
ورأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب الحاج محمد رعد أنّ «كلُّ هدنةٍ مفترضة، تمنح العدو المحتل في لبنان، استثناءً خاصاً لإطلاقه النار أو القيام بأي تحرك أو إجراء ميداني في مناطق المواجهة وضمن الأراضي اللبنانية سواء كان ذلك لتثبيت موقع أو زرع لغم أو تنفيذ اغتيالٍ أو تفجير منزلٍ أو منشأة أو تجريف أرضٍ أو ما شابه ذلك، فهي ليست هدنة على الإطلاق، وإنما هي خداع ماكر واستغباء للآخرين ينطوي على تغطية العدوانية الإسرائيلية وغضّ الطرف عن مواصلة العدو خروقاته وانتهاكاته».
وأضاف في تصريح له أن «على السلطة أن تخجل من شعبها وتنسحب مما سُميَّ مفاوضات مباشرة مع العدو الصهيوني، وأخشى ما نخشاه من الإصرار على هذه الخطيئة أن تقع البلاد في أسوأ مما أوقِعت به في 17 أيار المشؤوم مطلع الثمانينيات». وشدّد على أنّ «أيّ تواصل رسمي أو لقاء يجمع بين طرف لبناني و»إسرائيلي» في حال الحرب القائمة بين لبنان وكيان الاحتلال الصهيوني لن يحظى بتوافق وطني لبناني على الإطلاق وسيشكّل مخالفة دستورية موصوفة لن تغفرها ذريعةٌ ولا مصلحةٌ مُدَّعاة».
إلى ذلك بقي المشهد «السوداويّ» في المكتب البيضاوي يُخيّم على الساحة السياسية، في ظلّ تصريحات الرئيس الأميركي المهينة للبنان على مسمع سفيرة لبنان في واشنطن من دون أن تحرّك ساكناً! فيما حدّد ترامب مسار ومستقبل الوضع في لبنان وخياراته السياسية وفرضها على السلطة اللبنانية، لاسيما إصراره على حق «إسرائيل» بالدفاع عن نفسها وهجومه على مكون سياسي لبناني وهو حزب الله والطلب من لبنان إلغاء قانون تجريم التعامل مع «إسرائيل» واعتباره ملغياً طالما هناك لقاءات مباشرة بين لبنان و»إسرائيل»، والأخطر هو إصراره على دعوة الرئيس اللبناني إلى البيت الأبيض للقاء رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو.
وفق معلومات «البناء» فإن السفيرة اللبنانية طلبت وقفاً كاملاً لإطلاق النار أو هدنة دائمة ووقف تدمير المنازل في الجنوب، لكن ترامب لم يلبّ طلبها بل اكتفى بهدنة ثلاثة أسابيع كحد أقصى مع تمنيات للسفير الإسرائيلي بتخفيف الأعمال العسكرية في الجنوب. لكن الخطير وفق المعلومات أن ترامب أنهى بحضوره آخر اجتماع، اللقاءات على مستوى سفراء وطلب من لبنان و»إسرائيل» رفع مستوى التمثيل إلى مستوى وزاريّ ثم رئاسيّ خلال مهلة ثلاثة أسابيع، ما يعني وفق مصادر سياسية ابتزاز لبنان وتخييره بين رفع مستوى التمثيل وبين وقف المفاوضات والعودة إلى الحرب. كما وعد ترامب السفيرة اللبنانية وفق المعلومات بدعم الجيش اللبناني لكي يتمكن من تنفيذ قرارات الحكومة بسط سيطرتها على أراضيها ونزع سلاح حزب الله.
وفيما لم يحدد ترامب موعداً لجمع الرئيس جوزاف عون ونتنياهو في البيت الأبيض، استبعد سياسي مسيحي مخضرم انعقاد اللقاء قبل انتهاء المفاوضات والوصول إلى اتفاق كامل بين لبنان و»إسرائيل» يتضمّن وقف الاعتداءات وانسحاب القوات الإسرائيلية من الجنوب إلى الحدود الدولية، واستعادة الأسرى وإعادة الإعمار. ولفت المصدر السياسي لـ»البناء» إلى أن الحكومة لا تستطيع الذهاب بعيداً في خياراتها السياسية من خارج الإجماع اللبناني والقوانين اللبنانية والشراكة الوطنية والميثاقية، مشدّداً على أنّ لبنان أقصى ما يمكنه العودة إلى اتفاقية الهدنة مع صياغة جديدة تراعي التطورات في لبنان والمنطقة. وأبدى المصدر استغرابه الشديد حيال استعجال لبنان تحت الضغط الأميركي إلى المفاوضات المباشرة مع «إسرائيل» من دون الإجماع الداخلي وامتلاك أوراق تفاوضية لمقايضتها باستعادة حقوق لبنان. وينصح المصدر رئيس الجمهورية بعدم لقاء نتنياهو في الوقت الراهن لأنّ ذلك يعقد المفاوضات ويهدد السلم الأهلي.
إلى ذلك، رسمَت مصادر سياسية علامات استفهام حيال إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمديد الهدنة عقب لقاء واشنطن المباشر بين سفيري لبنان و»إسرائيل» في الولايات المتحدة الأميركية، ولماذا مدة ثلاثة أسابيع وما علاقتها بالمهلة المفتوحة التي أعلنها ترامب مع إيران منذ أيام، والحديث عن مساعٍ باكستانية لإعادة إحياء المفاوضات الأميركية – الإيرانية؟ ولفتت المصادر لـ»البناء» إلى أن الهدنة هي فرصة لـ «إسرائيل» لاستكمال مشروعها التدميري والتهجيري لجنوب نهر الليطاني وفرض المنطقة العازلة واغتيال عناصر المقاومة، حتى تبلور الخيارات الأميركية حيال التعامل مع إيران حرباً أم سلماً. وشدّدت المصادر على أن وثيقة وزارة الخارجية الأميركية هي بمثابة أجندة أميركية كتبت بالحبر الإسرائيلي، وتمنح «إسرائيل» فرصة لتنفيذها مع الوقت عبر السلطة في لبنان.
في غضون ذلك، واصل الموفد السعودي يزيد بن فرحان جولته السياسية، حيث التقى أعضاء تكتل «الاعتدال الوطني» النواب محمد سليمان وأحمد الخير وسجيع عطيه وعبد العزيز الصمد وأمين سر التكتل هادي حبيش، في مقر إقامته في دارة السفير السعودي وفي حضوره في اليرزة، حيث تمّ البحث في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة لا سيما المفاوضات التي تقودها الولايات المتحدة بين لبنان و»إسرائيل» للوصول إلى وقف نهائي لإطلاق النار وتنفيذ ما يتفق عليه بين الطرفين. وأكد بن فرحان، وفق بيان «التكتل»، على «حرص المملكة على الاستقرار الداخلي في لبنان والتمسك بصيغة الطائف ودعم التوافق بين الرؤساء الثلاثة وتجنّب الانجرار إلى أيّ خطاب أو تصرف يؤدي إلى تأجيج الانقسام الداخلي أو يمسّ بالسلم الأهلي وبالتوازي ضرورة بذل كل الجهود الديبلوماسية لإنقاذ لبنان وشعبه».
وكان التقى رئيس حزب القوات سمير جعجع في معراب بعيداً عن الإعلام، والنائب فؤاد مخزومي.
وعلمت «البناء» أنّ الأمير السعودي حمل جملة رسائل من القيادة السعودية للمسؤولين اللبنانيين أهمّها لجم الاندفاعة باتجاه «إسرائيل» وتوحيد الموقف اللبناني انسجاماً مع الموقف العربي ومبادرة السلام العربية، والحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الداخلية، والعمل على بسط سيطرة الدولة على أراضيها بالحوار والعمل على تنفيذ اتفاق الطائف للحفاظ على الاستقرار الداخلي. وعمل الموفد السعودي على رأب الصدع بين الرؤساء الثلاثة وعقد لقاءات ثنائية وثلاثية بينهم للاتفاق على خريطة طريق تعيد مسار التوافق الداخلي. وانعكست الزيارة السعودية إيجاباً على العلاقة بين الرئاستين الثانية والثالثة، حيث استقبل الرئيس بري في عين التينة رئيس الحكومة وتناول البحث تطورات الأوضاع والمستجدات السياسية الميدانية في ضوء مواصلة «إسرائيل» خرقها لوقف إطلاق النار في الجنوب إضافة لملف النازحين. كما وضع الرئيس سلام رئيس المجلس النيابي في أجواء ونتائج زيارته فرنسا واللوكسمبورغ.
وأكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون خلال إلقائه كلمة لبنان في الاجتماع غير الرسمي لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الأوروبي، بمشاركة قادة دول الجوار الجنوبي، الذي دعت إليه قبرص في سياق رئاستها للاتحاد، عرض الرئيس عون بالأرقام، «أن لبنان يرفض أن يكونَ ورقةَ تفاوض في الصراعاتِ الإقليميَّة، فهو يفاوض باسمه، دفاعاً عن مصالحه الوطنيَّة وسيادتِه، وانخرط في مساٍر تفاوضيٍّ دبلوماسيٍّ برعايةِ الولاياتِ المتَّحدة الأميركيَّة، وبدعٍم من دولِ الاتِّحاد الأوروبيِ والدولِ العربية، بهدف التوصّل إلى حلٍّ مستدام، يضع حدَاً للاعتداءات الإسرائيلية، ويؤدِّي إلى الانسحاب الإسرائيلي الكامل خلف الحدود المعترف بها دولياً، مما يتيح بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها». وقال إنّ لبنان مثل باقي دول المنطقة، يعلق أهمية كبيرة وله مصلحة في خفض التصعيد وإحلال الاستقرار والسلام، إيماناً منه بأن الدبلوماسية، لا التصعيد، هي السبيل الوحيد للحل المستدام.
واجتمع عون قبيل الافتتاح مع الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون، حيث أطلعه على تطورات الأوضاع في لبنان والاتصالات التي يجريها من أجل إنهاء الوضع القائم حالياً في ووضع حدّ لمعاناة الشعب اللبناني. وعرض الرئيس عون للرئيس الفرنسي، أجواء الاجتماعين اللذين عقدا في وزارة الخارجية الاميركية والبيت الأبيض في واشنطن، وركز فيهما الجانب اللبناني على طلب وقف إطلاق النار ثم تمديده لمدة ثلاثة أسابيع…
وكان ماكرون أكد قبيل الاجتماع أنّه يجب تقديم الدعم للبنان بشكل ملموس، «وعلى أوروبا أن تنخرط بدرجة أكبر في هذا الملف». وقال «سننظم مؤتمراً لدعم لبنان ونواصل العمل من أجل المفاوضات والسلام والاستقرار في لبنان».
إلى ذلك، فاجأ إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قراره تمديد وقف إطلاق النار في لبنان لثلاثة أسابيع، مستوطني خط المواجهة وأثار غضبهم لفقدان أمنهم الذي أوكل إلى الرئيس الأميركي، وفق ما ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت».
وعلّق رئيس المجلس المحلي في مستوطنة المطلة ديفيد أزولاي على ما أعلن قائلاً «من المحزن أن الحكومة الإسرائيلية وقائدها يفقدان «استقلالنا» كدولة مستقلة ذات سيادة وديمقراطية»، على حدّ تعبيره.
في المواقف، أكد نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ علي الخطيب «أن موقفنا واضح في هذه المرحلة، وهو يقوم على ثابتتين أساسيتين: الأولى استحالة استمرار الاحتلال «الإسرائيلي» للأراضي اللبنانية وهو خط أحمر، والثانية منع الانجرار إلى أي فتنة داخلية تحقق أهداف العدو».
وسأل: «ما هي المشكلة من الاستفادة من الجمهورية الإسلامية في جعلها مظلة في مواجهة العدوان «الإسرائيلي» كعامل قوة؟ إنّ الاستنكاف عن استخدام عامل القوة هذا واستبداله بخيار الاستسلام عن طريق استجداء التفاوض المباشر مع العدو وإعطاء الفرصة للعدو في استخدامه للتمكن من إبطال العامل الإيراني ومنع لبنان من الاستفادة منه، كلّ ذلك هو سوء استفادة وتضييع لعوامل القوة التي يمتلكها لبنان التي تشكل الوحدة الداخلية والمقاومة والعامل الإيراني ضمانة الانتصار بدل الاستسلام».
ورأى الخطيب أنّ «عدم قبول الأميركي العامل الإيراني واشتراطه إنهاء الاحتلال يشكل أهمّ الأسباب لعدم قبول إيران للجلوس لطاولة التفاوض، ويحاول الأميركي بجر لبنان إلى التفاوض المباشر مع العدو «الإسرائيلي» أن يحول دون تحقيق هذا الغرض. وهنا تدور معركة عض الأصابع، وللأسف فإن السلطة الرسمية انصاعت للمطلب الأميركي ضد مصلحة شعبها وبلدها».
بدوره، أشار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان إلى أنّ «السلطة التي لا أهلية وطنية أو أخلاقية أو سياسية لها، لا يمكن ائتمانها على وطن المعاهدة أو أيّ ملفات داخلية أو خارجية». وأشار إلى أنّ «لبنان خرج اليوم وسيخرج بفضل مقاومته وشعبه وجيشه قوياً من أعتى حرب مصيرية، وهي حرب لا سابق لها في الشرق الأوسط، وقد انتهت بخسارة واضحة لمشاريع وأهداف أميركا و»إسرائيل» التي كانت مصممة لابتلاع الشرق الأوسط كلّه. وبدلاً من أن تتحوّل السلطة اللبنانية إلى قوة وطنية إلى جانب المقاومة والجيش والشعب نراها بالعكس سارعت إلى نجدة مشاريع واشنطن، كي تمنع أكبر نصر وصمود وطني في تاريخ الشرق الأوسط».
ميدانياً، استمرت الاعتداءات جنوباً، اذ فجّر جيش الاحتلال حيّاً بكامله في بلدة الخيام، ومنازل في مدينة بنت جبيل لجهة بلدة دبل وفي حانين، تزامناً مع قصف مدفعي استهدف بلدة القنطرة – قضاء مرجعيون.
ونتيجة غارة على بلدة تولين قضاء مرجعيون فجراً، صدر عن مركز عمليات طوارئ الصحة التابع لوزارة الصحة العامة بيان أعلن أن الغارة أدت إلى سقوط شهيدين. كما أغار الطيران على بلدة خربة سلم ومرتفعات الريحان.
ووجّه المتحدث باسم الجيش الاحتلال أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى سكان لبنان في بلدة دير عامص، وهي تقع خارج الخط الأصفر، بمسافة نحو 11 كلم عن الحدود.
في المقابل واصلت المقاومة تصديها للاعتداءات والخروقات الاسرائيلية، و»استهدفت آليّة هامر تابعة لجيش العدوّ الإسرائيليّ عند مدخل بلدة القنطرة بالأسلحة المناسبة وحقّقت إصابة مؤكّدة»، وأسقطت طائرة مسيّرة تابعة للجيش الإسرائيليّ من نوع «هرمز 450 – زیك» في أجواء منطقة صور.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا