الشرق: اجتماع الرؤساء اليوم.. وروبيو: إسرائيل لن تبقى في لبنان

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Apr 29 26|06:55AM :نشر بتاريخ

صدرت إشارة من الجانب الاميركي قد تشكل مبعث اطمئنان في شأن المفاوضات اللبنانية – الاسرائيلية، يوازيها شبه انفراج داخلي سيتظهر في الاجتماع الثلاثي في قصر بعبدا اليوم والبيان المتوقع صدوره بما يتضمن من وحدة موقف لبناني ازاء التطورات والمفاوضات.

فقد اعلن وزير الخارجية الاميركي ماركو روبيو ان وجود القوات الاسرائيلية الحالي في الجنوب هو كمنطقة عازلة موقتة، وليس احتلالاً وان إسرائيل لا تريد البقاء بشكل دائم في لبنان.

اضاف: ان "إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان وضع فريد من نوعه لأنهما ليسا في حالة حرب، وأن المشكلة الوحيدة التي تواجهها تل أبيب هي حزب الله". ولفت في مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز"، إلى أن "هذا الوضع فريد لأن إسرائيل لا تعتبر لبنان عدوا لها، بل الصراع قائم مع حزب الله"، قائلا إن "اللبنانيين أنفسهم يعتبرون حزب الله مشكلة لهم أيضا".

الوضع هش

وكانت «القناة 12» الإسرائيلية نقلت معطيات جديدة عن اتصال هاتفي جرى بين رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب، في ظل تصاعد التوتر على الجبهة اللبنانية وتزايد الهواجس بشأن مصير وقف إطلاق النار. وبحسب القناة، أبلغ نتنياهو ترامب أن حزب الله "يفعل ما بوسعه لإفشال المحادثات بين لبنان وإسرائيل"، معتبراً أن الوضع الميداني يزداد هشاشة، وأن استمرار إطلاق النار يعكس واقعاً غير مستقر قد ينزلق نحو تصعيد أوسع. وأضافت أن نتنياهو شدد خلال الاتصال على أن عدم الرد على هجمات حزب الله قد يدفعه إلى التمادي، ما يعرّض وقف إطلاق النار لخطر الانهيار، في وقت تسعى فيه واشنطن إلى تثبيت التهدئة ومنع توسّع المواجهة. في المقابل، أشارت القناة إلى أن ترامب أبدى تفهّماً للموقف الإسرائيلي، لكنه طلب أن يكون أي رد عسكري "محسوباً ومحدوداً"، بما يمنع الانزلاق إلى حرب شاملة، ويحافظ على هامش المسار الدبلوماسي القائم.

اجتماع ثلاثي

اما في الداخل، فتسود أجواء إيجابية تقوم على توحيد الموقف حيال التطورات الجارية ومسار المفاوضات. وقد أثمرت الاتصالات المحلية، التي جرت عبر قنوات متعددة بين السلطة وحزب الله، والخارجية بين السلطة وجهات إقليمية بعيداً من الأضواء، في تأمين اجتماع رئاسي ثلاثي يؤكد وحدة الموقف اللبناني ، بما يعزز موقع الدولة.

ويرتكز هذا الموقف على رفض الدخول في مفاوضات مباشرة قبل وقف إطلاق النار وانسحاب إسرائيل ووقف الاعتداءات، على أن يلي ذلك الانتقال إلى مفاوضات تهدف إلى إرساء تسوية تستند الى القرارات الدولية ومقررات قمة بيروت.

بخاري للطائف

في المواكبة العربية للتطورات، جولة لسفير المملكة العربية السعودية في لبنان وليد بخاري على عدد من القادة الروحيين المسلمين. فقد استقبله مفتي الجمهورية الشيخ عبد اللطيف دريان في دار الفتوى، وكانت مناسبة جرى التشاور فيها بالشؤون الإسلامية وأوضاع لبنان والمنطقة. واكد السفير بخاري خلال اللقاء"حرص بلاده على وحدة شعب لبنان لمواجهة التحديات التي يعيشها، وان المملكة العربية السعودية تقوم بمساعيها الديبلوماسية لمساعدة لبنان في محنته، وتقف دائما الى جانب الدولة اللبنانية ومؤسساتها للتوصل الى حلول تسهم في تعزيز الأمن والاستقرار والازدهار، وان المملكة على تنسيق وتعاون دائم مع أركان الدولة". ايضا، استقبل نائب رئيس المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى العلامة الشيخ علي الخطيب في مقر المجلس في الحازمية ، السفير بخاري الذي أعرب عن "تفاؤله بمستقبل الاوضاع"، مشددا على "ضرورة تعزيز السلم الاهلي في لبنان، وهو ما تركز عليه المملكة في تحركها الاخير، وتعول على اهل العقل والحكمة في هذا الشأن". ورأى "ان المطلوب اليوم مسار يتوافق عليه الرؤساء الثلاثة في لبنان لتحصين السلم الأهلي"، معولاً على "حكمة ودراية دولة الرئيس نبيه في كل مفصل، وهو اثبت دوره في كل المراحل ولم يخيب آمال كل الذين يراهنون عليه". واكد ان "العودة الى اتفاق الطائف، هي المدخل الرئيسي للاتفاق على المبادئ العامة، وعدم المساس بأي مكون لبناني، وعدم محاولة إقصاء اي طرف"، مستذكرا في هذا المجال كلاما للرئيس الراحل حسين الحسيني بأن" البديل عن الطائف هو تطبيق اتفاق الطائف".كما استقبل شيخ العقل لطائفة الموحدين الدروز الشيخ الدكتور سامي أبي المنى في دار الطائفة – فردان، السفير بخاري وتم البحث في التطورات العامة، في ضوء استمرار الأعمال العسكرية والجهود المبذولة لوقف الحرب، ودور المملكة في مساعدة لبنان على تجاوز الظروف الصعبة التي يمرّ بها، وأهمية الحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية، إضافة الى نتائج زيارة مستشار وزير الخارجية السعودية يزيد بن فرحان الأخيرة.

اليونيفيل

الى ذلك، وخلال اجتماعه مع الامين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش في نيويورك تناول وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو الوضع في لبنان، لا سيما بعدما فقدت فرنسا اخيرا جنديين من جنودها المشاركين ضمن قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل). وأكّد الوزير بارو على متطلبات السلامة والأمن لأفراد اليونيفيل، وكذلك التزام فرنسا بضمان قدرة القوة على تنفيذ ولايتها بالكامل حتى بدء انسحابها اعتبارًا من 1 يناير 2027. كما ناقش مع الأمين العام إمكانية تعزيز دور اليونيفيل في تأمين إيصال المساعدات الإنسانية، بما يتناسب مع الوضع الأمني وبالتنسيق الوثيق مع القوات المسلحة اللبنانية.

مجلس وزراء غداً في بعبدا

يعقد مجلس الوزراء في، الثالثة من بعد ظهر يوم غد الخميس، جلسة في القصر الجمهوري في بعبدا لمتابعة البحث في الأوضاع الراهنة.
 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الشرق