الأنباء: بورصة إسلام آباد تتأرجح
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
May 26 26|06:40AM :نشر بتاريخ
عشية الاحتفال بعيد الأضحى المبارك، وبين تصريحات متفائلة ساعة وتهديد بعدم توقيع اتفاق لا يرضي واشنطن ساعة أخرى، تتأرجح أسهم التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الاسلامية في إيران صعوداً وهبوطاً بشكل يصعب معها التكهن بالخطوة التالية التي قد يقدم عليها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خصوصاً وأن رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو يقف له بالمرصاد في حال لم يتضمن الاتفاق حلاً "نووياً وباليستياً" يمكنه من "توفير" الأمن للدولة العبرية، في الوقت الذي يستمر فيه ترامب بإطلاق التصاريح المتناقضة عن "مفاوضات إيجابية" فيما يعلن وزير خارجيته ماركو روبيو أن الولايات المتحدة إما ستتوصل إلى اتفاق جيد مع إيران أو ستتعامل معها "بطريقة أخرى".
غير أن التصعيد الاسرائيلي إلى جانب الغارات اليومية والقصف المدفعي المستمر على قرى الجنوب وبلداته وتوسعه باتجاه البقاع الغربي وتحديدا غارات عنيفة على بلدة مشغرة، وصل أمس إلى حد اللعب على أعصاب اللبنانيين من خلال موجة خرق جدار الصوت على ثلاث دفعات شنها طيران العدو فوق مناطق جبل لبنان في إِشارة واضحة إلى النية العدوانية المستمرة والتي لن تقف عند أي حدود منطقية، وهو ما عبّر عنه الرئيس وليد جنبلاط في حديثه إلى صحيفة "لاكروا" الفرنسية حيث توقع أن لا شيء سيوقف نتنياهو في لبنان كما لم يقف في غزة.
وإلى جانب التصعيد الاسرائيلي ضد لبنان، يبرز تصعيد آخر لا يقل خطورة أطلقه الأمين العام لـ "حزب الله" الشيخ نعيم قاسم الذي دعا إلى إسقاط الحكومة في الشارع، معلناً مجدداً التحدي للعهد والحكومة ما يضع البلاد وأمنها الداخلي وسلمها الأهلي على المحك، ما دفع مجلس التعاون الخليجي إلى إضدار بيان أدان فيه تصرفات الحزب ودفع لبنان نحو الفوضى.
تصعيد إسرائيلي
واستمر العدو الاسرائيلي في انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار الذي أعلن في واشنطن عن تمديده لفترة 60 يوماً عقب جلستي المفاوضات اللتين استضافتهما الخارجية الأميركية يومي الخميس والجمعة الماضيين، حيث إلى جانب المجازر التي يرتكبها في جنوب لبنان، يتابع شن غاراته وقصفه المدفعي على قرى قضاء صور تحديداً، وعلى البقاع الغربي حيث استهدف بثماني غارات بلدة مشغرة، وصولاً إلى شمال نهر الليطاني في حين أن طائراته الحربية خرقت جدار الصوت على ثلاث دفعات فوق مناطق جبل لبنان وبيروت ما أثار الهلع في نفوس السكان.
إلى ذلك، دعا وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير إلى إبلاغ الرئيس ترامب بأن إسرائيل "عائدة إلى الحرب في لبنان"، عقب إطلاق طائرات مسيّرة تابعة لـ"حزب الله" باتجاه مواقع إسرائيلية وقوات الجيش في الشمال.
وقال بن غفير، عبر منصة "إكس": "يُحظر التطبيع مع واقع الطائرات المسيّرة المفخخة"، مضيفاً أن الوقت حان لكي يُبلغ نتنياهو الإدارة الأميركية بأن إسرائيل ستستأنف عملياتها العسكرية في لبنان.
ورأى أن بلاده بحاجة إلى "قطع الكهرباء عن لبنان، واحتلال الضاحية، والعودة إلى حرب مكثفة".
من جانبه، دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى تنفيذ ضربات على بيروت لمواجهة هجمات "حزب الله" بمسيّرات على القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وعبر الحدود. وقال في منشور على تطبيق "تلغرام": "هناك حاجة ملحّة لإنهاء التهديد الذي تشكله مسيّرات (حزب الله) المتفجّرة". وأضاف: "مقابل كل مسيّرة متفجّرة، يجب أن تسقط 10 مبانٍ في بيروت".
ونشرت القناة 14 الإسرائيلية أن نتنياهو ووزير دفاعه يسرائيل كاتس بحثا في توسيع العمليات في لبنان بشكل لافت والتصديق على استهداف المباني، مشيرة إلى أن إسرائيل تجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن توسيع العمليات العسكرية في لبنان.
وأضافت القناة أن الجيش أعد خطة هجوم ناري قوي على لبنان وينتظر تصديق المستوى السياسي عليها.
"حزب الله"
وفي محاولة لتبرير اللهجة التهديدية للشيخ نعيم قاسم، وضعت مصادر خاصة مقربة من الحزب في حديث إلى صحيفة "الأنباء الالكترونية" كلامه عن إسقاط الحكومة في إطار التحذير بعد رصد الحزب لمحاولات جرت داخل مجلس الوزراء في الفترة القريبة الماضية لاتخاذ قرارات ضد مؤسسة "القرض الحسن"، إلا أن اتصالات عدة منعت ذلك وسط إصرار من بعض القوى المناوئة للحزب على إعادة طرح الملف نتيجة ضغوط أميركية، ما دفع الحزبَ إلى إطلاق هذا التحذير.
غير أن مصادر نيابية أشارت في حديث إلى صحيفة "الأنباء" إلى أن حديث الأمين العام لـ"حزب الله" يضع البلاد بين مطرقة العدو الاسرائيلي وسندان الحزب، وفي الحالتين فإن الخطر على السلم الأهلي وعلى سيادة الدولة هو نفسه.
مجلس التعاون الخليجي
وفي السياق، قال الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي: "نرفض محاولات حزب الله لإبقاء لبنان في حالة الفوضى والأزمات ونجدّد موقفنا الداعم لخطوات الرئيس (جوزاف) عون والحكومة اللبنانية".
وأعرب البديوي عن إدانته واستنكاره الشديدين للتصريحات غير المسؤولة الصادرة عن الأمين العام لـ"حزب الله" والتي تناول فيها الشأن الداخلي لمملكة البحرين، والإجراءات التي اتخذتها الحكومة بحق من أجرموا في حق وطنهم، وثبت تورطهم في التخابر مع منظمة الحرس الثوري الإيراني بقصد ارتكاب أعمال إرهابية وعدائية ضد مملكة البحرين، والإضرار بمصالحها.
وأكد أن "دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية تعتبر ميليشيات حزب الله، بقادتها وفصائلها والتنظيمات التابعة لها والمنبثقة عنها كافة، منظمة إرهابية، بموجب قرار اتخذته في عام 2016، جراء استمرار الأعمال العدائية التي تقوم بها عناصر تلك الميليشيات لتجنيد شباب دول المجلس للقيام بالأعمال الإرهابية، وتهريب الأسلحة والمتفجرات، وإثارة الفتن، والتحريض على الفوضى والعنف، في انتهاك صارخ لسيادتها وأمنها واستقرارها".
المفاوضات الأميركية - الايرانية
وكانت الولايات المتحدة أعلنت أمس أنها ما زالت قريبة من إبرام اتفاق مع إيران، بعدما خفف الرئيس ترامب يوم الأحد من الآمال بالتوصل إلى اتفاق وشيك يُنهي الحرب في الشرق الأوسط.
وأكد ترامب أن الاتفاق مع إيران إما أن يكون "عظيماً وهادفاً" أو لن يكون هناك اتفاق.
وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من نيودلهي: "لدينا، برأيي، شيء متين مطروح على الطاولة في ما يتعلق بقدرتهم على فتح مضيق هرمز"، مضيفاً: "إما أن تتوصل الولايات المتحدة إلى اتفاق جيد مع إيران أو ستتعامل معها بطريقة أخرى".
إلى ذلك، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية: "نتفاوض لإنهاء الحرب ولا نبحث المسائل النووية حالياً"، مشيراً إلى أننا "توصلنا إلى نتائج بشأن العديد من المواضيع التي نوقشت لكن هذا لا يعني أننا قريبون من توقيع اتفاق".
ولاحقاً، نقلت وكالة "رويترز" عن مصدر مطلع قوله إن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي موجودان في الدوحة للقاء رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، لبحث إمكانية التوصل إلى اتفاق بين إيران وأميركا. وقال المصدر إن المناقشات في الدوحة تركز بالأساس على مضيق هرمز ومخزون اليورانيوم عالي التخصيب.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا