مريم البسام: الإتفاق الفضفاض كحذاء روبيو

الرئيسية مقالات / Ecco Watan

الكاتب : مريم البسام
Jun 04 26|10:23AM :نشر بتاريخ

كتبت الإعلامية مريم البسام على صفحتها عبر حسابها على "فيسبوك":

"الإتفاق الفضفاض كحذاء روبيو 

البيان المشترك بين الولايات المتحدة ولبنان وإسرائيل، يفتتحُ  عهده بغاراتٍ إسرائيلية من كفر رمان إلى الغازية، وإعلان سفير إسرائيل في واشنطن أن: 
لا مكان في لبنان بمنأًى عن الرد الإسرائيلي.

يُخشى أن يكون البيان المشترك قد أعطى ‫بوليصة تأمين‬ للقتل، لا سيما أنه جاء مشروطاً بسلاسل حديدية تطوّق الجنوب.

فماذا تعني عبارة: «ويُشترط لدخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ التوقف الكامل لإطلاق النار من جانب حزب الله، وإخلاء جميع عناصره من منطقة جنوب الليطاني»؟

من هم جميع عناصره مثلًا؟ أهل الجنوب المقاومون؟ أصحاب الأرض؟ مَن؟

والنقطة الأهم أن البيان يشترط على الحزب وقف النار دون إلزام إسرائيل به، يعني خرطْ حكي يُلزمنا ولا يُلزمهم.

وفي البيان: “اتفق الجانبان، بتوجيه من الولايات المتحدة، على الإسراع في إنشاء “مناطق تجريبية” (Pilot Zones) تتولى فيها القوات المسلحة اللبنانية السيطرة الحصرية على الأراضي، مع استبعاد أي جهة مسلحة غير تابعة للدولة”

ما هي مساحة هذه المناطق التي يريدون التجربة فيها وفينا؟ بلاد الله وحزبه واسعة…

ثم إن “ الطرفين اتفقا على إنشاء هذه المناطق” فهل ستكون لإسرائيل سيادة مشتركة مع لبنان فيها؟ لا توضيح، غامضة.

في وقتٍ أن سائر البنود الأخرى "طعجتنا "بالسيادة الموجّهة ضد أي تدخل إيراني.

لم يخلُ بندٌ إلا وذكّرنا بأن:

“مستقبل العلاقة بين إسرائيل ولبنان يجب أن يقرره حصراً الحكومتان السياديتان في البلدين. كما رفضت أي محاولة من أي دولة أو جهة غير حكومية لاحتجاز مستقبل لبنان أو رهنه”

مَن يرهن مستقبل لبنان وجنوبه إذا كان البيان المشترك قد أُفرغ من أي عبارة تتحدث، ولو على سبيل إعلان النوايا، أن إسرائيل ستنسحب من الجنوب؟ لا كلمة ولا إشارة.

مع أن “ الجانبين”المفترضين أكدا أنه “لا توجد لديهما نوايا عدائية تجاه بعضهما البعض”والتزما بمواصلة المفاوضات المباشرة لبناء الثقة.

بناء ثقة على ركام القرى، وضحايا الجنوب والبقاع وبيروت.

هو بيان جاء على سرعة التهديد الإيراني لأميركا وإسرائيل.

نعم، تاريخية هي اللحظة التي أبرقت بها عينا السفيرة عزيزة‬، غير أنها لحظة وضعت فيها طهران الشروط لعودة التفاوض مع واشنطن.

فجاء البيان التاريخي ليقول:

“إن أي اتفاق لوقف الأعمال العدائية يجب أن يتم التوصل إليه مباشرة بين الحكومتين وبرعاية الولايات المتحدة، وليس عبر أي مسار منفصل”

ويتحدث عن إطار أمني يُردي فرنسا خارج الملاعب، كما لو كنا في مباريات كرة قدم.

واللافت أن “السفيرة التاريخية” المذكورة توافق على فقرة في البيان بأن “حزب الله ليس فقط عدوًا لإسرائيل وعدوًا لأميركا، بل هو أيضًا عدو للبنان”

وهذا سيصبح خطرًا على الحكومة اللبنانية نفسها التي ستجلس اليوم في جلسة مجلس الوزراء مع “الأعداء “وستتيح كل لبناني مقاتلة هذا العدو .
وبقية البنود… هري.

لأن وزير الدفاع الإسرائيلي يُنبئكم السلام المفخخ، ويعلن أن قواته ستبقى في الجنوب حتى ما سُمّي الخط الأصفر، وأن اللبنانيين لن يعودوا إلى الجنوب وان لقواته الحق بضرب بيروت.

إن ما تمت صياغته بين طرفين “لا عداء بينهما” أقرب إلى حذاء ماركو روبيو في جلسة الشؤون الخارجية…
كان فضفاضاً أكبر من مقاسه".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : Facebook