وزيرة البيئة من أوزبكستان: التأهيل البيئي محورٌ أساسيٌ في جهود إعادة الإعمار والتعافي بعد الحرب

الرئيسية بيئة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jun 05 26|13:02PM :نشر بتاريخ

أعلنت وزيرة البيئة الدكتورة تمارا الزين،  أن "لبنان، رغم عمق التحديات، يظل ثابتا في التزامه البيئي وماضيا في تعزيز سياساته ومبادراته الرامية الى حماية موارده الطبيعية وصونها"، مؤكدة ان "لبنان يواجه استحقاقا وطنيا بالغ الأهمية يتمثل في جعل التأهيل البيئي محورًا أساسيًا في جهود الإعمار والتعافي بعد الحرب".

ولفتت إلى أن "الخسائر التي تكبدها القطاع البيئي جراء الحرب الإسراىيلية على لبنان 2023-2024، تجاوزت قيمته خمسمئة واثني عشر مليون دولار  أميركي، بالإضافة الى الخسائر الناجمة عن حرب 2026".

كلام الوزيرة الزين، جاء خلال كلمة القتها باسم لبنان في الجمعية العامة لمرفق البيئة العالمي المنعقدة في سمرقند في اوزبكستان اليوم.

وجاء في نص الكلمة الآتي:

"على الرغم من محدودية مساحته الجغرافية، يزخر لبنان بإرث طبيعي وثقافي فريد، تتجلّى ملامحه في غاباته وأحراجه وجباله، وأراضيه الرطبة، ونُظمه البيئية الساحلية والبحرية، فضلاً عن ممرّاته الحيوية لهجرة الطيور والكائنات الحية. ويشكّل هذا الإرث البيئي ركناً أساسياً من أركان التنوّع البيولوجي الإقليمي، وعنصراً محورياً في تعزيز الترابط البيئي على مستوى المنطقة.

غير أنّ هذا الإرث يواجه اليوم تحديات وضغوطاً متفاقمة، تتمثّل في تداعيات تغيّر المناخ، وتدهور الأراضي، وتراجع التنوّع البيولوجي، والضغوط المتزايدة على الموارد المائية، واستمرار الأزمات الاقتصادية، إضافةً إلى الآثار البيئية الجسيمة الناجمة عن الحرب الإسرائيلية على لبنان.

وبحسب تقديرات البنك الدولي، تجاوزت الخسائر التي تكبّدها القطاع البيئي جرّاء حرب 2023–2024 ما قيمته خمسمئة واثنا عشر مليون دولار أميركي، تُضاف إليها الخسائر الناجمة عن حرب عام 2026. إنّ حجم الأضرار التي لحقت بالأنظمة البيئية والموارد الطبيعية يرقى إلى مستوى الإبادة البيئية بكل ما تحمله الكلمة من معنى. فقد تعرّضت آلاف الهكتارات من الغابات والأراضي الزراعية والموائل الطبيعية للتدمير أو لأضرار جسيمة، ولا سيّما نتيجة استخدام الفوسفور الأبيض ورشّ مادة الغليفوسات على مساحات واسعة. وقد أسهمت هذه الممارسات في إحداث تراجعٍ ملموس في التنوّع البيولوجي، وإخلالٍ بالتوازنات البيئية، وتقويضٍ لقدرة المجتمعات المحلية على الصمود.

ومع ذلك، ورغم عمق التحديات، يظلّ لبنان ثابتاً في التزامه بالعمل البيئي، وماضياً في تعزيز سياساته ومبادراته الرامية إلى حماية موارده الطبيعية وصونها. وخلال الأشهر الخمسة عشر الماضية، أطلقنا حزمة من الإصلاحات والخطوات العملية في مجالات محورية، شملت على سبيل المثال لا الحصر: الحوكمة البيئية، والتخطيط المناخي، والإدارة المستدامة للنفايات الصلبة، والمعالجة البيئية السليمة لأنقاض الحرب، وصون التنوّع البيولوجي عبر توسيع شبكة المناطق المحميّة وتعزيزها وتنويعها، فضلاً عن العمل على إدراج مفاهيم المواطنة البيئية والنهوض بالتربية الخضراء.

وفي موازاة ذلك، يواجه لبنان استحقاقاً وطنياً بالغ الأهمية يتمثّل في جعل التأهيل البيئي محوراً أساسياً في جهود إعادة الإعمار والتعافي بعد الحرب. فإصلاح النظم البيئية المتضرّرة، وتأهيل الأراضي المتدهورة، واستعادة التنوّع البيولوجي، ليست قضايا هامشية يمكن تأجيلها، بل هي شروط جوهرية لا غنى عنها لتحقيق تنمية مستدامة وإعادة إعمار قادرة على الصمود في وجه التحديات المستقبلية.

السيدات والسادة،

إنّ لبنان يدعو مرفق البيئة العالمي وشركاءه الدوليين إلى مواصلة دعم مسيرة الإصلاح البيئي التي ينتهجها، ومساندة جهوده في مواجهة التحديات القائمة، كما يتطلّع إلى شراكة فاعلة تسهم في دعم التعافي البيئي ما بعد الحرب".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan