الشرق: سلام: الحل في لبنان عبر الدولة حصراً
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jun 13 26|06:35AM :نشر بتاريخ
على ذمة الرئيس الاميركي دونالد ترامب ومواقفه المتقلبة بشدة بين لحظة وأخرى، سيشهد الاسبوع المقبل توقيع اتفاق مبدئي مع الجمهورية الاسلامية، ذهبت مواقع اعلامية الى تحديده في جنيف نهاية الاسبوع ويوم الاحد على الارجح، موضحة ان ج.د فانس نائب ترامب ومحمد باقر قاليباف رئيس البرلمان الإيراني سيوقعان الاتفاق.
لكنّ ما يقوله ترامب لا توافقه الرأي فيه طهران التي، كما ترامب، لا يمكن الركون الى ما تعلن، اذ تفيد انها لم تحسم قرارها بعد في هذا الشأن.
وبين واشنطن وطهران ومن يصدق منهما ، تحضّر لبنان للجولة الخامسة من المفاوضات المباشرة مع إسرائيل في واشنطن في 22 الجاري، علما أن الغموض ما زال يلفّ مصيرها، وما اذا كانت ستعقد ام يؤجل الاجتماع الى موعد لاحق، في حين تشهد الساحة الداخلية عودة سعودية مع اطلالة سفير المملكة الجديد فهد الدوسري على بيروت تمهيدا لتقديم اوراق اعتماده وجولة اتصالات يجريها الموفد الامر يزيد بن فرحان مع كبار المسؤولين تتناول ملفات سياسية وامنية واقتصادية وتركز في شكل خاص على اهمية الوحدة الداخلية.
نص التفاهم
على الخط الاميركي- الايراني ، نقل موقع "أكسيوس" عن مسؤول أميركي بأن "مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران تنص على إعادة فتح مضيق هرمز فوراً من دون فرض رسوم عبور، وهي تتضمن إطاراً للتعامل مع مخزون إيران من اليورانيوم المخصب، وتنص على تخفيف عقوبات إيران شرط امتثالها للالتزامات". وفي الشأن اللبناني أكد المسؤول أن "مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران ستمدد وقف إطلاق النار لمدة 60 يوماً بما في ذلك في لبنان". وتابع أن "التوصل إلى اتفاق مبدئي تم بعد مفاوضات بين الوسيط القطري ووزير الخارجية الإيراني". وأضاف: "ستجرى مفاوضات نووية بين واشنطن وطهران خلال فترة وقف إطلاق النار".
مجرد ورقة
محلياً وفي مقابلة مع صحيفة "التايمز" البريطانية، قال رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام: إن رفض إيران لاتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل، لم يأت من فراغ، بل للتأكيد أن القرار الحقيقي في لبنان لا يزال بيد طهران وحدها.وأضاف: "من الواضح جدا لماذا رفضت إيران اتفاق وقف إطلاق النار، لقد أرادت إيران أن تقول للعالم بأسره إن لبنان ليس أكثر من مجرد ورقة في جيبنا، ونحن من نقرر نيابة عن لبنان، نحن وحدنا أصحاب القرار النهائي". واعتبر أن الرفض الإيراني للاتفاق، والذي جاء قبل أن يعلن حزب الله موقفه الرسمي منه، يعكس بوضوح حجم النفوذ الإيراني العميق داخل الحزب، ويظهر مدى التبعية الكاملة لإيران. وتابع: "إذا كان في هذا الرفض ما يدل على شيء، فهو الحجم الهائل للسيطرة التي يمارسها الحرس الثوري الإيراني، ليس فقط على الجهازين العسكري والأمني لحزب الله، بل أيضاً على عملية اتخاذ القرار داخل الحزب نفسه". وتحدث رئيس الحكومة عن طبيعة العلاقة بين حزب الله وإيران في مرحلتين مختلفتين، مشيرا إلى أن "الأمور كانت مختلفة تماما في عهد الأمين العام الراحل السيد حسن نصر الله"، مضيفا: "لقد كان نصر الله، إلى حد كبير، جزءا لا يتجزأ من عملية اتخاذ القرار، وكانت له كلمته واستقلاليته النسبية". ورأى سلام أن إيران تمارس اليوم نفوذا مباشرا وحاسما على حزب الله، بشكل لم يسبق له مثيل، وتابع قائلا: "بالتأكيد، إن الجهة الوحيدة القادرة على حشد الموارد اللازمة لإعادة إعمار ما دمرته الحرب هي الدولة اللبنانية وحدها. وإعادة الإعمار لا يمكن أن تتم إلا من خلال الدولة ومؤسساتها، تماماً كما أن الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي المحتلة لا يمكن أن يتحقق إلا عبر مفاوضات تجريها الدولة اللبنانية".
الكتلة تدين
في المقابل، دانت كتلة الوفاء للمقاومة اثر اجتماعها الاسبوعي جولة المفاوضات المباشرة الأخيرة، التي أجراها لبنان السلطة مع العدو الصهيوني المحتل، جددت رفضها جملةً وتفصيلاً لكل مخرجات اللقاء الجائرة التي فرضت التزامات أحادية الجانب على لبنان. كما اكدت الكتلة رفض الشروط والإملاءات التي طرحها العدو وتبناها الوفد اللبناني المفاوض رغم خلوّ الالتزامات من أي إشارة نحو ما ينبغي على العدو أن يلتزم به لجهة وقف العمليات العدائية، والانسحاب من أرضنا، وعودة النازحين، وإعادة الإعمار، التي تشكل أولويات وثوابت وطنية لا ينبغي للسلطة السياسية التغافل عنها.
الدوسري في بيروت
الى ذلك، وفيما يجري الموفد السعودي الامير يزيد بن فرحان اتصالات مع المسؤولين في بيروت تتركز الى جانب الشق الاقتصادي مع اعادة فتح الاسواق السعودية امام الصادرات اللبنانية على تحسين نوعية العلاقة بين رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري، وتعزيز الوحدة الداخلية، بما يؤشر الى عودة سعودية الى الساحة اللبنانية بعد انكفاء،وصل سفير المملكة العربية السعودية الجديد لدى لبنان فهد الدوسري الى بيروت لتسلم مهامه الديبلوماسية لدى لبنان، خلفاً للسفير وليد البخاري.
لا دخول سورياً
في مجال آخر، وفي ضوء حديث اميركي متصاعد عن تدخل عسكري سوري في لبنان لإنهاء حزب الله، أكد الرئيس السوري أحمد الشرع أنّ "ما يتداول بشأن دخول سوريا إلى لبنان لا يعدو كونه شائعات"، مشيراً إلى أن "توجّه سوريا ينطلق من السعي لوقف الحرب في لبنان وليس توسيعها أو الانخراط فيها". وأوضح في تصريح أمام وفد من أهالي ريف دمشق، أن "ملف ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان ليس مطروحاً كأولوية في المرحلة الحالية في ظل وجود ملفات أكثر إلحاحاً، أبرزها قضية نحو 1.4 مليون نازح سوري في لبنان وضرورة العمل على إيجاد آلية مناسبة تضمن عودتهم".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا