البناء: ترامب وبزشكيان لبدء التفاوض ورفع الحصار عن النفط الإيراني وفتح هرمز
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jun 19 26|06:53AM :نشر بتاريخ
أطلق توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية من الرئيس الأميركي دونالد ترامب والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، مسار التفاوض المنصوص عليه لمدة ستين يومًا للتوصل إلى اتفاق نهائي، تنتظر فيه واشنطن ترجمة للتعهدات النووية بمعالجة اليورانيوم العالي التخصيب، وتعليق التخصيب لمدة يُتفق عليها، بينما تنتظر إيران أرصدتها المجمّدة على دفعات متتالية، ورفعًا تدريجيًا للعقوبات، وهذا الإطار المحوريّ ترافق مع منح مرشد الثورة والجمهورية في إيران الإمام مجتبى الخامنئي الغطاء المشروط للاتفاق بضمان مصالح الشعب الإيراني، رغم بعض الملاحظات التي لم يُكشَف عنها، مما ساعد باحتواء المعارضة الداخلية للاتفاق التي وجدت في كلام المرشد تفهمًا لأسباب اعتراضها، فيما بدأت طهران ومسقط محادثات تقنية لبلورة الصيغة النهائيّة لعبور السفن في مضيق هرمز وفقًا لنص الاتفاق.
العقبة الرئيسية التي تشكل أهم تحدٍ وأكبر امتحان للاتفاق تتمثل في العقبة الإسرائيلية، مع تمسك حكومة بنيامين نتنياهو وقيادة الجيش بالبقاء في المناطق اللبنانيّة المحتلة من جهة، وبحرية العمل داخل الأراضي اللبنانية من جهة مقابلة، بينما يقترح البعض الذهاب نحو رهان سياسي يسعى لنيل الدعم الأميركي لربط الالتزامات الإسرائيلية المنصوص عليها في الاتفاق الأميركي الإيراني بنجاح السلطة اللبنانية بنزع سلاح حزب الله، وفرض هذا الشرط على مسار التفاوض اللبناني الإسرائيلي في واشنطن، وبذلك يصبح السؤال: لماذا لم يُنزع سلاح حزب الله بعد؟ بدلاً من سؤال: لماذا لم تنفذ "إسرائيل" انسحابها بعد؟ وتنتقل المشكلة التي نتجت عن تفاهم واشنطن وطهران من مشكلة أميركية إسرائيلية إلى مشكلة لبنانية لبنانية. وفي هذا السياق برزت معلومات دبلوماسية تتحدث عن مسعى فرنسي يقوم على دعوة واشنطن إلى تقديم ضمانات متبادلة لكل من لبنان و"إسرائيل" بعدم التعرض لأي تهديد أمني عبر الحدود.
يقول مصدر دبلوماسي إن السؤال الفرنسي هو: ما الذي يستطيع الرئيس الأميركي دونالد ترامب فعله إذا وجد أن الحكومة الإسرائيلية تواصل ربط الانسحاب بنزع سلاح حزب الله، وتتعامل مع الاحتلال المستمرّ لبعض الأراضي اللبنانية والاعتداءات المتواصلة باعتبارها أوراق ضغط لتحصيل مكاسب سياسيّة وأمنيّة إضافيّة؟
ويقول المصدر إن الجواب قد لا يكون في المزيد من الضغوط على لبنان، ولا في العودة إلى لغة الحرب، بل في البناء على ما أنتجته الحرب نفسها من وقائع جديدة، وما يوفّره التفاهم الأميركي الإيراني من فرص لمعالجة أصل المشكلة التي تقول "إسرائيل" إنها تقلقها، أي أمن الحدود الشمالية؛ لأن "إسرائيل" تعلن منذ بداية الحرب أن الهدف المركزي لعملياتها في لبنان هو توفير الأمن لمستوطنات الشمال ومنع تعرّضها لأي هجمات عبر الحدود. وإذا كان هذا هو الهدف فعلاً، فإن الطريق إليه لم يعد يمر عبر المطالبة بنزع سلاح حزب الله أو فرض شروط سياسيّة على لبنان، بل عبر توفير ضمانات متبادلة للأمن الحدوديّ بعد الانسحاب الإسرائيليّ الكامل إلى الحدود الدولية.
في هذا السياق يقول المصدر: يمتلك ترامب فرصة لا تتوافر لأي رئيس أميركي آخر منذ عقود، وهي الاستناد إلى التفاهم الاستراتيجي الذي يتبلور مع إيران؛ لأن واشنطن تعرف أن نجاح الاتفاق الأميركي الإيراني يحتاج إلى استقرار إقليمي يمنع العودة إلى دوامة الحروب. ومن هنا يستطيع ترامب أن يطلب من إيران ضمانة واضحة بألا تكون هناك عمليات هجومية عبر الحدود اللبنانية الفلسطينية بعد الانسحاب الإسرائيلي الكامل ووقف الاعتداءات، وأن يتمّ احترام معادلة الأمن المتبادل على جانبي الحدود. وما يجعل مثل هذه الضمانة ممكنة، وفق المصدر هو أن خطاب الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم وضع أساسًا سياسيًا واضحًا لهذا المنطق عندما تحدّث عن الأمن المتبادل باعتباره المدخل الطبيعي للاستقرار. والحزب لا يكتفي بالقول إنه وافق على انتشار الجيش اللبناني وتوليه المسؤولية الأمنية الكاملة جنوب الليطاني، بل يذهب أبعد من ذلك حين يربط الأمن بالأمن، ويعتبر أن إنهاء الاحتلال ووقف الاعتداءات يفتحان الباب أمام وضع لا يشكل فيه لبنان أيّ مصدر تهديد لأمن المستوطنات الشمالية.
في المقابل تستطيع الولايات المتحدة أن تقدم للبنان ما يوازي هذه الضمانة. فالعلاقة الاستراتيجية التي تربط واشنطن بـ"إسرائيل"، وحجم الدعم العسكري والسياسي الذي توفره لها، يمنحان الإدارة الأميركية القدرة على تقديم التزام واضح بأن أي اعتداء إسرائيلي عبر الحدود بعد الانسحاب سيُنظر إليه باعتباره خرقًا للتفاهمات التي قامت عليها التسوية، وأن واشنطن تضمن منع تكراره ومعالجته. وعندها تنتقل القضية من كونها نزاعًا لبنانيًا إسرائيليًا مفتوحًا إلى كونها جزءًا من منظومة التفاهم الأميركي الإيراني نفسها؛ فخرق الأمن الحدودي لن يكون مجرد حادث أمني محدود، بل خطوة تهدد التفاهم الأوسع بين واشنطن وطهران، بما يتضمنه من ملفات اقتصادية ونفطية واستراتيجية وأمنية متشابكة. وهذا ما يمنح الضمانات المقترحة ثقلاً فعليًا يتجاوز كل ما أنتجته لجان المراقبة أو قوات الطوارئ الدولية خلال العقود الماضية.
ومن هنا تبدو المعضلة الإسرائيلية أكثر تعقيدًا مما تحاول حكومة بنيامين نتنياهو الإيحاء به. فإذا كانت "إسرائيل" ستحصل على ضمانة أميركية مدعومة بضمانة إيرانية لعدم تعرّض أمن الشمال بعد الانسحاب ووقف الاعتداءات، وإذا كان الجيش اللبناني يتولى المسؤولية الأمنية جنوب الليطاني، وإذا كان حزب الله يعلن أن أمن الحدود يصبح متبادلاً بعد الانسحاب ووقف الاعتداءات، فما الذي يبقى من المبررات التي تستخدمها تل أبيب للإبقاء على الاحتلال أو ربط الانسحاب بشروط تتعلّق بسلاح المقاومة؟
وفيما دخلت مذكرة التفاهم الأميركي – الإيراني حيز التنفيذ، لم ينعكس ذلك على الواقع في جنوب لبنان بشكل كامل في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي بالاعتداء على الجنوبيين العائدين إلى قراهم وشنّ سلسلة غارات على بعض القرى الأخرى، وسط تضارب المعلومات والمعطيات والتحليلات عن مدى التزام الجانب الإسرائيلي بمذكرة التفاهم وقدرة الإدارة الأميركية على ممارسة الضغوط اللازمة للجم «إسرائيل» وجموح نتنياهو الذي أكد أن الاتفاق الأميركي – الإيراني لا يعني «إسرائيل»، مقابل تلويح إيراني بتجميد المشاركة في المفاوضات إذا لم توقف «إسرائيل» عدوانها على لبنان والانسحاب الكامل.
وفيما تشير مصادر سياسية إلى أن الأمور مفتوحة على كافة الاحتمالات من ضمنها استمرار «إسرائيل» بخروقاتها والبقاء في الخط الأصفر مع تقليص حجم عملياتها في لبنان، لفتت المصادر لـ»البناء» إلى أن «إسرائيل» لا تريد منح إيران جائزة وقف إطلاق النار في لبنان والانسحاب من لبنان لاعتبار أن ذلك يقوّي حزب الله أكثر ويعيد إنتاج بيئة أمنية وسياسية وشعبية موالية للحزب في لبنان مما يطيح بالإنجازات العسكرية ويقوّض التحول السياسي على مستوى الدولة الذي تحقق في لبنان، وبالتالي قد تدفع الضغوط الأميركية على «إسرائيل» إلى تقديم تنازلات في مفاوضات واشنطن ضمن اتفاق مع الحكومة اللبنانية تمنح مكاسب أمنية وسياسية لـ»إسرائيل» وتشكل مبررًا للانسحاب من الجنوب. ولفتت المصادر إلى أن «الإدارة الأميركية وترامب شخصيًا سيمارسان الضغط على الحكومة الإسرائيلية إذا شعرا بأن الاتفاق مع إيران سينهار، وبالتالي من غير المستبعد أن يضحّي ترامب بوضع ملف سلاح حزب الله على الرف والتعامل بواقعية على غرار تعامل الولايات المتحدة مع حركة طالبان في أفغانستان ومفاوضة حركة حماس في اتفاق غزة الأخير إلى جانب تسهيل وصول هيئة تحرير الشام المنبثقة من جبهة النصرة إلى الحكم في سورية».
وأعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري، في بيان، أنه «تسهيلاً لنجاح المفاوضات الإيرانية الأميركية في سويسرا، وخاصة ما يتعلق بالبند الأول في مذكرة التفاهم الإيرانية الأميركية، وبالإشارة إلى تصريح الرئيس الأميركي دونالد ترامب حول وقف إطلاق النار بين «إسرائيل» ولبنان و»حزب الله»، فإنني أؤكد على موقف لبنان والتزام «حزب الله» بوقف إطلاق النار، طالما التزمت «إسرائيل» به بشكل كامل وشامل».
بدوره، دعا رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد، السلطة اللبنانية إلى قراءة وثيقة التفاهم الإيرانية الأميركية، محذرًا من الاستخفاف بقدرة إيران على الإيفاء بالتزامها، ناصحًا السلطة بعدم التوغل المباشر مع العدو الصهيوني في استهدف المقاومة، مشددًا على أن حرب العدو للإجهاز على المقاومة قد فشلت.
ولفت رعد نظر السلطة، إلى «أن سقف الزمن المتاح أمام العدو للاندحار عن أرض لبنان بالكامل هو تمام الشهرين، اللذين ينبغي عليه فيهما أن يلتزم التزامًا صارمًا بوقف الأعمال العدائية بشكل كامل برًّا وبحرًا وجوًّا وأن يتهيأ ويباشر فيهما الانسحاب خلال ستين يومًا، دونما حاجة لأي تفاوض مباشر معه على الإطلاق». وتابع: «المقاومة من جهتها تنصح السلطة بعدم التوغل المباشر مع العدو الصهيوني في استهداف المقاومة، لأن ذلك ضد مصلحة لبنان واللبنانيين». وأضاف: «نقول لأركان السلطة بأنه ورغم كل ما تعرّضت له المقاومة من قبل بعض أركان السلطة وبعض الجهات السياسية في البلاد، فإنها تؤكد استعدادها للتفاهم الوطني الداخلي حول ما يضمن أمن واستقرار لبنان ومصلحته السيادية الوطنية، دون تخويف من عدو صهيونيّ لن نستسلم لعدوانه مهما توحّش، ودون تذرّع بضغوط لم ينتج عن استجابة السلطة لها إلا الفشل والانزلاق نحو الإذعان لما يمليه العدو وحليفه الأميركي الذي تزعم السلطة أنه صديقها».
أكد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب حسن فضل الله، في حوار مع قناة «الميادين» حول مذكرة التفاهم بين أميركا وإيران، أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أبلغ الرئيس جوزيف عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري بأن «النصوص المتعلقة بلبنان تعني وقف النار وإنهاء الحرب»، مشيرًا إلى أن «وقف النار في لبنان يعني الانسحاب الإسرائيلي حتى الحدود». وكشف عن «وجود قناة تواصل مع الرئيس جوزيف عون ولا يوجد لقاء مباشر معه»، مشيرًا إلى أن «الخلاف مع الرئيس وقع نتيجة الموقف من المقاومة والذهاب إلى المفاوضات المباشرة».
وفيما تصر الجمهورية الإسلامية في إيران على وقف إطلاق النار في لبنان والانسحاب الإسرائيلي كشرط لتطبيق الاتفاق مع واشنطن، أفاد مصدر مطلع لقناة «الميادين»، بأن «الوفد الإيراني المفاوض يعلّق توجهه إلى سويسرا، بسبب استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان»، وذكر المصدر، أن «الوفد الإيراني كان متوجهاً بالفعل إلى السفر لبدء الجولة الأولى من المفاوضات المحددة بـ 60 يومًا، قبل أن يتخذ قراره بتعليق السفر».
وأضاف: «طهران كانت قد أبلغت الجانب الأميركي والوسطاء أن ملف لبنان يُعد مركزيًا لديها في إجراء المفاوضات واستمرارها أو توقفها»، كما أن «طهران حذرت من أن استمرار العمليات والاعتداءات الإسرائيلية في عمق 10 كيلومترات داخل الأراضي اللبنانية، يشكل انتهاكًا صريحًا للبند الأول من مذكرة التفاهم واتفاق الإطار».
وكان وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، أشار في اتصال مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، إلى بنود مذكرة تفاهم إسلام آباد، مؤكدًا «مسؤولية أميركا في الاضطلاع بدور فعّال لإنهاء الحرب ووقف الأعمال القتالية على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان»، وفق وزارة الخارجيّة الإيرانيّة.
وفيما تشير أوساط أمنية ودبلوماسية غربية في لبنان لـ»البناء» إلى أن «الجيش الإسرائيلي لن يوقف إطلاق النار في لبنان وسيحتفظ بحرية الحركة الأمنية على كامل الأراضي اللبنانيّة لا سيما ملاحقة قيادات حزب الله، كما لن ينسحب من الخط الأصفر في الوقت الراهن ويريد تحويلها إلى منطقة عازلة أمنية في إطار ما يسمّيه الدفاع عن النفس وبناء خطوط دفاعية أمنية وجغرافية عن مستوطنات الشمال وفق العقيدة الأمنية الجديدة». كما يخطط الجيش الإسرائيلي وفق المصادر «لتوسيع المنطقة العازلة باتجاه تلة علي الطاهر امتدادًا إلى مرتفعات الريحان وإقليم التفاح والبقاع الغربي لوصلها بالمنطقة العازلة جنوب سورية لأهداف أمنية وسياسية واقتصادية».
وشدّد الرئيس الأميركي دونالد ترامب على «أننا نتوقع وقفًا تامًا لإطلاق النار على جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان وحزب الله و»إسرائيل»». فيما أشار نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، في مقابلة مع صحيفة «نيويورك تايمز»، إلى «أننا نتوقع من «إسرائيل» ألا تقوم بأفعال مجنونة في لبنان»، مضيفًا: «لـ»إسرائيل» الحق في الدفاع عن النفس إن هاجمها حزب الله». وقال: «نتوقّع من حزب الله و»إسرائيل» الالتزام بوقف النار»، مضيفًا: «نتوقع من حزب الله ألا يطلق صواريخ ومسيرات على «إسرائيل»، ومن «إسرائيل» أن تكفّ عن العربدة في لبنان».
بدوره، دعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في تصريح نقلته وكالة فرانس برس، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى «التحلّي بالمسؤوليّة والعقلانيّة في ما يتعلق بلبنان».
على المقلب الإسرائيلي، أشار وزير الحرب في حكومة العدو الإسرائيلي يسرائيل كاتس، في تصريح، إلى أنه «إذا أطلق حزب الله النار صوبنا سنصعّد من هجماتنا ضده فورًا». فيما أفادت القناة 14 الإسرائيلية، بأن «بعد الانتقادات الحادة: صادق المستوى السياسي على منح الجيش الإسرائيلي صلاحيّة إطلاق النار ضمن مناطق «الخط الأصفر» في جنوب لبنان». وقالت: «من المقرّر أن يقوم كبار المسؤولين في الجيش الإسرائيليّ بتوضيح وتحديث التعليمات للقوات الميدانيّة خلال الساعات المقبلة».
وبعد يوم واحد على توقيع مذكرة التفاهم الأميركي – الإيراني، والتي تتضمّن وقف إطلاق النار في لبنان، أعلنت وزارة الخزانة الأميركيّة، عبر مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC)، فرض حزمة جديدة من العقوبات استهدفت «مسؤولين لبنانيّين متحالفين مع «حزب الله» وأفرادًا وشركات ضمن شبكة أعمال وماليّة مرتبطة بالحزب، وذلك بهدف زيادة الضغط على البنية الماليّة التي يعتمد عليها الحزب داخل لبنان وخارجه». وأوضحت في بيان، أن العقوبات الجديدة تشمل رئيس تيار «المردة» سليمان فرنجية ونائب رئيس المجلس السياسي في «حزب الله» محمود قماطي، متهمة إياهما بـ»المساهمة في تعزيز نفوذ الحزب داخل المؤسسات السياسية والأمنية اللبنانية».
كما وسّعت الخزانة الأميركية العقوبات التي كانت قد فرضتها في آذار الماضي على رجل الأعمال اللبناني علاء حسن حمية وشبكته الماليّة، عبر استهداف شركات وأشخاص إضافيين في لبنان وسورية والعراق وسلطنة عُمان، ادعت أنهم «يشاركون في جمع الأموال وإدارة العقود وتشغيل شركات واجهة لتوفير موارد مالية للحزب».
وفي أول تعليق له على قرار العقوبات عليه، اعتبر الوزير فرنجية، أن «العقوبات الأميركية لا تعنينا لا من قريب ولا من بعيد، خصوصًا أن تهمتنا أننا مع مكوّن من بلدنا ضد عدو صهيوني يحتل أرضنا ويقتل شعبنا». وقال: «نحن كنا ولا نزال مع السلام ولكن ضد الاستسلام، وهذا التصرف لن يؤثر على رأينا بل يزيدنا قناعة به».
وربطت أوساط نيابية العقوبات الجديدة على فرنجية بمواقفه الأخيرة الداعمة للمقاومة والرافضة لخيار رئيس الجمهورية التفاوض المباشر والسلام مع العدو الإسرائيلي. ولفتت الأوساط لـ»البناء» إلى أن العقوبات تهدف للتغطية وحرف الأنظار عن مواقف الإدارة الأميركية الأخيرة من حكومة نتنياهو وانتهاج خيار التفاوض والدبلوماسية مع إيران وعقد مفاوضات واتفاق معها من دون التفاوض على حلفائها في المنطقة لا سيما حزب الله بل إجبار «إسرائيل» على وقف النار والانسحاب من لبنان. مشددة على أن العقوبات حبر على ورق ولا تقدم ولا تؤخر ولا مفاعيل لها على أرض الواقع، بل فقط تحمل رسائل وأهدافًا سياسية في توقيت إقليمي حساس ودقيق.
ميدانيًا، أصدر الإعلام الحربي في المقاومة بيانًا قال فيه إنه «دفاعًا عن لبنان وشعبه واستنادًا إلى الحق المشروع في مقاومة الاحتلال وتحرير الأرض وردًا على خرق العدو «الإسرائيلي» لوقف إطلاق النار، وفي إطار عمليات عاشوراء، يخوض مجاهدو المقاومة الإسلامية منذ الساعة 17:30 الخميس 18-06-2026 اشتباكات بالأسلحة المناسبة مع قوة من جيش العدو «الإسرائيلي» حاولت التقدم من بلدة أرنون باتجاه أطراف كفرتبنيت وما زالت الاشتباكات مستمرّة حتى لحظة صدور هذا البيان».
في المقابل واصل العدو اعتداءاته، فتعرّض أحد المنازل في بلدة قعقعية الجسر إلى قصف مدفعي، مما أدى إلى وقوع إصابات، وفق قناة «المنار». وأغارت طائرة مسيرة إسرائيلية، مستهدفة مفرق بلدة زوطر الشرقية في قضاء النبطية جنوبي لبنان.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا