قاسم: لا شيء اسمه وقف النار مع حرية حركة لإسرائيل وسنواجه أي خرق
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jun 21 26|20:38PM :نشر بتاريخ
رأى الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، أنّ "العدوان فشل ولم يستطع أنْ يحقّق أهدافه لكنّ الإسرائيلي بقي مراهناً على أنْ تتغيّر الظروف"، مؤكداً "اننا لن نقبل وقف اطلاق النار مع حرية التصرّف لإسرائيل. وأشار الى "أننا في مرحلة كسر المشروع الإسرائيلي ووقف إطلاق النار يعني وقف العدوان الكامل تمهيداً لانسحاب العدو من أرضنا"، داعياً الحكومة إلى "استغلال ما تقوم به المقاومة وإيران". وجدد التأكيد أن "بقاء الجيش الصهيوني على الأرض اللبنانية مستحيل، ولا مناطق أمنية في ظل وجود الاحتلال"، معرباً عن قناعته بأن "اسرائيل ستزول من الداخل ولن تبقى في لبنان، وأيّ خرق سنواجهه وسنتعامل معه".
وقال قاسم في كلمة خلال المجلس العاشورائي المركزي: "في 27-11-2024 عُقد اتفاق إيقاف العدوان بعد محاولات إسرائيلية لإنهاء المقاومة، لكن موازين القوى وصلت الى هذا المكان، كان يُفترض أن ننتقل الى مرحلة ثانية اسمها الانسحاب الإسرائيلي، والعدوان فشل ولم يستطع أن يحقق أهدافه. لكن الإسرائيلي بقي مراهناً على أن تتغير الظروف، جرب حظه، إذ تبين معه أن المقاومة تضعف، وصل إلى مكان استطاع (بنيامين) نتنياهو أن يلعب بعقل (دونالد) ترامب ويجره الى حرب إيران، يقول لك إذا ضربنا إيران، ضربنا المركز، نعود ونضرب الأذرع كما يقولون. وبالتالي نحن أمام فرصة تاريخية ليس لإنهاء المقاومة في لبنان، بل لإنهاء رأس المقاومة في العالم العربي والإسلامي التي تُمثّل قمة دعم المستضعفين لخياراتهم المستقلة ولتحرير فلسطين وكل الأراضي المحتلة. خطة عظيمة جداً جداً. لم تستطع أميركا ولا إسرائيل معها، ووصلوا الى مكان خاضوا فيه تجربة كان كثير من المراقبين يعتبرون أنها عدة أيام وتنتهي، تبيّن لا، اليوم إيران خرجت أقوى مع تضحيات ضخمة وعظيمة، إيران لها كلمتها، وأثبتت أن حقها لا تتنازل عنه، وأيضاً المقاومة في لبنان استطاعت أن تتحمل التضحيات العظام وشهادة السيد حسن والشهداء وعطاءات المجاهدين والأهل والتضحيات الكبرى، وإيران عندها شهادة الإمام القائد، وكل هؤلاء القادة وكل الشهداء، خمسة وعشرون ألف غارة على إيران وصمدت واستطاعت أن تقف، لأن الشعب عظيم، قيادة استثنائية. في لبنان الذي نُفّذ في العصف المأكول 105 أيام، عشرة آلاف غارة تقريباً، ومع ذلك مع كل هذه التضحيات المقاومة صامدة".
أضاف: "يجب أن تعترف إسرائيل وغير إسرائيل والذي يشدّ على مشدّها، كان عندكم مشروع إنهاء إيران وحزب الله والمقاومة في المنطقة كلها، هذا المشروع سقط. وبالتالي هناك مرحلة جديدة اسمها نتائج كسر المشروع الأميركي الإسرائيلي في ضرب المقاومة، يجب أن تلتزموا بمقوّماته، لم يعد باستطاعتكم الرجوع إلى الخلف".
وتابع قاسم: "يقولون لنا إنه وقف إطلاق النار، لكن هناك تفسير لوقف إطلاق النار في لبنان وفي الشرق الأوسط غير تفسير وقف إطلاق النار الذي يعرفه العالم. ما هذا وقف إطلاق النار؟ شغلة جديدة والله. قالوا وقف إطلاق النار يعني ألا يطلق حزب الله النار، وأن تبقى إسرائيل مع حرية التصرف، وأن تقتل في أي مكان تشاء، وأن تتقدم إلى أي مكان تشاء، وهذا اسمه وقف إطلاق النار، ولاحقاً نتفق. هذا اسمه استمرار العدوان، أأنتم تستطيعون فعل ذلك!؟ لا تستطيعون فعل ذلك، من يقبل معكم بهذا الوقف؟ خلال الخمسة عشر شهراً التي صبرنا فيها، كل من اتصل بنا ليقول لنا ما رأيكم أن نصل الى حل يبدأ بوقف إطلاق النار، كانوا يقولون نعني بوقف إطلاق النار أن تتوقفوا أنتم عن إطلاق النار وتعطوا مدة 48 ساعة أو 72 ساعة لنرى إذا كانت إسرائيل تقبل بأن تتوقف عن إطلاق النار، لنرى إلى أي حل سنذهب، كنا نقول لهم، أي تتوقف؟ قالوا لا، نحن نقدم تنازلاً حتى نرى إذا كانت إسرائيل ترضى أو لا".
وأشار الى أن "هذا الطرح كان خلال الخمسة عشر شهراً، وهو ذاته تكرر خلال العصف المأكول، خلال الأشهر الماضية على الوتيرة نفسها. على من تضحكون؟ حسناً، كانوا يقولون لنا: ماذا يمكن أن تعطوا لإسرائيل؟ يا أخي أخذت ما تريد أن تأخذه، هناك اتفاق فلتنفذ. قالوا: لا، يجب أن نعطيها. لماذا؟ قالوا: نتحدث مع إسرائيل فهي تقول أنا لدي قوة وأستطيع أن أفرض ما أريد، وهناك أناس تساعد في هذا الموضوع، لماذا لا أستثمر هذه القوة وآخذ ما أريد؟ أي هم غير منطلقين من أنه لك حق سيعطونك إياه، وأنهم معتدون، بل منطلقون من أن هناك سيطرة، احتلال، توسع، إسرائيل الكبرى، يريدون أن يرتبوا لها خطوات على قدر ما يستطيعون، يستعينون بكل الآخرين حتى يكونوا معها. كنا نقول لا، طبعاً نحن عانينا، لأنه كان يجب على هؤلاء الذين كانوا يقولون لنا اعملوا هكذا، أن يكونوا معنا، لأننا نحن معنا الحق، على الأقل بالكلمة، على الأقل لا يكونون قاعدين ويصفقون لإسرائيل، ولا يكون البعض يراهن على إسرائيل".
وذكّر قاسم بأن "كل مرة كان يُقال وقف إطلاق النار، كنا نحن نلتزم، 24 ساعة، 48 ساعة، في العصف المأكول، ولا تلتزم إسرائيل، فنتابع، لأننا اتخذنا قراراً، لن نعود إلى ما قبل 2 آذار، لا شيء اسمه وقف إطلاق النار مع حرية حركة لإسرائيل. وقف إطلاق النار يعني إيقاف العدوان الكامل جواً وبراً وبحراً، وعدم الهدم، وعدم تركيز الحضور في المناطق المحتلة، وعدم التقدم تمهيداً للانسحاب ببرنامج زمني سريع. لا مكسب لإسرائيل، هناك قاعدة واحدة فقط: كل من يريد أن يتفق مع إسرائيل يجب أن يتفق على الأمن المتبادل وانتشار الجيش اللبناني في جنوب نهر الليطاني، غير هذا لا يوجد. أما تضعون مشاريع ونزع سلاح، وتقولون لنا ماذا ستفعلون في المستقبل، هذه انتهت. لأننا الآن نحن في مرحلة كسر المشروع الإسرائيلي، وبالتالي عندما نكسر المشروع الإسرائيلي لا يصح أن نبقى نناقش قبل سنة وقبل سنتين عندما كان متغولاً ومغتراً بنفسه ويقوم بما يقوم به".
ولفت الى أننا "اليوم عندنا رصيد عظيم جداً من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وحرس الثورة والقيادة الإيرانية والشعب الإيراني، أنهم وضعوا مذكرة تفاهم فيها البند الأول إيقاف العدوان على لبنان، والجماعة يستخدمون كل إمكاناتهم وتضحياتهم وكل ما يملكون من قوة وقدرة وعزيمة وصدق وإخلاص للدفاع عن لبنان واستقلاله ومقاومته وشعبه. يأتي البعض ويقول: لماذا يجب أن يكون هناك تداخل بالمسارين؟ أي تداخل بالمسارين؟ واحد يقول لك أريد أن أوقف إطلاق النار عندك واذهب أنت وفاوض، لا يفاوضون عنكم ولا أحد يتحدث عنكم. لماذا تتمسك بصلاحية؟ أنتم عندما تذهبون وتفاوضون أتفاوضون؟ املاءات يفرضونها عليكم، قل لي هذا التفاوض الذي حصل من 27-11 إلى الآن، قل لي شيئاً واحداً أعطتكم إياه إسرائيل، شيئاً واحداً، فقط يأخذون ويأخذون، وكلما تجلسون معهم يأخذون أكثر".
وسأل "لماذا تعطونهم يا أخي؟ أأنتم تملكون ما تعطونهم إياه؟ أنتم تملكون أن تعطوهم السيادة اللبنانية؟ أنتم تملكون أن يتحكموا بكيفية إدارة بلدكم والتعاون مع شعبكم؟ ليس لهم حق، أوقفوهم عند حدّهم؟ اضربوا أقدامكم بالأرض، ماذا سيفعلون معكم؟ ها نحن قدمنا التضحيات الكبيرة يا أخي، وكثر كانوا يراهنون على أننا لن نستطع فعل شيء، واستطعنا فعل شيء، استغلوا ما استطعنا فعله، استفيدوا من الذي تقوم به إيران"، قائلاً: "شاهدوا إيران العظيمة، تغلق مضيق هرمز من أجل لبنان، هذا سلاح بيدكم، أيتها الدولة اللبنانية احملوا هذا السلاح واستعينوا به، يكفي أن تأتي أميركا وتقول لكم غير قادرين وقادرين ولن نستطيع أن نضغط على إسرائيل. الذي يقول لكم أن ترامب لا يحطم رأس إسرائيل لا يفهم، إذا قرر ترامب أن يُلزم نتنياهو، كل الكيان الإسرائيلي من أوله لآخره غصباً عنه يقف على قدميه ولا يجرؤ على أن يرد الموقف الأميركي، لأن كل العدوان والهمجية التي ارتكبتها إسرائيل ما كانت وصلت الى هذا المستوى لولا الدعم الأميريكي الذي يبدأ ولا ينتهي. دائماً كانوا يقولون أخذنا إذن أميركا وقالت لنا وأميركا تفاوض عنهم. الآن أميركا بالواجهة، لها مصالح في لبنان، في إيران، في كل مكان، وتستطيع أن تأخذ مصالحها في لبنان وفي غير لبنان، لكن لا تستطيع عن طريق المشروع الإسرائيلي، يجب أن تضع حدّاً له، إسرائيل معتدية يجب أن تخرج، أميريكا تتحمل كامل المسؤولية".
ودعا قاسم الى أن "يعرف الإسرائيلي وغير الإسرائيلي، البقاء على الأرض اللبنانية مستحيل، لا توجد مناطق أمنية لإسرائيل، ولا توجد قطعة تشرف من داخل لبنان على لبنان بوجود الجيش الإسرائيلي، نحن لدينا جيش وطني هو الذي ينتشر، وهو المسؤول عن حفظ السيادة، وهو الذي نتعاون معه، وهو الذي نستطيع في بلدنا أن نبني سيادتنا معاً ونستعيد هذه الأرض".
وأكد أن "إسرائيل تستطيع أن تقتل وهي تقتل مدنيين وأطفالاً وتدمر البيوت. في هذين اليومين، لماذا هذا العمل الإجرامي غير العادي؟ لأنهم يتعرضون للضرب على الأرض، ست وسبع مرات يريدون أن يصلوا إلى علي الطاهر، كل يوم خمسة عشر، عشرون بين قتيل وجريح مع آليات، جنّوا الجماعة، كيف سيفرغون غضبهم؟ كيف سيقول الإسرائيلي لا، نحن أقوياء، قوي على الأطفال؟ هذه ليس قوة، هذا إجرام، هذه حقارة، اذهبوا وشاهدوا صيتكم في العالم كيف أصبح. على كلٍ رويداً رويداً، أنتم ستقبرون أنفسكم لوحدكم".
أضاف: "أنا واحد من الناس المقتنعين بأن إسرائيل ستزول من الداخل، يمكن نحن فقط نضع النتائج أو نوزع حلوى عندما تزول إسرائيل. لأن ما يقومون به ظلم لا يُطاق، على مستوى البشرية. اذهبوا وشاهدوا سمعتهم وموقعهم في العالم، شاهدوا إلى أين وصلوا وأين أصبحوا".
وشدد على أن "إسرائيل لن تبقى في لبنان حتى لو زادت إجرامها، ونحن سندافع. أي وقف لإطلاق النار تحت عنوان وقف العدوان الشامل، نحن أصلاً ملتزمون به إذا حصل، لكن لن نقبل أي خرق، أي خرق سنواجهه، أي خرق سنقاتله، أي خرق سنتعامل معه بما نراه مناسباً. انتهينا من ما قبل 2 آذار".
وجدد قاسم دعوته "السلطة اللبنانية الى أن تستفيد من مسار مذكرة التفاهم. شاهدوا الناس الشرفاء في إيران، اذهبوا وعالجوا وضعكم مع إيران. هذه أميركا تعالج وضعها مع إيران، الدول العربية كلها تعالج وضعها مع إيران، أنتم ما جنسكم؟ ما زلتم واقفين عن الركب لماذا؟ عالجوها، سارعوا في الوقت المناسب، لأن هذه قوة لكم، لن يأخذ أحد من طريقكم شيئاً".
وأوضح أن "من أمركم بقطع العلاقة مع إيران، هو يعيد العلاقة، مع العلم 47 سنة من التاريخ المرير مع أميركا. وأنا أقول لكم من الآن وسجلوها عليّ، لن تكون هناك غلبة لأحد على أحد في لبنان، لا نحن نريد أن نغلب أحداً، ولن نسمح لأحد أن يغلبنا، لبنان لا يقوم إلا بالتعايش، ونحن حاضرون للتعايش، ويخرب بالاستئثار والاستعانة بالأجنبي، يجب أن نقطع يد الأجنبي، ونحن نسوي قضايانا مع بعض إن شاء الله تعالى".
ودعا "السلطة المتحمسة لإنهاء حالة العداء مع إسرائيل، الى ألا تزيد العداء مع أكثر من نصف هذا الشعب، وأن تقوم بإجراءات حتى تعيد الثقة واللحمة الوطنية، ونصبح نحن نسير مع بعض لنواجه العدو ونعيد سيادتنا ونبني بلدنا".
وختم قاسم بتوجيه التحية الى رئيس تيار "المرده" الوزير السابق سليمان فرنجية، قائلاً: "وضعوك على لائحة العقوبات، أي يقولون أنت أحد أقطاب الشرف في لبنان، لأنك لم تتبع أحداً، اتبعت مبادئك وقناعاتك ووطنيتك، أنت وشباب أمل وحزب الله والذين أخذوهم من القوى الأمنية والعسكرية ووضعوهم على لائحة العقوبات، إذا ظنوا أنهم هكذا يقمعوننا وهكذا يكسروننا، لا، نحن أقوى بموقفنا الصحيح".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا