قبلان: من يطعن النظام التوافقي للبنان يضعه في قلب كارثة وطنية
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jun 26 26|13:46PM :نشر بتاريخ
أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان في رسالة العاشر من المحرم لهذا العام من على منبر مسجد الإمام الحسين في برج البراجنة، أن "خيارنا الإمام الحسين الذي لا يقبل ظلماً ولا طغياناً ولا تبعيةً فاسدة ولا شراكةً مع مستبدّ ولا صفقة مع فرعون، مهما كان عنوانه وإسمه، أميركي أو صهيوني أو غيرهم، ولبنان عقيدة أخلاقية ووطنية، ولن نسمح لأيّة سلطة بأيّة مغامرة تنال من عقيدة لبنان التأسيسية"، مشيراً الى أننا "شاهدنا في يوم الامام الحسين جبهات لبنان والحرب المصيرية التي خضناها في وجه أخطر مشاريع أميركا وإسرائيل الإرهابية، وقد انكشفت الحرب عن أكبر صمود أسطوري، وأعظم مقاتلي الأرض، وأشرف إنجازات دفاعية مصيرية، وكلُّه من أجل لبنان ومن أجل سيادته الوطنية".
وقال: "إن القضية هي سيادة لبنان وصيغته التوافقية وشراكته الإسلامية المسيحية التي تتعارض مع مشاريع صهينة البلد، والإنكار لا يفيد أحداً، لأن البعض يلعب دور الخادم المطيع للمشاريع الأميركية الصهيونية، ولذلك من يُصرّ على أي بيئة تخدم تل أبيب فليذهب إليها، وجماعة البكّائين على حائط المبكى خسروا الرهان، واليوم المقاومة أيقونة لبنان وعنوان سيادته، ومع تنظيم الشراكة بين الجيش والمقاومة نكون أمام أهم أساس تكويني لصيغة الأمن والدفاع الوطني".
وأضاف: "اللحظة لحماية لبنان وتكريم مقاتلي السيادة اللبنانية، وتأمين القرار الوطني، وليس لتنفيذ الأوامر واللوائح الأميركية، وخصوصاً أن نتنياهو جزّار تل أبيب مع نتيجة هذه الحرب بات من الماضي ومصيره من مصير المقابر السياسية، فيما واقع لبنان تحوّل الى ثقل إقليمي فرضته نتائج الجبهة الجنوبية، والإصرار الإيراني على حماية السيادة الوطنية للبنان بحيث أن الملف اللبناني بات اليوم حاضراً بقوة في قلب التفاهمات الكبرى بين طهران وواشنطن، وكلّنا ثقة بطهران، ولعبة فصل لبنان عن مفاوضات واشنطن طهران لصالح مفاوضات واشنطن الصهيونية مكشوفة، ولن نعطيها أي فرصة سياسية أو أمنية، والسلطة التي تريد أمرَكة لبنان لن تحكم، بل لن يكون لبنان ملعباً لأحد، وخصوصاً لتل أبيب، والسلطة الحالية تنتحر سيادياً وسياسياً، لا سيما أنها منعت الجيش اللبناني من الدفاع عن وطنه لبنان، حتى على الأقل أن يكون شريكاً في الدفاع عن بلده، ومع ذلك ما زالت تُمعِن بضرب التوافق اللبناني".
واعتبر أن "لبنان عقيدة وطنية ونظام تأسيسي توافقي، ومن يطعن النظام التوافقي للبنان إنما يضعه في قلب كارثة وطنية ليس لها سابق، ولا شكّ أن هذا خيار خطير للغاية، وأصابع واشنطن وتل أبيب وجماعة المذابح الطائفية وراء هذه اللعبة الانتحارية"ز وشكر "إيران التي شاركت لبنان بأكبر سيادته"، ودعاها "لتلعب دورَ الشريك والسند للمملكة العربية السعودية في لبنان، لمنع حرائق الفتن الأميركية الصهيونية"، مؤكداً أن "لبنان لا يمكن أن يكون ضد إيران ولا ضد السعودية، ومن يُنفّذ مشاريع معاداة إيران إنما يضع لبنان بفم الذئب الأميركي، وسنمنع أي معاداة لطهران، وهذا البعض يعلم أن أميركا شريكةُ إسرائيل الإرهابية في حربها على لبنان، فيما إيران شريكة لبنان بالدفاع عن سيادته".
وحذر من "اللعب بالنار، خصوصاً في المسائل السيادية والروابط الدينية والأخلاقية، ودعونا من لعبة الرشاوى السياسية"، لافتاً الى أن "لبنان اليوم يخرج بحول الله وقوته، وبفضل قرابين مقاومته، وآلام جرحاه، وصبر شعبه الشريف، من أخطر حرب وبأهم انتصار، وسط شرق أوسط تُمثّل طهران فيه قوة إقليمية ندّية كبرى، وهذا ما يزيد من هامش المصالح السيادية اللبنانية، فيما الرئيس ترامب يبحث عن بديل لنتنياهو، والنتيجة أن إسرائيل فقدت قدرتها على صياغة ملامح شرق أوسط جديد، ومع طهران وصواريخها الثقيلة احتل لبنان قلب الهيكل الجديد للشرق الأوسط".
وشدد على أن "مطلوبنا تعزيز سيادة لبنان وتأمين حلفاء إقليميين أوفياء، لا حلفاء طغاة غدّارين، ولبنان لا يقوم إلا بالشراكة التوافقية وقدرته السيادية، وليس هناك شيء أهم عندنا من الوحدة الإسلامية (السنية الشيعية)، ولن نُفرّط بها أبداً"، شاكراً "كل من حمى لبنان من أخطر لعبة وفتنة أميركية صهيونية، والمقاومة والشهداء والجرحى وللنازحين، أهل الجنوب والضاحية والبقاع، والمبادرات الفردية والقيادات الوطنية التي لم تنهزم لحظة المحن الوجودية للبنان" وذكّر السلطة الحالية "بضرورة طرق باب الرئيس نبيه بري لقراءة لبنان السيادي، ودونه لن نقبل بأي التزام على الإطلاق".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا