إيران والولايات المتحدة تكثفان الهجمات وتهددان بالتصعيد

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jun 28 26|18:39PM :نشر بتاريخ

أطلقت إيران صواريخ وطائرات مسيرة على مواقع عسكرية أميركية في الكويت والبحرين في وقت مبكر من اليوم الأحد، بعد وقت قصير من تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالقضاء على القيادة الإيرانية إذا لم تلتزم بالاتفاق الموقت لإنهاء الحرب.

 

ومن جانبها، قالت إسرائيل اليوم الأحد إنها استهدفت مسلحين من "حزب الله" في جنوب لبنان أمس السبت، أي بعد يوم واحد فقط من موافقتها على أحدث اتفاق لوقف إطلاق النار مع لبنان لتهدئة القتال الذي تقول إيران إنه يجب أن ينتهي حال الرغبة في استمرار الاتفاق الأشمل.

 

وقال الجيش الأميركي في وقت سابق إنه شن هجوماً جديداً على إيران بعد ساعات من استهداف ناقلة نفط في مضيق هرمز، أهم ممر مائي لنقل الطاقة في العالم، والذي جعلته إيران في حكم المغلق في أغلب الأوقات منذ بداية الصراع.

 

وكتب ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي: "قد يأتي وقت لا نبقى فيه قادرين على التصرف بعقلانية، وسنضطر لإكمال المهمة عسكرياً بعد أن بدأناها بنجاح كبير… إذا حدث ذلك، فلن تبقى الجمهورية الإسلامية الإيرانية قائمة".

 

وكان من المفترض أن يوقف الاتفاق الموقت بين الولايات المتحدة وإيران، المؤلف من 14 بنداً، القتال الذي بدأته الولايات المتحدة وإسرائيل في 28 فبراير/ شباط، وأن يسمح بفتح المضيق أمام حركة الملاحة البحرية لحين إجراء محادثات حول قضايا أكثر تعقيداً مثل البرنامج النووي الإيراني.

 

وعقدت جولة من المحادثات تحت إشراف وسطاء وقادها نائب الرئيس الأميركي جيه.دي فانس ورئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف في سويسرا قبل أسبوع، ثم أصدرت واشنطن إعفاء عن بعض العقوبات المفروضة على طهران، لكن القتال استؤنف وزادت حدته منذ ذلك الحين.

 

وبعد نحو ساعة من منشور ترامب، قال الجيش الكويتي إن دفاعاته الجوية تتصدى لهجمات بصواريخ ومسيرات "معادية"، وأفادت وزارة الداخلية في البحرين بأن صفارات الإنذار دوت في البلاد.

 

وأعلن الحرس الثوري الإيراني أن قواته البحرية والجوية شنت عمليات مشتركة بالصواريخ والمسيرات استهدفت مواقع عسكرية أميركية في الكويت والبحرين رداً على أحدث الضربات الأميركية على إيران.

 

ونقلت قناة "برس تي.في" الحكومية عن الحرس الثوري قوله في بيان إن الضربات الأميركية انتهكت وقف إطلاق النار، وإنها "ستؤدي الى وقف كامل لجميع العمليات الدبلوماسية". وأضاف البيان أن القواعد الأميركية في المنطقة "سترى جحيماً في الأيام المقبلة".

 

وأكد مسؤول أميركي الهجمات على منشآت أميركية، وقال لـ "رويترز" إن الوضع لا يزال يتطور، لكن لم ترد أنباء عن وقوع إصابات في صفوف الأميركيين أو آثار كبيرة في المواقع الأميركية بالشرق الأوسط في هذا الوقت.

 

وبعد ذلك بساعات، دوت صفارات الإنذار للمرة الثانية في البحرين، وقالت وزارة الداخلية إن مبنى سكنياً في جزيرة المحرق تضرر جراء هجوم إيراني من دون إصابات. وحثت البحرين مجلس الأمن الدولي على عقد جلسة عاجلة لمحاسبة إيران.

 

وقال الجيش الكويتي أيضاً إنه اعترض صاروخين باليستيين من دون وقوع أضرار أو إصابات.

 

وكانت القيادة المركزية الأميركية أعلنت في وقت سابق أن قواتها شنت ضربات جديدة بعد أن تعرضت ناقلة ترفع علم بنما لهجوم بطائرة مسيرة إيرانية يوم السبت.

 

وقالت القيادة المركزية في بيان: "أتيحت لإيران فرصة الالتزام باتفاق وقف إطلاق النار، لكنها اختارت عدم الالتزام به".

 

وأضافت أن الضربات جاءت "رداً مباشراً على العدوان الإيراني المتواصل على الملاحة التجارية"، وأنها استهدفت منشآت إيرانية للمراقبة العسكرية والاتصالات والدفاع الجوي وتخزين الطائرات المسيرة ومنشآت زرع الألغام.

 

وأفادت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية الرسمية في وقت مبكر من اليوم الأحد بسماع دوي انفجارات في مدينة سيريك بجنوب إيران، من دون التطرق الى مزيد من التفاصيل. وقال الحرس الثوري: "لن تنال الطلقات الأميركية العشوائية على سيريك من سيطرتنا على مضيق هرمز، لكن إطلاق النار على المخالفين سيذكر باقي السفن بأهمية الممر الآمن".

 

وتعرضت الناقلة أمس السبت للاستهداف في المضيق في أعقاب هجوم على سفينة شحن يوم الخميس أدى إلى اندلاع أحدث تصعيد.

 

وقال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي إن طهران وحدها هي المسؤولة عن إعادة حركة الملاحة في مضيق هرمز إلى مستويات ما قبل الحرب، وحث على عدم تدخل آخرين "في إدارة إيران للمضيق".

 

وتعمل واشنطن على الترويج لمسار جنوبي على طول ساحل عمان، في حين تريد طهران من السفن سلوك مسار شمالي عبر مياهها وتحت سيطرتها، إذ إنها تهدف في نهاية المطاف إلى فرض رسوم على استخدام المضيق.

 

وتقطعت السبل بمئات السفن، بما في ذلك ناقلات محملة بالنفط، داخل الخليج منذ اندلاع الحرب. ومع بدء خروجها عبر المضيق خلال الأسبوعين الماضيين، تراجعت أسعار النفط إلى قرب مستويات ما قبل الحرب بسبب زيادة المعروض.

 

ومع استمرار الهجمات صباح اليوم الأحد، قالت شركة الشحن العملاقة "سي.إم.إيه سي.جي.إم" إن سفينة الحاويات جالاباجوس التابعة لها غادرت مضيق هرمز، وأضافت شركة الشحن الفرنسية في بيان: "يمثل هذا المرور علامة فارقة مهمة في سياق إقليمي لا يزال معقداً ويتطلب يقظة مستمرة".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالة رويترز