البناء: ترامب يحاصر موانئ إيران ويضيف رسوم 20% للعبور وبرميل النفط إلى 90$

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jul 14 26|06:35AM :نشر بتاريخ

تقدّم مضيق هرمز مجدداً إلى واجهة المشهد الدولي، لكن هذه المرة من بوابة قرارات أميركية أحدثت ارتباكاً في المعسكر الذي خاض طوال الأشهر الماضية معركة رفض أي حق إيراني في التحكم بالملاحة. فقد أعلن الرئيس دونالد ترامب إعادة الحصار على إيران، وطرح فرض رسم بنسبة %20 على العبور الآمن، معلناً عملياً انتقال واشنطن من المطالبة بفتح المضيق إلى محاولة فرض قواعدها على إدارته.

وكان ردّ السوق فورياً؛ إذ قفز سعر النفط بنحو %10 واتجه البرميل صعوداً نحو عتبة 90 دولاراً، في إشارة واضحة إلى أن الأسواق لم تتعامل مع إعلان ترامب باعتباره فتحاً فعلياً للمضيق. فالأسواق لا تقيس فتح هرمز بالبيانات، بل بعدد السفن التي تعبر، وتكلفة التأمين، وقدرة إيران على إلحاق الأذى بمن يخرق قرارها. وهكذا بدا ارتفاع الأسعار بمثابة تصويت عملي على استمرار الخطر.

لكن المفاجأة السياسية جاءت من الاعتراض على الرسوم؛ فقد رفضت المنظمة البحرية الدولية فرض رسوم على عبور مضيق مستخدم للملاحة الدولية، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي رفضه المبدأ نفسه. وهنا وجد ترامب نفسه يصطدم بالقاعدة القانونية والسياسية التي استندت إليها الحملة الدولية ضد إيران؛ فإذا كان فرض الرسوم غير قانوني، فهو كذلك سواء فرضته طهران أو واشنطن؛ وإذا كان يجوز لواشنطن تقاضي المال مقابل «الحماية»، يصبح من الصعب بناء جبهة عالمية ضد إيران على أساس رفض مبدأ التحكم بالعبور.

وهكذا قدم ترامب لطهران جائزة سياسية كبرى، ونقل المعركة من محاولة حصار إيران وعزلها إلى خلاف بين واشنطن والمؤسسات الدولية وحلفائها. وتجد دول الخليج نفسها أمام السؤال الأصعب، لأنها أول المتضررين من رسوم تطال صادراتها، قبل انتقال الكلفة إلى المستهلكين في العالم، ويصير السؤال: هل تتجرأ على رفض القرار الأميركي؟ وهل يرفع الأوروبيون مستوى اعتراضهم؟ أم يصمت الجميع، فتخسر الحملة السابقة على إيران مصداقيتها؟

في الداخل الأميركي، فتحت قرارات ترامب نقاشاً حول قانونية الحصار والرسوم وكلفتهما، وحول قدرة الولايات المتحدة على ضمان عبور السفن فعلياً من دون الانزلاق إلى حرب بحرية طويلة. فالمشكلة لم تعد إصدار قرار بفتح هرمز، بل إقناع شركات الشحن والتأمين بأن إيران فقدت القدرة على تهديد السفن. وقفزة النفط قالت إن هذا الاقتناع لم يتحقق.

بالتوازي، انفجرت جبهة اليمن بصورة مفاجئة مع اعتراض الطائرة الإيرانية ومنعها من الهبوط، ثم قصف مدرج مطار صنعاء، مما دفع «أنصار الله» إلى تحميل السعودية المسؤولية، وإعلان انتهاء مرحلة خفض التصعيد، وإعلان قصف مطار أبها السعودي بالصواريخ، والتهديد بالرد وعودة خطر استهداف المطارات السعودية. وبذلك تحولت رحلة جوية إلى أزمة تهدد بإعادة فتح الحرب اليمنية، وربما نقل التصعيد إلى باب المندب.

المأزق بالنسبة إلى خصوم «أنصار الله» هو أن المعركة تدور هذه المرة حول قضية يمنية مباشرة: فتح مطار صنعاء. فإذا كانت الطائرات الإيرانية هي الجهة الوحيدة المستعدة لتنظيم رحلات يحتاجها ملايين اليمنيين، وبينهم آلاف الجرحى والمرضى المحتاجون إلى العلاج في الخارج وعشرات الآلاف من العالقين، يصبح منعها معركة صعبة شعبياً. كما يستطيع «أنصار الله» تقديم أي تصعيد لاحق باعتباره دفاعاً عن حق اليمنيين في مطار مفتوح، لا مشاركة في حرب إيران. وقد منحهم إسناد غزة سابقاً رصيداً شعبياً عربياً ودولياً، فيما يمكن لمعركة المطار أن تعزز موقعهم داخلياً على حساب حكومة عدن.

أما في لبنان، فتنعقد جولة روما وسط مأزق يتجاوز التفاصيل التقنية للمناطق الاختبارية، حيث تقول مصادر إسرائيلية إن الجولة المقبلة ستبحث في معايير وسرعة نزع السلاح في هذه المناطق، بينما يركز الموقف اللبناني على أولوية انسحاب «إسرائيل» من منطقتين وتسليمهما للجيش قبل منح المسار أي صدقية. وكانت «هآرتس» قد حذرت من أن الخلاف على تعريف اكتمال نزع السلاح في أي منطقة اختبارية قد يتحول إلى «قنبلة موقوتة»؛ لأن «إسرائيل» تحتفظ عملياً بسلطة تقرير ما إذا كان لبنان قد نفذ التزاماته أم لا.

وفي القراءة الإسرائيلية الأوسع، يتزايد القلق من أن الحرب لم تحسم المواجهة مع إيران؛ لأن هرمز عاد ليحكم حسابات واشنطن والأسواق، وإيران لم تفقد قدرتها على فرض كلفة عالمية، فيما بقي المسار اللبناني عالقاً عند السؤال نفسه، حيث الموقف الأميركي الداعم لـ»إسرائيل» يضعف السلطة اللبنانية ويسقطها بعيون اللبنانيين ويمنح الشرعية لمقاومة حزب الله وسلاحه، والموقف الأميركي الداعم لحقوق لبنان البديهية يعني هزيمة إسرائيلية تبدأ بالانسحاب من لبنان وتنتهي بالانسحاب من غزة وجنوب سوريا وإسقاط نظرية المناطق الآمنة، التي يقدّمها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو كعلامة وحيدة على نصره في حرب أنهكت «إسرائيل» ولا علامة نصر فيها على جبهة إيران؛ فكيف إذا نُزعت منه علامة النصر التي توفرها المناطق الآمنة؟

فيما عاد المناخ الحربي ليخيم على المشهد الأميركي – الإيراني بموازاة تصعيد دراماتيكي على الجبهة السعودية – اليمنية، وسط توجه يمني لإقفال مضيق باب المندب إذا ما تطورت الأمور وفق ما ترجح مصادر في فريق المقاومة لـ«البناء»، تتجه الأنظار إلى جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية – «الإسرائيلية» في روما الثلاثاء والأربعاء المقبلين، بحسب ما أفاد مصدر رسمي لبناني طلب عدم الكشف عن هويته وكالة «فرانس برس». وتهدف المفاوضات إلى الاتفاق على تطبيق المناطق التجريبية على أرض الواقع. ووفق ما تشير مصادر أمنية ودبلوماسية غربية في لبنان لـ«البناء»، فإن «إسرائيل» تصر على أن تبدأ المناطق التجريبية من الزوطرين الغربية والشرقية وفرون والغندورية، لاعتبار أنها موجودة إلى جانب أرنون التي تشهد تفجيرات «إسرائيلية».

وكشفت المصادر أن الجانب «الإسرائيلي» اشترط أن تكون منطقة علي الطاهر ضمن المناطق التجريبية، وأن يدخل الجيش اللبناني إليها لتفكيك منظومة البنى التحتية الأمنية والعسكرية والصاروخية وقيادة العمليات، أو ستقوم «إسرائيل» بعملية عسكرية جوية – برية كبيرة للسيطرة العملية على علي الطاهر، ومحاولة اختراق مدينة النبطية والسيطرة الجوية وصولاً إلى كسارة العروش وجبل الرفيع وإقليم التفاح والبقاع الغربي. ولفتت المصادر إلى أن «الإسرائيلي» سيعمد إلى التقدّم باتجاه علي الطاهر ليوحي بأنه بدأ باحتلالها للضغط التفاوضي، وبالتالي ضمها إلى المناطق التجريبية مع بلدة كفرتبنيت. كما تشير المصادر الغربية إلى أن «إسرائيل» لن تنسحب من أي منطقة قبل أن ينتشر الجيش اللبناني فيها ويفككها من السلاح حتى داخل المنازل. وتضيف المصادر أن الحكومة «الإسرائيلية» لن تقدم تنازلات في الملف اللبناني ولا في غزة ولا في سوريا بالحد الأدنى قبل الانتخابات الإسرائيلية، موضحة أن الانسحاب الإسرائيلي من الخط الأصفر لن يحصل في القريب العاجل، بل يحتاج إلى مسار طويل من المفاوضات وقد تتخلله جولات ميدانية بين الجيش «الإسرائيلي» ومقاتلي حزب الله. وتخلص المصادر إلى القول إن الحاجة الإسرائيلية لتسجيل إنجازات عسكرية قبل الانتخابات، واعتبارات حزب الله لهذه المعركة بالمصيرية، إلى جانب ضعف الدولة وعجزها عن تطبيق اتفاق واشنطن وبسط سيطرتها على كامل أراضيها مع حماية السيادة اللبنانية، وتعثر مسار المفاوضات الإقليمية لا سيما الأميركية – الإيرانية في سويسرا والعودة إلى مناخ الحرب، كلها عوامل ستعقد المشهد وتعمق الأزمة الحدودية بين لبنان و»إسرائيل»، وقد تدفع إلى مزيد من التصعيد العسكري.

وأشارت المعلومات إلى أن الوفد اللبناني سيشمل السفير سيمون كرم، والسفيرة ندى معوض، والعميد الطيار المتقاعد زياد عقل بصفته مستشاراً لرئيس الجمهورية. وأفيد بأن الجلسة الأولى ستعقد الثلاثاء عند العاشرة صباحاً بتوقيت العاصمة الإيطالية، أي الحادية عشرة قبل الظهر بتوقيت بيروت. وستركز المفاوضات على تثبيت وقف إطلاق النار وكيفية تطبيق صيغة المناطق التجريبية في لبنان، بالتزامن مع التنسيق الحاصل بين وفد القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) والمحادثات السياسية. وستبحث المفاوضات في تشكيل لجان عمل لحل بعض الملفات، ومن بينها تثبيت الحدود والتحقق من معالجة السلاح، إلا أن الغوص في تفاصيل الملفات بالنسبة إلى لبنان مرتبط بتقديم خطوات عملية من قبل «إسرائيل». وعلم أنه وبتوجيهات من الرئيس عون، سيعمل الوفد اللبناني في روما على أن تخلص الاجتماعات إلى تحديد بدء تنفيذ المناطق التجريبية وبكامل شروطها، أي انسحاب الجيش الإسرائيلي، وإعادة انتشار الجيش اللبناني، وبدء إعادة الإعمار.

وأفادت أوساط سياسية معنية لـ«البناء» أن الولايات المتحدة الأميركية تمارس ضغوطاً كبيرة على السلطة اللبنانية وعلى قيادة الجيش اللبناني للدفع إلى قرار حاسم وحازم للبدء بالمناطق التجريبيّة لإزالة السلاح، على أن تكون وحدات الجيش مدعومة بقوات أميركية جوية وبرية لمساعدة الجيش وتزويده بإحداثيات عن مراكز وقواعد للحزب تحوي صواريخ وغرف عمليات، مشيرة إلى قرار أميركي – غربي لإضعاف حلفاء إيران في المنطقة لا سيما في لبنان واليمن، ومتوقعة إشعال الحرب بين اليمن والسعودية.

وتشير معلومات «البناء» إلى أن مرجعية رئاسية أبلغت مسؤولين أميركيين أن الدولة اللبنانية لن تتمكن من المبادرة لبسط سيطرتها على أراضيها والانتشار في الجنوب، في ظل رفض الجانب الإسرائيلي للانسحاب من المناطق المحتلة، والإصرار على انتشار الجيش في مناطق غير محتلة، مما سيؤدي إلى صدام بين الجيش وأهالي القرى، وهو ما لا تريده الدولة.

وفي سياق ذلك، شدد رئيس الجمهورية جوزاف عون، أمام وفد مؤسسة Elders ووفد من جامعة البلمند والمنسقة السابقة للأمم المتحدة لعمليات السلام سيغريد كاغ، على أن «الجيش اللبناني يقوم بمهامه في الأراضي اللبنانية كافة، على الرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها العسكريّون، ويجب بالتالي دعمه وتوفير التجهيزات اللازمة له». وقال: «على رئيس وزراء «إسرائيل» أن يدرك أن الحرب لن تحقق الأمن، وبالتالي فإن أي استقرار لن يكون إلا من خلال التفاوض والإقرار بأن مواصلة الحرب لا نتيجة لها إلا المزيد من القتل والتدمير والتهجير». واعتبر أنه «من غير الممكن الاستمرار بنهج العدوان والحديث عن السلام والأمن، والتجارب التاريخية في كل أنحاء العالم تظهر بوضوح أن الحروب والقوة لا تؤدي إلى السلام والاستقرار، أو القضاء على القوى غير الرسمية، لذلك يجب على «إسرائيل» تغيير نهجها إذا ما كانت تريد بالفعل تأمين الأمن والسلام لشعبها والاستقرار للمنطقة».

وشدد رئيس الجمهورية في تصريحات أخرى على «الأهداف الموضوعية التي يجمع عليها اللبنانيون جميعاً: الانسحاب، وعودة النازحين، وإعادة الأسرى والجثامين، وإعادة الإعمار، ولا بد من تجربة هذا المسار بعد أن فشل مسار الحرب». وتابع: «انطلاقاً من مسؤولياتي كرئيس لجمهورية كل لبنان، أؤكد أنني لن أفرط بالجنوب أو بحقوق لبنان، لذلك هناك تشديد على انسحاب «إسرائيل» من كل الأراضي اللبنانية وتوقيعها على عدم وجود أي أطماع لها في لبنان».

وبعد التصعيد السياسي والإعلامي لرئيس الحزب التقدمي الاشتراكي السابق وليد جنبلاط ضد صيغة الإطار والتصويب على بعبدا والسراي الحكومي، أوفد جنبلاط النائب وائل أبو فاعور إلى بعبدا، حيث التقى الرئيس عون وبحث معه الأوضاع العامة في البلاد في ضوء التطورات الأخيرة والمواقف من الأحداث الراهنة. وجاءت زيارة أبو فاعور إلى بعبدا بعد زيارة عاجلة وخاطفة لجنبلاط إلى عين التينة مساء أول من أمس، حيث التقى الرئيس بري وبحث معه المفاوضات اللبنانية – الإسرائيلية عشية استئنافها في روما وفق معلومات «البناء»، إلى جانب وضع جنبلاط بري في أجواء المخاطر المحتملة من الحدود السورية على لبنان، في ظل معلومات عن حشود عسكرية أجنبية على الحدود تتحضّر للدخول إلى البقاع. وعلمت «البناء» أن أبو فاعور حمل إلى عون رسالة من جنبلاط يدعوه فيها إلى إعادة تصويب مسار التفاوض مع «إسرائيل» بما يتواءم والمصالح الوطنية.

واستقبل رئيس الجمهورية مساء أمس في قصر بعبدا، رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، وعرض معه الأوضاع العامة في البلاد عموماً، وفي الجنوب خصوصاً، في ضوء استمرار الأعمال العدائية الإسرائيلية. وتطرق البحث إلى انعقاد جولة جديدة من المفاوضات اللبنانية – الأميركية – «الإسرائيلية» غداً وبعد غد في روما، والتوجيهات التي أعطيت للوفد اللبناني بضرورة المطالبة بالبدء الفوري بانسحاب القوات الإسرائيلية من المنطقتين التجريبيتين قبل أي بحث آخر. وأطلع الرئيس سلام رئيس الجمهورية على نتائج الزيارة الرسمية التي قام بها إلى تركيا وحصيلة المحادثات التي أجراها مع المسؤولين الأتراك، وفي مقدمهم الرئيس رجب طيب أردوغان. وتناول البحث أيضاً الزيارة التي سيقوم بها الرئيس عون للولايات المتحدة الأميركية والاجتماع الذي سيعقده مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

في المواقف، أشار رئيس تكتل «بعلبك الهرمل» النيابي النائب حسين الحاج حسن، إلى أن «رئاستي الجمهورية والحكومة تلتزمان بما لا تستطيعان تنفيذه؛ ترسلان وفد لبنان إلى روما لاستكمال المفاوضات من أجل البحث في مناطق تجريبية، وفي التوقيت نفسه يقول وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس إن هناك 200 ألف مواطن لبناني دمرت قراهم في الجنوب لن يعودوا إليها». وسأل رئيس الجمهورية: «ما هو ردكم على هذا التصريح؟».

وسأل الحاج حسن رئيسي الجمهورية والحكومة عن «الملحق السري إذا كان موجوداً أو غير موجود؟»، مشيراً إلى أنه «أمام عدم الرد على السؤال، نؤكد أن هناك خطيئة كبيرة ترقى إلى مستوى الفضيحة، لأنكم تخبئون ملحقاً سرياً على اللبنانيين قامت إسرائيل بنشره». واعتبر أن «الاتفاق بين لبنان وأميركا و»إسرائيل» هو اتفاق إسرائيلي – إسرائيلي، ومنذ توقيع الاتفاق حتى اليوم لم يتوقف التدمير والجرف والعدوان، وما زال مسلسل القتل والتدمير والتهجير يتصاعد، وأنتم ساكتون، لكننا ثابتون في مواقعنا». وأكد أن «هناك تطورات وإمكانات ستأتي باتفاق يشمل لبنان بوقف إطلاق النار وبانسحاب «إسرائيل» من الجنوب من دون قيد أو شرط، وهذا يحتاج إلى صبر وثبات»، لافتاً إلى أن «لبنان هو البند الأول في مذكرة التفاهم التي وقعت بين أميركا وإيران برعاية باكستانية – قطرية، بشرطين أساسيين يتمثلان بوقف إطلاق النار من دون حرية حركة، وانسحاب إسرائيلي من كل الأراضي اللبنانية».

ميدانياً، نفذ جيش الاحتلال عملية تفجير ضخمة في منطقة صافيتا، على الأطراف الجنوبية لبلدة يحمر الشقيف، تسببت بإحداث تصدع وانشقاق كبير في مرتفع جبلي ودوي هائل تردد صداه في المناطق الجنوبية. كما نفذ العدو تفجيراً في بلدة كفرتبنيت هو الثاني في أقل من ساعتين.

وفيما كشف مسؤول أوروبي لـ«البناء» عن مشروع فرنسي – إيطالي – ألماني لإرسال قوات أوروبية إلى جنوب لبنان بعدد أقل من قوات اليونيفيل وصلاحيات ومهام جديدة وصيغة قانونية أخرى ومن خارج مجلس الأمن الدولي، أشار إلى أن الأوروبيين سيناقشون مع الولايات المتحدة و»إسرائيل» هذا المشروع، وفي حال قبولهما سترسل هذه الدول الثلاث قوات إلى الجنوب قبل نهاية العام الحالي.

ووقع 86 نائباً كتاباً موجهاً إلى أعضاء مجلس الأمن، تلاه النائب ملحم خلف، أكدوا فيه «أن إفراغ الجنوب اللبناني من المظلة الدولية المتمثلة بوجود قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل)، التابعة للأمم المتحدة، لا يمكن مقاربتها بمعزل عن الأسس القانونية والتاريخية التي أملت إنشاء هذه القوات أصلاً، ولا عن السياق الدولي الراهن الذي يعيد التأكيد على ضرورة وجودها». وتطرّق الكتاب إلى أن «تجديد ولاية اليونيفيل وتعزيز قدرتها على تنفيذ مهامها اليوم لا يمثلان استحداثاً لواقع جديد، بل عودة إلى منطق الشرعية الدولية الذي كرّسه مجلس الأمن الدولي منذ عام 1978».

على صعيد أمني آخر، أعلنت المديرية العامة لقوى الأمن الداخلي أنه «في إطار عمليات الأمن الاستباقي التي تنفذها شعبة المعلومات في قوى الأمن الداخلي، لملاحقة المنتمين إلى التنظيمات الإرهابية وتوقيفهم، وبعد عمليات رصد ومتابعة دقيقة، تمكنت الشعبة بتاريخ 30-6-2026 من توقيف المدعو: (هـ. ر.) (مواليد عام 1994، سوري)». وأوضحت في بلاغ أنه «تبين بنتيجة التحقيقات أنه يشغل حالياً منصب الأمير الأمني العام لما يُسمّى بـ»ولاية الجنوب» و»ولاية الوسط» في سوريا، التابعتين لتنظيم «داعش» الإرهابي». وأشارت المديرية إلى أن «التحقيقات الأولية أظهرت أيضاً أنه تدرج في عدد من المناصب القيادية ضمن التنظيم، إلى أن تولى منصب الأمير الأمني العام للولايتين المذكورتين، وكان يتولى إدارة الأنشطة والعمليات الأمنية للتنظيم فيهما، بالتنسيق مع المسؤولين والأمراء في باقي الولايات التابعة لتنظيم «داعش» في سوريا».

على صعيد آخر، دعا الرئيس بري لعقد جلسة عامة في تمام الساعة 11:00 من قبل الظهر وبعد ظهر يومي الأربعاء والخميس الواقعين في 15 و16 تموز 2026، وذلك لمتابعة درس وإقرار مشاريع واقتراحات القوانين المدرجة على جدول الأعمال. وكان بري ترأس في عين التينة اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس النيابي حضره نائب رئيس مجلس النواب إلياس بو صعب والأعضاء. وقال بو صعب بعد الاجتماع: «إن قانون العفو يحتاج إلى توافق، وإذا لم يكن هناك توافق على هذا القانون سيواجه إشكاليات. وما علمناه من دولة الرئيس أنه حصل اتصال من رئيس الحكومة مع رئيس المجلس، وقال له رئيس الحكومة الكلام نفسه؛ إنه يتمنى عليه بأن يكون هناك توافق، وإذا لم يحصل توافق (خلينا نرجع ندرسه أو نرجع نعيد النظر فيه)، وهذا الشيء الذي أكده لنا دولة الرئيس؛ أنه يجب أن يكون هناك توافق على قانون العفو».

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : البناء