البناء: واشنطن لحرب إعلامية اسمها الحصار.. والوساطة الباكستانية بطلب أميركي
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Aug 25 26|06:24AM :نشر بتاريخ
بينما كان وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت يعلن إطلاق ما وصفه بـ«الهجوم الاقتصادي» الهادف إلى عزل إيران وقطع مواردها المالية، كان الرئيس دونالد ترامب، صاحب شعار الإنزال الاقتصادي، يتحرك في اتجاه معاكس ظاهرياً؛ متصلاً بقائد الجيش الباكستاني المشير عاصم منير، وطالباً منه استخدام نفوذ بلاده في تنشيط الوساطة ودفع طهران نحو العودة إلى التفاوض. والتزامن بين المسارين يكشف أن الحصار ليس بديلاً أميركياً من التفاوض، بل جزء من حرب إعلامية ونفسية يُراد منها تحسين شروط العودة إليه، وتحسينٌ بالتوازي من صورة واشنطن كمنتصر بحصيلة التفاوض، الذي يخرج ترامب ليقول بعده: لولا النورماندي الاقتصادي لما تنازلت إيران وما عادت للتفاوض.
أعلنت الخزانة الأميركية عقوبات على نحو ستين فرداً وكياناً وسفينة، وقال بيسنت إن الحملة تستهدف مصادر الدخل الإيرانية وقنوات التعامل في قطاعات الذهب والأصول الرقمية والتكنولوجيا والطيران والشحن. لكنه لم يقدم جدولاً زمنياً لتنفيذ التهديدات الأوسع ضد الدول والشركات المتعاملة مع إيران، كما تجنبت الإجراءات استهداف المؤسسات الصينية الكبرى؛ خشية اضطراب النظام المالي العالمي، وبانتظار اللقاء المرتقب بين ترامب والرئيس الصيني شي جين بينغ المقرّر بعد شهر في 24 أيلول المقبل. وهكذا بدأت الحملة التي قُدّمت باعتبارها «أقسى حصار في التاريخ» بإجراءات انتقائية محسوبة، لا بإغلاق شامل وفوري لشرايين الاقتصاد الإيراني.
وأكمل بيسنت الحرب النفسية بتوقع انتقال سعر الدولار من مليوني ريال إيراني إلى ثلاثة ملايين، في محاولة لدفع الإيرانيين إلى الخوف على مدخراتهم والمبادرة إلى شراء الدولار. فالوزير الذي يدير العقوبات ليس خبيراً محايداً يراقب السوق، بل طرف يحاول صناعة النتيجة التي يدّعي توقعها؛ إثارة الخوف، وزيادة الطلب على الدولار، ورفع سعره، ثم تقديم الارتفاع دليلاً على نجاح الحصار. وبينما ارتفع الدولار بنسبة 8% فقط، توقع له بيسنت ارتفاعاً بـ 100%، احتاج لاجتياز مثلها من سعر المليون إلى المليونين سبعة عشر شهراً كاملة.
لكن طلب ترامب من عاصم منير تنشيط الوساطة يكشف أن البيت الأبيض يعلم أن الحل يبقى في التفاوض. ووفق معلومات رويترز، بادر ترامب إلى الاتصال بقائد الجيش الباكستاني قبل توجهه إلى طهران، طالباً من باكستان إعادة فتح المسار السياسي. ووصل منير برفقة وزير الداخلية محسن نقوي، حاملاً مسعى لخفض التصعيد، إلى جانب ملفات الحلف الدفاعي الذي يضم باكستان وتركيا والسعودية والوضع في اليمن. وبهذا ظهرت إسلام آباد وسيطاً بين واشنطن وطهران، لا شريكاً أميركياً في إغلاق الحدود والتجارة مع إيران.
وجاء الموقف الصيني ليكشف العقبة الكبرى أمام تحويل إعلان الحصار إلى واقع. فقد رفضت بكين العقوبات الأحادية غير المستندة إلى تفويض دولي، وقال المتحدث باسم خارجيتها لين جيان إن العقوبات والضغط لا يحلان النزاعات، وإن الصين سوف تتابع التطورات وتتخذ ما يلزم لحماية حقوقها ومصالحها المشروعة. وهذا التعبير يتجاوز الدعوة التقليدية إلى الحوار؛ لأنه يربط رفض العقوبات بالاستعداد لحماية المصالح الصينية المتصلة بالتجارة والطاقة.
تكمن أهمية الموقف الصيني في أن بكين هي المشتري الأكبر للنفط الإيراني، ومن دون تعاونها يستحيل على واشنطن خفض العائدات الإيرانية إلى المستوى الذي وعد به بيسنت. ويكشف تجنب استهداف المؤسسات الصينية الكبرى أن الإدارة الأميركية تدرك أن مواجهة مالية شاملة مع الصين قد تلحق بالاقتصاد الأميركي والأسواق العالمية أضراراً أكبر مما تلحقه بإيران.
أما تركيا وباكستان والعراق، فلم يصدر عنها حتى الآن إعلان رسمي بطلب إعفاء أميركي شامل، ولذلك يكون الأدق القول إنها تتجه نحو التفاوض على استثناءات وترتيبات تحمي تجارتها ومصالحها. فهذه الدول لا تستطيع قطع علاقاتها الاقتصادية والجغرافية مع إيران من دون كلفة داخلية كبيرة، كما لا ترغب في مواجهة مفتوحة مع واشنطن.
تركيا تحتاج إلى استمرار التجارة البرية والطاقة، والعراق يعتمد على إيران في جزء من احتياجاته الكهربائية والغازية والتجارية، بينما ترتبط باكستان بإيران بحدود طويلة وتجارة وطاقة ومصالح أمنية، وتؤدي في الوقت نفسه دور الوسيط بين طهران وواشنطن. والمرجح أن تسعى الدول الثلاث إلى حلول وسط؛ استمرار التبادل في القطاعات الضرورية، واستخدام العملات المحلية والمقاصة، والحصول على إعفاءات للكهرباء والطاقة والغذاء والنقل الحدودي.
وهكذا يبدأ الحصار بثغرة صينية كبيرة، وثلاث حالات حدودية يصعب إخضاعها؛ باكستان تتحرك وسيطاً بطلب أميركي، وتركيا والعراق يستعدان لحماية مصالحهما، بينما تتولى الخزانة الأميركية تضخيم الأثر النفسي للحملة. وهذا يجعل الأسابيع المقبلة اختباراً لقدرة واشنطن على إلزام الشركاء، لا لقدرتها على إصدار قرارات جديدة.
في الملف السوري، بعدما تدخلت واشنطن في ضبط «إسرائيل» أمنياً لمنع التصعيد الإسرائيلي من التحول إلى مواجهة مع تركيا، جاءت الوساطة الأميركية لعقد جلسة تفاوض إسرائيلية سورية، بعد استهداف «إسرائيل» قاعدة أبو الضهور بثماني غارات، بذريعة منع تمركز عسكري تركي فيها، رغم تأكيد دمشق أنها أبلغت الجانب الإسرائيلي بعدم وجود خطة لإنشاء قاعدة تركية دائمة. فيما أعلن المبعوث الأميركي توم براك أن واشنطن تعمل على إنشاء آلية لمنع الاحتكاك بين «إسرائيل» وتركيا وسورية، بعدما تسببت الغارة بتصعيد التوتر.
وفي الحصيلة يظهر أن واشنطن لم تقل لـ«إسرائيل» إن من حق سورية وتركيا تحديد طبيعة انتشارهما من دون إذن منها، بل قالت لها عملياً: نستطيع تأمين مطالبكم عبر التنسيق، فلا حاجة إلى غارات تهدد بصدام مع أنقرة. وأكد مستوى التمثيل طبيعة المسار.
فقد ترأس الجانب السوري وزير الخارجية أسعد الشيباني، بمشاركة رئيسي الاستخبارات العامة والعسكرية، بينما مثّل «إسرائيل» رئيس الموساد رومان غوفمان، لا وزير الخارجية أو مسؤول سياسي مكلف ببحث الانسحاب. وانتهى الاجتماع إلى بحث خفض التصعيد ووقف الضربات والاعتقالات وإحياء التفاوض الأمني، من دون التزام إسرائيلي بالانسحاب إلى مواقع ما قبل كانون الأول 2024، أو جدول زمني للعودة إلى اتفاق فض الاشتباك لعام 1974، بعدما كان رفض «إسرائيل» لهذا الالتزام هو السبب في وقف التفاوض بتفاهم سوري تركي.
كانت دمشق تعتبر الانسحاب شرطاً للاتفاق، فأصبح نتيجة مأمولة قد يصل إليها المسار. وتكون «إسرائيل» قد تراجعت أمنياً عن مواصلة الغارات فوراً، لكنها ربحت سياسياً آلية تنسيق تتيح لها مراقبة الانتشار السوري والتركي والاعتراض عليه. أما واشنطن فمنحت «إسرائيل»، عبر الوساطة، ما كانت تحاول فرضه بالقوة؛ إدخال سورية وتركيا في تنسيق أمني يكون أمن «إسرائيل» سقفه الأول، بينما يبقى الانسحاب مؤجلاً ومن دون ضمانات.
فيما تنتظر الأوساط السياسية اللبنانية عودة قائد الجيش العماد رودولف هيكل للوقوف على حصيلة المفاوضات التقنية والعسكرية التي أجراها مع المسؤولين في الدولة الإيطالية، لا تزال معركة علي الطاهر تتصدّر المشهدين العسكري والسياسي، وسط تصاعد العمليات العسكرية «الإسرائيلية» في التلة ومحيطها، التي قرأتها مصادر عسكرية لـ»البناء» على أنها تمهيد للساحة للعملية البرية، معتبرين أن طبيعة العمليات التي يجريها الجيش «الإسرائيلي» تقود إلى توسيع العملية للسيطرة على التلّة.
ووفق تقدير لمسؤولين أمنيين ودبلوماسيين غربيين في لبنان علمت به «البناء»، فإنّ الجيش الإسرائيلي أصبح في المراحل الأخيرة من شنّ عملية عسكرية للسيطرة العسكرية على محور علي الطاهر لأسباب انتخابية وسياسية أكثر منها عسكرية ـ أمنية، وهناك تقاطع مصالح بين المستويين العسكري والسياسي في «إسرائيل» على إطلاق هذه المعركة؛ فالجيش «الإسرائيلي» يعتبر أنّ القيود السياسية التي فرضها المستوى السياسي على العمليات العسكرية بسبب الضغوط الأميركية بعد الاتفاق مع إيران، فرملت العملية العسكرية الموسعة في لبنان، وبالتالي حالت دون تحقيق أهداف الحرب ضدّ حزب الله رغم كلّ التدمير والتهجير والاحتلال للخط الأصفر ومناطق أخرى خارجه تمتدّ إلى شمال الليطاني مثل زوطر الشرقية وكفرتبنيت.
أما الحكومة الإسرائيلية وحزب الليكود والائتلاف الحكومي، وفق التقدير، فيحتاج إلى إنجاز عسكري فعلي لتعديل الميزان الانتخابي في انتخابات الكنيست في الخريف المقبل، لذلك يقوم المستوى السياسي بتضخيم أهمية تلة علي الطاهر عسكرياً لتسويق العملية العسكرية إعلامياً وسياسياً ولكسب الرأي العام «الإسرائيلي» ورفع شعبية حزب الليكود في الانتخابات بعد تراجع التأييد بنسبة كبيرة أمام أحزاب المعارضة وقواها. وتوقعت الجهات إطلاق المعركة الفعلية في شهر أيلول المقبل، بعدما جرى التمهيد الناري والإعلامي والسياسي للمعركة خلال الأشهر الماضية.
وتضيف الجهات «أنّ الجانب الإسرائيلي كان قد وافق منذ أسابيع خلال المفاوضات على الطرح الأميركي بتسليم تلّة علي الطاهر للجيش اللبناني، لكنه عاد وأبلغ رفضه تسليم التلة للجيش، لأنّ المعطيات والحسابات الداخليّة تغيّرت وبات الائتلاف الحاكم يحتاج إلى هذه المعركة لغايات انتخابية سياسية، وبالتالي تسليمها للجيش اللبناني سيفقده ذريعة شنّ هذه العملية التي يرى أنها الورقة الانتخابية الرابحة في هذه المرحلة، إلى جانب استئناف العمليات الجوية في غزة وعمليات الاعتقال والتهجير والقتل في الضفة الغربية وتوسيع دائرة النفوذ في سورية وفرض معادلة ردع على تركيا، والتهديد المستمر بشنّ ضربة عسكرية منفردة ضدّ إيران. وتعتقد الجهات أنّ نتنياهو ووزير حربه يختلقان عدواً جديداً بشكل دائم لإبقاء الحرب مفتوحة حتى الانتخابات».
وفي سياق ذلك، أشار النائب جميل السيد إلى أنّ «مصير نتنياهو مرتبط إلى حدّ كبير بجبهة لبنان، وهو يحتاج قبلها بشدّة إلى انتصار عسكري أو سياسي».
وتعتبر مصادر في فريق المقاومة عبر «البناء» أنّ حكومة الاحتلال تحتاج إلى إنجاز عسكري لصرفه في الانتخابات المقبلة، لذلك وضعت علي الطاهر كمعركة رمزية لصناعة الإنجاز أمام الرأي العام الإسرائيلي، لكن هذه المعركة قد تتحوّل من فرصة إلى نكسة، لأن المقاومة لا تعتبر المعركة فاصلة وحاسمة، لكنها ستخوضها مهما كانت كلفتها ونتائجها وستعمل على رفع كلفة المعركة على جيش الاحتلال إلى الحدّ الأقصى. وأوضحت أن لا أحد سيضمن أن تبقى المعركة ضمن حدود معينة، بل يمكن أن تتوسّع عسكرياً وجغرافياً باتجاه استهداف المستوطنات «الإسرائيلية»، وحينها ترتدّ سلباً على نتنياهو وفريقه الحاكم. وختمت المصادر: ما هو موقف نتنياهو إذا انهارت الصواريخ على مستوطنات الشمال وكيف سيخوض الانتخابات على أنقاض منازل المستوطنين وعلى أصوات الصواريخ الإيرانية وهي تتساقط على كامل شمال فلسطين المحتلة؟
ولفت عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النّائب علي فياض إلى أنّ «من الواضح أنّ الأميركيّين يضغطون على السّلطة اللّبنانيّة لتشديد الخناق على حزب الله ومؤسّساته، وصولاً إلى التصادم معه، وهم لا يكترثون بالاستقرار الدّاخلي، ولا يعني لهم شيئاً زجّ البلاد في صراعات وصدامات داخليّة، بما يشبه الحرب الأهليّة»، مشدّداً على أنّ «التصادم الدّاخلي بين المقاومة والجيش، أو التصادم الأهلي بين فئات الشعب اللبناني من شأنه أن يشكّل السّيناريو الأفضل للإسرائيليّين والأسوأ للبنانيّين».
وأفادت مصادر رسمية لـ«البناء» أنّ زيارة قائد الجيش إلى إيطاليا مرتبطة بزيارة رئيس الجمهورية، الذي مهّد بمباحثاته السياسية الطريق للتفاوض على الشقّ التقني والعسكري. لكن لم يتحدّد حتى الآن انعقاد مفاوضات روما مطلع أيلول ولا الجهة التي ستتحقق من المناطق التجريبيّة مع ترجيح إيطاليا. إلى ذلك، لفت مصدر رسمي لبناني لـ«المركزية» إلى أنّ الرئيس جوزاف عون لم يبحث مع المسؤولين الإيطاليين في آلية التحقق لأنّ الموضوع متروك للوسيط الأميركي الذي يعرف تفاصيل المهمة المطلوبة من آلية التحقق. وأضاف: لدينا ملء الثقة بأنّ اختيار واشنطن للجهة التي ستتولى آلية التحقق سيكون صائباً، موضحاً أنّ كلّ ما نُشر عن تسلّم لبنان لائحة مختصَرة عن الدول الممكن أن تتولى مهمة آلية التحقق أو الموافقة على أي جهة غير صحيح إطلاقاً.
وعشية اجتماع تحضيري لمؤتمر دعم الجيش اللبناني في فرنسا، عرض رئيس الجمهورية التطورات والأوضاع الأمنية في البلاد مع وزير الدفاع اللواء ميشال منسى. كذلك، عرض رئيس الجمهورية مع سفير لبنان في دولة الإمارات العربية المتحدة طارق منيمنة للتحضيرات الجارية لزيارة وفد رجال الأعمال الإماراتيين برئاسة وزير التجارة الخارجية الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، والذي يضمّ 67 من كبار رجال الأعمال والقيادات الاقتصادية الإماراتية في 26 و27 آب الحالي.
ميدانياً، قصف جيش الاحتلال «الإسرائيلي» بالمدفعية علي الطاهر ويقوم بحرق المنازل في بلدة برعشيت. كما قصفت الدبابات بالفوسفور أثناء تقدّمها في اتجاه بلدة المنصوري. كما نفذ تفجيراً كبيراً في بلدة زوطر الشرقية.
وعمدت مسيرة معادية إلى إلقاء قنبلة صوتية على سيارة إسعاف تابعة لجمعية «الرسالة» للإسعاف الصحي أثناء قيام مسعفيها بعملية مسح في منطقة دوحة كفررمان إثر غارة سابقة نفذتها مسيرة معادية، وذلك في عملية ترهيب لإبعادهم عن المكان.
وأكدت القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان «اليونيفيل» أنّ أيّ وجود عسكري «إسرائيلي» في شمال الخط الأزرق يشكل انتهاكاً لقرار مجلس الأمن الدولي الرقم 1701، مشيرة إلى أنها تقوم برصد خروقات العدو «الإسرائيلي» والإبلاغ عنها.
في المواقف السياسية، توجه رئيس مجلس النواب نبيه بري بالتهنئة من اللبنانيين عامة والمسلمين في العالمين العربي والإسلامي خاصة لمناسبة المولد النبوي الشريف، متمنياً أن يكون المولد النبوي الشريف مناسبة لاستيلاد القيم الإيمانية والرسالية النبيلة، «التي مثلها ويمثلها الرسول الأكرم محمد صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم في مولده رحمة وأملاً، وفي النبوة إتماماً لمكارم الأخلاق».
وأضاف بري: «فليكن المولد النبوي الشريف كما كلّ المناسبات الإيمانية والروحية محطات يومية للاقتداء والعمل بكلّ قيمها وتعاليمها التي ما كانت إلا من أجل العدالة وصوناً للكرامة الإنسانية، بذلك نكون خير أمة أخرجت للناس».
وفي المناسبة نفسها، لفت المفتي عبد اللطيف دريان بحضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام في مسجد محمد الأمين، إلى أنّ دار الفتوى تعدّ أيّ استهداف لرئاسة الحكومة، هو استهداف للوطن بكلّ طوائفه، وترفض أيضاً استهداف أيّ من الرئاستين الأولى والثانية. وتعدّ التعاون والتنسيق بين الرئاسات الثلاث ضماناً لوحدة لبنان، ووحدة أبنائه، للخروج من أزماته المتلاحقة، وهو ما نحرص عليه دائماً. وستبقى دار الفتوى مستمسكة برسالتها الدينية، وسائرة على نهجها الإسلامي والوطني الوسطي المعتدل، مهما اشتدّ وقع السهام المغرضة عليها»، وقال: «نحن مع هذا الرئيس وهذا العهد، وهذه الحكومة ورئيسها في مساعيهم لوقف العدوان الصهيوني وتحرير الأرض، وفرض سلطة الدولة على كلّ الأراضي اللبنانية. ونحن مع الرئيس والحكومة ورئيسها في جهود الخروج من المأساة الاقتصادية والمعيشية».
من جهته، نوّه نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب بموقف قيادة الجيش اللبناني «التي رفضت أن تتماهى وأن تتنازل عن شرفها وعن كرامتها في الحفاظ على لبنان وعن شعبه وأرضه وكرامة لبنان كل لبنان». وقال: «إنّ موقف الجيش اللبناني صنع اليوم فارقاً أمام الانحدار في الموقف السياسي وحافظ على وحدة هذا الوطن أمام الانقسام السياسي. فالجيش يجمع، بينما للأسف هناك قوى سياسية قسّمت البلد مناطق وأجزاء وطوائف».
كما أكد المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان أن أولوية اللبنانيين يجب أن تكون النهوض بالدولة وبناء مشروع وطني عادل يحفظ صيغة لبنان التوافقية، محذراً من أيّ محاولات لضرب المنظومة الدستورية أو المساس بالعقيدة الوطنية والسيادة.
ورأى أنّ الطواقم السياسية الجديدة لا تزال تمضي في المزيد من الإذعان والاستسلام والتنازل عن القرار السيادي، محذراً من أنّ هذا المسار يخدم مشاريع تهدف إلى شل الدولة وضرب الصيغة السياسية واللحمة الوطنية.
وشدّد المفتي قبلان على أنّ قوة الدولة لا تنفصل عن قدرتها على حماية حدودها، مؤكداً أن لا قيمة للدولة من دون جيش لبناني على الحدود الجنوبية، ولا وجود حقيقياً للسيادة الوطنية من دون قرار وطني قادر على مواجهة الاعتداءات «الإسرائيلية».
على صعيد آخر، أفادت قناة «الجديد» بأنّ «الأمن العام اللبناني يُجدّد إقامة السفير الإيراني السابق محمد رضا شيباني 6 أشهر بصفته دبلوماسياً سابقاً عام 2006». وكشفت المعلومات أن «قرار الأمن العام أتى استناداً إلى مراسيم اشتراعية لبنانية والصلاحية الحصرية للمدير العام للأمن العام».
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا