"الحركة التقدمية للتواصل": الهجري تخطّى كل الحدود والعقيدة المذهبيّة الدرزيّة منه براء
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Aug 26 26|16:09PM :نشر بتاريخ
انتقدت "الحركة التقدمية للتواصل - درب المعلم" في بيان، تصريحات الشيخ حكمت الهجري الأخيرة بشأن اسرائيل والعلاقة بين الدروز والدولة العبرية، معتبرة أن "ما صدر عنه يتخطّى كل الحدود وأن العقيدة المذهبية الدرزية منه براء".
وأشارت الحركة الى أن "الشيخ الهجري خرج هذا الأسبوع بتصريح مصوّر يقول فيه: نِحْنا كموحّدين دروز جزء لا يتجزّأ من دولة إسرائيل، فهي دولة حضارة وقانون… رجعنا لقواعدنا التاريخيّة، قواعد باشان التاريخيّة اللّي بْركّز عليها دائماً… حتّى بالعقيدة نِحْنا مشتركين معها، ويجب الحفاظ على هذا الفكر…".
وقالت: أوّلاً: نطمئن الهجري ومن معه أنّه، لأن إسرائيل دولة حضارة، كقوله، فهي بعلمائها ومؤسّساتها تعرف تمام المعرفة أنّ كلّ ما قاله عن العقيدة المشتركة محض ترّهات. فعلماؤها وساستها ومراكز أبحاثها يعرفون تمام المعرفة ما في كتب العقيدة الدرزيّة، وأكثر كثيراً ممّا يعرف هو وكثير من الدروز.
ثانياً: كثيرون من القيادات الدرزيّة، منذ قيام الدولة، راحوا يسوّقون أطروحات كهذه، فخابوا وخُيّبوا بعد أن ألقت بها مؤسّسات الدولة إلى حيث مكانها الطبيعيّ اللائق، وعاملت الدروز تماماً كما بقيّة العرب، فصادرت أراضيهم (70%) وجعلت لقمة عيشهم في يدها؛ كراماً على موائد لئام.
ثالثاً: يستطيع الهجريّ، في إقطاعيّته الباشانيّة، باسمه أو باسم رعاياه فيها، أن يتّخذ الموقف السياسيّ الذي يريد، ويتعامل مع من يريد، ويخدم من يريد، لكنّه أقلّ من أن يصرّح باسم الدروز: "نحن كموحّدين دروز"، فلا هو في المقام ولا في المركز الذي يتيح له ذلك. والموحّدون الدروز بعقيدتهم أبعد ما يكونون عن "فكره الذي يريد أن يحافظ عليه". كلّ مطّلع على عقائد المذهب، ويبدو أنّه ليس منهم، يعرف ما في العقيدة الدرزيّة في السياق الذي يتحدّث عنه.
رابعاً: نطالب القيادات الدينيّة في إسرائيل، وفي الجولان وريف دمشق ووادي التيم والأردن ولبنان، بغضّ النظر عن مواقفها السياسيّة، أن تقول كلمتها، وهي التي تعرف حقّ المعرفة أنّ هذا الكلام غير صحيح ويشكّل ضرراً بعيد المدى على الدروز، ونطالبها بأن تضع حدّاً لهذا الانزلاق المسيء للدروز والعقيدة الدرزيّة. ولا نرى حاجة إلى التذكير بما جاء في كتب المذهب التوحيديّ الدرزيّ عن هذه "الشراكة" المُدّعاة، المنفيّة جملةً وتفصيلاً، وأكثر من ذلك!
خامساً: نعود ونذكّر أنّ إسرائيل لا ترى في "إقطاعيّة الباشان" سوى ورقة لعب في مصالحها، في مشروعها الشرق أوسطيّ، وسترميها عند أوّل فرصة! ونهيب بقواها العقلانيّة؛ الدينيّة والزمنيّة والوطنيّة العروبيّة، أن تتصدّى لهذا الانزلاق قبل فوات الأوان!
سادساً: إنّ اتّخاذ سكّان السويداء، المهجّرين منهم والطلّاب، رهينةً للتفتيش عن حبال نجاة مهترئة، بعد أن بدأت تتهاوى كلّ رهانات الهجري ولفيفه، هو مقامرة خطرة لن تجلب إلّا الويلات.
سابعاً: نطالب القوى الوطنيّة العروبيّة والإسلاميّة في سوريا، بكلّ مواقعها ومكوّناتها، بأن تتّخذ كلّ الخطوات المطلوبة تجاه الجبل لمحو آثار أحداث تمّوز 2025، قطعاً للطريق على كلّ مقامر في مصير سوريا ووحدتها".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا