خلف:حان وقت الحساب

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Aug 06 25|01:17AM :نشر بتاريخ

 ألقى مؤسس مكتب الادعاء الخاص بانفجار 4 آب النائب ملحم خلف، كلمة قال فيها: "يا من اجتمعنا معا منذ اللحظة الأولى تحت راية واحدة: العدالة! يا من جعلتم من الوجع موقفا، ومن الذكرى قضية، ومن الصدمة مسارا لا رجوع عنه! منذ خمس سنوات، وفي هذا البيت بالذات، بعد ساعات قليلة على الفاجعة، كنت هنا، فوق الركام، وبين أشلاء الكرامة، باسم نقابة المحامين، أقول: لا وقت للبكاء على الأطلال، لا وقت للخطب الخشبية، لا وقت سوى لتحقيق سريع ونزيه مستقل...ما حصل ليس صدفة ولا قدرا، بل إبادة لشعب بأكمله... حان وقت الحساب".

وتابع: "وصرخت أيضا بوجه سلطة متقاعسة متورطة: من أنت أيتها السلطة التي تقتلين اللبنانيين بدم بارد وتدوسين على أرواحهم بوقاحة الاغتيال العبثي؟ لسنا أهل انتقام، لكننا أهل الحقيقة الناصعة بالتزام الحق والعدل، ولن نقبل أن تميعوا الحق والعدالة!".

وأضاف: "وقلتها بوضوح: سنعيد معا، نحن أبناء الحقيقة والرجاء والعدالة، بناء بيروت المنكوبة والوطن المدمر، سنعيد بناءه على أنقاض حقبة فاسدة فانية... نؤكد أنها انتهت!".

وأردف: "هذه الكلمات لم تكن غضبا عابرا، بل كانت شرارة وعهدا قاطعا. ومنها، في اليوم التالي، أبصر النور مكتب الادعاء في نقابة المحامين في بيروت، ليكون الذراع لكرامة مهدورة، ولتتحول الصرخة إلى عمل، والكلمة إلى مواجهة".

وأشار إلى أنه "منذ ذلك الحين، لم يتراجع أحد منا، لم نساوم، لم نهدأ! محامون ومحاميات من أنبل ما أنجبت هذه المهنة، حملوا هذه القضية في وجه العواصف، تطوعوا من دون مقابل، صمدوا بوجه العراقيل والضغوط، وتصدوا لتجاذبات سياسية حاولت بكل خبث تعطيل الحقيقة وكبح مسار العدالة".

وقال: "اليوم، هذا المكتب الذي شرفني القدر بتأسيسه، يتولى الدفاع عن أكثر من 1400 من أهالي الضحايا والمتضررين في جريمة العصر هذه، لا بصفته القانونية وحسب، بل بصفته الإنسانية والوطنية".

وتوجه إلى أهالي الضحايا قائلا: "أيها الأهالي، أيها الشركاء، أنتم من حمل الجرح بكرامة، أنتم من ثبت البوصلة، ومنكم استمد هذا المسار شرعيته الأخلاقية. لكم الشكر... كل الشكر، وشكرنا لكم التزام، لا مجاملة".

وتابع: "اليوم، نقولها بثقة: بفضل صمودكم، وبفضل مثابرة هذا المكتب، وبفضل إيماننا بأن العدالة ليست موسمية، رغم كل من حاولوا وأد الحقيقة، أعيد تحريك التحقيق في آذار 2025، وعاد المحقق العدلي إلى عمله، وها هو يوشك أن ينجز القرار الاتهامي المنتظر".

وأردف: "لقد خضنا معركة طويلة... وانتصرنا في المعركة الأولى: معركة إعادة فتح الملف وتثبيت الحقائق وكسر منظومة الإفلات من العقاب. ونستعد الآن للمعركة الثانية: المحاكمة أمام المجلس العدلي، حيث سنواجه كل متورط وفاعل بالعقاب الذي يستحقه، وحيث سنطالب بكل حق معنوي ومادي وبكل تعويض مستحق لأرواح لا تعوَّض، وعن كل جرح وخسارة وانكسار".

ووجه تحية شكر إلى نقابة المحامين في بيروت، ولنقيب المحامين قائلا: "لم تكن يوما شاهدا صامتا، بل احتضنت هذه القضية الأم بكل قناعة ومسؤولية، ورعت هذا المكتب منذ لحظة ولادته، فكانت ولا تزال الحصن المنيع لمهنة الحق وحامية العدالة ورافعة وطن".

وختم خلف: "من قلبي، أوجه تحية وفاء لكل فرد من أفراد مكتب الادعاء، أنتم الذين لم تنكفئوا لحظة رغم التضحيات والضغوط، أنتم من لم يتعب، لم يتراجع، لم يساوم. أنتم من أكد أن المحاماة التزام قبل أن تكون تمثيلا، وأنها مقاومة قانونية في وجه الظلم. أنتم من أثبت أن المحاماة ليست أتعابا تدفع، بل وسيلة لا تقهر لتحقيق العدالة ومواقف خالدة تحتسب في ضمير الوطن. قلنا كلمتنا منذ خمس سنوات... وسرنا بها خمس سنوات. واليوم، نؤكد: وفينا بالعهد. وغدا، سنكمل، وسنكون حيث يجب أن نكون، حتى تنتصر العدالة... ويعود لبنان إلى رسالته، لا إلى جلاديه!".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan