افتتاحيات الصحف اللبنانية الصادرة يوم الاحد 22 كانون الثاني 2023

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jan 22 23|09:32AM :نشر بتاريخ

النهار: اشتداد التأزم السياسي وسط الاعتصام النيابي

 

لا تبدو صورة الأيام المقبلة مرشحة لأي تطورات إيجابية لا على الصعيد السياسي ولا على الصعيد المالي والاجتماعي في ظل التسابق الحاصل بين مجريات مأزومة على المسارين معاً. فعلى صعيد المشهد السياسي أظهرت تداعيات الاعتصام النيابي الذي ينفذة نواب من "تكتل التغييريين" منذ يوم الخميس الماضي أن صورة المأزق الرئاسي وأزمة الشغور صارت من التصلب والتعقيد بحيث يعجز عن تذليل عقباتها أي تحرك داخلي منفرداً ولذا تحول الاعتصام ولو مع حركة تضامن يستقطبها إلى محاولة اختراق إعلامية ومعنوية ولكنها لم تخترق الانسداد السياسي في أي شكل. وعلى الصعيد المالي – الاجتماعي يبدو الوضع أشدّ قتامة إذ لا تظهر أي معالم جدية للجم اندفاعات سعر الدولار في السوق السوداء حيث سجل أمس سقفاً يتجاوز الـ51 ألف ليرة فيما أسعار المحروقات ترتفع باطراد بدورها وكلّ ذلك سيتدفق بانعكاسات خانقة جديدة على كل المستويات المعيشية واشتعال الأسعار الاستهلاكية.

وأما في المشهد السياسي فلم يطرأ أي عامل جديد في شأن الازمة الرئاسية في حين استمر عدد من النواب في الاعتصام داخل المجلس لليوم الثالث على التوالي. وأثارت دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري اللجان النيابية المشتركة الى جلسة الخميس المقبل، وهو اليوم المعهود الثابت لانعقاد جلسات انتخاب رئيس الجمهورية أصداء وانطباعات ومواقف سلبية لكونها بدت استفزازاً للنواب المعتصمين واستهتاراً بحركة الاعتراض على نمط إدارة الجلسات الانتخابية الذي يتبعه بري. وبإزاء ذلك سارع نائب رئيس مجلس النواب الياس بو صعب إلى القول: "علمت من الرئيس بري أنه مستعد لإلغاء جلسة اللجان المشتركة وأي جلسة أخرى لتحديد جلسة رئاسية إذا لمس بوادر تفاهم أو مخرج لانتاج رئيس وجلسة اللجان ليست بديلاً من جلسة الانتخاب بل مسعى للتشريع وتسيير عمل المجلس". ولكن ذلك لم يحجب تصاعد مستوى التعقيد في أزمة الاستحقاق الرئاسي في ظل دوامة استعصاء التوافق السياسي أما على خوض معركة انتخابية تفتح عبرها الجلسات ولا تبقىِ رهينة كسر النصاب في كل دورة ثانية انتخابية، وأما التوافق على اسم يحظى بمساحة واسعة من التأييد والدعم بما يشكل المظلة السياسية للذهاب الى انتخاب الرئيس الجديد.

وكان الاعتصام النيابي تواصل امس لليوم الثالث داخل مجلس النواب ، واشارت النائبة حليمة القعقور،لاالى أنّ "عدم دعوة رئيس مجلس النواب الى جلسة جديدة لانتخاب رئيس يشير إلى أنّه لا يهمه الاعتصام وما يريده يحصل"، مضيفةً: "لنقم بحوار منطقيّ ونحن نطالب بتطبيق الدستور". وأكدت أننا "نريد التعاون داخل وخارج المجلس النيابي لانتخاب رئيس للجمهورية ولا مكان للحوار أفضل من المجلس".

من جهتها، أكدت النائبة نجاة صليبا ان "المجلس النيابي في حالة انتخابية فقط ومن يأتي ليقف معنا يقف إلى جانب الدستور"، مشيرة الى ان "كل إنسان منتخب من الشعب عليه تمثيل الشعب ونحن هنا لانتخاب رئيس والهدف ليس الإسم بل تطبيق الدستور".

بدوره، اعتبر النائب فراس حمدان ان "لا إمكانية لاي إجراء إصلاحي أو خطة إنقاذية إلا من خلال انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة".

اما النائب عبد الرحمن البزري فشدد على أن "يجب أن يكون هناك نوع من الاختراق السياسي الديمقراطي داخل مجلس النواب وهذا الحل الوحيد للازمة، مشيرا إلى أن النواب الموجودون في المجلس ليسوا معتصمين بل في موقعهم الطبيعي ويقوموا بواجباتهم. ورأى أن ما نشهد له في المجلس النيابي صرخة حقيقية ديمقراطية، الهدف منها إظهار أن دور المجلس انتخاب رئيس.واعتبر أن هذه الخطوة حرّكت المياه، مشيرا إلى أنه من الواضح أن الوضع استثنائي والهدف الاساسي حماية النظام البرلماني الرئاسي اللبناني.ودعا إلى نقاش جدي بين كل القوى السياسية من دون المراهنة على أي حسابات خارجية وإقليمية، مؤكدا أن هناك فرصة حقيقية داخلية.

وعقب المشاركة الرمزية لتكتل الجمهورية القوية في الاعتصام ليل الجمعة أكد عضو التكتل النائب جورج عقيص أن " أن همنا الأول هو توحيد المعارضة ونعتبر انفسنا في هذا المجال أم الصبي وأن هذه الفرصة لا تزال متاحة ولو انها بعيدة المنال". وأضاف "القوات تسعى الى إيجاد مساحة مشتركة بين كل كتل المعارضة مشدداً على أن فرصة لبننة الاستحقاق بمتناول اليد إذا صفت النيات وإذا وجدنا طريقة حوار منظمة بين الجميع". وأوضح اننا ابلغنا نواب التغيير المعتصمين داخل مجلس النواب ان الخطوة بحد ذاتها حركة نبيلة ولكن ماذا بعد؟ إلى أين تتجهون من هذا الاعتصام؟ انتخبوا ميشال معوض". وأكد عقيص ان نواب التغيير غير متفقين وهناك تباعد استراتيجي وايديولوجي بينهم حيث لا اتفاق على اسم واحد وبعضهم غير مقتنع بوجوب تأمين 65 صوتاً في المرحلة الأولى. أظن انهم فهموا وجهة نظرنا ونحن لم ننطلق من موقع الخصومة بل من موقع تحالفي ولو على القطعة في الموضوع الرئاسي وندعم أي فكرة يمكن ان تخدم الخروج من المرواحة. وتخوف من أن "يكون الاعتصام باباً الى مزيد من التأزم ولتعنت بري في عدم الدعوة الى جلسات انتخابية."

ومن المواقف البارزة التي سجلت رئاسيا شدد رئيس كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب تيمور جنبلاط على "أهمية أن يبادر كل الأفرقاء باتجاه تحريك الملف الرئاسي لإتمام هذا الاستحقاق، وبالتالي اطلاق مسار المعالجة تدريجيا"، مؤكدا أن "كل جهد الحزب التقدمي الاشتراكي السياسي وحركة المشاورات التي يجريها، تهدف لكسر حلقة الجمود المتصلة بالملف الرئاسي وتأمين التوافق على شخصية تتولى مسؤولية الحكم بالتكامل مع الحكومة المقبلة والمجلس النيابي، لإعادة انتظام المؤسسات الدستورية والخروج من النفق المظلم، الذي يحكم البلاد ويزيد من تفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية والمالية التي تستنزف المواطنين وإرهاقهم".

وعلى هامش استقبالات السبت الأسبوعية في قصر المختارة قال النائب جنبلاط: "إن شرذمة المواقف بين الكتل النيابية وعدم قدرة أي فريق على ايصال مرشحه، تتطلب حوارات مجدية مع الجميع ومقاربات جديدة لمصلحة الوطن أولا، من أجل الوصول الى انتخاب رئيس للجمهورية بأسرع وقت ممكن، إلتزاما بروح الدستور الذي نص عليه إتفاق الطائف والسعي لتطبيق كامل مندرجاته والشروع بورشة الاصلاحات المطلوبة".

 

الأنباء: الاعتصام النيابي مرتجَل وفاجأ تكتل التغيير.. و"التقدمي" وحيداً على خط المبادرة

 

يعيش لبنان واحدة من أسوأ مراحله السياسية والاقتصادية والمعيشية والصحية والتربوية، ما بات ينذر بكارثة حقيقة في ظل الارتفاع المفرط للدولار الأميركي مقابل الانهيار السريع لليرة اللبنانية التي فقدت ٩٨ % من قيمتها الشرائية، وطبعاً انعكاس ذلك على أسعار المحروقات والمواد الغذائية والاستهلاكية، حيث لامس سعر صفيحة البنزين المليون ليرة.

في هذه الأثناء، يبقى الاستحقاق الرئاسي معلّق حتى إشعار آخر، رغم المبادرات التي تشهدها كواليس المشهد السياسي لكسر المراوحة وإيجاد خرق ما على خط إنجاز الانتخابات في أقرب وقت والوصول على حل توافقي. وهنا يلعب الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيسه وليد جنبلاط دوراً أساسياً، وما لقاء كليمنصو الأخير مع وفد من حزب الله وما سيليه من لقاءات مع باقي القوى السياسية، عطفاً على الموقف الأخير في جلسة انتخاب الرئيس، سوى محاولة للدفع قدماً نحو هذا الحل المرتقب.

وفي هذا السياق، وبإشارة واضحة الى الجهد الذي يبذله "التقدمي"، شدّد رئيس كتلة "اللّقاء الديمقراطي" النائب تيمور جنبلاط على "أهمية أن يبادر كل الأفرقاء بإتجاه تحريك الملف الرئاسي لإتمام هذا الاستحقاق، وبالتالي إطلاق مسار المعالجة تدريجياً"، مؤكداً أن "كل جهد الحزب التقدمي الاشتراكي السياسي وحركة المشاورات التي يجريها، تهدف لكسر حلقة الجمود المتصلة بالملف الرئاسي وتأمين التوافق على شخصية تتولى مسؤولية الحكم بالتكامل مع الحكومة المقبلة والمجلس النيابي، لإعادة انتظام المؤسسات الدستورية والخروج من النفق المظلم، الذي يحكم البلاد ويزيد من تفاقم الأزمات المعيشية والاقتصادية والمالية التي تستنزف المواطنين وإرهاقهم".

تزامناً، يواصل النواب المعتصمون في ساحة النجمة تحرّكهم، في ظل زيارات تضامن تشهدها ساحة النجمة من قبل عدد من زملائهم، وإن كانت لا تزال خجولة كما حراك الشارع الذي لم يواكب حتى اللحظة هذه الخطوة. في حين لا يزال أفق هذا التحرك غير واضح.

 

النائب مارك ضو اعتبر أن زملاءه النواب المعتصمين يدرسون خطواتهم لاتخاذ القرار اذا كانوا سيكملون في اعتصامهم الاسبوع المقبل أم لا، وهذا الأمر يبقى رهن التشاور والاتصالات التي تتم في الساعات المقبلة، لا سيما وأن رئيس المجلس قد ألغى الدعوة لانتخاب الرئيس يوم الجميس المقبل واستعاض عنها بدعوة اللجان المشركة للاجتماع في اليوم عينه، وهو لن يتردد بتأجيل جلسة الانتخاب أسبوعاً آخر، خاصة وأن الاعتصام لم يواكَب بضغط شعبي كما كان متوقعاً.

ضو وفي حديث لجريدة "الأنباء" الالكترونية، كشف أن قرار الاعتصام اتخذه النائب ملحم خلف بمفرده دون التنسيق معهم كنواب تغيير، لكنهم متفقون فيما بينهم على تبني أي خطوة يتخذها أي نائب من تكتلهم انطلاقا من حرصهم على تضامنهم وعدم السماح لأية جهة باختراقهم وزرع الخلافات بينهم، مبرراً عدم تعاطف الاحزاب المعارضة معهم الى عدم التنسيق وهم بدورهم تفاجأوا بقرار خلف. ورغم ذلك فإن أحزاب المعارضة تضامنوا معهم خصوصاً الكتائب والقوات، آملا أن ينضم إليهم نواب اللقاء الديمقراطي أيضاً بدل التلويح بتعليق الحضور الى المجلس.

واعتبر ضو أن الاستحقاق الرئاسي بحكم المؤجل في هذه الفترة، متوقعاً أن يسهم الاعتصام بتحريك المياه الراكدة للخروج من المأزق القائم، كاشفاً عن نقاش جدّي مع المعارضة للوصول الى نتيجة مرضية. 

بدوره، أشار النائب بلال الحشيمي في حديث لجريدة "الأنباء" الالكترونية الى أن الاعتصام هو نوع من التعبير عن السخط من بعض النواب لجهة الاستمرار بالتعطيل المستمر منذ أشهر بغية الخروج من هذا المأزق وانتخاب رئيس للجمهورية من أجل انتظام عمل الدولة وتشكيل حكومة فاعلة لأن حكومة تصريف الأعمال مكبلة ولديها الكثير من المشاكل، وهو ورسالة للقوى السياسية كافة بأننا لا نستطيع الاستمرار بالأزمة لأن ما يمرّ به لبنان اليوم مختلف كثيراً عن فترة الفراغ التي سبقت انتخاب الرئيس ميشال عون. فيومها كان الوضع الاقتصادي أفضل بكثير مما هو عليه اليوم وكان هناك حكومة فاعلة برئاسة الرئيس تمام سلام والبلد بألف خير والاقتصاد غير منهار.

ورأى الحشيمي أن "الاعتصام هو تعبير ديمقراطي وهو عمل مشروع بحسب المادة ٩٤ من الدستور"، داعياً الى انتخاب رئيس للجمهورية لرفع معاناة الشعب ومن المؤسف أن ينتظر البعض تدخل الخارج الذي لديه ما يكفيه من المشاكل التي تجعله غير مكترث لمشاكلنا، لافتاً الى خلافات كثيرة لدى القوى السياسية تتعلق بمواصفات الرئيس في المعارضة ولدى الفريق الآخر، داعياً القوى السياسية للاتفاق على اسم الرئيس من بين الأسماء المطروحة لانتخابه.

ومهما كانت الأوضاع فإن النقاش الرئاسي بدأ يأخذ اتجاهاً جديداً بغض النظر عن مدى إحداث المستجدات الأخيرة خرقاً حقيقياً، إلا أن الأكيد أنها بدأت تخلق دينامية جديدة ربما تشكل أرضية صالحة للإنجاز.

 

 

الديار: حوارات ثنائية في «الوقت الضائع» لكسر الجمود... لكن الحل الرئاسي مؤجل
تحرك جنبلاط: اقل من مبادرة واكبر من لقاء... وزيارة «القوات» لم تقنع النواب المعتصمين
واشنطن وفرنسا في مرحلة «الاستطلاع والمتابعة»... والسعودية تنأى بنفسها عن التسمية

 

تشهد البلاد حالة من الانفصام الشديد على كل المستويات، ففي ظل تراكم الازمات الضاغطة التي تجاوزت كل الحدود على الناس يقيت الاحتجاجات الشعبية خجولة او تكاد تكون معدومة. ورغم تمدد الفراغ الى سائر مؤسسات ومرافق الدولة يستمر الاستحقاق الرئاسي سجين المتاريس السياسية المرفوعة بين سائر الاطراف، لا سيما بعد فشل او افشال المبادرات الحوارية الموسعة.

ورغم بعض التحركات واللقاءات الثنائية التي سجلت مؤخرا فان مشهد التأزم بقي على حاله، الامر الذي دفع مصدرًا سياسيًا بارزا الى القول للديار امس «لا شيء يبشر حتى الان باي تطور ايجابي على صعيد الازمة الرئاسية، اكان على المحور الداخلي ام الخارجي».

 

مرجع بارز: لم نصل الى مرحلة ولوج الحلول

وحول التحركات واللقاءات التي سجلت او التي يحكى عنها نقل زوار عن مرجع بارز قوله «انا مع كل ما يقرّب بين القوى السياسية في شان الاستحقاق الرئاسي او غيره، ولست مع كل ما يبعّد في ما بينهم او يساهم في اطالة الازمة».

واشار الى ان ما تشهده الساحة السياسية حاليا من لقاءات وتواصل امر جيد ومطلوب لكنه لم يرتق الى مستوى فتح او الانتقال الى مرحلة اطلاق حوارات ناشطة وجامعة لاستخلاص حل للازمة القائمة، خصوصا في ظل رفض البعض التحاور مع الاخر».

ودعا المرجع الى الابتعاد عن المواقف والحركات الشعبوية التي لا تساهم في الحلول، ولا تغير من واقع الحال.

ما بعد الجلسة الـ ١١

ماذا بعد الجلسة الـ ١١ الاخيرة لانتخاب رئيـس للجمهورية؟

صار معلوما ان الاسبوع المقبل لن يشهد الجلسة الـ ١٢ بعد ان دعا الرئيس بري الى جلسة للجان النيابية المشتركة يوم الخميس المقبل لدرس ومناقشة قانون ضمان الشيخوخة والتقاعد في القطاع الخاص.

ووفقا لمصدر نيابي فان الجلسة الاخيرة اظهرت بوضوح ان الاستمرار في عقد جلسات اسبوعية متتالية من دون احداث اي خرق في جدار ازمة الاستحقاق صار عقيما، خصوصا في ظل الانقسام الحاصل والتوازنات التي تحكم المجلس النيابي.

واضاف ان هذه الفسحة او الاستراحة ربما تكون فرصة لتنشيط الحوارات وحركة التواصل التي سجلت مؤخرا، لافتا الى ان حالة المراوحة بعد افشال دعوة الرئيس بري للحوار، الى جانب تلويح اللقاء الديمقراطي في الجلسة الاخيرة بالمقاطعة لكسر الجمود القائم وفتح حركة التشاور والحوار، وكذلك اعتصام نواب تغييريين في المجلس، ربما كلها ساهمت في عدم دعوة الرئيس بري الى عقد جلسة لانتخاب رئيس الجمهورية الاسبوع المقبل.

واوضح المصدر انه بعد الجلسة ما قبل الاخيرة كان واضحا ان الامور وصلت الى ما يشبه الطريق المسدود وانه لم يعد مقبولا الاستمرار في مثل هذا المسلسل باعتراف الجميع، لذلك عكست الجلسة الاخيرة الحاجة الى الانتقال لمرحلة جديدة يمكن البناء عليها باتجاه فتح ثغرة في جدار الازمة.

وقال نائب رئيس المجلس الياس بوصعب ان الرئيس بري مستعد لالغاء جلسة اللجان واي جلسة اخرى لتحديد جلسة رئاسية اذا لمس بوادر تفاهم.

تحرك جنبلاط

وفي هذا السياق يبرز موقف اللقاء الديموقراطي خلال الجلسة وحركة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، حيث ترى مصادر سياسية ان هذا الموقف يعكس اولا القناعة بالتوجه الى خيارات جديدة بدل الاستمرار في تصويت فريق للنائب ميشال معوض وتصويت فريق اخر بالورقة البيضاء واخرين بعبارات مرمزة واسماء اخرى كتعبير عن خياراتها.

ووفقا للمعلومات المتوافرة لـ» الديار» فان الحزب التقدمي الاشتراكي طرح منذ ثلاثة اسابيع فكرة الانتقال الى مرشح اخر غير معوض مع افرقاء المعارضة، وانه اقترح اسمين بديلين قائد الجيش العماد جوزاف عون والنائب السابق صلاح حنين، لكن القوات اللبنانية تحفظت وعارضت السير في الوقت الراهن بهذا الاتجاه مبررة موقفها بانه سابق لاوانه ويحتاج الى نقاش موسع في المعارضة ومع المستقلين.

وتضيف المعلومات ان جنبلاط لم يعد مقتنعا بالاستمرار على ذات المنوال في ما يتعلق بالتعاطي مع الاستحقاق الرئاسي وهذا ظهر جليا في مداخلة النائب هادي ابو الحسن خلال الجلسة الاخيرة، لا سيما في ظل المراوحة القاتلة والوضع الاقتصادي والمالي والاجتماعي الكارثي. من هنا جاءت رغبته في عقد لقاء ثان مع حزب الله في الايام الماضية بعد لقاء اول جرى في وقت سابق. وقد يكون موقف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع الاخير الذي لوح فيه بتغيير تركيبة النظام والفدرالية قد احدث «نقزة» عند رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي ما دفعه الى تحريك مسألة الحوار واللقاء مع الوفد القيادي للحزب، مع العلم ان تواصله دائم ومفتوح مع صديقه الرئيس بري الذي اوفد له قبل الجلسة وائل ابو فاعور وبعدها غازي العريضي.

وحول لقاء جنبلاط مع وفد الحزب قال عضو اللقاء الديموقراطي النائب بلال عبدالله لـ «الديار» انه استكمال للقاء الاول الذي حصل سابقا، والهدف من هذه الخطوة هو فتح كوّة في جدار المواقف ذات السقوف العالية في شان الاستحقاق الرئاسي، وهي تصب في اطار دعوة الرئيس بري للحوار واي حوار اكان ثنائيا او ثلاثيا او موسعا، وهي من الخطوات المطلوبة على الصعيد الداخلي في ظل عدم الانقشاع الدولي».

واوضح انه جرى البحث في موضوعين رئيسيين: الاستحقاق الرئاسي، والوضع الاقتصادي والاجتماعي المتدهور. وان اللقاء «يؤسس لمناخ ايجابي في ظل الانقسام الحاد والى السعي لحل والا سنبقى مكاننا وفي مسرحية باتت مملة».

وعما اذا كان تحرك جنبلاط هو مبادرة قال عبدالله «لا نستطيع وصفها بالمبادرة لان المبادرة تفترض ان تكون متكاملة المواصفات والشروط وشاملة باتجاه الجميع. انها لم تصل بعد الى معيار المبادرة، لكنها حركة تؤسس الى حوار جدي لتسوية داخلية وتساهم في خفض منسوب الاحتقان والانقسام».

حزب الله وثلاثية: الحوار والتوافق والتواصل

من جهة اخرى قال احد نواب حزب الله لـ» الديار» امس انه بعد ان اقفلوا الباب امام الحوار  الذي دعا اليه الرئيس بري فان الحوارات الثنائية وغيرها من اشكال التواصل مسألة مطلوبة ومهمة، مشيرا الى ان اللقاء بين وفد الحزب وجنبلاط مؤخرا يندرج في هذا الاطار.

واضاف: «نحن نعتبر انه امام المأزق القائم فان التحاور والتوافق هما المدخل لانتخاب رئيس للجمهورية. او بالاحرى فان ثلاثية : الحوار، والتوافق، وفتح قنوات التواصل هي المدخل لانتخاب رئيس الجمهورية. وبرأينا انه اذا لم تنجح اللقاءات والاتصالات الان في انجاز الحل فهي على الاقل تكسر الجمود وتفتح افاق الحلول الداخلية وانتخاب الرئيس».

وامس قال نائب الامين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم «نحن متحمسون ونعمل ليل نهار لتسهيل الخطوات العملية من اجل انتخاب رئيس الجمهورية، لكننا لسنا وحدنا من ننتخب الرئيس، فعدد المجلس١٢٨ نائبا، وهذا المجلس فيه تنوع وتوزيع في الكتل الى درجة انك لا تستطيع ان تقول ان في المجلس اتجاهين بل هناك خمسة او ستة او سبعة تكتلات في داخله».

التيار يتحرك لحوار

من جهته يعتزم التيار الوطني الحر لاجراء حوارات ايضا حول الاستحقاق الرئاسي كما عبر النائب غسان عطالله امس، مجددا القول ان الهدف الذهاب الى الخيار الثالث بدل المرشح المعلن ميشال معوض والمرشح الضمني سليمان فرنجية.

واشار الى  ان التيار بدأ هذه الاتصالات وسيتابعها  في الايام المقبلة.

اعتصام نواب التغيير

وعلى صعيد اخر واصل نواب من التغيير اعتصامهم امس لليوم الثالث على التوالي في المجلس، وانضم الى ملحم خلف ونجاة صليبا في الاعتصام فراس حمدان وحليمة قعقور وبولا يعقوبيان.

وشدد المعتصمون على ان اعتصامهم هو لحث المجلس على الاستمرار في الجلسات المفتوحة الى حين انتخاب الرئيس.

وبدا ان هناك تباينا في الرأي بينهم وبين نواب تغييريين اخرين يدعون الى «اتفاق على اسم انقاذي اصلاحي تتقاطع عليه كل كتل المعارضة»، كما عبر النائب ميشال الدويهي.

بينما قالت قعقور «نريد التعاون داخل وخارج المجلس لانتخاب رئيس للجمهورية ولا مكان افضل من المجلس للحوار».

وشددت صليبا على الموقف نفسه، مشيرة انه ليس هدفنا هذا الاسم ام ذاك.

وفيما اكتفى حزب الكتائب بالتصامن مع التغيريين المعتصمين، ظهر خلاف واضح بين وفد القوات اللبناني الذي ضم النائبين جورج عقيص ورازي الحاج خلال زيارتهما للمعتصمين ونواب التغيير، حيث جدد الوفد موقف القوات الداعي الى انضمام التغييريين لتاييد مرشح موحد للمعارضة اكان معوض او اسم أخر بالمواصفات نفسها يستطيع ان ينال اصواتا اكثر.

لكن المعتصمين بقوا على موقفهم الرافض لراي القوات، مؤكدين على استقلاليتهم.

وبدا واضحا ان اعتصام عدد من نواب التغيير في المجلس لم يواكبه كما كانوا ياملون حركة تضامن شعبي معهم، واقتصرت هذه المؤازرة على تجمع عدد ضئيل للغاية من الشبان والشابات عند احد المداخل المؤدية لساحة النجمة تاييدا للمعتصمين.

وانتقدت مصادر نيابية حركة المعتصمين، لافتة الى ان نواب التغيير ليسوا متفقين على اسم واحد، فكيف يدعون لانتخاب رئيس من دون التوافق؟

واعتبر نائب يعارض الاعتصام بان ما يقوم به بعض نواب التغيير «مراهقة سياسية وشعبوية بغض النظر عن حسن النوايا ام لا»، لافتا الى انهم غير موحدين، ويفكرون في انسحاب  قريبا.

موقف باريس وواشنطن

على صعيد آخر قالت مصادر مطلعة لـ «الديار» ان اللقاء الثلاثي الفرنسي - الاميركي- السعودي الذي جرى الحديث عنه منذ اكثر من شهر قد يعقد بواسطة الانترنت في شباط المقبل، لكن كل المؤشرات والمعطيات لا تدل على انه سيسفر عن نتائج ملموسة بشأن الاستحقاق الرئاسي.

واضافت ان مواقف هذه الدول لم تتبلور، لا بل انها ما زالت في دائرة الاستطلاع والمتابعة، لافتة الى ان السفيرة الفرنسية ان غريو في لقائها مؤخرا مع الرئيس بري لم تتحدث عن اي جديد في الموقف من الاستحقاق مجددة حث الاطراف اللبنانية على انتخاب رئيس للجمهورية. وحرصت على استطلاع المستجدات اللبنانية في هذا الخصوص، وعلى استعداد فرنسا لتقديم مزيد من المساعدات الانسانية للبنانيين.

وفي السياق نفسه قالت المصادر ان الادارة الاميركية تكرر موقفها بانها لا تؤيد مرشحا معينا وان هذا الامر يعود للبنانيين، وهي للاسف تتعامل مع الوضع اللبناني من منظور تقديم «مساعدات اغاثية» محدود للبنان، في الوقت الذي لم تعط الضوء الاخضر لرفع الحصار الكهربائي عنه ولم تفرج عن تزويده بالغاز المصري والتيار الكهربائي من الاردن.

الموقف السعودي

وقال مصدر مطلع للديار ان الموقف السعودي تجاه الاستحقاق الرئاسي اللبناني هو  انه ليس لها مرشح معين للرئاسة ولا تسعى لانتخاب رئيس لها في لبنان لكنها لا تريد ان يكون الرئيس الجديد ضدها.

واضاف: ان الرياض لم تناقش مع اي طرف لبناني اسما محددا، لكنه لم يستبعد ان يكون وصل الى مسامعها بطرق مختلفة من جهات لبنانية اسم مرشح او اكثر من مواقع  عديدة.

وقال انها لم تبد رأيها باي مرشح حتى الان، وربما تفعل ذلك بالتشاور مع جهات خارجية وداخلية في الفترة المقبلة لا سيما مع فرنسا.

وردا على سؤال قال المصدر ان الحوار الذي بدأ بين السعودية وايران مستمر وهو بطبيعة الحال يساعد بشكل او بآخر على تعزيز فرص انتخاب الرئيس اللبناني، لافتا الى كلام وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان ال سعود مؤخرا على هامش مؤتمر دافوس وقوله «اننا نحاول ان نجد مسارا للحوار مع ايران».

 

 

 

الشرق الأوسط: اعتصام النواب اللبنانيين ينذر بفتح الباب على مزيد من التأزم
بري لا يدعو إلى جلسة جديدة لانتخاب الرئيس

 

خرق الاعتصام المفتوح الذي ينفذه عدد من النواب «التغييريين» في البرلمان اللبناني منذ يوم الخميس، الجمود السياسي لكن من دون أن يؤدي حتى الساعة إلى نتائج، لا سيما على خط رئاسة البرلمان، حيث كان الرد غير المباشر من رئيسه نبيه بري بعدم تحديد جلسة جديدة الخميس المقبل على غرار ما جرت عليه العادة، وعمد إلى دعوة اللجان المشتركة إلى الاجتماع في الموعد نفسه.
وفي مقابل تعويل البعض على هذه الخطوة في تحريك الجمود وتسريع عملية انتخابات الرئاسة والاتفاق على رئيس للجمهورية، هناك مَن يتخوّف من أن تؤدي إلى نتائج عكسية لا سيما في ظل عدم التجاوب معها من قبل الفريق الآخر ووضعها في خانة الضغط عليه، وبالتالي تعقيد الأمور أكثر وأكثر، وهذا ما أشار إليه أمس، النائب في حزب «القوات اللبنانية» جورج عقيص، مبدياً تخوفه من أن يكون الاعتصام باباً إلى مزيد من التأزم وتعنت بري في عدم الدعوة إلى جلسات انتخابية، واستغرابه من عدم الدعوة لجلسة جديدة.
من جهتها، اعتبرت النائبة حليمة قعقور، من داخل مجلس النواب، أن «عدم دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى جلسة جديدة لانتخاب رئيس يعني أنه لا يهمه الاعتصام وما يريده يحصل». وقالت، في حديث تلفزيوني: «لنقم بحوار منطقي ونحن نطالب بتطبيق الدستور والتعاون داخل وخارج المجلس النيابي لانتخاب رئيس ولا مكان للحوار أفضل من المجلس».
لكن لا ترى النائبة نجاة صليبا التي تعتصم منذ يوم الخميس في البرلمان، في خطوة بري تحدياً، وتقول لـ«الشرق الأوسط»: «على النواب ألا ينتظروا دعوة بري لجلسة انتخاب، بل عليهم تطبيق الدستور والبقاء في المجلس إلى حين انتخاب رئيس»، مؤكدة: «نحن تحت الدستور ونعمل لتطبيقه ومستعدون لمواجهة الجميع وليتفضل النواب وليقوموا بعملهم». وترى صليبا أن التضامن معهم كان لافتاً، مشيرة إلى أن 28 نائباً حضروا داعمين لهم إلى البرلمان، مشددة على أن «هذا ليس تفصيلاً ونأمل أن تتوسع الدائرة في الأيام المقبلة».
في المقابل، ينفي النائب علي خريس من كتلة «التنمية والتحرير» التي يرأسها بري، أن يكون عدم تحديد الأخير لجلسة الخميس المقبل هو رد منه على اعتصام النواب. ويقول خريس لـ«الشرق الأوسط»: «السؤال المطروح اليوم هل نريد انتخاب رئيس أم سنبقى على ما نحن عليه؟»، مضيفاً: «الرئيس بري يدرك جيداً أنه لو عقدنا مائة اجتماع النتيجة ستكون ذاتها، لأن الانقسام في لبنان عمودي والبلد محكوم بالتوافق، وهو لذلك دعا إلى حوار للتوصل إلى نتيجة والاتفاق على عدد من الأسماء ومن ثم الذهاب إلى المجلس وانتخاب الرئيس، وكل كلام خارج هذا الاتفاق لا يؤدي إلى نتيجة لأن لبنان محكوم بالتوافق، ولا بد لنا من المحافظة على العيش المشترك».
وفي حين رفض خريس اعتبار عدم تحديد بري لجلسة الخميس المقبل رداً على اعتصام النواب، واعتبر أن مطالبة البعض بحوار بين 128 نائباً في البرلمان لن يجدي نفعاً والمطلوب الحوار بين ممثلين عن الكتل، أقرّ أنه «حتى هذه اللحظة ووفق المعطيات السياسية ليس هناك من أفق للحل في الوقت القريب».
وبانتظار ما سيؤول إليه اعتصام نواب التغيير الذي يلقى دعماً من عدد من نواب معارضين، يعتبر حزب «القوات اللبنانية»، بلسان مسؤول الإعلام والتواصل شارل جبور، أنه إذا لم تتوحّد المعارضة حول مرشح واحد فهو لن يوصل إلى نتيجة. ويقول لـ«الشرق الأوسط»: «ما يعنينا هو مواصلة الضغوط وتكثيفها وتنويعها على الفريق الذي يعطل جلسات الانتخاب أي فريق 8 آذار (حزب الله وحلفاؤه) ويمنع انتخاب رئيس»، مضيفاً: «أي حراك على المستويين الشعبي والنيابي مطلوب للضغط على المعطل لكشفه أكثر أمام الرأي العام».
ويقول جبور: «نحن كنا واضحين مع النواب المعتصمين أن الاعتصام كي يؤدي إلى نتائج مرجوة يجب أن يواكب من قبل المعارضة بموقف موحد حول الاتفاق على مرشح، الذي هو بالنسبة إلينا ميشال معوض»، ويضيف: «نرى أنه لن يؤدي إلى النتائج المطلوبة إذا لم يتم توحيد صفوف المعارضة بأكثرية الـ65 نائباً على مرشح واحد ووضع الفريق الآخر أمام الأمر الواقع أنه باتت هناك إمكانية لانتخاب رئيس».
ورأى النائب ميشال دويهي أن «للاعتصام داخل المجلس وظيفتين؛ الأولى بديهية وهي حث النواب على انتخاب رئيس للجمهورية حسب المواد 49 و74 و75 من الدستور، والثانية سياسية وهي بأهمية الأولى: الاتفاق على اسم سيادي إنقاذي إصلاحي تتقاطع حوله كل كتل المعارضة».
من جهته، اعتبر النائب عبد الرحمن البزري أن هناك فرصة حقيقية داخلية بعيدة عن المراهنة على أي حسابات خارجية وإقليمية، مشيراً في حديث تلفزيوني إلى أن النواب الموجودين في المجلس ليسوا معتصمين، بل في موقعهم الطبيعي ويقومون بواجباتهم، وأضاف: «ما نشهده في المجلس النيابي صرخة حقيقية ديمقراطية، الهدف منها إظهار أن دور المجلس انتخاب رئيس. واعتبر أن هذه الخطوة حرّكت المياه»، لافتاً إلى أنه من الواضح أن الوضع استثنائي والهدف الأساسي حماية النظام البرلماني الرئاسي اللبناني.

 

 

 

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الصحف اللبنانية