الشيخ الصايغ يناشد المجتمع الدولي الضغط لإطلاق المخطوفات في السويداء
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Aug 29 25|19:34PM :نشر بتاريخ
وجه الرئيس الروحي لطائفة الموحدين الدروز الشيخ أبو يوسف أمين الصايغ نداء إلى المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وأبناء الطائفة الدرزية، من أجل الحث على الإفراج عن النساء المخطوفات في السويداء.
وقال الصايغ: "الحمد لله القادر على الباغين، الحافظ للمستضعفين، المقتدر على جبابرة الأرض، السميع لصرخة المقهورين، القدير على صولة المعتدين، البصير بغدر المنافقين، المنتقم لجراح المظلومين المتألمين، النصير للمؤمنين الثابتين. والصلاة والسلام على وليّ الحق، سيّد العالمين، الرسول الأمين، المبعوث بكلمة التوحيد إلى المؤمنين المتقين، وعلى أنبياء الحق الطاهرين أجمعين، وكلّ من اتخذ الوليّ بالإخلاص خليلا، وسلك معه بالإحسان سبيلا، {والموفون بعهدهم إذا عاهدوا، والصابرين في البأساء والضراء وحين البأس}".
اضاف: "أيها الإخوة في الإنسانية، أيها القادة والهيئات الدولية، أيها الأحرار في كل مكان، نقف اليوم أمام جرح نازف في ضمير البشرية، جرح يتجسد في أسر نسائنا وبناتنا في سوريا، اللواتي حولهن الظلم إلى رهائن وعناوين للاستضعاف. إن هذا الألم لا يخص طائفة بعينها ولا شعبا دون آخر، بل هو امتحان لضمير العالم كله: هل ما زال في قلب الإنسانية موضع للرحمة والعدل، أم أن صوت الباطل غلب على صوت الحق؟.
وبعد، من قلب أثخنته الجراح، ومن أصوات أمهات ونساء وأطفال أنهكهم الغياب، نرفع صرختنا من منابر الحق والإيمان، لا طلبا لانتقام، بل التماسا لحرية هي حق مقدس لكل إنسان. وإن استمرار هذه الجريمة يمثل وصمة في جبين الإنسانية، وتحديا صارخا لكل المواثيق الدولية والقوانين التي تحمي حق الإنسان في الحياة الآمنة".
وتابع: "يا ضمير العالم، إن صمتكم امتداد للقيد، وغض أبصاركم عن هذه المأساة مشاركة في استمرارها. وإن تحرير المختطفات ليس شأنا محليا أو طائفيا، بل واجب إنساني وأخلاقي يقع على عاتق كل ذي ضمير حي، وعلى المؤسسات الدولية والمرجعيات الدينية والحقوقية أن تتحمل مسؤولياتها في وضع حد لهذه المأساة. من هنا نناشد المنظمات الدولية والحقوقية المعنية، كما نناشد الدول العربية والأجنبية ذات الصلة، أن تتحمل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية إزاء قضية المختطفات من أخواتنا وبناتنا في السويداء، وأن تعمل بكل جدية للضغط من أجل إطلاق سراحهن وصون كرامتهن وحياتهن، فهن أمانة في أعناق العالم أجمع".
وأردف: "نوجه خطابنا المباشر إلى الخاطفين: أنتم تتحملون كامل المسؤولية أمام الله وأمام التاريخ، عن كل دمعة أم، وعن خوف كل طفلة، وعن كل لحظة قهر تمارسونها على الأبرياء. إن الظلم لا يدوم، واليد التي تمسك بالقيد اليوم ستمسكها غدا يد العدالة. وإن لم تُحلّ هذه القضية بأقرب وقت، فإن النتائج لن تُحمد عقباها، وعندها لن يكون بمقدور أحد أن يلوم المظلوم إذا انفجر بوجه جلاده".
وختم: "ندائي أخيرا إلى المجتمع الدرزي في كل مكان: وحّدوا مواقفكم واضغطوا بكافة الوسائل المتاحة، لإعلاء الصوت والتمسك بحقوقنا، حتى لا تُضيّع قضيتنا العادلة في أروقة المساومات والتجهيل. وتذكروا قول يوسف عليه السلام: «تدبير الله فوق كل تدبير» وكانت النهاية النصر والتمكين، والتفوّق على الجميع بقدرته تعالى، الذي حينما يقرر التمكين يغلب العالم كله".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا