الراعي في جولة جنوبية: نرجو السلام والإستقرار والعيش الواحد
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Sep 28 25|16:58PM :نشر بتاريخ
ايكووطن - الجنوب - ادوار العشي
إستهل البطريرك الماروني الكاردينال البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، زيارته الجنوبية الثانية، اليوم الأحد ٢٨ تشرين الاول، في أقضية جزين، حاصبيا، ومرجعيون، والنبطية، من بلدة الجرمق، فالعيشية، يرافقه المطران الياس نصار، وعدد من المطارنة والشخصيات، وسط إجراءات أمنية للجيش اللبناني والقوى الأمنية، حيث استقبل بالزغاريد ونثر الأرز والورود، لدى وصوله إلى باحة الكنيسة. وخلال رفع الصلاة على نية السلام في الجنوب المعذب، وكل لبنان، قال الراعي في عظته بالمناسبة: "لا للحرب ونعم للسلام".
ثم انتقل الراعي والوفد المرافق إلى بلدة كوكبا في قضاء حاصبيا، وكان في استقباله راعي أبرشية صور المارونية المطران شربل عبدالله، ورئيس البلدية الدكتور إيلي أبو نقول، وحشد من الأهالي.
أشاد البطريرك الراعي، في كلمته، بتمسك اهالي كوكبا بأرضهم، وقال الراعي: "صمدت بلدة كوكبا، لأن عليها أن تعيش وتقاوم دائماً، لتحافظ على تراثها وأرضها ووجودها".
وأضاف الراعي: "الحرب هي ضد كل البشر، وهي دمار وخراب وتهجير ليس أكثر، لذلك نصلي من أجل السلام الدائم والعادل للبنان والمنطقة".
وانتقل الراعي من كوكبا، الى بلدة جديدة مرجعيون التي وصلها عند الثانية عشرة والنصف ظهرا، حيث أقيم له استقبال حافل أمام كنيسة سيدة الخلاص المارونية، بحضور جمهور كبير من المؤمنين، وكان في استقباله محافظ النبطية الدكتورة هويدا الترك، قائمقام مرجعيون وسام الحايك، رئيس بلدية جديدة مرجعيون سري غلمية، المتروبوليت الياس كفوري، رح الرئيسة العامة للراهبات القلبين الأقدسين، ضباط من الكتيبة الإسبانية العاملة في قوات "اليونيفيل" وفاعليات محلية وشخصيات إجتماعية.
وألقى داخل الكنيسة، كاهن الرعية الأب حنا الخوري كلمة، قال فيها: "صاحب الغبطة أبينا الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بطريرك انطاكيا وسائر
المشرق الكلي الطوبى.
صاحب السيادة المطران شربل عبد الله رئيس أساقفة أبرشية صور المارونية السامي
الإحترام.
أصحاب السيادة الأساقفة والكهنة، وكاهن الكتيبة الإسبانية، والقسيس والأخوات
الراهبات الفاضلات والفاعليات المدنية والعسكرية والتربوية ورؤساء البلديات والمخاتير مع هذا الجمع المؤمن بالله وبالوطن.
"هوشعنا مبارك اآلتي باسم الرب".
في استقبالك اليوم يا ملك على كَسمك" يا راعي. هلم بسلام؛ أنتم أساسالبيعة مثل بطرس وبولس تفتقد شعبك لابساً. غَيرة ايليا وعفة يوحنا.
إن زيارتكم الرعوية مع الوفد المرافق مشكوراً، تشبه زيارات السيد المسيح مع تلاميذه إلى المدن والقرى حاملا معه الفرح والخلاص.
في 25 أيلول 2011، أتيتم مزيّنين بالشركة والمحبة، وحلت بركتكم علينا وعلى كبار
اسامي.
اليوم 28 أيلول 2025: الجرح دام والخراف تاهت في الجبال، وتشتت عن
وجه الأرض.. نراكم داعين لإحلال السلام بين الشعوب. "طوبى لصانعي السالم إنهم أبناء الله يدعون".
بعد الأزمات الكثيرة الإقتصادية والصحية وحروب الآخرين، نلنا النصيب الوافر من
الموت والتهجير والدمار والخوف على المستقبل. إنتاجنا قليل وكلفة العيش كثيرة. ما نملكه رخيص وما نحتاجه غالي. الرعية تقاس بحضور ابنائها المؤمنين وبعدد الزيجات
والعمادات... المدن والبلدات تقاس بمؤسساتها الصحية والتربوية والتجارية والخدمات.
قرى الحدود تعيش من الحدود والسلام على الحدود. كيف إذا كان السلام والحدود ومؤسسات الكنيسة بعيدة عنا. يا سيدنا اعدادنا بتراجع مخيف، موزعين بين المدينة والإغتراب والأراضي المقدسة. الى متى؟ أنا من القليعة يا سيدنا! إلى متى؟
محبة العائلة واهتمامها للصغير حتى يصبح كبيراً، وللمريض حتى يشفى، وللغائب حتى يعود، وللجائع والعطشان وللعريان وللمحبوس...
نحن اخوتكم الصغار ننتظر السلام، وأنتم وحدكم قادرين على اختيار السبيل الأفضل إليه. وان نطمع بنعمة خلق إلهية جديدة، كما حصل مع نوح في السفينة ومع موسى في صحراء سيناء... أو هزة وع أرضية تصبح رعايانا قرب بكركي أو بيروت أو مدريد...
14 عاماً مرّت على زيارتكم الأولى. بعد 14 عام من اليوم، إذا أتى راعي بكركي، هل سيجد رعية؟
أيها الراعي الصالح، نحن أبناء جديدة مرجعيون والبويضة وإبل السقي مع رعاتنا الروحيين والمدنيين على صورة لبنان من كل الطوائف والمذاهب، نرى في غبطتكم ليس رئيسا روحيا فقط بل أباً وأخاً عزيزاً وحامياً. نعيش الشركة والمحبة وننتظر أن ينهمر نور السلام علينا، ويطلع لنا الفجر بين أيديكم.
سيدنا الراعي، أنتم من أتيتم لزرع الأمل في هذه الأرض الطيبة، كونوا صوتنا نحن أبناء الحياة والرجاء. رغم ظروفنا الصعبة، نعدكم ان نعيش الشهادة لكلمة الله ومحبته لكل
انسان باتحادنا مع رعاتنا الروحيين، وعلى رأسهم راعي أبرشيتنا المطران شربل عبدالله الخادم الأمين على الكثير والقليل، الحاضر روحيا وجسديا في الرعايا. وبزياراته المتكررة، ورافق أبناءه في أصعب الظروف الصحية والمادية والحرب الأخيرة، فكان
سندا للكهنة والمرضى والمحتاجين بدون تمييز. تعاوننا ونتعاون دائماً مع المؤسسات المدنية في قرانا، البلدية والمخاتير والمدارس والقوى الأمنية، معهم استطعنا الثبات في
قرانا. شكرا سيدنا شربل، شكرا رعاتنا المدنيين والأمنيين، شكرا اخوتي الأحباء على حضوركم.
مع جميع الحاضرين، نتوجه الى أمنا مريم العذراء سيدة الخلاص ومار شربل الذي نطمح أن يرتفع على تلال بلدة إبل السقي الجميلة، أن يطيل الله عمر غبطتكم، وأن يعم
السلام والخير جميع اللبنانيين وجميع المسيحيين في الشرق.
"هوشعنا مبارك الآتي باسم الرب"
وقال رئيس بلدية جديدة مرجعيون سري غلمية كلمة، جاء فيها: "صاحب الغبطة،
سعادة السفير،
سيادة المطران،
أيها الكرام جميعاًمع حفظ الألقاب،
أهلي وأحبّائي،
يسرّنا ويشرّفنا أن نكون في استقبال غبطتكم في جديدة مرجعيون
في هذا اليوم المبارك، تشملون فيه ببركتكم منطقتنا الصامدة،
والتالقي العريقة بأصالتها منذ أجيال وأجيال وبما تمارسه مصداقاًالمعروفة األهميّة، وبلدتنا، بلدة العلم والثقافة، نقطة االرتكاز
لشعاركم الرفيع والعميق المعنى "شركة ومحبة".
وعلى الصعيد الشخصي، يفرحني يا صاحب الغبطة أن يكون لي
شرف استقبالكم للمرّة الثانية في بلدتنا الغالية.
نرحب بكم يا صاحب الغبطة في هذه الزيارة التي تأتي من أجل
الاطلاع على اوضاعنا، وعلى أمور ابنائكم ولتستمعوا إلى صرختهم بصدركم الرحب لترعوا معالجة حاجاتهم ومطالبهم. كيف لا وأنتم الراعي الصالح الذي أعطي مجد لبنان له، ونحن على يقين بأن هذه المنطقة التي تستحق كل رعاية واهتمام لديها مكانة خاصة لديكم، وتبقى في صلب اهتمامكم،
فباسم أهالي بلدتي الأعزاء،
وباسم المجلس البلدي،
وإذ نشكركم يا صاحب الغبطة والوفد المرافق على هذه الزيارة
الكريمة، وجمعكم لهذا الحشدالمميّز، فإننا واثقون أنما بعدها سيكون خيراً وبركة تعمّ ارجاءنا وأرجاء وطننا الحبيب لبنان.
انها فعلاً "لبشارة من لبنان إلى لبنان وإلى كل العالم".
فأهلاً وسهلاً وبكم،
عِشتم ياصاحب الغبطة،
عاشت جديدة مرجعيون،
عاش لبنان
*في القليعة*
البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، قال في محطته الخامسة ما قبل الأخيرة، في زيارته الرعوية الثانية إلى القرى والبلدات الجنوبية في الشريط الحدودي، لدى وصوله إلى كنيسة مار جرجس التاريخية في بلدة القليعة، حيث أُعدّ له استقبال حافل من قبل الأهالي والأكليروس، التي رفعت على بوابتها صورة كبيرة للبطريرك الراعي، كتب عليها: "مغبوطون بغبطتكم".
وترأس البطريرك الراعي القداس الإلهي في الكنيسة، التي غصت بالمؤمنين، يعاونه لفيف من السادة المطارنة الكهنة. وألقى عظةً في المناسبة قال فيها: نرجو السلام والإستقرار والعيش الواحد، ونأسف للضحايا إخوتنا في الإنسانية، ونتعلم أن الحروب لم تكن يوماً هي الحل".
بعدها، انتقل الراعي الى بلدة الكفور في قضاء النبطية، مختتماً جولته الجنوبية الثانية.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا