الجمل: رئاسة الحكومة ليست مكسر عصا والدولة لا تُبنى بأساليب تُهينها

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Sep 30 25|19:38PM :نشر بتاريخ

أشار عضو مجلس بلدية بيروت العميد محمود الجمل، الى أن "هناك شعوراً اليوم بأن مقام رئاسة الحكومة قد تم استهدافه واستفراده، وهذا أمر مرفوض ولا يُحتمل السكوت عنه. فهذا المقام ليس مكسر عصا، ولا موقعاً ثانوياً يمكن التقليل من شأنه. إنه المكمِّل لرئاستَي الجمهورية ومجلس النواب، وركنٌ أساسي من أركان الدولة، واجب احترامه وصون صلاحياته ودوره الوطني الرائد"، متسائلاً "لماذا تُتّخذ قرارات باسم الحكومة ولا تُنفّذ؟ ولماذا تُستهدَف مؤسسات الدولة وتُستباح وتُبعَد عن القيام بدورها الأساسي؟".

ورأى في بيان، أن "استمرار هذا النهج هو انكسار جديد لهيبة الدولة لن يُسمح به، وتفريط خطير بمستقبل الأجيال لن نقبل به كما لن نقبل الاستخفاف بعقول المجتمع اللبناني وقدراته ومستقبله". وقال: "من منطلق إيماننا بهذا العهد الجديد فإننا نؤكّد الرفض القاطع لخلق حالة ركود سياسية، وطنية، أمنية واجتماعية شبيهة بالحقبات السابقة واستمراراً لها".

واعتبر الجمل أن "الأوان آن لأن نضع الخلافات جانبا، وأن نوجه كل الجهود نحو وحدة لبنان، فالمرحلة التي نمرّ بها لم تَعُد تحتمل التناحر والانقسام، بل تتطلب تضافرا وطنيا شاملا. إن التكاتف والعمل المشترك لم يعد خياراً بين الخيارات، بل أصبح ضرورة وطنية مُلحّة في وجه الاعتداءات التي تطال وطننا، أرضا وشعبا ومؤسسات".

أضاف: "لقد أثبتت التجارب أن التمسك بالمصالح الفئوية والضيقة، والسعي وراء مكتسبات آنية على حساب المصلحة الوطنية، لا يبني وطنا، ولا ينتج استقرارا، بل يعيدنا في كل مرة إلى دوامة الانقسامات التي تتكرّر كل بُضُع سنوات، فتزرع التفرقة، وتعمّق الشرخ بين اللبنانيين، وتضرب ما تبقى من أمل في دولة القانون".

وأكد الجمل أن "السلاح الخارج عن إطار الدولة لا يمكن أن يكون عامل وحدة، ولا يُسهم في بناء وطن المؤسسات. فهذا السلاح، على الرغم من كل الشعارات التي تُرفَع باسمه، لم يمنع الاعتداءات الإسرائيلية، ولا حال دون استهداف القادة، أو تدمير البلدات والقرى، أو وقوع المجازر في بيروت والبقاع والشمال"، قائلاً: "اليوم، وبغضّ النظر عمّن يمتلك القدرة على خلط الأوراق ميدانياً، فإن هيبة الدولة قد كُسرت، وكرامة المواطن اللبناني أُهينت. وأي فريق يرى نفسه منتصراً على شركائه في الوطن، لا يدرك أن البلد بأسره هو الخاسر، وأن شعور طرف واحد بفائض القوة وشعور الآخرين بالإحباط والمعاناة هو بحد ذاته أزمة وطنية تطال الجميع".

ولفت الى أن "صدقية لبنان على المحك كما صورة العهد، ولا يمكن بناء الدولة بأساليب تُهين الدولة وتُضعفها، خصوصاً في بداية هذا العهد الذي حظي بدعم محلي ودولي واسع". 

وأشار الى أن "أي فريق لا يقبل بالتخلي عن سلاحه، ويعتقد أن هذا السلاح هو الحامي للبنان، يكون مخطئاً في فهم طبيعة الوطن والدولة، لأن الدفاع عن لبنان هو مسؤولية وطنية جامعة وبأجهزة الدولة الأمنية وحدها وهذا حق وواجب. كما أن الولاء يكون للوطن وحده، لا لأي جهة خارجية مهما كانت هذه الجهة ومهما كان تأثيرها في الداخل اللبناني".

وشدد الجمل على "أنها دعوة صادقة إلى إعادة تصويب المسار، لأن الخطر الحقيقي لا يكمن في الخارج فقط، بل في داخلنا، لذا يتحتّم علينا تدارك الأمور قبل فوات الأوان ونجتمع على كلمة سواء: ألا وهي إنقاذ لبنان".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan