بو عاصي: "القوات" تتمسك بانتخابات في موعدها وتعزز منطق الدولة

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Oct 01 25|21:50PM :نشر بتاريخ

رأى عضو تكتل "الجمهورية القوية" النائب بيار بو عاصي أن "حزب الله سيكرر حادثة الروشة، باعتباره أنه نجح في استفزاز الدولة ولم يتم ردعه، وهذا خطير"، معتبراً أنه "اختار عن قصد الموقع، لأنه سيتسبب في إشكالية، وسجل انطباعاً لدى الناس بأنه قادر على كسر قرار الدولة، وهذا كان هدفه الوحيد، لكنه في الحقيقة يثير الشفقة لأن معركته في العديسة وكفركلا، وليس على صخرة الروشة".

وقال بو عاصي، في حديث تلفزيوني: "منذ لحظة تشكيل الحكومة، سعى وزراء القوات اللبنانية فيها الى تخصيص جلسة للبحث في سلاح حزب الله والانتهاء من أي سلاح غير شرعي، ونجحوا في ٥ آب، وسيستمرون في الدفع نحو تعزيز منطق الدولة". وأكد أن "حزب القوات لن يقبل بأن تنتحر الدولة أو تنحر على صخرة الروشة".

وأضاف: "عندما أصبحت الحشود بالآلاف، كان الأوان قد فات لتحرك الأجهزة الأمنية، فيما كان المطلوب منها تنفيذ قرار الحكومة بشكل استباقي وردعي. فهل لبنان قادر على نزع سلاح حزب الله؟ الجواب غير واضح للمجتمع الدولي، خصوصاً أن ما حدث في الروشة يعزّز الشكوك، فالقرار الذي اتخذ في ٥ آب مهم جداً، ولكن الأساس هو التنفيذ، ونحن ننتظر ذلك".

وأوضح أن "دور الجيش تنفيذ قرارات السلطة السياسية، وليس إبداء الرأي فيها"، مشيراً الى أن "ما نطالب به هو فرض هيبة الدولة وبسط سلطتها وتأمينها للاستقرار والازدهار، وهذا الأمر تتحمل مسؤوليته السلطة التنفيذية. الجيش وكل الأجهزة الأمنية وغير الأمنية أدوات لدى الدولة التي تستمد شرعيتها من الشعب".

واعتبر أن "حزب الله لم يجر، إلا الويلات على لبنان"، لافتاً إلى أن "التخوّف من تجدد الحرب الإسرائيلية في لبنان وتعاظمها من جراء البطء بحصر السلاح في يد الدولة هو الجو السائد لدى المجتمع الدولي".

وعن الشأن الانتخابي، ذكر بو عاصي بأن "حزب القوات يطالب منذ سنوات بأن يكون ملف الانتخابات النيابية مطروحاً في مجلس النواب"، قائلاً: "اليوم، ثمة اقتراح قانون معجل مكرر لإلغاء المادة ١١٢ التي تنص على ٦ نواب للاغتراب، فيجب أن يطرح على الهيئة العامة وفق القانون، لأنها المخولة بالبت بصفة العجلة أو عدمها، لكن الرئيس نبيه بري يحتجز قرار مجلس النواب ويحول دون ذلك، مع التشديد على أن اللبنانيين في الخارج يطالبون بتصويت لـلـ ١٢٨ نائباً كل حسب دائرته".

وإذ أكد أن "حزب القوات يريد إجراء الانتخابات النيابية في موعدها مهما كانت النتيجة"، رأى أن "على الرئيس بري طرح أي قانون معجّل مكرّر على الهيئة العامة"، متسائلاً: "هل هناك اليوم أهم من قانون الإنتخاب؟".

وشدد على أن "الحجج المطروحة غير مقنعة وواهية، فحزب الله يقول إنه غير قادر على القيام بحملات انتخابية في الخارج لأنه مصنف إرهابياً في الكثير من الدول. لقد حصد أصواتاً من الاغتراب في دورتي ٢٠١٨ و٢٠٢٢، وكانت النتيجة أن الثنائي حصل على كل المقاعد الشيعية، إضافة إلى مقاعد سنية ومسيحية. لماذا لا يستطيع أن يقوم بحملة لـ١٢٨ نائباً، ويستطيع لـ٦ نواب؟ الذين سينتخبون في الخارج لن يتعرضوا للقمع، إذ ان لا أحد سيدخل معهم وراء العازل ليرى لمن انتخبوا".

وتابع: "ليس هناك قانون مثالي في العالم، فإلغاء مادة شيء، وتغيير القانون شيء آخر وصعب جداً. نحن وافقنا على قانون ٢٠١٧، وارتضينا بهذه المادة جراء التهديد بنسف القانون وعدم إقراره. يحق لنا، وإن وافقنا على القانون، أن نطالب بتعديل مادة أو إلغائها".

كما رأى أن "هناك صعوبة في كسر حصرية التمثيل الشيعي"، ورَفضَ التهويل والتهديد المبطن في مناقشة قانون الانتخاب"، مؤكداً أن "هذا القانون لم يفصّل على قياس القوات اللبنانية، بل حقق حسن التمثيل للجميع، وخير دليل حجم تمثيل المستقلين في المجلس الحالي، ولم يكن هناك حسن تمثيل منذ استقلال لبنان كما في دورتي ٢٠١٨ و٢٠٢٢".

وأشار بو عاصي الى أن "حزب الله يعتبر أن احتكاره التمثيل الشيعي يخوّله أن يبتز الآخرين، وهذا تشويه للميثاقية، وسيدفع الآخرين الى الانتفاض على هذا الواقع، ولطالما حذرت من ذلك. إن الانتخابات ملك الناس، وعلى كل نائب أن يشعر بأن هناك مقصلة فوق رأسه هي خيار الناس، فالمقعد النيابي ملك الناخب، وليس ملك النائب".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan