حجازي يدعو إلى تطبيق الدستور من دون أجندات تحت الطاولة

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Oct 05 25|22:23PM :نشر بتاريخ

طالب مفتي راشيا الشيخ وفيق حجازي الرؤساء بـ "تغليب الحكمة والعقل على الفرقة والأنانية وتنفيذ الدستور وخطاب القسم والبيان الوزاري بحذافيره من دون أجندات تحت الطاولة حتى نعيد الوطن إلى الجادة فتأخذ الدولة دورها الحقيقي". واستنكر التطاول على رئيس الحكومة، داعياً الى اتخاذ أقسى العقوبات الرادعة بحق كل من تسبب في الخروج على مقررات الحكومة.

 

كلام حجازي جاء خلال رعايته الاحتفال الديني الكبير بمناسبة المولد النبوي الشريف الذي أقيم في قاعة الدار البيضاء في خربة روحا في قضاء راشيا، وحضره النائبان حسن مراد وياسين ياسين، نواف التقي ممثلاً عضو كتلة "اللقاء الديمقراطي" النائب وائل أبو فاعور، محمد الكردي ممثلاً النائب قبلان قبلان، الوزيران السابقان جمال الجراح ومحمد رحال، النائب السابق فيصل الداود، رئيس اتحاد بلديات قلعة الإستقلال ياسر خليل، القضاة الشرعيون: عبد الرحمن شرقية، طالب جمعة، خالد عبد الفتاح ومحمد وحيد القادري، عضو المجلس الإسلامي الشرعي الأعلى المحامي محمد العجمي، قائمقام راشيا نبيل المصري، قائمقام البقاع الغربي وسام نسبيه، عضو المجلس المذهبي الدرزي السابق الشيخ أسعد سرحال، الأب ابراهيم سعد، رئيس دائرة أوقاف راشيا الشيخ حسين أحمد، مدير مكتب مفتي راشيا الشيخ يوسف الرفيع، علاء الشمالي، نائب الامينال عام لـ "حركة النضال" طارق الداود، مسؤول الحزب الديمقراطي في راشيا جمال البرقشي وفاعليات.

 

استهل الاحتفال بآيات من الذكر الحكيم للقارئ الحافظ الجامع الشيخ محمد علي، ثم كلمة ترحيب للشيخ حيدر الثريا، فانشاد من وحي المناسبة لفرقة "نغم الشرق" بقيادة عبد الرحمن الساسة.

 

وألقى حجازي كلمة قال فيها: "من هنا نحن نحتفل اليوم برسول الله رغم كل الجراح والنكبات التي تصيب الأمة، إذ إن التعلق بغير الله والسير على غير منهج رسول الله لا يمكن أن ينتج حرية ولا يعطي حقوقاً ولا يثبت واجبات. ولذلك ما يجري في محيطنا العربي من مجازر وجرائم ترتكب من العدو الصهيوني كلها تؤكد أهمية الوحدة في ما بين أبناء الأمة لأن التخلي عن ثوابت الإسلام هو الذي مكن ذلك العدو من رقاب الأمة، وبذلك تحولت من قيادة الركب إلى متعلق بضفافه، وتأكد للقاصي والداني وبكل وضوح أن المحاور الخارجية لم تنتج لنا سوى الخراب والدمار وتخلت عن كل ما كانت تطلقه في الفضاء، وسقط في براثنها البعض ولم يتعلم من التاريخ القديم والمعاصر. لذلك لا يصلح لنا إلا أن نكون واحداً فعلاً وقولاً ظاهراً وباطناً فلا مجال للفرقة ولا وجود للشرذمة ولا قيمة للنزاع لأنه تأبى الرماح إذا اجتمعن تكسرا وإذا افترقن تكسرت آحادا".

 

أضاف: "نلتقي اليوم ونحن نعيش في عالم مضطرب، وسياسات متناوئة، وخيارات متنائية، لا يمكن أن تحقق للأمة مجدها، ولا للقضية مرادها، إلا بالوحدة الحقيقية فيما بيننا لأن الله أمرنا بذلك، ولأنه لم يتحقق للامة نصرها إلا عندما اجتمعت كلمتها، فهل يمكن الوثوق بمن يرومها سوءاً أن ينصر قضيتها؟ هل يمكن الاعتماد على من تآمر على كبارها ً؟ هل يمكن الوثوق بمن دمر وقتل واغتصب وشرد الملايين دفاعاً عن نظام الإجرام في سوريا أن ينصر فلسطين؟ واهم من ظن يوماً أن للثعلب دينا، ومن هنا يأتي قوله تعالى ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين. نحن بحاجة الى تصحيح المسار وتصويب البوصلة نحو الهدف، فهذه الأمة مرت بمنعطفات شديدة الوطء لكنها لم تمت. ومن هنا نذكر القائد العظيم عمر بن الخطاب الذي أرسل أبا عبيدة بن الجراح لفتح فلسطين، كما نذكر صلاح الدين الأيوبي القائد الذي حررها كذلك وهما اللذان مرا بجنودهما من هنا لفلسطين لكنهما لم يمرا والخلاف ينخر خباب الأمة بل مرَّا من هنا تحت عنوان إن هذه امتكم أمة واحدة".

 

وتابع: "نحن بحاجة إلى عودة صادقة إلى الجادة الصحيحة حتى تتحقق لنا نبوءة المختار محمد عليه الصلاة والسلام، ولا يمكن لمن فتك بدم الأبرياء في سوريا كما في لبنان ومن وثق به أن ينصر فلسطين. لذلك القضية قضية ثوابت لا قضية شعارات ونحن أصحاب ثوابت، ولذلك تمرض الامة لكنها لا تموت، وما يجري في غزة خير برهان فقد تكالبت الامم عليها وتركت وحيدة وهي مرحلة من مراحل الصراع الذي لم ينته بعد لأنها قضية حق، ولأن أفضل الرباط رباط عسقلان، وقد قال النبي محمد: لا تزال طائفة من أمتي على الدين ظاهرين، لعدوهم قاهرين، لا يضرهم من خالفهم إلا ما أصابهم من لأواء، حتى يأتيهم أمر الله. وهم كذلك، قالوا: يا رسول الله وأين هم؟ قال: ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس".

 

ورأى "أننا في هذا الوطن الحبيب لبنان والعدو يعربد في سمائه ويعتدي على كل شيء فيه بحاجة إلى أن تتحد الجهود وخصوصاً بين السلطات الثلاث، فلا يقبل أن تكون خلافاتهم باباً لدخول من لا يزال يحلم بتغليب منطق الدويلة على الدولة"، مطالباً الرؤساء بـ "تغليب الحكمة والعقل على الفرقة والأنانية وتنفيذ الدستور وخطاب القسم والبيان الوزاري بحذافيره من دون أجندات تحت الطاولة حتى نعيد الوطن إلى الجادة/ فتأخذ الدولة دورها الحقيقي ولا يكون فيها إلا منطق الدولة وسيف الدولة القائم على العدل لا على المحاصصة، والتوازن الطائفي لا على الإلغاء والتغيير الديموغرافي في الوظائف".

 

وأكد أن "على السلطة أن تهتم بالشباب في الوطن حتى لا يتم تهجيرهم خارج الوطن. نريد علاقات ندية مع الدول العربية والصديقة بحيث لا نسمح لأحد أن يتدخل في الشأن اللبناني الداخلي ولا نتدخل في شأن الدول الأخرى، ونعتقد تمام الاعتقاد أن سوريا إن كانت بخير فنحن بخير، ونحن نؤمن بوحدتها أرضا وقرارا وشعبا ولا نسمح لأحد أن يتدخل في شأنها الداخلي". كما طالب بـ "إطلاق سراح المعتقلين الإسلاميين فوراً من السجون ومعرفة المعتقلين اللبنانيين في سجون النظام المجرم البائد"، قائلاً: "من ظن أن بالإمكان أن تعود الساعة الى الوراء في سوريا بعودة نظام الإجرام فهو واهم. ولذلك فلتسقط كل الأحلاف ولتذهب كل الأحلام لأن لا قيمة ليد صافحت مجرماً، ولا لشخصية وادعت قاتلاً، ولا كرامة لإنسان كرم من فتك بدم السوريين".

 

وختم: "نعم إننا في هذا الوطن نستشعر خطرا كبيرا محدقا به والعدو لا ينتظر منا إيجاد مبرر لاعتدائه، لكننا بدلا من أن نوصد السبل أمامه إذ بنا نمهد له بفرقتنا ومحاولات التهديد بالفتنة الدخلية والحرب الأهلية من جديد. إننا نشجب التطاول على دولة رئيس الحكومة اللبنانية ونطالب باتخاذ أقسى العقوبات الرادعة بحق كل من تسبب بالخروج على مقررات الحكومة اللبنانية. بل نقول أكثر من ذلك لقد وقف العالم مستهجنا مواقف بعض رجالات السلطة في مؤامرتهم على الدستور وهم الذين أقسموا عليه، ولعلي بهم يقولون ما تحت الطاولة من تحالفات ربما هي مقدمة على دستور الوطن وهذا مرفوض جملة وتفصيلاً، فهل نحن في مرحلة لإعادة صوغ تحالفات على حساب وحدة الوطن واتفاق الطائف؟ وإننا على مشارف انتخابات نيابية وسيكون لنا موقف واضح لإنصاف منطقتنا وقضائنا وبقاعنا الأشم لأنه ليس مقبولا أن يكون على طرف الوطن بل هو قلبه وقالبه وحصنه وحضنه وأساسه وعنوان استقلاله".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan