الاسمر: نحن في بداية حقبة جديدة من تاريخ لبنان الذي يقف امام مفترق طرق
الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan
الكاتب : المحرر الاقتصادي
Feb 01 23|17:06PM :نشر بتاريخ
التقى رئيس الإتحاد العمالي العام في لبنان الدكتور بشارة الأسمر ، رئيس الإتحاد البترولي اللبناني وليد حسني عليق. وتم البحث في ما شهده لبنان بتوقيع اتفاقية جديدة بعد دخول شركة قطر للطاقة الى الشراكة مع شركة "توتال انرجي" وشركة "ايني" والتصريح في الإنطلاق للتنقيب عن النفط والغاز في المياه الاقليمية اللبنانية في البلوك رقم 9 وما يمثل ذلك أهمية إستراتيجية للبلاد.
ورأى المجتمعون "أن لبنان يعيش منذ العام 2019 انهيارا اقتصاديا وماليا أدى إلى تداعيات كارثية، وصنفه البنك الدولي من بين الأسوأ في العالم منذ العام 1850، حيث بات أكثر من 80 في المائة من اللبنانيين تحت خط الفقر، فيما قفز سعر صرف الدولار أمام الليرة اللبنانية من 1500 ليرة للدولار إلى حوالي 60,000 ليرة، ما أفقد رواتب اللبنانيين قيمتها الشرائية، ورفع مستوى التضخم إلى نسب قياسية لاسيما لناحية أسعار المواد الغذائية والسلع الرئيسية".
واضاف الاسمر "أنظار اللبنانيين تتجه وتعول على هذه المنحة الالهية أي كنزهم الجديد للخروج من المأزق الحالي، وإعادة الحياة للاقتصاد اللبناني، الذي يعاني من الشلل التام بعد إنهيار القطاعات الانتاجية.وإن المسؤولية الأساسية تقع على عاتق النقابات كشريك يقظ للبرلمان والحكومة يساعد في إختيار النهج الصحيح وإدارة القطاع بطريقة رشيدة.وهناك مبادئ أساسية،ألا وهي :الشفافية، المساءلة التشاركية وحكم القانون. وهذا ما تقوم به الاتحادات العمالية بالاتفاقيات الإطارية مع الشركات العملاقة واشراك الإتحاد الاوروبي، على ان تلتزم الشركات المشغلة في تطبيق القوانين المتعلقة بموضوع العمالة اللبنانية وتشغيلها بنسبة 80 في المائة، حسب الإتفاقيات.
وتابع :"وهذا يشكل تحديا امام العمالة اللبنانية، بإعتبار ان التنقيب عن النفط في حاجة الى مهارات عالية ويد عاملة متخصصة تقنيا وفنيا، ولبنان بلد متأخر بسنوات عدة عن جيرانه من دول الحوض الشرقي للبحر المتوسط".
وختم الاسمر :"في النهاية، نحن في بداية حقبة جديدة من تاريخ لبنان الذي يقف امام مفترق طرق :إما ان يسلك طريق المحاصصات والفساد الذي سيقضي حتما على البلاد، او ان يعتمد على الشفافية والإدارة الفعالة التي تركز على الرؤيا الواضحة والأهداف الاستراتيجية.
ويجب الاستفادة الجدية من الموقع المتميز على البحر المتوسط لنعود مركزا للتكرير والتخزين كما لعبه في الماضي منذ العام 1931".
ومن جهة اخرى، عقد الأسمر مؤتمرا صحافيا مع لجنة العاملين في مجمع رفيق الحريري الجامعي الحدث، في قاعة المؤتمرات بمبنى الخدمات في المجمع، عرض خلاله المخاطر الناتجة عن توقف عمل متعهد الصيانة في المجمع على استمرارية عمل 600 عامل وعلى تشغيل الجامعة وعلى التعليم ومسار العام الدراسي.
وقال الأسمر: "ابدأ اولا بتحية العمال والموظفين الذين تعبوا منذ سنين في خدمة الجامعة، والجامعة اللبنانية ليست مبنى حجر بل هي الانسان اللبناني المناضل، هي جامعة الفقراء والعمال. الجامعة التي خرجت نوابا ووزراء، والجامعة التي تعرضت وتتعرض لمؤامرات مستمرة من بعض الجامعات الخاصة. وهي التي فيها عشرات الآلاف من الطلاب الذين يتلقون العلم مجانا، والتي يخدم رئيسها الدكتور بسام بدران اليوم مجانا نظرا الى ضآلة راتبه. فتحية له وللهيئة التعليمية في الجامعة".
واضاف: "اليوم نحن كاتحاد عمالي عام وانتم كأعضاء في الاتحاد العمالي العام والجامعة اللبنانية في ازمة مصيرية، عدا الازمة المالية التي تمر بها الجامعة والتي انعكست سلبا على كل معني بها بمن فيهم انتم خصوصا وان رواتب كل العاملين في الجامعة تحت الصفر، وبدل ان نسعى الى التحسين نرانا نعود الى الوراء. لقد انتهى عقد الصيانة منتصف الليل الماضي، وهكذا لم يعد هناك اي شركة مشغلة للجامعة رغم ان ادارة الجامعة بادرت الى اجراء عدة مناقصات ولم تحصل على اي نتيجة. وهكذا لم يعد هناك اي حراس للجامعة او اي مشرفين على الصيانة او المراقبة والتصليحات، وهذا واقع خطر جدا. وطبعا نحن لم نقصر بالتواصل مع كل المرجعيات واللجنة المسؤولة عن العمال لجنة مشرفة تسعى ليل نهار لمحاولة حل ازمة 600 عامل وموظف في الجامعة لان مصيرهم ومصير عائلاتهم مهدد. اما لجهة رئيس الجامعة فهو يقوم بمجهود كبير، انما اقول لكم ان المجهود الكبير هو مجهودكم انتم، لان تجمعكم اليوم يعطي الامل كما ان تضامنكم على الارض يؤخذ بالاعتبار".
وتابع: "ليس مسموحا ان يضحى بستمئة موظف ولا بالجامعة اللبنانية لاننا بذلك نكون نضحي بجامعة الوطن وما تتضمنه من ممتلكات وتجهيزات ومختبرات، ونعرض كل هذه الامور للتلف والهلاك. لهذا لن نغادر الى منازلنا، بل يجب ان نبقى في الجامعة هنا ونجعلها بيتا لنا. وفي هذا الاطار، كان لنا لقاء مع رئيس مجلس الوزراء صباح اليوم، وشرح وفد من المسؤولين العاملين في الجامعة مفصلا ما تعانيه الجامعة اللبنانية في الحدت وما يجب تلافيه من ازمات في حال انعدمت فرق الصيانة ولا سيما خطورة ترك الجامعة في هذه المرحلة. وكان الرئيس ميقاتي مستمعا ومتجاوبا، وقال انه على عاتقه وعلى مسؤوليته يبقى موظفو الجامعة حتى تاريخ انعقاد جلسة مجلس الوزراء وقد يكون الاثنين او الثلاثاء المقبلين. وقد اطلعنا على ان البند الرابع على جدول اعمال مجلس الوزراء هو "مجمع الحدت الجامعي".
كما طالبنا ان يكون عقد الصيانة بالدولار الاميركي بما ينعكس على جزء من رواتب العاملين".
وختم: "سأختم كلامي بعنوانين: لا تنازل عن استمرارية العمل ل 600 عامل في الجامعة اللبنانية، ولا تنازل عن عقد صيانة مقبول ومشرف في هذه المرحلة يؤمن استمرارية الجامعة اللبنانية والعاملين فيها. وقد حددنا مبلغ عشرة ملايين ليرة لكل عامل ما بين نقل وتعويضات عائلية ومنح مدرسية وغلاء معيشة، عدا الواقع الثاني الذي يختص بالعملة الصعبة، لكي تستمر الجامعة وتؤدي مهامها تجاه طلابها وهيئتها التعليمية وصولا لرئيس الجامعة. وأخيرا، أنوه بجهود العمال المياومين في الجامعة اللبنانية بكل فروعها، ليتم تصويب امور هؤلاء الاشخاص في ظل الازمة الاقتصادية التي نمر بها".
بدوره، قال رئيس اللجنة المسؤولة عن العمال والمستخدمين بشير زعيتر: "اود اولا ان اشكر رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الاسمر على وقفته الى جانبنا وعلى خوفه على الجامعة اللبنانية وعلى العمال والموظفين فيها، لاننا وصلنا بالأمس الى كارثة بعد توقف فرق الصيانة في شركة دنش عن العمل بسبب انتهاء العقد، لا سيما وان هذا الامر يسبب خسائر فادحة في كل هذا القطاع. وقد عرضنا المشكلة مع رئيس الجامعة ومع الوزراء المعنيين واليوم قابلنا رئيس مجلس الوزراء، كما تواصلنا مع القوى الامنية للمحافظة على الجامعة".
واضاف: "نطالب جميع المعنيين بتحمل المسؤولية تجاه الجامعة اللبنانية وليس فقط حفاظا على الستمئة موظف، بل تجاه اولادنا والطلاب لكي يستمروا في التعلم. ونسأل اليوم، هل سنترك المولدات الكهربائية فتتلف كل المختبرات وما فيها وتغرق الجامعة بالمياه؟ والعامل الذي سيطالب براتبه مقابل عمله ماذا سنقول له؟".
وتابع: "بالنسبة لرئيس مجلس الوزراء فقد وعدنا خيرا، وطلب منا الاستمرار في الاعمال لغاية انعقاد جلسة مجلس الوزراء الاسبوع المقبل. واتمنى على الوزراء المعنيين ان يتحملوا المسؤولية في الجلسة، ونحن كموظفين سنبقى في الجامعة اللبنانية التي ستبقى وتستمر في عملها واذا اضطرنا الامر سنحضر عائلاتنا معنا الى الجامعة لان الدولة هي المسؤولة عنا".
وختم: "من جهتنا سنلتزم بوعدنا ونكمل عملنا في الجامعة بانتظار مقررات مجلس الوزراء".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا