البابا يدعو من إزنيق إلى المصالحة والأخوّة والسّلام

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Nov 28 25|17:13PM :نشر بتاريخ

شارك البابا لاون الرّابع عشر في إزنيق، بلقاء مسكونيّ في موقع الحفريّات الأثريّة لكنيسة القدّيس نيوفيطس القديمة، شهد حضور ممثّلي الكنائس كافّة، يتقدّمهم البطريرك المسكونيّ برثلماوس الأوّل، وبطريرك السّريان الكاثوليك مار إغناطيوس يوسف الثّالث يونان، وبطريرك السّريان الأرثوذكس مار إغناطيوس أفرام الثّاني، وبطريرك الكلدان مار لويس روفائيل ساكو.

وخلال اللّقاء الّذي تخلّلته صلوات وترانيم وتلاوة لقانون الإيمان النّيقاونيّ باللّغة الإنجليزيّة، ألقى البطريرك المسكونيّ كلمة تحدّث فيها عن النّصر "السّماويّ" الّذي تحقّق في مجمع نيقية وغلب العالم.

أمّا البابا فدعا من إزنيق إلى تغذية روابط الوحدة، في زمن تكثر فيه الانقسامات والنّزاعات، "فكلّما ازددنا مصالحة تزداد قدرتنا على أن نقدّم شهادة صادقة عن المسيح، وإعلان الرّجاء والسّلام".

وشدّد البابا على أنّ "نداء المصالحة اليوم هو نداء ينطلق من كلّ البشريّة، فلا يمكن أن ندعو الله أباً إن رفضنا أن نعترف بكلّ النّاس كأخوة لنا".

ورفض البابا رفضاً قاطعاً استخدام الدّين لتبرير الحرب والعنف، داعياً إلى السّير في طريق الحوار الأخويّ والتّعاون.
لقاء الأساقفة والكهنة والشّمامسة 
وفي لقائه مع الأساقفة والكهنة والشّمامسة والمكرَّسين والمكرّسات والعاملين الرّعويّين، الّذي استهلّه بتحيّته السّلاميّة: "السّلام معكم"، توجّه البابا لاون الرّابع عشر بكلمة إلى الحاضرين، وهي الثّانية له في تركيا، عبّر فيها عن فرحه بأن يكون بين الحاضرين في تركيا "هذه الأرض المقدّسة"، مسترجعاً الإيمان الّذي يجمعهم والّذي يحمل جذوراً بعيدة.

وعلى ضوئه، دعا الجميع إلى تنمية الإيمان الّذي تسلّموه من ابراهيم والرّسل والأنبياء، وإلى تبنّي النّظرة الإنجيليّة، والشّهادة لأسلوب الرّبّ وللفرح الإنجيليّ.

كما أكّد البابا أنّ ملكوت الله لا يأتي بطريقة ظاهرة تلفت الأنظار بل بنمط الصّغر، فالصّغر هو قوّة الكنيسة الحقيقيّة، ودعا بالتّالي الكنيسة إلى الثّقة بوعد يسوع المسيح.

ولم تخلُ كلمة الأب الأقدس من الإشارة إلى الشّباب، وإلى الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، اللّاجئين والمهاجرين، حاثّاً الكنيسة الكاثوليكيّة على الإصغاء إليهم وخدمتهم واستقبالهم، وإلى تعزيز الانثقاف فـ"إعلان الإنجيل يمرّ عبر الانثقاف".

ثمّ توقّف البابا عند المجامع المسكونيّة، ومجمع نيقية في ذكرى مرور 1700 عام على انعقاده، ذاكراً ثلاثة تحدّيات: إدراك جوهر الإيمان، ضرورة اكتشاف وجه الله الآب في المسيح، وساطة الإيمان وتطوّر العقل.

وأنهى الحبر الأعظم كلمته داعياً الحاضرين الى أن يكونوا مثل صيّادين شجعان في سفينة الرّبّ.

وكان اللّقاء بدأ بكلمة لرئيس مجلس أساقفة تركيا رحّب فيها بالبابا في تركيا، ثمّ كانت قراءات من الكتاب المقدّس، وترانيم.

وبعد كلمته، دعا البابا إلى تلاوة قانون الإيمان، ثمّ صلاة الأبانا، مانحاً الجميع بركته في الختام.

وقبل مغاردته أزال السّتارة عن لوحة تذكاريّة تخلّد ذكرى هذا اللّقاء في كاتدرائيّة الرّوح القدس في إسطنبول.

في دار المسنّين 
وفي دار رعاية المسنّين في إسطنبول، ثمّن البابا رسالة الرّاهبات الفقراء الصّغيرات ومساعدة إخوتهنّ وأخواتهنّ "مثل يسوع الّذي أرسله الآب إلينا لا ليساعدنا فقط بل ليكون أخاً لنا".

وفي هذا الإطار، أكّد الأب الأقدس، في كلمته الثّالثة في تركيا، أنّ "هذا هو سرّ المحبّة المسيحيّة، إذ قبل أن نكون من أجل الآخرين علينا أن نكون من معهم في مشاركة قائمة على الأخوّة."

وفي حين بات العالم يفتقد اليوم لمعنى احترام المسنّين، وفيما توشك كلمة مسنّين أن تفقد معناها الحقيقيّ، سطّر البابا على أهمّيّتهم مقتبساً من كلمات البابا فرنسيس القائل: "إنّ المسنّين هم حكمة الشّعب، وغنى الأحفاد والعائلات والمجتمع بأسره".

وإختتم البابا كلمته شاكراً الرّاهبات اللّواتي تستقبلن المسنّين بإسم الأخوّة، مؤكّداً أنّ "ذلك ليس سهلاً، فهو يتطلّب الكثير من الصّبر والصّلاة"، مباركاً الجميع.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : رصد ايكو وطن