الخطيب يطالب السلطة اللبنانية بتحرك ديبلوماسي ناشط
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jan 02 26|15:46PM :نشر بتاريخ
طالب نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب، السلطة اللبنانية "بالخروج من حالة الرصد والمراقبة لما يحدث بانتظار المجهول، والتوجه نحو تحرك ناشط، على الأقل في المجال الديبلوماسي عربيا ودوليا من أجل تحريك المياه الراكدة في السياسة اللبنانية ورسم استراتيجية جديدة للمواجهة".
وتوجه الخطيب في خطبة الجمعة التي ألقاها في مقر المجلس في طريق المطار، "بالتهنئة والتبريك للبنانيين عموماً وللمسلمين خصوصاً بعد مرور أعوام ثلاثة من المواجهات مع العدو في غزة ولبنان، حيث امتحن الله فيها شعبنا وامتنا بامتحان عظيم من الصدق والصبر والتضحيات الجسام، وسطر فيها شعبنا ملحمة اسطورية لا نظير لها سيكتبها التاريخ لهم بأحرف من نور، ويسجلها الله لهم في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى، وحق فيهم قوله تعالى: من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا، ولن يضل الله أعمالهم".
وقال: "كانت نهاية هذه المواجهة فشل العدو في هزيمة شعبنا ومقاومته واضطراره لطلب وقف الاعمال العدائية وطلب تنفيذ القرار الدولي ١٧٠١، كانت بعدها جولة جديدة من الضغوط السياسية والعسكرية والاقتصادية والمالية والارهاب الاعلامي والاستمرار في عمليات الاغتيال والقتل والدمار تحت انظار الدول التي تسمي نفسها وسيطة وضامنة لتنفيذ القرار المذكور، الذي نفذ من قبل الطرف اللبناني دون الطرف المعتدي، واكتفت الدول الضامنة بمطالبة لبنان بتنفيذ طلبات العدو بعيدا عن بنود الاتفاق، وكلما استجابت السلطة في لبنان وتنازلت امام ضغوط العدو والدول الضامنة كلما طلب من لبنان تلبية المزيد".
ورأى أن "هذا الواقع قد شكل الى جانب الانقسام الداخلي امتحانا آخر اشد قساوة على شعبنا وبيئتنا، وكان تقدير هؤلاء الاعداء ان شعبنا سيسقط ويستسلم امام هذه الوقائع البالغة القسوة، ولكن خابت ظنونهم، وسيكون هذا العام باذن الله تعالى سقوط هذا الرهان وفشل المراهنين ليسجل شعبنا موقفا تاريخيا اخر في هذه المواجهة بالصبر والصمود وعدم الرضوخ للضغوط الداخلية والخارجية".
وأضاف: "ونحن نستقبل سنة جديدة يحدونا أمل بالخلاص والإنقاذ شأننا شأن كل اللبنانيين الذين يطمحون إلى استقرار بلدهم وخروجه من أزماته المتعددة. إلا أننا للأسف لا نرى حتى الآن مؤشرات على هذا الأمل، خاصة وأن السنة المنصرمة لم تشهد ما يحملنا على هذا الرجاء، سواء بالنسبة للعدوان المستمر على بلدنا من جانب الكيان الصهيوني، أم بالنسبة للوقائع الداخلية التي لا توحي بالتقدم في مسارات يطمح إليها اللبنانيون".
ولفت الى أن "البعض كان يراهن على القمة الأميركية الإسرائيلية التي انعقدت مؤخرا في الولايات المتحدة بين الرئيس الأميركي ورئيس وزراء العدو، لكن يبدو أن لبنان لم يكن بندا رئيسيا على جدول الأعمال، بل أكثر من ذلك ثمة من يروج بأن الإدارة الأميركية ما زالت تطلق يد العدو للتصرف في لبنان على هواه من دون رادع أو وازع. وإذا ما صح هذا الأمر، فإن السلطة اللبنانية مطالبة بالخروج من حالة الرصد والمراقبة لما يحدث بانتظار المجهول، والتوجه نحو تحرك ناشط، على الأقل في المجال الديبلوماسي عربيا ودوليا من أجل تحريك المياه الراكدة في السياسة اللبنانية ورسم استراتيجية جديدة للمواجهة".
وأكد أن "لا طاقة للبنانيين على مزيد من التحمل للأعباء والمعاناة، واستمرار الإعتداءات اليومية والتدمير الممنهج للبلدات والقرى اللبنانية، ووجود أكثر من مائة ألف عائلة لبنانية خارج بلداتهم ومنازلهم من دون رعاية فعلية من جانب الدولة اللبنانية"، مشيراً الى أن "السنة الجديدة تحمل كما يبدو إحتجاجات إجتماعية غاضبة تتمثل في الدعوة إلى إضرابات واعتصامات للعديد من القطاعات نتيجة الإهمال الرسمي للمطالب المحقة، في وقت تتصدى الحكومة للأزمات الاجتماعية بكثير من الإرتباك والتسرع، وقد كان مشروع الفجوة المالية الذي أقرته هذه الحكومة أكبر مثال على ذلك، حيث حملت المودعين الجزء الأكبر من الأعباء، ما أثار حفيظة المعنيين والعديد من القوى السياسية ومن داخل الحكومة".
وحذر الخطيب "من هذه السياسة التي قد تدفع البلاد إلى انفجار إجتماعي يقضي على آخر أمل بالخلاص والإنقاذ، في غياب سياسة إجتماعية واقتصادية تخرج البلاد من أزماتها المتراكمة"، معتبراً أن "اللبنانيين بدأوا يفقدون الثقة بهذه الحكومة، ما يفضي إلى مزيد من اليأس بالمستقبل وانهيار لبنان، على الرغم من ظاهرة الصبر التي يمارسها أهلنا أملا بتغير الأحوال إلى حال أقضل".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا