براك يوجه نداء عاجلاً إلى المسلحين في حلب: أوقفوا الأعمال القتالية
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 08 26|23:54PM :نشر بتاريخ
كتب المبعوث الخاص إلى سوريا توم براك عبر حسابه على منصة "اكس": "تتابع الولايات المتحدة عن كثب وببالغ القلق التطورات الجارية في حيّي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب. ونحثّ جميع الأطراف على التحلّي بأقصى درجات ضبط النفس، ووضع حماية أرواح المدنيين وممتلكاتهم فوق أي اعتبارات أخرى".
وقال: "على مدى الأشهر الثلاثة عشر الماضية، حقّقت سوريا خطوات تاريخية نحو الاستقرار والمصالحة الوطنية وإعادة الإعمار، بعد عقود من الصراع المدمّر. وتمثّل المناقشات المفصلية التي عُقدت هذا الأسبوع مع ممثلين إسرائيليين محطةً محورية على طريق السلام الإقليمي الأوسع، بما يؤكد التزام سوريا الراسخ بكسر حلقة العنف والمعاناة والفظائع التي ألمّت بشعبها لأكثر من نصف قرن".
وأضاف: "إن تحوّلات عميقة من هذا النوع لا يمكن إنجازها بين ليلة وضحاها. فالجراح الغائرة التي خلّفها الصراع الطويل تحتاج إلى وقت للشفاء، كما أن التقدّم المستدام يتطلّب صبراً وتسامحاً وفهماً متبادلاً حقيقياً بين جميع مكوّنات المجتمع السوري. ومع ذلك، نظلّ ثابتين على رؤيةٍ لسوريا تضمن الشمول الكامل والمساواة في الحقوق لكل مواطنيها—السُنّة، والأكراد، والدروز، والمسيحيين، والعلويين، وسائر المكوّنات—دون استثناء".
وتابع: "خلال الأسبوع الماضي فقط، كنّا على أعتاب التوصّل بنجاح إلى إبرام اتفاق الاندماج المؤرّخ في 10 آذار/مارس 2025 بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والحكومة السورية—وهو اتفاق من شأنه أن يحقق تقدّماً كبيراً في تنسيق الأمن، والحكم المشترك، والوحدة الوطنية. ولا يزال هذا الهدف قابلاً للتحقيق بالكامل. وبالتعاون مع حلفائنا وشركائنا الإقليميين المسؤولين، نحن على أهبة الاستعداد لتيسير الجهود الرامية إلى خفض التصعيد، ومنح سوريا وشعبها فرصة متجددة لاختيار مسار الحوار بدل الانقسام".
ووجّه "نداءً عاجلاً إلى قيادة الحكومة السورية، وقوات سوريا الديمقراطية، والسلطات المحلية في المناطق ذات الإدارة الكردية، وجميع الجهات المسلحة على الأرض: أوقفوا الأعمال القتالية، وخفّفوا التوتر فوراً، والتزموا بخفض التصعيد. فلنُعطِ الأولوية لتبادل الأفكار والمقترحات البنّاءة على تبادل النيران. إن مستقبل حلب، وسوريا بأسرها، ملكٌ لشعبها، ويجب أن يُصاغ بوسائل سلمية لا بالعنف".
وختم: "في هذه اللحظة الحرجة، ينبغي للمنطقة أن تقف موحّدة في مواجهة القوى الخارجية المزعزِعة ووكلائها الذين يسعون إلى تقويض التقدّم الملحوظ الذي أُنجز خلال العام الماضي، وإلى النيل من الإرث الدائم لمبادرات السلام في الشرق الأوسط التي يقودها رئيس الولايات المتحدة الأمريكية. هدفهم هو تجديد عدم الاستقرار؛ وهدفنا سلامٌ دائم قائم على الاحترام المتبادل والازدهار المشترك. إن الفصل الجديد من تاريخ سوريا هو فصل التعاون لا المواجهة. وسنصل إليه معاً".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا