سلام: ما يحمي لبنان الدولة والجيش وكل تأخير في إقرار مشروع القانون المالي يزيد من ذوبان الودائع
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Jan 09 26|02:01AM :نشر بتاريخ
قال رئيس الحكومة نواف سلام إنّ "أهمّ مهمة لحكومتنا هي استعادة ثقة الناس بالدولة ومؤسساتها".
وعن ملفّ "أبو عمر" أكّد سلام في حديث تلفزيوني أنّ "القضية هي عمليّة نصب واحتيال هدفها مالي، وإن كان مسرحها سياسيًا"، لافتًا إلى أنّ" عددا من السياسيين اللبنانيين وقعوا ضحية هذا الاحتيال". وأضاف: "ما يؤسفني أكثر هو محاولة استخدام هذه القضية سياسيًا للتشكيك بشرعية الحكومة".وشدّد سلام على أنّ "موقفه منذ بدء التحقيقات في قضية "أبو عمر" كان واضحًا"، وقال: "لا غطاء على أحد، والقضاء يجب أن يأخذ مجراه".
ونفى أن" يكون قد تلقّى أي اتصال من المدعو أبو عمر"، مؤكّدًا أنّه "لم يتسلم محاضر التحقيق في القضية، ويجب احترام استقلالية القضاء في هذا الشأن".
وأضاف:" أنّ الضابطة العدلية تقوم بدورها، وأن ضحايا أبو عمر لم يقتصروا على الطائفة السنية وحدها"، مشيرًا إلى وجود "تعددية في الساحة السنية، وهو أمر صحي وإيجابي"، ومؤكدًا أنّ "الساحة لم تكن يومًا ذات قطب واحد، بل قطب طاغٍ"، نافيًا في الوقت نفسه أن يكون قد طُلب منه "نزع الحريرية من جذورها".
و أوضح أنّ كتلة" الاعتدال الوطني: كانت منقسمة منذ البداية، وأصواتها لم تكن لتغيّر نتيجة الاستشارات النيابية".
وعن عمل الحكومة، قال سلام:" إنّ عنوان الحكومة كان الإصلاح في جميع الملفات الاقتصادية والمالية والإدارية"، معتبرًا أنّها "حققت إنجازات مهمة في هذه المجالات، إضافة إلى ملف حصرية السلاح واستعادة قرار الحرب والسلم".
وأوضح أنّ الحكومة" بدأت عملها في 8 شباط، وكانت مهمتها "الإصلاح وإنقاذ الدولة"، محددة لنفسها عنوانين أساسيين:
الأول الإصلاح، ليس فقط في المجال المالي والنقدي، بل أيضًا في الإدارة والقضاء، وقد أُنجز الكثير في هذه الملفات الثلاثة.
أما العنوان الثاني فهو حصرية السلاح واستعادة قرار الحرب والسلم، حيث أشار إلى "تحقيق إنجازات مهمة، أبرزها السيطرة الكاملة للجيش اللبناني على منطقة جنوب الليطاني للمرة الأولى منذ عام 1969، ما يؤسّس لمرحلة جديدة في عمل الجيش والدولة".كما أعلن سلام "أن أكثر من 400 ألف لاجئ سوري عادوا إلى بلادهم، وقد جرى شطب أسمائهم عن لوائح الأمن العام".
وأشار إلى" أنه كان أول من قال إن قانون الفجوة المالية ليس الحلّ الأمثل ولا المثالـي، لكنه يبقى ضروريًا، إذ لا يمكن الاستمرار بالمسار نفسه، ولا بدّ من أن يتحمّل أحدٌ ما المسؤولية".
وفي ما يتعلّق بملف إعادة الإعمار، أكد أنّه "قضية وطنية كبرى"، معتبرًا أنّه" كان من الظلم أن تنتهي بـ"مؤتمر المصيلح" وبحضور وزيرين فقط"، لافتًا إلى أن" الامتناع عن المشاركة لم يكن موجّهًا ضد الرئيس نبيه بري، بل لأن هذا الملف يقع ضمن مسؤولية السلطة التنفيذية"، معربًا عن" أمله بأن يُباشَر العمل قريبًا في هذا الإطار".
وكشف عن العمل على" عقد مؤتمر لدعم الجيش في باريس خلال شهر شباط المقبل، بهدف تعزيز إمكاناته من خلال دعم الدول الشقيقة والصديقة"، موضحًا أنّه "على ضوء الإمكانات المتوافرة، سيتمكّن الجيش من تنفيذ خطته لحصر السلاح".
واكد الالتزام "بالخطة التي وضعها الجيش، والتي تقضي بحصر السلاح في جنوب الليطاني واحتواء السلاح في سائر المناطق"
وقال :" نريد تعزيز قدرات الجيش وتأمين عودة الجنوبيين إلى قراهم وهذا يتطلب إمكانات نسعى إلى توفرها وعندما تتأمن يمكن أن نتحرك لإعادة إعمار الجنوب".
واكد رئيس الحكومة ان" المقاومة كان لها اليد الطولى بتحرير الجنوب، إلا أن هذا الدور انتهى في العام 2000 وما يحمي لبنان اليوم هو الدولة والجيش اللبناني".
وقال :"نحن لم نخترع في هذه الحكومة مسألة "حصريّة السلاح" وهي مذكورة في اتفاق الطائف بعبارة "بسسط الدولة سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية بواسطة قواتها الذاتية".
وعن حادثة الروشة قال سلام: "ذكرتني بأنه ما في دولة واحدة إذا ما في قانون واحد، والخاسر الأكبر كان حزب الله لانه خسر صدقيته لعدم التزامه بما تعهد به يومها". الى ذلك، أكّد رئيس الحكومة أنّ "موضوع تحسين ورفع رواتب الموظفين في القطاع العام مدرج على جدول اهتمامات الحكومة الأساسيّة".
وأوضح أنّ "مشروع القانون المالي هو مشروع الحكومة بالكامل، وهي تتحمّل مسؤوليته"، لافتًا إلى أنّ "الأرقام دُرست انطلاقًا من معطيات مصرف لبنان، والإمكانات المتوافرة، إضافة إلى تقديرات الوضعين المالي والاقتصادي، للوصول إلى صيغة هذا المشروع".
وشدّد سلام على أنّ "كل يوم تأخير في إقرار مشروع القانون المالي يؤدّي إلى مزيد من ذوبان الودائع"، مؤكدًا في الوقت نفسه أنّ "الحكومة منفتحة على الاستماع إلى أي تحسينات أو ملاحظات بنّاءة على مشروع القانون".
وقال إنّ "القانون واضح لجهة تحمّل الدولة مسؤولية الدين في ما يتعلّق بمشروع استرداد الودائع وتحقيق الانتظام المالي".
واشار رئيس الحكومة الى ان "المادة العاشرة من مشروع القانون تؤكد أن الدولة تلتزم باعادة رسملة مصرف لبنان بموجب المادة ١١٣ من قانون النقد والتسليف".
وقال : "التزمنا بالبيان الوزاري للدخول ببرنامج مع صندوق النقد، وهذا مفتاح لأبواب أخرى تتيح الوصول الى الجهات المانحة". وشرح رئيس الحكومة مضامين فانون الانتظام المالي وقال ان : "٧٨٢ الف حساب تحت المئة الف دولار، والذين يشكلون ٨٥٪ من المودعين، سيستردون ودائعهم بالكامل دون أية حسومات".
وراى ان "رفع السرية المصرفية خطوة ضرورية للاستمرار في التدقيق الجنائي"، وقال:" ان السرية المصرفية تحولت إلى نقمة وستار لتجار الكبتاغون وعمليات تبييض الأموال لذلك قررنا رفعها لحماية لبنان".
ولفت رئيس الحكومة الى ان "كل من استفاد من موقعه ونفوذه لتحويل أموال للخارج فيما كان يضيق على المودعين، سيحاسب وفق القانون".
واوضح الرئيس سلام ان "الاحتياطي زاد هذا العام مليار و٨٥٠ مليون دولار، ونعمل على تحسين الجباية الضريبية والقيام بالعديد من الاصلاحات، من أجل تأمين الاموال وإعادتها للمودعين".
وقال:"نحن حكومة إصلاح، ونجحنا بزيادة مداخيل الجمارك ١٠٥٪ في سنة واحدة".
واكد رئيس الحكومة انه "خلافًا لكل ما يشاع، مشروع القانون المالي هدفه إنقاد القطاع المصرفي، ولا يمكن لاقتصاد البلد أن ينهض دون استثمارات ومصارف".
واكد سلام ان" لا اقتصاد بلا مصارف وهدفنا إنقاذ القطاع المصرفي وليس افلاسه، ونعمل على إعادة الثقة إلى القطاع المصرفي وايقاف اقتصاد الكاش لتحريك العجلة الاقتصادية واستقطاب الاستثمارات".
ختم رئيس الحكومة نواف سلام بالتأكيد ان "لا تأجيل تقنيا للانتخابات النيابية"، و شدد على ان" الحكومة ملتزمة إجراء الانتخابات النيابية في موعدها"،
وقال:"مصرّون على إجراء الإنتخابات النيابيّة في موعدها ولن أتقدّم بمشروع قانون لتأجيلها"، املا ان"يقوم مجلس النواب بواجبه لناحية اقرار مشروع القانون الذي احالته الحكومة على مجلس النواب"، واصفا قانون الانتخابات الحالي بالاسوأ على الاطلاق".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا