نداء الوطن: إسرائيل تستبق خطة الجيش وتعاود إنذاراتها وضرباتها شمال الليطاني
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Jan 16 26|08:46AM :نشر بتاريخ
مرة جديدة أعاد الرئيس الأميركي دونالد ترامب خلط أوراق اللعبة، بعدما كانت أنظار وأعصاب العالم تترقب ضرب النظام في إيران. قد يصدق البعض أن ترامب أوقف الضربة موقتًا، لكن المسألة أبعد من ذلك وقد تكون مسألة وقت، فما يحصل تقليم لأظافر النظام النووية والبالستية سواء بالضغط أو تحت النار.
ارتدادات العاصفة في العمق الإيراني، ستمتد حتمًا إلى «حزب الله» في لبنان الذي لا يزال يتصرف خارج منطق الدولة ويهدد ويتوعد بحرب أهلية في حال تم نزع سلاحه شمال الليطاني. وفي هذا السياق تسأل مصادر: «ألا يفترض بالحزب أن يأخذ العبر من «انحناء» النظام في إيران وتغليب المسار الدبلوماسي على لغة التهديد والوعيد؟».
إعادة تشكيل المجلس الأعلى للجمارك
وفي انتظار ما ستؤول إليه التطورات الإقليمية وتداعياتها، عقد مجلس الوزراء جلسة في السراي، أقرت سلسلة تعيينات إدارية جديدة، شملت إعادة تشكيل المجلس الأعلى للجمارك، في خطوة تندرج ضمن مسار تحديث الإدارة وتعزيز الحوكمة في المرافق الحيوية. وبموجب القرار، عُيّن العميد مصباح خليل رئيسًا للمجلس، إلى جانب تعيين شربل خليل ولؤي الحاج شحادة عضوين، وغراسيا القزي مديرًا عامًا.
كذلك، عرض نائب رئيس مجلس الوزراء طارق متري تقرير اللجنة الوزارية والمتعلّق بالخيارات المتاحة لتشغيل وإدارة شبكتي الهاتف الخلوي في لبنان، فوافق على جميع توصياتها، وطلب الإسراع في إجراء عملية الجرد والتخمين. وأخذ المجلس علمًا بالعرض الذي تقدمت به رئيسة مجلس الخدمة المدنية نسرين مشموشي عن أكلاف الرواتب والأجور، وتقرر استكمال الدراسات لاتخاذ القرار المناسب.
كما تم إقرار توصية ببناء 3 أهراءات في مرفأ بيروت وطرابلس وموقع داخلي في البقاع، وجرى تفويض وزير الاقتصاد بالتواصل لتأمين التمويل الميسر.
وعلمت «نداء الوطن» أن الجلسة شهدت نقاشًا معمّقًا حول الملفات الأساسية ذات التأثير المباشر على مالية الدولة واستدامتها ومسار الإصلاحات. وفي هذا السياق، شدّد وزراء «القوات اللبنانية» على مقاربتين إصلاحيتين أساسيتين، تتعلّقان بملف الرواتب والأجور في القطاع العام وقطاع الاتصالات.
ففي ما خصّ تعديل الرواتب والأجور، أكّد وزراء «القوات» ضرورة إنصاف الموظفين المنتجين، مع التشديد في المقابل على أهمية تفادي أي قرارات متسرّعة أو مبنية على تقديرات غير دقيقة قد تؤدي إلى أعباء إضافية كبيرة على الخزينة العامة. وطالبوا بالتأكّد من صحة الدراسات والأرقام المطروحة أمام مجلس الوزراء قبل اتخاذ أي قرار بهذا الشأن. كما شدّدوا على ضرورة إعادة النظر في الإدارة وهيكلية القطاع العام.
أما في ما يتعلّق بملف الاتصالات، فقد أبدى وزراء «القوات» موافقتهم على مبدأ اعتماد إدارة مستقلة لشبكات الهاتف الخليوي بعيدًا من الوزارة، وعلى فصل موازنات هذه الشبكات عن موازنة القطاع العام، واعتبار عائداتها من ضمن الواردات الأخرى للدولة.
كما وافقوا على تحميل المشغّل كلفة الاستثمار والتشغيل مقابل مؤشرات أداء واضحة تحدّدها الدولة. وشدّدوا على أهمية تفعيل دور الهيئة الناظمة للاتصالات، لا سيّما لناحية مراقبة الأسعار خلال المرحلة الانتقالية.
المرفأ تحت المجهر الأميركي
مرفق حيوي اتجهت الأنظار إليه أمس أيضًا من بوابة جولة تفقدية قام بها السفير الأميركي في لبنان ميشال عيسى في مرفأ بيروت برفقة وزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني. هذه الجولة التي شملت قسم الأرشيف ومحطة الحاويات وموقع أجهزة السكانر الموضوعة حاليًا في مراحلها التجريبية استعدادًا لانطلاق تشغيلها، وضعت المرفأ تحت المجهر الأميركي، حيث اعتبرها عيسى مدعاة للفخر، وأكد أن ما لمسه من تنظيم في العمل وأساليب الإدارة يضاهي المعايير المعتمدة في أميركا. أضاف أن بلاده ستدعم كل ما يحتاجه المرفأ ويجب أن يكون تحت سلطة الدولة.
تطور أمني في الهرمل
سريعًا عادت الأنظار إلى الجنوب والبقاع مع مواصلة إسرائيل لغة التهديد بالنار شمال الليطاني. وفي التفاصيل، وعقب إنذار وجهه الجيش الإسرائيلي إلى سكان سحمر في البقاع الغربي، استهدف مبنيين تابعين لـ «حزب الله» في البلدة. كما استهدف الطيران الحربي الإسرائيلي مبنيين في مشغرة بعد إنذار بضرورة الإخلاء.
وفي تطوّر أمني يُسجَّل للمرة الأولى في هذا الموقع، شنت الطائرات الحربية الاسرائيلية سلسلة غارات عنيفة على وادي رأس العاصي في منطقة الهرمل. وطالت الغارات جرود الهرمل مستهدفة مرتفعات زغرين وتلال بريصا .
ثوابت السعودية تجاه لبنان
هذا التصعيد الإسرائيلي المستمر، يتزامن والمساعي الدبلوماسية المكثفة في بيروت لدعم الجيش والإسراع في استكمال خطة حصر السلاح. هذه المساعي أتت باندفاعة سعودية واضحة بالتزامن مع التحرّك الفرنسي والقطري خلال الأسبوع الجاري، وعنوانها التحضير لمؤتمر دعم الجيش اللبناني المقرّر عقده في الخامس من آذار في باريس. لكن هذا الدعم مشروط بالإسراع في حصر السلاح بيد الدولة، وبوضع جدول زمني صارم للمرحلة الثانية من خطة الجيش شمال الليطاني، بما ينهي عمليًا أي دور عسكري خارج الشرعية.
وفي هذا السياق، علمت «نداء الوطن» أن لقاءات الموفد السعودي الأمير يزيد بن فرحان ركزت مع النواب على تأكيد الثوابت السعودية تجاه لبنان. وأشار إلى أن الدولة اللبنانية تتجه نحو استعادة سلطتها ودورها ومكانتها، كما أن حصر السلاح يسير على قدم وساق واصفًا الخطوة هذه بأنها الأهم التي تتخذها الدولة لاستعادة ثقة الداخل والخارج، وبأنها تتحقق وستكون فاتحة خير على لبنان.
بن فرحان أكد دعم «اتفاق الطائف» واحترام التوازنات اللبنانية، في إشارة إلى دحض كل ما يحكى عن تسليم السلاح مقابل دور في السلطة ومكاسب سياسية.
وإذ لفت إلى أن معظم مشاكل لبنان تحل بعد تسليم السلاح وبسط الدولة سيطرتها، أكد أنه قد يحمل معه في الزيارة المقبلة، قرار السماح للمنتجات اللبنانية بالعودة إلى الأسواق السعودية. وختم بالتشديد على أن الإصلاح الحقيقي سيكون مدخلًا لمساعدة عربية ودولية للبنان.
وليس بعيدا من بسط الدولة سلطاتها، تواصل القوى الأمنية تطويق مافيات المخدرات، وبنتيجة الجهود المشتركة بين الجيش اللبناني وقوى الأمن الداخلي، على أثر تبادل معلومات بين المديريّة العامّة لمكافحة المخدّرات في المملكة العربية السعودية ومكتب مكافحة المخدّرات المركزي في لبنان، تم ضبط معمل لتصنيع الكبتاغون وكمية من المخدرات وأسلحة ومواد محظورة في محلة التل الأبيض – بعلبك.
قضائيًا، ادّعى القضاء اللبناني على أربعة أشخاص بتهمة التواصل مع جهاز الاستخبارات الخارجية الإسرائيلي (الموساد) و «خطف» ضابط لبناني متقاعد، وفق ما أفاد مصدر قضائي وكالة «فرانس برس». وتحقق السلطات اللبنانية منذ كانون الأول في اختفاء النقيب المتقاعد في جهاز الأمن العام أحمد شكر.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا