الديار: وقف الاعتداءات رهن المفاوضات المباشرة بين بيروت وتل ابيب

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 24 26|08:57AM :نشر بتاريخ

نظرة الرئيس الاميركي ترامب ومندوبه الى المنطقة توم باراك للحل في لبنان، تأتي من ضمن نظرتهما لهندسة الشرق الاوسط الجديد من دون محور المقاومة وعلى الموجة عينها يعمل السفير الاميركي في لبنان ميشال عيسى الذي شرح للمرشحة لمنصب الامين العام للامم المتحدة «بنت الجبل» ايفون عبد الباقي خلال اللقاء الذي جمعهما عن مدى العلاقة التي تربطه بالرئيس الاميركي ترامب منذ اكثر من 20 سنة والتواصل المباشر بينهما كل اسبوع تقريبا بشان لبنان.

 

وفي المعلومات المتداولة من النواب الذين تواصلوا مع الموفد السعودي يزيد بن فرحان والسفير الاميركي ميشال عيسى بعد اجتماعات الخماسية عن المرحلة الثانية وحصرية السلاح شمال الليطاني، ان الهدف الاميركي اولا وقبل اي بند او مطلب اخر، توقيع السلام المباشر بين لبنان وإسرائيل، وهو المدخل لنقل البلد من مرحلة الى مرحلة جديدة ومغادرة سلبيات الطائف ووقف القصف الاسرائيلي واحياء المنطقة الاقتصادية الخالصة في الجنوب، مع التأكيد بأنه ليس هناك من مشاكل متشعبة وكبرى بين لبنان وإسرائيل بعد وقف النار في 27تشرين الثاني 2024، والانسحاب من التلال الخمس يصبح أمرا واقعا بعد البدء باجتماعات اللجنة الثلاثية اللبنانية الاسرائيلية الاميركية، المدنية والعكسرية والاقتصادية والامنية، وهذه اللجنة هي المولجة بحل كل الملفات على ان تجتمع اسبوعيا ومداورة بين بيروت وتل ابيب، وما أنجز في سوريا خلال الايام الماضية لجهة استعادة الدولة كل اراضيها باستثناء الجولان كان بفضل جهود اللجنة السورية الاسرائيلية الاميركية التي ستركز عملها في المرحلة المقبلة على توقيع الاتفاقات بين سوريا واسرائيل، وهذا المسار سيترك تداعياته على المنطقة باكملها ويفتح الابواب لتوقيع السلام بين لبنان واسرائيل، ونتنياهو لن يفاوض الا تحت هذا العنوان، واذا نجح حزب الله بالعرقلة عندها تاخذ الامور مسارات مختلفة، هذا جوهر كلام ترامب الأخير عن وجود «مشكلة في لبنان اسمها حزب الله ويجب معالجتها».

 

وقد سمع النواب الذين حضروا الاجتماعات مع يزيد بن فرحان والسفير الاميركي كلاما عن الدعم الاميركي السعودي المطلق لرئيس الحكومة نواف سلام والاعجاب بجراته في مقاربة موضوع سلاح المقاومة مع دعمهما لخطة الحكومة بشان معالجة الفجوة المالية، والتاكيد بان المعارضين للخطة اقلية، ولايطالبون الاطاحة بها، وقد «تقلصت» معارضتهم بعد تأييد السفارة الاميركية لها ، ما سيؤدي الى اقرارها في المجلس النيابي دون عقبات.

كما سمع النواب ايضا، حرص الولايات المتحدة والسعودية على متابعة كل الملفات الداخلية والإشراف على اعادة بناء الدولة ودعمها بالسيطرة على المعابر والقيام بالاصلاحات إلادارية الشاملة وضرب الفساد مع التركيز والإشراف على معالجة ملف الكهرباء والميل الى الاستجرار من الاردن او العراق، كما طرح موضوع الاستجرار من تركيا لكنه اصطدم بالرفض الاسرائيلي، وتم التطرق الى بناء معملين كما اقترح وزير الطاقة لكن الامر يتطلب 6 سنوات، ورغم العقبات تم التأكيد على معالجة الملف.

وكشف النواب، عن الدعم الشامل من الولايات المتحدة والسعودية للمرحلة الجديدة التي ستبدأ بشائرها بالظهور بعد سنة، ويبقى الامر المستغرب لدى النواب عدم سماعهم شيئا عن الانتخابات النيابية، ولم يتم التطرق الى الملف، لا من قريب او بعيد، ولم تربط المساعدات وتقديم الـ 250 مليون دولار بإجراء الانتخابات كما كان يحصل سابقا، بل على العكس تم التوافق على رفع المبلغ الى 500 مليون دولار من قبل دول مجلس التعاون الخليجي للبدء باعمار ما دمرته الحرب الاسرائيلية وعبر مجلس الجنوب في ظل إعجاب قسم من الإدارة الأميركية بالرئيس نبيه بري ودوره في الحفاظ على الاستقرار الداخلي، ويقود هذا المسار السفير اللبناني ميشال عيسى الذي يرتبط بصداقة مع الرئيس بري قبل هجرته الى الولايات المتحدة والحريص على التعامل بهدوء مع الملفات.

 

وفي هذا الاطار، شعر النواب بعدم حماس دولي وعربي لاجراء الانتخابات باستثناء فرنسا،وعدم الحماس يعود للقلق من التوترات التي سترافق التحضيرات للانتخابات والخلافات حول القانون وتشكيل الحكومة الجديدة وتعطيل البلد لأكثر من ستة اشهر، بينما التطورات المتسارعة في لبنان والمنطقة تفرض وجود حكم قوي قادر على الانخراط في المفاوضات وحكومة قوية، وليس هناك أفضل من نواف سلام وحكومته في الوقت الحاضر، وبالتالي فان تاجيل الانتخابات لمدة سنتين لايزعج الا رئيس الجمهورية والثنائي الشيعي فقط، بينما جميع القوى الاخرى لا تعارض التاجيل، وهذا لايعني ان الخارج سيعطل الانتخابات اذا اصر رئيس الجمهورية على اجرائها انقاذا لعهده.

كما سمع النواب تاكيدا اميركيا على دعم الجيش وتحصينه في 5 آذار، وهذا الملف يشكل العناوين الأساسية للسياسات الاميركية والسعودية حيال لبنان، وسيتم الافراج عن المساعدة السعودية الأولى للبنان بعد سنوات من الاحجام في مؤتمر دعم الجيش في باريس، على ان تبدأ بعدها مرحلة وصول المساعدات باشراف مباشر من المملكة على عمليات التنفيذ.

كما سمع النواب حرصا اميركيا سعوديا على عدم اقصاء اي مكون لبناني او اي مس بالثنائي الشيعي، واذا قرر حزب الله الانخراط في الدولة ومغادرة منطق المقاومة لامشكلة معه ومع بيئته بالمطلق.

هذه هي العناوين للسياسات الاميركية والسعودية حيال لبنان، وهما غير مستعجلين على حرق المراحل.

 

سلام في الاليزية

جدد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون امام رئيس الحكومة نواف سلام على دعم لبنان في كافة المجالات والإشراف شخصيا على إنجاح مؤتمر دعم الجيش في باريس في ٥ آذار وتامين اكبر دعم له كما تطرقا الى العقبات التي تعترض تأمين التمويل في ظل الملاحظات الاميركية والرفض الاسرائيلي لدعم الجيش، كما تركزت المحادثات مع سلام على الاتصالات مع صندوق النقد الدولي قبل الزيارة التي سيقوم بها وفد البنك إلى لبنان ما بين 9 شباط و14 شباط، كما تم النقاش في تفعيل لجنة الميكانيزم وكيفية اطلاق عجلة الاصلاحات.

وفي اطار الدعم للبنان يزور وزير الدولة القطري محمد خليفي بيروت الاثنين لبحث الملف اللبناني من كل جوانبه مع المسؤولين اللبنانيين.

 

بري في القصر الجمهوري

تأتي زيارة رئيس مجلس النواب نبيه بري الى القصر الجمهوري واللقاء مع الرئيس ميشال عون في توقيت لافت مع حرص من الرئيس بري على حصر الخلافات والتباينات التي ظهرت مؤخرا بين بعبدا وحارة حريك وأخذت اتجاهات تصعيدية امس الاول عبر استدعاءات قضائية لعدد من الصحفيين المحسوبين على خط المقاومة بتهم التعرض لمقام رئيس الجمهورية على مواقع التواصل الاجتماعي ردا على ما ورد في المقابلة الاخيرة للرئيس عون من عبارات اعتبرها جمهور المقاومة والطائفة الشيعية بشكل عام مسيئة لهم، ولم تنجح الاتصالات في لجم الردود والردود المضادة والتي امتدت الى الشارع، علما ان الرئيس بري ما زال يتعرض يوميا لاعنف الهجمات والاساءات الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي عبر اعلانات مدفوعة الأجر ومعروفة المصادر دون اي تحرك من القضاء لوقفها.

 

وعلم ان اللقاء تطرق الى ما شهدته العلاقات بين بعبدا وحارة حريك خلال الايام الماضية وضرورة عودة التواصل بين النائب محمد رعد والعميد رحال وتبريد الأجواء المشحونة في ظل حرص بعبدا وحارة حريك على التواصل وعدم القطيعة النهائية رغم مساحة التباينات الواسعة بين الطرفين، كما تم التطرق إلى موضوع الاعتداءات الاسرائيلية وطلب الرئيس عون بعد الاجتماع من رئيس مجلس الجنوب هاشم حيدر تأمين ما يحتاج إليه المتضررون من الاعتداءات الاسرائيلية، كما تم البحث باعمال لجنة الميكانيزم ومشروع الفجوة المالية والانتخابات النيابية في ايار وضرورة توجيه الدعوة الى اجرائها قبل 90 يوما من حصولها وتحديدا في 3 شباط.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الديار