الشرق: لقاء إيجابي بين عون وبري..

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
Jan 24 26|09:03AM :نشر بتاريخ

عرض رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع رئيس مجلس النواب نبيه بري قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، الأوضاع العامة في البلاد عموما والوضع في الجنوب خصوصا في ضوء استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على القرى والبلدات الجنوبية وتوسعها الى البقاع.

وتطرق البحث الى اللقاءات التي تعقد لمعالجة التصعيد الإسرائيلي والى سبل مساعدة أهالي القرى الحدودية المدمرة للعودة الى قراهم وتقديم الدعم اللازم لهم في أماكن وجودهم.

وبعد اللقاء، سئل الرئيس بري عن جو اللقاء مع الرئيس عون فأجاب: «دائما اسأل هذا السؤال وجوابي واحد: كل اللقاءات مع فخامة الرئيس دائما ممتازة».

والوضع في الجنوب كان ايضاً محور بحث بين الرئيس عون ووفد من تجمع ابناء البلدات الجنوبية الحدودية برئاسة منسق التجمع السيد طارق مزرعاني الذي القى في المستهل كلمة طالب فيها بمضاعفة الجهود من أجل تأمين عودةٍ آمنةٍ للأهالي، والشروع في إعادة الإعمار، ودفع التعويضات، وترميم البنى التحتية. وإلى حين تحقيق ذلك، نأمل منكم المزيد من العمل من اجل تحييد المدنيين عن المخاطر، ووقف التعديات المستمرة على البيوت والأرزاق وإطلاق سراح الاسرى، وتفعيل دور لجنة «الميكانيزم» لتطبيق وقف جدّي شامل لإطلاق النار، ونطالب بانتشار الجيش اللبناني في جميع قرانا الحدودية، بما يعزّز شعور الأهالي بالأمان والاستقرار.

كما نتقدّم بطلبٍ خاص من فخامتكم، بأن تصدروا توجيهاتكم إلى قيادة الجيش بالسماح للأهالي الذين تقع منازلهم على الحدود مباشرةً بزيارتها، إذ لم يتمكّنوا من زيارتها منذ بداية الحرب، أسوةً ببقية أصحاب المنازل التي لا تقع بمحاذاة الحدود تماماً. ونقترح أن يتم ذلك ضمن برنامجٍ زمني تنظّمه قيادة الجيش، يُحدَّد لكل قرية على حدة، لا سيّما أنّ هناك قرى بأكملها ما زال الدخول إليها ممنوعاً، ومنها قرية هونين الحدودية المستحدثة. وإنّنا كتجمّعٍ، نرفض رفضاً قاطعاً كل ما يُتداول عن مخططاتٍ تهدف إلى تحويل منطقتنا إلى منطقة عازلة أو اقتصادية أو خالية من السكان، ونؤكّد تمسّكنا الكامل بكل شبرٍ من أرضنا وحقّنا المشروع في العيش عليها.

كما دعا رئيس الجمهورية إلى زيارة الـمنطقة الحدودية التي هي صورةٌ مصغّرةً عن وطننا الحبيب بتنوّعها وغناها الاجتماعي والثقافي والتاريخي والتي هي مثال عن الوحدة الوطنية بين جميع أبنائها، ولقد تضررت كلها في هذه الحرب وبينها قرى دُمّرت بالكامل لا سيما في القطاعين الغربي والشرقي، وهذه الزيارة ستنعش الثقة والأمل في نفوس الأهالي، وتعزز ارتباطهم بوطنهم ودولتهم.

ورد الرئيس عون مرحباً بالوفد مؤكداً متابعته اليومية لما يحصل على ارض الجنوب ومعاناة اهله وسكانه. وشدد على ان الدولة تتمسك بعودة الاهالي الى ارضهم ووقف الاعتداءات الاسرائيلية، واطلاق الاسرى وهي تطالب بذلك بشكل دائم لا سيما خلال اجتماعات لجنة «الميكانيزم»، حيث يؤكد السفير سيمون كرم أن هوية ابن الجنوب مرتبطة بأرضه وان لا عودة عن هذا المطلب.

ونفى رئيس الجمهورية وجود اي اقتراح حول إخلاء المنطقة الحدودية الجنوبية من سكانها وتحويلها الى منطقة اقتصادية عازلة. إلا أنه أكد، في المقابل، على ضرورة العمل على إعادة اعمارها وتقوية اقتصادها وتأمين فرص عمل لسكانها ما يعزز الاستقرار الاقتصادي وبالتالي الأمني فيها.

واكد الرئيس عون خلال اللقاء على اهمية تأمين الحماية الكاملة لأهل هذه المنطقة من خلال تعزيز وجود مراكز جديدة للجيش في بلداتها ومؤازرة قوات «اليونيفيل» له لتأمين مظلة دولية لهذه الحماية، لافتاً الى ان دولا كثيرة من الاتحاد الاوروبي كفرنسا وإيطاليا، واخرى مثل أندونيسا، اكدت تصميمها على البقاء في الجنوب بعد انتهاء مهام «اليونيفيل» فيه.

وشدد رئيس الجمهورية على ان من واجبات الدولة الوقوف الى جانب اهلها وانه على تواصل مع رئيس الحكومة ووزير المالية لإيجاد السبل الآيلة الى تقديم المساعدات والتعويضات لسكان المنطقة الذين تهجروا وخسروا منازلهم ومصدر رزقهم «وانا متفق مع الرئيسين بري وسلام لرفع المعاناة عنكم». وقال: «نطالب بشكل دائم المجتمع الدولي للضغط على اسرائيل لوقف اعتداءاتها والانسحاب من التلال التي احتلتها بالإضافة الى اعادة الاسرى اللبنانيين. انتم ابناؤنا والدولة ملزمة بكم، فأنا ابن الجنوب وأعرف جيداً معاناة ابن هذه الأرض، وانا ابن البيئة نفسها، فلا توصوا حريصا، وليس لدينا خيار آخر. فالحرب ليست خيارا لنا، وكذلك هي ليست خيار اهل الجنوب الذين عانوا وخسروا الكثير منذ العام 1969. ولبنان لا يمكن ان يتحمل وحده تبعات الدفاع عن القضية الفلسطينية مع انها قضية محقة».

وختم الرئيس عون بالقول: «لا يمكن للبنان ان يتعافى ويزدهر ويعيش بسلام اذا كان الجنوب جريحا وابناؤه يعانون. فجرح الجنوب مفتوح ويجب اغلاقه ونريد مساعدتكم انتم لتحقيق ذلك. نحن في مرحلة صعبة، نتعاطى فيها بحكمة وتعقل، ولكن البعض، للأسف، يعتبر هذا الاسلوب ضعفا، إلا أننا نريد تخفيف المعاناة بأقل خسائر ممكنة».

الى ذلك، شهد قصر بعبدا، لقاءات وزارية تناولت عمل عدد من الوزارات. وفي هذا الاطار، استقبل الرئيس عون وزير الداخلية والبلديات العميد احمد الحجار واطلع منه على نتائج زيارته الى مملكة البحرين واللقاءات التي عقدها مع كبار المسؤولين فيها، وفي مقدمهم الملك حمد بن عيسى بن سلمان آل خليفة الذي حمّله تحياته الى الرئيس عون وتمنياته للبنان بدوام الاستقرار والامن، مشددا على وقوف البحرين الدائم الى جانب لبنان ودعمه في مختلف المجالات. كذلك تطرق البحث الى الأوضاع الأمنية والتحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي المقرر عقده في شهر آذار المقبل في باريس.

وزاريا أيضا، استقبل الرئيس عون، وزير الثقافة الدكتور غسان سلامة ووزيرة السياحة السيدة لورا الخازن لحود وعرض معهما مواضيع تتعلق بعمل الوزارتين ولا سيما النشاطات الثقافية والسياحية المشتركة المقرر تنظيمها خلال الأشهر المقبلة. كما اطلع على الحركة السياحية في فصل الشتاء وحركة الحجوزات في المؤسسات السياحية والفندقية.

ديبلوماسيا، استقبل الرئيس عون السفير الفرنسي في لبنان هيرفيه ماغرو وعرض معه التحضيرات الجارية لانعقاد مؤتمر دعم الجيش وقوى الامن الداخلي المقرر عقده في باريس في 5 آذار المقبل. وأجرى الرئيس عون والسفير ماغرو جولة افق تناولت الاوضاع المحلية والاقليمية في ضوء التطورات الاخيرة.

وبعد الظهر، استقبل عون رئيس مجلس الجنوب السيد هاشم حيدر، واطلع منه على الإجراءات التي اتخذها المجلس لمساعدة أهالي القرى الجنوبية الذين تضرروا نتيجة الاعتداءات الإسرائيلية على القرى الجنوبية.

وطلب الرئيس عون مواصلة تقيدم المساعدات وتأمين ما يحتاج اليه هؤلاء من حاجات مختلفة، لا سيما لجهة الايواء والتغذية والرعاية الصحية.

دعوة مجلس النواب إلى جلسة

لمناقشة الموازنة العامة

استقبل رئيس مجلس النواب نبيه بري في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة، وزيرة التربية والتعليم العالي ريما كرامي حيث تناول اللقاء الأوضاع العامة وشؤونا تربوية».

على صعيد آخر، دعا الرئيس بري إلى جلسة لمناقشة وإقرار مشروع الموازنة العامة لعام 2026، وذلك في تمام الساعة الحادية عشرة من قبل ظهر ومساء أيام الثلاثاء، الأربعاء والخميس الواقعين فيه 27/28 / 29 من شهر كانون الثاني الحالي.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الشرق