الأخبار: إسرائيل توسّع غاراتها ضدّ المنشآت المدنية

الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Jan 31 26|09:05AM :نشر بتاريخ


مع اتجاه الأنظار إلى التهديدات الأميركية بضرب إيران واحتمال أخذها إلى الفوضى الشاملة، مع ما يعنيه ذلك من عدم بقاء لبنان على الحياد، أصدرت السفارة الأميركية في بيروت بياناً جاء فيه أن «السفارة والقيادة المركزية الأميركيتيْن تعيدان تأكيد أن إطار التنسيق العسكري، كما تمّ تأسيسه في اتفاق وقف الأعمال العدائية المُعلن في 27 تشرين الثاني 2024، لا يزال قائماً ويعمل بكامل طاقته، بنفس الأهداف والمشاركين والقيادة». كما أعلنت أن الاجتماع المقبل للـ«ميكانيزم» سيُعقد في الناقورة في 25 شباط، والاجتماعات التي ستليه في 25 آذار و22 نيسان و20 أيار.

ولم تمضِ ساعات على إعلان السفارة الأميركية، ومن ثمّ إقرار مجلس الوزراء آلية إعادة الإعمار، حتى شنّ العدو الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة على الجنوب، استهدفت الأودية بين زفتا والنميرية، وعزة وكفروة، والمصيلح وتفاحتا والنجارية. وإحدى هذه الغارات استهدفت معرضاً وورشة لتصليح آليات وجرافات في الداودية، ما أدّى إلى إصابة شخصين بجروح طفيفة، علماً أن المعرض المُستهدف يعود لشقيق صاحب معرض الآليات والجرافات الذي استُهدف قبل فترة في المصيلح. الغارات تسبّبت بحالة ذعر كبيرة، وانقطاع الكهرباء في المنطقة. وكان شهيد قد سقط في استهداف مُسيّرة معادية لسيارة عند أطراف صدّيقين. أمّا في بيروت وضاحيتها الجنوبية، فسُجّل تحليق منخفض للطيران المُسيّر.

 

إعلان السفارة الأميركية اليوم يأتي بعد فترة من تعليق اجتماعات الـ«ميكانيزم»، وحديث عن رغبة أميركية – إسرائيلية باستبدالها بلجنة ثلاثية تضم لبنان وإسرائيل وأميركا فقط، ومن ثم الحراك الذي أطلقه رئيس الجمهورية جوزيف عون لإنعاشها، بالتزامن مع الاجتماع الذي عقده سفيرا أميركا في بيروت وتل أبيب في الأردن. وهو الاجتماع الذي لم تكن تعلم عنه الدولة اللبنانية شيئاً، بحسب ما أكّد رئيس الحكومة نواف سلام، لمن التقى به، إذ أشار إلى أنه والحكومة لا علم لهما بما حصل ولماذا حصل الاجتماع.

بيان عوكر أثار هواجس الأوساط السياسية التي اعتبرت أن «تحديد مواعيد الاجتماعات حتى شهر أيار، يعني أن المشهد سيبقى على ما هو عليه لمدة 4 أشهر إضافية، ما يعني المزيد من التدمير والاعتداءات الإسرائيلية». وقالت الأوساط إن «تأكيد السفارة على بقاء الإطار العسكري يعني أن لا شيء جديداً قد طرأ ولا إمكانية لإحراز أي تقدّم، خاصة في ما يتعلق بباقي الملفات». وأضافت أن «ما فُهِم من الرسالة أن التنسيق العسكري قد يكون محصوراً وحسب بنقل المطالب الأميركية والإسرائيلية إلى الدولة اللبنانية والجيش لتنفيذها، كما حصل في جنوب الليطاني». وقد يكون ذلك مرتبطاً بما تتحضّر إليه المنطقة من «انفجار محتمل، في حال تمّ استهداف إيران، وتوسّعت الحرب خارج حدودها»، وهو ما يدفع الجميع إلى «الدخول في وضعية الانتظار، وتجميد أي اتفاقيات مُحتملة».

 

طرح جديد لكرم

في هذه الأثناء، كان مندوب لبنان في اللجنة السفير السابق سيمون كرم، يعقد المزيد من اللقاءات السياسية والإعلامية، شارحاً واقع الأمر من وجهة نظره، ومؤكّداً أن المفاوضات جامدة بالمعنى العملي.

وكشف كرم أنه سيحمل طرحاً جديداً إلى الاجتماع المقبل، يبدو أنه يتعلّق بمشروع يقوم على فكرة أن تُقدِم إسرائيل على خطوة تجاه لبنان، تتمثّل بالانسحاب من أحد المواقع المحتلة وإطلاق سراح بعض الأسرى، ما يسهّل على لبنان السير بالمرحلة الثانية من خطة حصر السلاح (شمال نهر الليطاني).

 

واشنطن تعيد تثبيت الـ«ميكانيزم» مع برنامج عمل مُحدّد حتى نهاية أيار المقبل

كرم الذي ذكّر مجالسيه بأنْ لا يُزايدنّ عليه أحد في الموقف من حزب الله، قال إنه يتحدّث باسم الدولة اللبنانية، ولا يُمكن تحميل حزب الله المسؤولية وحده من دون ذكر اعتداءات إسرائيل. غير أنه شكّك في «أن يكون حزب الله هو من أعطى الجيش إحداثيات ومعلومات حول المنشآت ومخازن الأسلحة»، في جنوب نهر الليطاني.

إلى ذلك، قال كرم إن «الأميركيين لم يطلبوا منا رفع مستوى المشاركة في اللجنة، لكنّ المسار إن استمر سيصل إلى هذه المرحلة»، مضيفاً أنه في حال حصل على تفويض من السلطة السياسية في لبنان، فهو مستعدّ للذهاب إلى تل أبيب من أجل التفاوض.

وفي ردّه على سؤال حول الموقف المُفترض من عملية قتل أطفال وعائلة كما حصل في بنت جبيل، أجاب كرم بأنها مجزرة مُدانة، ولا يمكن لأحد أن يبرّر لإسرائيل ما تقوم به. لكنّه لفت إلى أن «الجانب الإسرائيلي تحدّث عن أدلة في حوزته فيها صور وخرائط تظهر كيف يُرمّم حزب الله قدراته»، مشيراً إلى أن «المشكلة تظهر أيضاً في تصريحات قيادة حزب الله، لأن الحزب يعطي الذريعة لإسرائيل عندما يصرّح علناً عن إعادة ترميم قدراته». واعتبر كرم أن أدلة العدو يجب أن تؤخذ في الاعتبار، لأن «من نجح في الوصول إلى السيدين حسن نصرالله وهاشم صفي الدين يمكن أن يحصل على خرائط وصور عمّا يقوم به الحزب حالياً».

 

كذلك، قال كرم إن «الجانب الإسرائيلي تحدّث عن المنطقة الاقتصادية ونحن رفضنا الأمر قبل عودة الأهالي»، مضيفاً: «المنطقة الاقتصادية ليست منطقية، فلا أستطيع أن أقول لشخص من الجنوب أن يجلس في فندق خمس نجوم على ركام منزله المُهدّم».

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الاخبار