ليبيا تفتح تحقيقاً في اغتيال سيف الإسلام القذافي وتدعو لضبط النفس
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 05 26|01:37AM :نشر بتاريخ
أعلنت النيابة العامة الليبية الأربعاء فتح تحقيق في اغتيال سيف الإسلام القذافي، نجل الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بعد مقتله الثلاثاء، في وقت دعا رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي مختلف الأطراف إلى ضبط النفس.
وأفادت النيابة العامة بأن فريقاً يضم أطباء شرعيين وخبراء، توجّه الثلاثاء إلى مدينة الزنتان في غرب ليبيا، حيث عاين جثمان الرجل الذي لطالما كان يُنظر إليه على أنه الخليفة المحتمل لوالده في حكم البلاد.
وأكدت النيابة العامة في بيان أن الوفاة نجمت عن طلق ناري، مشددة على أنها بدأت إجراءات لتحديد هوية المشتبه بهم وتعقبهم قضائيا.ً
ودعا رئيس المجلس الرئاسي، وهو هيئة تمثل الأقاليم الليبية الرئيسية الثلاثة، القوى السياسية ووسائل الإعلام وسائر الفاعلين إلى "انتظار نتائج" التحقيق، وحضّهم على "ضبط النفس" في الخطاب العام.
وأثار اغتيال سيف الإسلام القذافي تساؤلات حيال أسلوب التنفيذ والجهات السياسية التي قد تستفيد منه، إذ ينسبه بعضهم إلى محترفين يُعتقد أنهم عطّلوا كاميرات المراقبة قبل تنفيذ العملية.
وتنقسم ليبيا حالياً بين سلطتين، حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس برئاسة عبد الحميد الدبيبة والمعترف بها دولياً، وسلطة موازية في الشرق مقرها بنغازي يدعمها البرلمان ويهيمن عليها المشير خليفة حفتر.
وعلى غرار عدد من الخبراء، يرى ليبيون في طرابلس أن هذا الاغتيال "سياسي بحت"، وقد "يمهّد لقيام حكومة" موحّدة بين حفتر والدبيبة.
لكن المنفي، الذي عُيّن عام 2021 رئيساً للمجلس الرئاسي بالتزامن مع تولي الدبيبة رئاسة الحكومة ضمن خارطة طريق سياسية، أكد أنه "لن يكون هناك إفلات من العقاب"، مشيراً إلى أن القضية قد تمثل "مصدر قلق". وشدّد على ضرورة تجنب "أي تحريض على الكراهية" من شأنه أن "يقوّض جهود المصالحة الوطنية وإجراء انتخابات حرة ونزيهة".
ولم تتوافر على الفور معلومات بشأن ترتيبات جنازة سيف الإسلام القذافي أو مكان دفنه. وقال مستشاره عبد الله عثمان لوسائل إعلام ليبية إن تشريح الجثمان أُنجز بالفعل، وقد يُوارى الثرى في بني وليد، معقل قبيلة بقيت موالية لعائلة القذافي، على بُعد نحو 200 كيلومتر جنوب طرابلس.
وفي ما يتعلق بظروف وفاته، قال محاميه الفرنسي مارسيل سيكالدي لوكالة "فرانس برس" إن موكله قُتل في منزله في الزنتان على يد "كوماندوس من أربعة أفراد" لم تُحدَّد هويتهم بعد.
وسعى سيف الإسلام لسنوات إلى الظهور بصورة إصلاحية معتدلة، وهي سمعة انهارت مع اندلاع الانتفاضة عندما توعّد بـ"أنهار من الدم".
واعتُقل في جنوب ليبيا وكان محتجزاً لفترة طويلة على يد مجموعة مسلحة في مدينة الزنتان. ومثل سيف الإسلام الصادرة بحقه مذكرة جلب دولية عبر الانتربول، أمام القضاء الليبي بين عامي 2012 و2013، وصدر لاحقاً بحقه برفقة عدد من رموز حكم والده، حكم بالإعدام عام 2015 بتهم إبادة جماعية وقمع متظاهري الثورة الليبية. لكن المسلحين الذي كانوا يحتجزونه رفضوا تسليمه للقضاء، وقاموا بإطلاق سراحه عام 2017.
وفي عام 2021، قدّم ترشحه للانتخابات الرئاسية حضورياً في مدينة سبها، معوّلاً على دعم أنصار الحكم السابق، غير أن الاستحقاق تأجل لأسباب سياسية وأمنية.
وأضاف محاميه الثلاثاء أنه "كان كثير التنقل".
وحتى الإعلان عن وفاته، لم يكن مكان وجوده معروفاً بدقة. وبحسب وسائل إعلام محلية، بقي في الزنتان تحت حماية مجموعة مسلحة محلية.
واعتبرت منظمة العفو الدولية أن مقتله "يحرم الناجين وأقارب الضحايا (ضحايا القمع) من حقهم في معرفة الحقيقة والعدالة وتعويض الضرر"، معربة عبر منصة "إكس" عن أسفها لذلك، وداعية إلى إجراء تحقيق سريع "مستقل".
ودانت موسكو الأربعاء مقتل سيف الإسلام القذافي، ودعت إلى إجراء تحقيق "معمّق" وتقديم المسؤولين إلى العدالة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا