نداء الوطن: بارو: يجب الانتقال إلى حصر السلاح شمال الليطاني
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 07 26|09:16AM :نشر بتاريخ
أظهرت حصيلة زيارة قائد الجيش العماد رودولف هيكل الرسمية إلى الولايات المتحدة الأميركية بين الثالث والخامس من الجاري أنها أحرزت نجاحًا في الهدف الأساسي لها وهو الاستحصال على الدعم العسكري، وهذا حصل بنحو 300 مليون دولار أميركي وسط معلومات أن كل اللقاءات التي أجراها العماد هيكل مع المسؤولين الأميركيين كانت جيدة. وقد عاد قائد الجيش إلى بيروت ليل أمس على أن يستقبل في التاسعة من صباح اليوم وزير خارجية فرنسا جان نويل بارو.
أتت هذه الخلاصة الإيجابية لزيارة العماد هيكل الأميركية وسط غبار حول ما جرى في اللقاء الذي جمعه بالسيناتور الأميركي ليندسي غراهام والذي في النهاية يمثل وجهة نظره الشخصية، ولا يعكس الموقف الرسمي للإدارة الأميركية، التي لم يطرأ أي تغيير جوهري على سياستها بالنسبة الى دعم الجيش اللبناني. وفي كل اللقاءات الأخرى التي أجراها العماد هيكل لمس مقدار التقدير والثناء على ما قام به الجيش اللبناني من خطوات عملانية وفاعلة لم تقتصر فقط على جنوب الليطاني وإنما شملت كل المناطق اللبنانية في سبيل استعادة سلطة القانون. ولقد تلقى العماد هيكل وعودًا باستمرار دعم الجيش في كل المجالات وفق الآليات المعتمدة منذ عشرات السنوات، والمؤتمر الدولي المرتقب لزيادة وتفعيل مقدرات الجيش في المهام التي سيتصدى لها على المديين القريب والمتوسط.
وتقول مصادر سياسية بارزة لـ "نداء الوطن" أن هناك ملاحظات أساسية حول ما اصطلح على تسميته "غراهام واجتماع الـ 5 دقائق مع قائد الجيش". وأبرز هذه الملاحظات: "أن موقف سيناتور أميركي لا يعكس بالضرورة موقف الإدارة التي تريد تعزيز التعاون مع الجيش اللبناني وتقويته لمواجهة ما تبقى من قوة "حزب الله". لكن هناك رسالة وهي أن "الحزب" منظمة إرهابية".
ووزعت قيادة الجيش أمس بيانًا قبل رجوع العماد هيكل تضمن عرضًا لسلسلة لقاءات قائد الجيش في الولايات المتحدة مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية الجنرال Dan Caine في واشنطن، حيث جرى التداول في الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وسبل تطوير التعاون بين الجيشَين اللبناني والأميركي.
وكان قائد الجيش قد استهل زيارته بلقاء قائد القيادة المركزية في الجيش الأميركي Admiral Charles B. Cooper وقائد القيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية (Marcent) ورئيس لجنة مراقبة وقف الأعمال العدائية (Mechanism) الجنرال الأميركي Joseph Clearfield في مقر قيادة المنطقة المركزية في Tampa، حيث تناولت المباحثات أُطر التنسيق لمواجهة التهديدات التي يتعرّض لها لبنان وسط التحولات الراهنة، والتطورات الأمنية عند الحدود الجنوبية وآلية دعم الجيش لتعزيز قدراته في المرحلة المقبلة.
اتفاقية نقل المحكومين بين لبنان وسوريا
في موازاة هذا التطور الأمني، سجل أمس تطور قضائي تمثل بتوقيع لبنان وسوريا في السراي الحكومي اتفاقية حول نقل المحكومين من بلد صدور الحكم إلى بلد جنسية المحكوم، وذلك في حضور رئيس مجلس الوزراء نواف سلام.
ووقع الاتفاقية عن الجانب اللبناني نائب رئيس الحكومة طارق متري، وعن الجانب السوري وزير العدل السوري مظهر اللويس، وحضر التوقيع وزير العدل عادل نصّار، الأمين العام لمجلس الوزراء القاضي محمود مكيّه وعدد من القضاة إضافة إلى وفد رسمي سوري.
وسيُباشر بتنفيذ الاتفاقية اعتبارًا من صباح اليوم وتشمل 300 محكوم سوري. ووصفت أوساط رسمية لبنانية ما جرى بأنه "يقفل أحد ملفات التباين بين لبنان وسوريا ويفتح مرحلة جديدة لمزيد من التعاون على مستويات استراتيجية".
وصرّح رئيس الجمهورية جوزاف عون خلال استقباله وزير الخارجية الفرنسية جان نويل بارو أمس: "تتقدّم العلاقات مع سوريا، إلى جانب الاتفاق القضائي بين لبنان وسوريا الذي أُنجز اليوم (امس). وقد شكّلنا لجنة لمتابعة ملف ترسيم الحدود، وننتظر تشكيل اللجنة من الجانب السوري، ونعوّل على دور فرنسا في هذا المجال، مؤكدًا أن استقرار سوريا ينعكس إيجابًا على لبنان، والعكس صحيح".
وفي دمشق، أفادت وكالة (سانا) الرسمية للأنباء أن وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني ثمّن الجهود اللبنانية في إنجاز الاتفاق المتعلق بملف السجناء السوريين في لبنان، مؤكدًا أن الخطوة تشكل محطة تاريخية لإنهاء ملف إنساني مؤرق للشعب السوري، ومنطلقًا لتعزيز علاقات استراتيجية متينة بين البلدين الشقيقين.
وأعرب الشيباني في منشور عبر منصة "إكس" عن شكره للحكومة اللبنانية وللرئيس عون على التعاون الذي أثمر توقيع الاتفاقية، وعن تقديره العالي لجهود السعودية، وقطر، وفرنسا على دعمها الكبير".
وزير الخارجية الفرنسي وثلاث أولويات
من جهة ثانية، أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في مؤتمر صحافي عقده في قصر الصنوبر مساء أمس أنه حمل الرسالة نفسها في كل لقاءاته مع المسؤولين اللبنانيين مؤكدًا أنه يجب مواصلة التقدم بعزم في حصر السلاح والإصلاح المالي في لبنان. وقال: "لدينا ثلاث أولويات:
الأولى، هي الأمن، وفرنسا ملتزمة باتفاق وقف إطلاق النار الذي اتخذ في شهر تشرين الثاني 2024، وقد أتى نتيجة لجهود أميركية – فرنسية، واشترط أن تنسحب إسرائيل من الأراضي اللبنانية وأن يتم حماية المدنيين، وقد بدأت المفاوضات بين اللبنانيين والإسرائيليين ضمن آلية الميكانيزم اللبناني – الإسرائيلي للعمل من أجل وقف إطلاق النار. وهذه خطوة مهمة وصولًا إلى السلام. ويفترض ذلك أن تقوم كل السلطات اللبنانية بالعمل على السيطرة على الأسلحة، وقد تم إنجاز خطوات مهمة من الجيش اللبناني في الأسابيع الأخيرة، على رغم كل الصعوبات. ولكن الوضع يبقى هشًا. وإن رسالتنا في هذا الإطار واضحة، ويجب تعزيز ما تم إنجازه والمضي قدمًا. كما ويجب أن يحمي الجيش اللبناني المناطق التي انتشر فيها وأن ننتقل إلى المرحلة الثانية أبعد من المنطقة الجنوبية من الليطاني.
الأولوية الثانية، هي القيادة، وستكون فرنسا على الموعد لتجنيد كل المجتمع الدولي لكي يستمر في دعم تعزيز السلطات اللبنانية، عبر دعم الجيش اللبناني بحيث سنستقبل في الخامس من آذار مؤتمرًا سيرأسه الرئيس ماكرون والرئيس عون. وسيتم عقد اجتماع في المنطقة في الأيام المقبلة مع أصدقاء لبنان ودول الجوار، لإعداد الدعم الذي سيتم تقديمه في الخامس من آذار، ومبعوث الرئيس الفرنسي سيستمر أيضا في جهوده في هذا الإطار.
الأولوية الثالثة، هي إعادة البناء واستعادة العافية، ويجب أن يعمل لبنان لاستعادة ثقة المواطنين والمؤسسات والانتشار أيضًا والمودعين".
مجلس الوزراء والمبيدات الإسرائيلية
إلى ذلك، ترأس رئيس الحكومة أمس جلسة لمجلس الوزراء في السراي الحكومي. وبدأت الجلسة بموضوع الفحص الأولي الذي أجري على المبيدات التي تم رشها في الجنوب، وتبين، أنها مبيد عشبي، فتقرر تكليف مجلس البحوث بالمسح بالتعاون مع الجيش اللبناني والرجوع بالنتيجة بأسرع وقت ممكن. وتم التأكيد على عقد جلسة حكومية بموعد أقصاه 15 شباط للبحث في أوضاع القطاع العام، ولا سيما رواتب القطاع. ويشار إلى أن الرئيس سلام يقوم اليوم بجولة جنوبية.
استقالة وفيق صفا من "حزب الله"
على صعيد آخر، ووفقًا لـ (رويترز)، ذكرت مصادر مطلعة أن "حزب الله" قبل أمس استقالة المسؤول الأمني البارز في "الحزب" وفيق صفا، في سابقة هي الأولى من نوعها.
وكان صفا، الذي يرأس "وحدة الاتصال والتنسيق" في "حزب الله" المسؤولة عن العمل مع الأجهزة الأمنية اللبنانية، قد نجا من محاولة اغتيال إسرائيلية في تشرين الأول 2024.
وقال أحد المصادر إن الاستقالة وقبولها كانا جزءًا من "إعادة هيكلة داخلية" عقب الخسائر التي تكبدها "حزب الله" في الحرب مع إسرائيل العام الماضي، مضيفًا أن القائد الجنوبي حسين عبد الله عيّن خلفًا لصفا.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا