نقابة المحررين تنعى رافع: أُغرم في الصحافة وكان قدوة لمن زامله

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Feb 07 26|10:45AM :نشر بتاريخ

غيّب الموت الصحافي منير رافع، ابن بلدة البساتين في قضاء عاليه، والمغترب في الولايات المتحدة الأميركية.

وقال النقيب جوزف القصيفي في نعيه:

لم يغب منير رافع عن لبنان. جسده كان في الولايات المتحدة، أما قلبه فكان يخفق من بعد على إيقاع نسائم "البساتين"، وذاكرته تجول في شوارع بيروت وازقتها. هذا الذي دخل عالم الصحافة وهو في مقتبل الشباب أغرم بالمهنة واندمج فيها محرراً، كاتباً، محللاً واستاذا، كان قدوة لمن زامله أو تتلمذ على يديه، لما كان يبديه من حرص على صداقته، وسخاء في نقل تجربته اليه، واندفاع لتمكينه من إكتساب المهارات الصحافية لكي يشق طريقه بنجاح. لم يكن من فئة الانانيين، بل كان إيجابياً في نهج تعاطيه مع الآخرين ، ودوداً، مهذباً، عفّ اللسان، مستقيماً. كان كثير التردد على نقابة المحررين ويعتبرها بيته الثاني وهو المسجل على جدولها منذ أربعة وستين عاماً، وعندما يكون على سفر كانت إتصالاته تعوض عن غيابه، وكأن رياح الشوق الى الوطن والزملاء تشدّ به وتشدّ، مذكرة ألاّ شيء يمكن ان يقتلع لبنان من ذاكرة ابنائه ولو نأت بهم المسافات.

نقابة المحررين يلفها حزن كبير على غياب منير رافع، الذي تزامن مع غياب عزيز آخر هو الامير طارق آل ناصر الدين، وكلاهما من منطقة واحدة ولو لم يتقاسما منطقاً واحداً، لكنهما إجتمعا على توطيد ركائز الحرية وإعلاء شأن الكلمة لتبقى عابرة للحدود، وجسراً يربط بين الضفاف المتباعدة. مسافة ساعات بين النعيين أغرقتنا بالدمع والحزن، وكأن الفجيعة تترصد فرسان الصحافة في زمن هي في مسيس الحاجة لحكمتهم وحضورهم، مهما تقدم بهم العمر.

رحم الله منير رافع، واسكنه فسيح جناته، ولآله جميل الصبر والسلوان.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan