عراقتشي: يمكن إنجاز حل دبلوماسي مع واشنطن خلال فترة قصيرة
الرئيسية دوليات / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Feb 20 26|23:00PM :نشر بتاريخ
أكّد وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقتشي، أنّه "لا يوجد حلّ عسكري للبرنامج النووي الإيراني"، موضحاً أنّ هذا الخيار "اختُبر سابقاً لكنّهم لم يتمكّنوا من القضاء على برنامجنا النووي".
وأشار عراقتشي في تصريحات لبرنامج "Morning Joe" الذي يعرض على قناة "MSNOW" الأميركية إلى أنّ البرنامج "طُوِّر بأيدينا وبأيدي علمائنا، وهذه التكنولوجيا ملكٌ لنا، ولا يمكن تدميرها بالقصف أو بالإجراءات العسكرية"، معتبراً أنّ الحلّ الوحيد هو الدبلوماسية "ولهذا عادت الولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات وتسعى إلى اتفاق".
وأضاف وزير الخارجية الإيراني "نحن مستعدون للسلام ومستعدون للدبلوماسية بالقدر نفسه الذي نحن فيه مستعدون للدفاع عن أنفسنا"، مؤكداً أنّ المسار الوحيد لضمان بقاء البرنامج سلمياً هو التفاوض والحلّ الدبلوماسي.
كذلك، صرّح بأنّ إيران "لم تقترح أيّ تعليق للتخصيب"، كما أنّ الجانب الأميركي "لم يطرح مطلب صفر تخصيب".
وأوضح أنّ ما يجري بحثه حالياً هو كيفية ضمان أن يبقى البرنامج النووي الإيراني، بما في ذلك التخصيب، سلمياً إلى الأبد، وفي المقابل تتخذ إيران إجراءات لبناء الثقة ويتمّ رفع العقوبات.
وأكّد عراقتشي أنّه جرى بحث سبل التوصّل إلى اتفاق سريع، مشدّداً على أنّه لا يوجد أيّ موعد نهائي محدّد، وأنّ الوصول إلى اتفاق سريع هو ما يرغب فيه الطرفان.
وأردف أنّ التحدّي الحقيقي يتمثّل في تحويل هذا المسار إلى اتفاق عادل ومنصف يحقّق مكاسب متبادلة، في ظلّ مصالح ومخاوف خاصة بكلّ طرف، ما يتطلّب إيجاد صيغة تراعي اهتمامات الجانبين.
وأشار إلى أمله في ألا ينجح من يسعون إلى جرّ الولايات المتحدة إلى حرب غير ضرورية وكارثية، مؤكّداً أنّ الحل الدبلوماسي متاح ويمكن إنجازه خلال فترة قصيرة.
واعتبر أنّ الاتفاق يكون رابحاً للطرفين عندما تطمئن الولايات المتحدة تماماً إلى سلمية البرنامج النووي الإيراني واستمراره كذلك، مقابل رفع العقوبات عن طهران.
وشدّد عراقتشي على أنّ الحشد العسكري حول إيران غير ضروري وغير مجدٍ، وأنّ الخيار العسكري لن يؤدي إلا إلى تعقيد الأوضاع، محذراً من أنّ عواقبه قد تكون كارثية ليس على إيران فحسب، بل على المنطقة بأسرها والمجتمع الدولي.
كما أكّد عراقتشي أنّ إيران لا تعتبر الشعب الأميركي عدواً لها، بل ترى أنّ "سياسات الإدارة الأميركية ضد إيران سياسات عدائية"، مضيفاً أنّه "عندما تتوقّف هذه الأعمال العدائية، عندها ربما يمكننا التفكير في نوع من العلاقات المختلفة".
وأشار إلى أنّ الإدارات الأميركية السابقة "فعلت ضدنا كل شيء تقريباً: الحرب، العقوبات، آلية الزناد.. لكن لا شيء منها نجح".
وأضاف: "إذا تحدّث الأميركيون مع الشعب الإيراني بلغة الاحترام، فسنردّ باللغة نفسها، وإذا تحدّثوا معنا بلغة القوة، فسنردّ بالطريقة نفسها".
وكشف عن إجراء "محادثات جيدة جداً في جنيف"، حيث جرت مناقشة القضايا المتعلقة بالبرنامج النووي والعقوبات الأميركية، وتمّ التوصّل إلى تفاهم حول مجموعة من "المبادئ التوجيهية" للمفاوضات والشكل المحتمل لاتفاق.
وأوضح أنّه طُلب من الجانب الإيراني إعداد مسوّدة لاتفاق محتمل لمناقشتها في الاجتماع المقبل، والبدء بالتفاوض على نصها، معرباً عن أمله في الوصول إلى نتيجة، معتبراً أنّ هذا هو السياق الطبيعي لأيّ مفاوضات دولية.
ورداً على سؤال بشأن ضمان بقاء البرنامج النووي سلمياً دائماً، أشار إلى وجود التزامات فنية وسياسية وإجراءات تقنية لضمان تخصيصه حصرياً للأغراض السلمية، مؤكّداً العمل حالياً على هذه الجوانب.
وقال إنّ المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي أدّى دوراً بنّاءً في المفاوضات الأخيرة من خلال تقديم مقترحات فنية تساعد في حل المسألة.
وأكّد أنّ هناك إجراءات تقنية يمكن اتخاذها لضمان عدم انحراف البرنامج الإيراني مطلقاً، كما جرى عام 2015، معتبراً أنّ ذلك يمكن أن يتمّ مرة أخرى بل بصورة أفضل.
وأشار إلى أنّه وجّه فريقه للعمل على مختلف جوانب اتفاق محتمل، وهو على تواصل مباشر مع غروسي ويتلقّى مقترحاته، كما أنه على اتصال مع نظيره في المفاوضات ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، مؤكداً الاستعداد للاجتماع مجدداً كلّما دعت الحاجة للوصول إلى اتفاق عادل ومنصف.
وختم بالقول إنّ التوصّل إلى اتفاق عادل ومنصف "ممكن"، كما أشار الرئيس دونالد ترامب، لكنّه يتطلّب قدراً من الإبداع والمرونة من الجانبين، ولا يوجد حلّ آخر لهذه المسألة.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا