المفتي طالب محذرًا: التأجيل في ملفات الحلول الداخلية لا يعني تأجيل العدو لاعتداءاته
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Feb 22 26|11:32AM :نشر بتاريخ
رأى المفتي الشيخ أحمد طالب، أن "محطة الانتظار التي يمر بها البلد والتي تطبع المرحلة هي من أشد المراحل خطورة حتى مع الحلول الجزئية التي تطل برأسها لتوحي بأن البلد يسير على السكة الصحيحة ليصل في ختامها الى مرحلة الحلول الجدية والتي بدورها تنتظر ملفات أكثر تعقيداً في المنطقة".
وأشار الى أن "طروحات التأجيل التي بدأ اللبنانيون بسماع الوشوشات حولها في كثير من الملفات ومنها الانتخابات ليست ناشئة بالضرورة من حيثيات محلّية وان توّفرت بعض الرغبات لذلك ، ولكن الاستماع الى النصائح الخارجية بهذا الخصوص هو الذي قد يدفع نحو هذا الخيار ، ربما لأن تطورات الأحداث في المنطقة قد تفرض على اللاعبين المحلّيين أن ينتظروا إشارات حاسمة من الخارج وتلك هي مشكلة لبنان التي تتواصل على طول مسيرة هذا الوطن لتؤكد مجددا بأن الكثير من أموره الاستراتيجية إنما تحسم في الخارج".
وحذّر من أن التأجيل لملفات الحلول الداخلية لا يعني تأجيل العدو لاعتداءاته التي يبدو أنها دخلت في مرحلة جديدة من التصاعد، "حيث بات يستهدف البيوت والعائلات بشكل اوسع ليصّعد من وتيرة ضغوطه ولتكون المحطات المقبلة السياسية والاقتصادية تحت النار الاسرائيلية، بما فيها تلك التي تتصل بالجيش والتي من المنتظر أن توّفر المساعدات الداعمة له، وكذلك بالنسبة لاجتماعات لجنة وقف اطلاق النار التي ستبقى في حركتها انخفاضاً او صعوداً تحت سقف الشروط الأميركية الاسرائيلية وما يرافقها من تصعيد ميداني لا يتوقف حتى يتم البت بالملف الكبير في المنطقة".
واعتبر أن "الانظار تتجه كلها الى المشهد الذي يراد رسمه للمنطقة كلها والذي تمثّل ايران نقطة مركزية فيه ، وما يتم صياغته هناك من تسويات او الدخول في حرب لتبرز بعد ذلك الصورة التي قد تتشّكل فيها الدول والمجموعات في المنطقة"، مؤكدا أنه "ليس من الضرورة أن تسير الأمور وفق التخطيط الخارجي فهم ليسوا القضاء والقدر لنا ولشعوبنا ولكن شريطة أن يكون للدول العربية والاسلامية كلمتها وأن تعمل لحماية قضاياها ومستقبل شعوبها بوحدتها، وهو المهمة الأساسية التي تقع على عاتق اللبنانيين جميعا ليعملوا على أن يتماسكوا ويتوحدوا تحت جبال الضغوط وفي مواجهة العدو الذي يعرف الجميع بأن ما يخطط ويعمل له هو أكبر من الطوائف والمكوّنات السياسية والدينية لا بل هو أبعد من لبنان نفسه".
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا