الأخبار: ترامب يجترّ تكتيكاته | إيران لأميركا: لا مفاوضات بشروطكم
الرئيسية صاحبة الجلالة / Ecco Watan
الكاتب : محرر الصفحة
Apr 21 26|06:51AM :نشر بتاريخ
مع اقتراب انتهاء مهلة وقف إطلاق النار، تتصاعد الضغوط الأميركية على إيران بين التلويح بالتفاوض والتهديد بالقوة، فيما تتمسك طهران بشروطها، وسط تضارب المؤشرات حول مصير المحادثات واحتمالات التصعيد.
قبل ساعات من انتهاء مهلة وقف إطلاق النار، واصلت واشنطن محاولات الضغط على طهران لدفعها إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، بالشروط الأميركية. واعتمد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في سيل تصريحاته اليومية، مسارَين: الأول، إبداء الرغبة في التفاوض؛ والثاني، التهديد بالقوة إن لم تؤدِّ المفاوضات إلى اتفاق. لكن إيران حافظت، في المقابل، على موقفها القائل إنه لا عودة إلى المفاوضات إلا بعد تخلّي الولايات المتحدة عن شروطها، وأكدت عزمها الاستمرار في الدفاع عن نفسها في وجه أيّ هجوم أميركي جديد.
ورغم التقارير التي نشرتها وسائل إعلام أميركية، أبرزها صحيفتا «نيويورك تايمز» و»وول ستريت جورنال»، ونقلت فيها عن مسؤولين إيرانيين أن طهران أبلغت الوسطاء بأنها سترسل وفداً إلى إسلام آباد اليوم للمشاركة في المفاوضات، فإن وكالة «تسنيم» الإيرانية أفادت، نقلاً عن مصادرها، بأن «قرار إيران عدم المشاركة في المفاوضات لم يتغيّر. ومشاركتها منوطة بتحقّق شروط معينة»، وأن الحصار البحري يعدّ «عقبة جوهرية» أمام المفاوضات، وهو ما جرى إبلاغ الوسيط الباكستاني به. وأضاف المصدر أنه «ما لم يتشكّل أفق واضح للوصول إلى اتفاق مقبول، فلا نية لإيران للمشاركة في المسرحية الأميركية»، مؤكداً أن إيران تضع في الحسبان احتمال أن تكون العروض الإعلامية بشأن المفاوضات خداعاً.
وقبل ذلك، ذكرت وكالة «رويترز»، نقلاً عن مصدر مطلع، أن نائب الرئيس الأميركي، جي دي فانس، لا يزال في الولايات المتحدة ولم يغادر إلى باكستان، بينما نقلت «نيويورك تايمز» عن مسؤولين أميركيين قولهم إنه من المتوقّع أن يغادر فانس واشنطن إلى إسلام آباد اليوم. وفي الاتجاه نفسه، أعلن الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن نائبه، مع المبعوث الخاص، ستيف ويتكوف، وصهره، جاريد كوشنر، في الطريق إلى إسلام آباد، وسيصلونها خلال ساعات.
وفي خصوص مآل المفاوضات، نقلت صحيفة «نيويورك بوست» عن ترامب قوله إنه «مستعد لمقابلة كبار القادة الإيرانيين في حال تحقيق انفراجة»، وإن «جوهر المفاوضات هو مطلب واحد غير قابل للتفاوض، وهو تخلّي إيران عن امتلاك أسلحة نووية». واستبعد ترامب أن يُمدَّد وقف إطلاق النار مع إيران إذا لم يتمّ التوصل إلى صفقة قبل انتهاء الهدنة مساء الأربعاء بتوقيت واشنطن، رافضاً إنهاء الحصار على الموانئ الإيرانية قبل إبرام اتفاق نهائي. ورأى، في تصريح آخر إلى وكالة «بلومبرغ»، أن الساعات المقبلة هي الأكثر أهمية منذ بدء الحرب.
وفي تصريحات إضافية، زعم الرئيس الأميركي أن «الاتفاق الذي نعمل عليه حالياً مع إيران سيكون أفضل بكثير من الاتفاق النووي الذي وقّع عليه (الرئيس الأسبق، باراك) أوباما. ولو لا إنهائي الاتفاق النووي لكانت الأسلحة النووية استُخدمت ضدّ إسرائيل وفي الشرق الأوسط، بما في ذلك قواعدنا»، مضيفاً أنه «إذا توصّلنا إلى اتفاق مع إيران، فسيضمن السلام والأمن لإسرائيل والشرق الأوسط وأوروبا وأميركا وسائر العالم».
وفيما لم يصدر عن الوسيط الباكستاني، حتى مساء أمس، ما يؤكد أن جولة مفاوضات ستُعقد اليوم، شدد وزير الخارجية الباكستاني، إسحق دار، في اتصال مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، على أهمية التواصل لتعزيز السلام والاستقرار الإقليمي. كما أعلنت وزارة الداخلية الباكستانية أن وزير الداخلية، طلال تشودري، بحث مع السفير الإيراني، رضا أميري مقدّم، ترتيبات المرحلة الثانية من محادثات إسلام آباد، ودعا إلى التوصل إلى حلّ مُستدام عبر القنوات الدبلوماسية. وبدوره، أكد مصدر أمني باكستاني، أن قائد الجيش الباكستاني، الجنرال عاصم منير، تحدث هاتفياً مع ترامب، وأبلغه بأن حصار الموانئ الإيرانية يشكل عقبة أمام المحادثات، مضيفاً أن ترامب أخبر منير أنه «سيأخذ نصيحته بعين الاعتبار»، وفقاً لـ»رويترز».
وبالتوازي مع ذلك، أعلنت «القيادة المركزية الأميركية» أنها «جاهزة لمهاجمة إيران بعد وقف إطلاق النار إذا قرّر ترامب ذلك»، بينما نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤول أميركي القول إن ترامب «لم يصل بعد إلى مرحلة يُحسم فيها الخيار النهائي بين الاتفاق واستئناف القتال»، مضيفاً أن «الرئيس وفريقه يناقشون حالياً شكل الحملة العسكرية في حال تجدّدها».
وكانت أطلقت مدمّرة أميركية النار على السفينة الإيرانية «توسكا» قرب مضيق هرمز، قبل أن تصعد عناصر مشاة البحرية الأميركية على متنها لتفتيشها، وفق إعلان «القيادة المركزية». وردّ مقرّ «خاتم الأنبياء» على الحادث ببيان أكد فيه أن «قواتنا ستتصدى بحزم للقوات الأميركية التي اعتدت على إحدى سفننا، لكن ثمة قيوداً بشأن ردّنا لوجود أفراد طاقم السفينة وعائلاتهم على متنها. وسنردّ على الهجوم الأميركي بعد ضمان سلامة الطاقم».
على أيّ حال، يبدو أن إسرائيل وحدها من تستعجل العودة إلى القتال (الأميركي) ضدّ إيران؛ إذ نقلت القناة «12» عن مصدر القول إن «إسرائيل تستعدّ للعودة إلى القتال مع إيران في أيّ لحظة، وسلاح الجو يواصل استعداداته ومناوراته، وطيّاروه على أهبة الاستعداد في قواعدهم». كذلك، قال رئيس وزراء العدو، بنيامين نتنياهو، إن «سلاح الجو يسيطر على أجواء المنطقة كدليل حاسم على التفوق مقابل المحور الإيراني»، مضيفاً «أننا لم ننهِ المعركة بعد. ومصمّمون على الدفاع عن أنفسنا».
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا