البطريرك يوحنا العاشر: نحن لا نخاف الظلام والظلمة نحن أبناء الحياة والنور
الرئيسية سياسة / Ecco Watan
الكاتب : المحرر السياسي
Mar 03 23|16:01PM :نشر بتاريخ
إختتم البطريرك يوحنا العاشر زيارته الإستفقادية إلى أبرشية حلب والإسكندرون وتوابعهما للروم الأرثوذكس بإقامة صلاة النوم الكبرى في كنيسة النبي ايليا في حي الفيلات- حلب، بمشاركة راعي الأبرشية المتروبوليت أفرام( معلولي)؛ الآباء الكهنة والشمامسة بحضور عدد كبير من أبناء الأبرشية.
تخللت الصلاة كلمة لراعي الأبرشية المطران أفرام قال فيها:
"يا أحبة، بعد الكلمات الصلاتية التي تلاها غبطته بخشوع وبقلوب حزينة، أستمد من هذه الكلمات الآية الإنجيلية هأنذا والأولاد الذين أعطانيهم إياهم الله؛ هؤلاء الأولاد الذين جادت قلوبهم بالمحبة والعطاء أمام هزات الأرض، واهتزت قلوبهم وأياديهم عندما قررت الطبيعة أن تعرض قوتها، هؤلاء الأولاد الحقيقيين الذين أبدوا المحبة والعطاء، فأتت زيارتكم يا صاحب الغبطة لتعطيهم تعزية كبيرة أمام ألم المصاب ومحبة أبوية صادقة".
وتابع: "يا أحبة، إن غبطته ومنذ لحظة دخوله الكنيسة قد شاهد جرسية الكنيسة المدمرة وكل ما تصدع فأخذ على عاتقه إعادة الكنيسة كما كانت على نفقة البطريركية، هذه الكنيسة التي التجأنا إليها وقت الزلزال القاسي وكان غبطته من أول المتصلين والمبادرين لذلك تسقط الكلمات اليوم أمام المثال العملي".
بعدئذ، رد غبطته بكلمة حملت تعزية كبيرة توجه فيها إلى المؤمنين بالقول:
"اتيكم إلى حلب وها أنا معكم وفي وسطكم وبغصة كبيرة، لقد كنت معكم في العام ٢٠١٤ إبان الأزمات والخطف ثم تتالت الزيارات التي حملت محطات عديدة، وها أنا بينكم اليوم بعد الزلزال الذي حصد العديد من الأرواح والجرحى والمشردين والمتألمين. لقد استمديت التعزية منكم، من إيمانكم العميق وأصالتكم ومحبتكم لبعضكم البعض، لقد تحملتم الظلمة والصعاب لذلك نحن نعتز بكم ونؤكد لكم أن حلب ستعود أجمل مما كانت بفضل محبتكم لهذا البلد الطيب سورية وإخلاصكم لكنيستكم".
وأضاف غبطته:"نصلي من أجل نفوس كل الضحايا وشفاء الجرحى، نصلي من أجل بلسمة جراح المتألمين، نصلي من أجل السلام والراحة والاستقرار في الأيام المقبلة، ونرفع الدعاء من أجل كل الذين ساهموا وأعطوا في سبيل التخفيف من معاناة الناس".
وختم :"نحن ككنيسة لم ولن ننسى أحد، وبرحمة الرب سنبقى متمسكين بإيماننا القوي ونتعزى بقوتكم وصمودكم وصبركم".
بعد الصلاة، وضع غبطته حجر الأساس لترميم الكنيسة كخطوة أولى مدوناً عليه ترتيلة "قم يا الله واحكم في الأرض، لأنك ترث جميع الأمم".
تبع ذلك رش الغار وعزف الفرقة النحاسية أناشيد تعانق ولادة حلب من جديد.
الى ذلك، التقى البطريرك يوحنا العاشر بالمتطوعين وكل سامري صالح في صالة كنيسة النبي ٱيليا- حلب وقال: "لا نخاف الظلمة والظلام، نحن أبناء الحياة والنور وأعطيتم للعالم كله درساً في العطاء"
" إن هذا الزلزال لم يأت ليرينا عظمة قوته المدمرة، بل لنرى نحن من خلاله ضعفنا وأننا تراب؛ وأننا لا نكون أقوياء إلا بنعمة ربنا ورحمته، وبإنسانيتنا التي أثبتناها من خلال الخدمة والعطاء والمحبة للجميع".
هذه كلمات توجت اللقاء الموسع الذي جمع البطريرك يوحنا العاشر بالمتطوعين والمتطوعات والهيئات الكنسية وكل سامري صالح ساهم في تخفيف المعاناة وتضميد الجراح وبذل نفسه من أجل الآخر.شارك في اللقاء، راعي الأبرشية المطران أفرام( معلولي)، محافظ حلب السيد حسين دياب ولفيف من الآباء الكهنة. وتضمن اللقاء عرض لخبرات عاشها المتطوعون منذ لحظة وقوع الزلزال ولغاية اليوم، خبرات تم ترجمتها من خلال الأعمال وتلبية نداء الاستغاثة الذي أطلقه غبطة البطريرك يوحنا العاشر.
المتطوعون أكدوا في كلماتهم أنهم عملوا وجهدوا يداً واحدةً عاملين بالمحبة والخدمة مع أخوتهم" حركة الشبيبة الأرثوذكسية، الكشاف، التعليم، نور الإحسان، والمكتب الرعوي التنموي، دائرة العلاقات المسكونية، إيمان ونور، وسائر أبناء الأبرشية كل ذلك في سبيل الوقوف إلى جانب أخوتهم وسط هذه المحنة القاسية.
وأشاروا إلى أن زيارة غبطته قد حولت خيبة الألم إلى خيمة الأمل.
كما كانت كلمة لراعي الأبرشية المطران أفرام شكر فيها غبطته على لفتته الأبوية تجاه ما قام به مثنياً على جهود المتطوعين وعملهم المتواصل المفعم بالمحبة والعطاء.
أما البطريرك يوحنا العاشر فألقى كلمة رجائية قال فيها:
"لقد أعطيتم للعالم كله درساً مفاده العطاء مغبوط أكثر من الأخذ؛ أعطيتم درساً في الصمود والثبات فأسستم مدرسةً فريدةً من نوعها ستؤرخ لعطاءاتكم ومحبتكم."
وتابع: "نعم يا أحبة، لقد أثبتنا للعالم أننا يداً واحدةً، كما أثبتنا ككنيسة وبكل تواضع أننا كنا إلى جانب شعبنا خطوة بخطوة بكل ما أؤتينا به من امكانيات، اختبرنا معه الألم والعطاء وتعلمنا منه التعاضد والتكاتف."
وأضاف غبطته: "يتحدثون عن حقوق الإنسان وكرامته، أين هي هذه الحقوق والحق الأدنى له بالعيش غير موجود، حقوق الإنسان لن تتحقق إلا إذا تم رفع العقوبات عن سورية وهذا مطلب إنساني؛ لذلك آن الآوان للعمل عوضاً عن تلاوة الخطابات التي لا تفيد."
وختم البطريرك يوحنا العاشر: "نحن لا نخاف الظلام والظلمة، نحن أبناء الحياة والنور، لذلك لا تخافوا انظروا دائما إلى الأمام".
في حين، كان مسك ختام اللقاء مع محافظ حلب السيد حسين دياب الذي شكر الجميع على جهودهم مؤكداً أن حلب ستعود أفضل مما كانت بفضل جهود المتطوعين والمتطوعات وكل إنسان يحب الخدمة والعطاء.
انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا