مديرة صندوق النقد تحذّر: لا تزيدوا الأمر سوءًا

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
May 05 26|05:56AM :نشر بتاريخ


حذّرت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغيفا من التضخم قائلة: لقد بدأ بالفعل في الارتفاع! وقالت إن الاقتصاد العالمي ربما يواجه "نتائج أسوأ ​بكثير" إذا امتدت الحرب في الشرق الأوسط إلى عام 2027 وبلغت أسعار النفط ‌نحو 125 دولارا للبرميل.

ونبّهت: استمرار الحرب يعني أن "السيناريو الأساسي الذي وضعه الصندوق ويفترض صراعًا قصير الأمد لم يعد ممكنًا. علمًا أن هذا السيناريو كان قد توقع تباطؤًا طفيفًا في النمو إلى 3.1 بالمئة وارتفاعًا محدودًا في الأسعار إلى 4.4 بالمئة. لكنن ​غورغيفا حذّرت من تضاؤل هذا الاحتمال يوما بعد يوم، قائلة إن التوقعات مع استمرار الحرب تشير بوصول أسعار النفط إلى ​نطاق 100 دولار أو أكثر للبرميل وتزايد الضغوط التضخمية "السيناريو ⁠السلبي لصندوق النقد تحقق بالفعل".

وأوضحت في مؤتمر استضافه معهد ميلكن أن توقعات التضخم على المدى الطويل ​لا تزال مستقرة وأن الأوضاع المالية لم تشهد تقييدًا، مؤكدة في الوقت نفسه "إذا استمر هذا الوضع حتى 2027 ووصلت أسعار النفط إلى نحو 125 دولارًا، فعلينا أن نتوقع نتيجة أسوأ بكثير. حينها سنشهد ارتفاعا في التضخم".

وكان صندوق النقد قد أصدر الشهر الماضي ثلاثة سيناريوهات لمسار نمو الناتج ​المحلي الإجمالي العالمي في عامي 2026 و2027 وسط حالة من عدم اليقين الشديد بسبب الحرب في ​الشرق الأوسط، وهي "التوقعات الأساسية" و"السيناريو السلبي" "السيناريو الحاد" الأكثر سوءًا.

ويتوقع "السيناريو السلبي" تباطؤ النمو العالمي إلى 2.5 بالمئة في 2026 ‌ومعدّل ⁠تضخم 5.4 بالمئة. أما "السيناريو الحاد" الأكثر قتامة فيتوقع نموا اثنين بالمئة فقط ومعدل تضخم 5.8 بالمئة.
وفي حديثه في الجلسة نفسها، قال مايك ويرث رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لشركة شيفرون إن النقص الفعلي في إمدادات النفط سيبدأ بالظهور في أنحاء العالم نتيجة إغلاق مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره ​20 بالمئة من إمدادات ​النفط الخام العالمية قبل ⁠الحرب.

وأضاف ويرث أن الاقتصادات ستبدأ بالانكماش مع تقليص الطلب ليتناسب مع العرض الشحيح في ظل استمرار إغلاق المضيق بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.
وقالت ​غورغيفا إن صندوق النقد يتابع عن كثب التأثير البطيء للصراع على سلاسل ​التوريد، إذ ⁠ارتفعت أسعار الأسمدة بالفعل بين 30 و40 بالمئة، مما سيرفع أسعار المواد الغذائية بين ثلاثة وستة بالمئة. وقد تتأثر قطاعات أخرى أيضا.
وأكدت على ذلك بالقول "ما أود التأكيد عليه هو أن الأمر خطير للغاية"، معبّرة ⁠عن قلقها ​من أن العديد من صناع القرار ما زالوا يتصرفون ​وكأن الأزمة ستنتهي في غضون شهرين ويتخذون إجراءات للحدّ من تأثيرها على المستهلكين والشركات، مما يُبقي الطلب على النفط مرتفعا.

وأضافت "لا ​تزيدوا الأمر سوءًا. الجميع هنا يعلم أنه إذا انخفض المعروض، سينخفض الطلب حتما".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالات