إيهود باراك: إسرائيل تقف على مفترق طرق

الرئيسية دوليات / Ecco Watan

الكاتب : محرر الصفحة
May 23 26|01:45AM :نشر بتاريخ

قال رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك أن بلاده تقف اليوم على مفترق طرق حاسم عقب الحرب، داعيًا القيادة الحالية إلى قراءة عقلانية للواقع وإعادة الصدق والثقة للخطاب السياسي.

وشرح موقفه قائلاً: كانت إسرائيل تُعتبّر أقوى قوة عسكرية في المنطقة، ومع ذلك لم يتحقق أي هدف من أهداف الحرب. فحماس في غزة وحزب الله في لبنان، قائمان ونشطان، والنظام الإيراني ثابت أمام الهجوم الإسرائيلي – الأميركي، والتهديد النووي وتهديد الصواريخ البالستية ما زالا قائمين، ومشكوك فيه أن تتم إزالتهما في الاتفاق المرتقب.

أضاف باراك: هناك فشل استراتيجي وسياسي خطير إذا نظرنا إلى ميزان القوة. الحرب غير متكافئة، وعلى إسرائيل والولايات المتحدة الانتصار، بينما الطرف الآخر يكفيه البقاء. وقد يكون العدو اللدود الذي ينجو، أكثر عزمًا على السعي للحصول على السلاح النووي والصواريخ البالستية. والأسوأ أن إسرائيل أصبحت خلال الحرب “دولة محمية” للولايات المتحدة، التي تفرض عليها قرارات عملياتية ودبلوماسية حاسمة بأوامر قاسية، بل ومهينة أحيانًا.

ورأى أن جوهر هذا الفشل الاستراتيجي يكمن في عدة نقاط ضعف عميقة لدى القيادة الإسرائيلية. أولًا، هناك سيل من الخطابات الجوفاء والأوهام والأكاذيب الصارخة الموجهة للجمهور، مثل “لقد أزلنا خطر الإبادة الفورية بقنبلة نووية”، و”نصر سيستمر لأجيال!”. وثانيًا، هناك تجاهل لحقيقة أنه لا يوجد نصر مطلق في القرن الحادي والعشرين. فأي حرب يجب التخطيط لها مسبقًا على أسس سياسية تضمن ترجمة إنجازاتها إلى نتائج سياسية مستقرة.

وحذّر من أن "دعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب غير مضمون إلى الأبد، والضرر بات كبيرًا، وقد نرى ثمنه الباهظ عند تعطيل الفيتو الأميركي التلقائي لصالح إسرائيل في مجلس الأمن الدولي"، قال: نزع سلاح حماس غير ممكن إلا بدخول قوة شرعية في نظر العالم والمنطقة إلى قطاع غزة. وتفكيك حزب الله، يتطلب احتلال لبنان بالكامل. وهذا أمر غير عملي. لذلك، كان ينبغي مناقشة تسوية سياسية في لبنان وسوريا منذ زمن مع الولايات المتحدة وفرنسا ودول المنطقة. أما المواجهة مع إيران فسيتم الاتفاق بشأنها على طاولة المفاوضات دون مشاركتنا، ومن غير المؤكد أننا سنكون راضين عن النتيجة.

 

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : وكالات