نصرالله : توقيع اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران تحوّل جيد ونحن سعداء لأنه لدينا ثقة أنه سيكون لمصلحة شعوب المنطقة

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Mar 10 23|17:55PM :نشر بتاريخ

اعتبر الأمين العام لحزب اللّٰه السيد حسن نصراللّٰه ان توقيع اتفاق استئناف العلاقات الدبلوماسية بين الرياض وطهران تحوّل جيد ونحن سعداء لأنه لدينا ثقة أنه سيكون لمصلحة شعوب المنطقة، مشيرا الى ان الاتفاق السعودي الإيراني إذا سار في المسار الطبيعي سيفتح آفاقا بكل المنطقة ومن جملتها لبنان. واعلن ان اي مساعدة خارجية للبنانيين نرحب بها ولكن لا نقبل فيتوات ولا يحق لأي دولة ان تفرض فيتو في الاستحقاق الرئاسي واللبنانيون معنيون ان يكونوا بمستوى قراراهم وسيادتهم.

الى ذلك، قال نصر الله: اننا لا نريد أن نفرض رئيسا للجمهورية على أحد في لبنان ونريد أن نفتح الأبواب لإتمام هذا الاستحقاق مشيرا اننا قلنا إننا ندعم مرشحا طبيعيا لرئاسة الجمهورية في لبنان وأنتم رشحوا من تريدون ولنتحاور.

كلام نصراللّٰه  جاء خلال حفل تأبيني للقائد الجهادي أسد صغير (الحاج صالح) حيث تقدم  بالتعازي إلى عائلة القائد الراحل واخوته الذين عملوا معه مشيرا الى ان الحاج صالح هو الأخ المتواضع والخلوق والمؤدب.

ولفت الى انه من الاخوة الامنيين في المقاومة كما تلقى دورات عسكرية وثقافية عالية وراكم تجربة ودرسَ في المسيرة وهو من النماذج التي تدرجت من مجاهد الى ان اصبح احد القادة الاساسيين في مقاومتنا وبعيدا عن الضوء والاعلام.

واضاف نصر الله: ان الحاج صالح نتيجة الخبرة والذكاء في المجال الامني كان اساسيا الى جانب الحاج عماد بمجموعة كبيرة من الملفات ووضع الاستراتيجيات والاهداف والبرامج والهيكليات والانظمة الداخلية. واشار انه كان لديه قدرة تخطيط عالية وعمل في التدريب وتربى على يده اجيال وعمل في مجال تقييم المعلومات وهي وظيفة أساسية جدا وتولى مسؤولية ملفات تنفيذية في العمل الامني سواء في مرحلة لبنان او سوريا والمساهمة في تفكيك الشبكات الاسرائيلية وكشف العملاء ودور اساسي في مواجهة المجموعات التكفيرية والسيارات المفخخة، ومن الملفات المهمة التي اوكلت اليه حماية منطقة مقام السيدة زينب عليها السلام.

واكد على  ان ما عشناه من انتصارات ، الفضل فيه بعد الله لهؤلاء القادة والمضحين وكثير من قادتنا عرفهم الناس بعد رحيلهم وشهادتهم.

الى ذلك، لفت نصرالله الى  ان هناك من يتصور ان لبنان جزيرة في احد المحيطات بينما لبنان يتأثر جدا بما يجري في المنطقة والعالم وبشكل اساسي بدول الجوار وخاصة سوريا وفلسطين، لافتا ان  الحديث عن حاضر ومستقبل سوريا هو حديث عن حاضر ومستقبل لبنان والحديث عن حاضر ومستقبل فلسطين هو حديث عن حاضر ومستقبل لبنان.

واكد السيد نصر الله اننا معنيون بالدول المجاورة بالمسؤولية القومية والمسؤولية الوطنية اللبنانية لان كل ذلك له انعكاس على لبنان، وسأل لو سقطت سوريا بيد الارهابيين المتشددين الذباحين الهدامين اين كان لبنان وشعب وكيان ولبنان ؟

واكد ان سوريا آمنة مستقرة وضعها صحيح وسليم وغير محاصرة له تاثيرات عظيمة على لبنان، وفلسطين ايضا الامر نفسه، كل ما يجري في فليطين له تاثير على بلدنا وسيادة وحاضر ومستقبل لبنان. واضاف: تصوروا لبنان وفي جواره فلسطين بدون “اسرائيل”.. هذه حقيقة آتية وقريبة ان شاء الله.

واكد الامين العام لحزب الله اننا امام انجاز ضخم هو فشل الحرب الكونية على سوريا ، وقال لا اتحدث عن نصر كامل لا يزال هناك مجموعة ملفات عالقة وما زال التحدي قائما.

وقال عندما نرى وفوداً عربية رسمية أو وفود غربية رسمية نشعر بالسعادة ولا نقلق ولا نخاف على قدر الثقة بالقيادة السورية وموقعها في محور المقاومة الذي تعمد بالدم مشيرا ان من يخاف من الحوار هو الضعيف والذي حجته ضعيفة وسوريا اليوم هي قوية منتصرة.

ولفت ان هناك محاولة خصوصا في السنوات الاخيرة لايجاد التباسات داخل محور المقاومة ومحاولة القول ان ايران الان تسيطر على سوريا وان القيادة السورية لا تقدم على اي خطوة الا بعد اخذ الموافقة من طهران مؤكدا ان هذا كذب وتزوير وتضليل ومحاولة لتحريض بعض الشعب السوري.

وشدد على ان سوريا والقيادة السورية تمارس كامل سيادتها وحريتها وتاخذ القرار الذي تريد، هي تستشير اذا احبت لكن تاخذ القرار.

واكد ان دعم سوريا لحركات المقاومة غير كل المعادلات في المنطقة ولذلك اصبحت سوريا هدفا وليس الموضوع تغييرا وربيعا عربيا،  ولو هزمت المقاومة في لبنان في 2006 كانت الخطوة التالية احتلال سوريا عسكرياً من قبل الاميركان والاسرائيليين.

وراى نصر الله ان ميزة ما نحن فيه الآن وجود محور للمقاومة جاد ومخلص جداً ومستعد للتضحيات وهدفه واضح إستعادة فلسطين من البحر إلى النهر واستعادة كل المقدسات. واكد ان  ما يجري في “إسرائيل” يفتح آمالاً كبيرة .

وقال ان ما وصل اليه الكيان اليوم ليس اسبابه الخلافات الداخلية مشيرا ان الصمود في المنطقة والمقاومة في فلسطين ولبنان وصمود سوريا ومحور المقاومة الذي نشأ والجمهورية الاسلامية في موقع اساسي فيه والانسحاب من لبنان عام 2000 والهزيمة في 2006 والانسحاب من غزة … هذا التراكم اوصل لفقدان الثقة بالجيش والقيادات العسكرية مع انتشار الفساد ولم يعد هناك امن واستقرار.

واضاف:  يتحدثون في كيان الاحتلال عن الخراب الثالث وانتهاء الحلم الصهيوني وهذه حقائق وهناك إجماع داخل الكيان أن الانقسام الداخلي والعامل الخارجي سيؤدي إلى الزوال وفي “إسرائيل” لديهم عقدة “نبوخذ نصر” ويتخوفون من الخراب الثالث للكيان.

واكد ان الجميع يجب أن يفكر كيف يمد يد العون للفلسطيني المقاوم والمجاهد، اليوم المقاومة في الضفة الغربية وفي أجزاء من الأراضي المحتلة عام 1948 هي على درجة عالية من الأهمية ولحظة مهمة جدا في مسار المقاومة وهذا سيصنع مستقبل فلسطين.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : ايكو وطن-eccowatan