تسرب مالي صامت.. كم تكلفك تطبيقات توصيل الطعام سنويا؟

الرئيسية اقتصاد / Ecco Watan

الكاتب : المحرر الاقتصادي
Jul 07 26|20:38PM :نشر بتاريخ

لم تعد تطبيقات توصيل الطعام مجرد وسيلة لتوفير الوقت، بل أصبحت جزءا من نمط استهلاكي جديد يعيد رسم علاقة الأسر بالغذاء والإنفاق.

فمع انتشار هذه الخدمات، بات طلب وجبة عبر الهاتف يستغرق دقائق معدودة، لكن تكلفتها الفعلية تتجاوز في كثير من الأحيان سعر الطعام نفسه، نتيجة رسوم التوصيل والخدمة والإكراميات وفروق الأسعار بين التطبيق والمطعم.
 

ورغم أن هذه الرسوم تبدو محدودة في كل طلب، فإنها تتحول مع تكرار الاستخدام إلى ما يصفه باحثو الاقتصاد السلوكي بـ"التسرب المالي الصامت"؛ إذ تتراكم مبالغ صغيرة على مدار العام لتستنزف جزءا ملحوظا من ميزانية الأسرة دون أن يلحظ المستهلك حجمها الحقيقي.

ولم يعد هذا التحول مقتصرا على  الولايات المتحدة الامريكية أو أوروبا، إذ تشهد سوق توصيل الطعام نموا متواصلا في مختلف أنحاء العالم، مدفوعة بانتشار الهواتف الذكية وتوسع الاقتصاد الرقمي وتغير أنماط العمل والاستهلاك.

وتظهر تحليلات قطاع الاقتصاد الرقمي أن المنافسة بين المنصات لم تعد تقتصر على سرعة التوصيل، بل أصبحت تعتمد أيضا على برامج الاشتراك والعروض المخصصة وخوارزميات التوصية التي تشجع على زيادة الطلبات.

يعكس هذا التحول نموا متسارعا في سوق توصيل الطعام عالميا؛ فوفق تقديرات شركة "غراند فيو ريسيرش" (Grand View Research) بلغت قيمة السوق نحو 288.8 مليار دولار في عام 2024، ويتوقع أن تصل إلى 505.5 مليار دولار بحلول عام 2030، بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 9.4%.

رسوم صغيرة وفاتورة كبيرة

تشير بيانات الرابطة الوطنية للمطاعم في الولايات المتحدة إلى أن تكلفة الطلب عبر تطبيقات التوصيل تزيد عادة بنحو 20% إلى 40% مقارنة بالشراء المباشر من المطعم، نتيجة مجموعة من الرسوم والزيادات السعرية.

وتعد الولايات المتحدة واحدة من أكبر أسواق توصيل الطعام في العالم من حيث القيمة والاستخدام؛ إذ بلغت قيمة السوق هناك نحو 53 مليار دولار عام 2024، وسط توقعات باستمرار نمو قوي بمعدل 9.6% سنويا حتى عام 2030 لتصل القيمة لأكثر من 93 مليار دولار، بحسب غراند فيو ريسيرش.

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : الجزيرة