شهيب: التضامن الداخلي ليس ترفاً بل ضرورة

الرئيسية سياسة / Ecco Watan

الكاتب : المحرر السياسي
Jul 20 26|00:15AM :نشر بتاريخ

لم تختلف الثوابت التي تبناها الحزب التقدمي الاشتراكي ورئيسه النائب تيمور جنبلاط وورثها عن المعلم الشهيد كمال جنبلاط والرئيس وليد جنبلاط، فالحفاظ على السلم الأهلي والعيش الواحد كان شعار المسيرة التي استمرت منذ التوافق على وثيقة الطائف واعتماده كدستور للجمهورية اللبنانية، غير أن التطورات الأخيرة والتي بدأت منذ "طوفان الأقصى" في السابع من تشرين الأول 2023 وما تلاها من حرب "إسناد" ورّط فيها "حزب الله" لبنان، واستكملها مع إطلاق الصواريخ الستة انتقاماً لاغتيال مرشد الجمهورية الاسلامية في إيران السيد علي خامنئي، وضعت لبنان في  قلب العاصفة الاقليمية ما يستدعي درجات كبيرة من التضامن الداخلي لمحاولة تجنّب ويلات مخططات "الشرق الأوسط الجديد" التي يرسمها الرئيس الأميركي دونالد ترامب وينفذها رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو.

ويعتبر عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب أكرم شهيب أن الوضع الداخلي يجب أن يحظى بالأهمية القصوى، ذلك أن توريط لبنان في حروب إسناد لم يجلب للبلد سوى المزيد من الدماء والدمار والخراب، وحان الوقت لكي نلتف جميعنا كقوى سياسية حول الدولة وحدها لأنها السبيل الوحيد للمحافظة على لبنان الكبير وصيانته.

ويقول شهيب لـ "الأنباء": "هل مقدر علينا انتظار دولة خارجية أياً كانت هذه الدولة شقيقة أم صديقة لكي ترسم لنا مصيرنا؟ كنا وما زلنا من دعاة الوقوف خلف الدولة والتوحد خلف الجيش اللبناني الضامن الوحيد للسلم الأهلي، وموقفنا وموقف الرئيس وليد جنبلاط في هذا الإطار واضح ولا يحتاج إلى تفسيرات من هنا أو هناك".

ويضيف: "كنا أول من سمّى العماد جوزاف عون لرئاسة الجمهورية وسمّينا القاضي نواف سلام لرئاسة الحكومة منذ العام 2019، ونكرر موقفنا الداعم للعهد والحكومة في المفاوضات بغية الوصول إلى تسوية تؤمن لنا الاستقرار وعودة أهالينا النازحين من الجنوب إلى قراهم بعد تأكيد الانسحاب الاسرائيلي واستعادة الأسرى والجثامين، ولا يمكن لأحد أن يزايد علينا في هذا الموقف، وما انتقادنا لبضعة نقاط وردت في اتفاق الاطار سوى محاولة لتعزيز قوته وحفظ حقوق لبنان، وقد كان الرئيس وليد جنبلاط واضحاً في إعلانه الاستعداد لمساعدة الدولة على تصحيح هذا الاتفاق".

ولأن المطالبة بذكر اتفاق الهدنة في أي اتفاق يتم التوصل إليه برعاية أميركية مع العدو الاسرائيلي هدفه المحافظة على حق لبنان في مقاضاة إسرائيل على الجرائم التي ارتكبتها ضد الانسانية وعلى الدمار الذي نفّذته من خلال تفجير قرى بأكملها، والتشديد على ذكر كلمة "انسحاب" عوضاً عن إعادة تموضع، فكل الانتقادات التي وجهت إلى الرئيس وليد جنبلاط كانت في غير محلها خصوصاً أنه شدّد على عدم دخوله في أي "تجمّع" سياسي يهدف إلى إسقاط هذا الاتفاق، واستمرار تأييده للمفاوضات المباشرة ودعم الرئيس عون والحكومة.

ويؤكد شهيب أن "التكاتف الداخلي والالتفاف خلف العهد والجيش ليس ترفاً بل ضرورة ومطلب ملح، ذلك أن التمترس خلف شعارات من هنا ومزايدات من هناك لن يفيد إلا العدو الاسرائيلي الذي باتت سياسته التاريخية معروفة بشق التضامن الداخلي في الدول المحيطة بفلسطين المحتلة وإشغالها بنزاعات داخلية لكي يضمن تفوقه من ناحية، ومن ناحية أخرى لكي يسهل عليه تبرير قيام كيانه العنصري الدموي".

أما الانتقادات "المسرحية" التي يتعرّض لها الرئيس وليد جنبلاط، فقد سبق لشهيب أن عبّر عنها بتغريدة على موقع "أكس"، إذ كتب: "‏المختارة محجّة الدروز والوطنيين، كانت وستبقى درعاً للوطن، وقبلةً للمحتاج، ومقلعاً للرجال. ‏قلعتها الحصينة غير قابلة للاختراق، مهما علا الضجيج. ‏فليطمئن الغيارى والمحبّون".

ويختم: "لم يمر في تاريخ السياسة اللبنانية رجل تعرّض لما تعرّض له وليد جنبلاط في مساره المستمر منذ 50 عاماً. فإن سكت راح الغيارى يسألون عن صمته وإن تحدث انبروا لانتقاده ومهاجمته، وسماء لبنان تلبّدت بغيوم كثيرة لكنها تبدّدت وبقيت المختارة".

انضم إلى قناتنا على يوتيوب مجاناً اضغط هنا


المصدر : جريدة الأنباء الالكترونية